“تنويه من الكاتبة: > أحداث هذه الرواية وشخصياتها خيالية، واللمسات العابرة بين الأبطال تخدم السياق الدرامي فقط. أؤكد دائماً أن العلاقات خارج إطار الزواج محرمة في ديننا، وهدفي هو تصوير الحب النظيف الذي يرتقي بالروح والعقل قبل أي شيء. قراءة ممتعة.”
عادت ماريان، فيليكس و ديريك إلى الدوقية، كان الثلاثة يبدون في حال سيئة حتى في ضوء القمر الخافت. سأل أدريان فيليكس.
“ما الذي حصل هناك، سيدي الصغير؟”
قال فيليكس.
“أنا آسف حقًا، سير أدريان… لا أظن أني أستطيع الكلام عن هذا الآن، يمكنك أن تسأل والدي.”
ظهرت الدهشة على وجه أدريان لكنه لم يعقب و ترك فيليكس و ماريان يعبران قبل أن يتوجه ناحية ديريك.
“ما الذي حصل؟”
تنهد ديريك و بدأ يقص عليه ما حصل في الحفل، اتسعت عينا أدريان مع كل كلمة.
“يا إلهي الرحيم…”
أومأ ديريك ببطء.
“كان ذلك مريعًا، احتاج إلى الراحة.”
ثم تخطى أدريان و ذهب إلى غرفته.
في غرفتها، جلست ماريان على السرير و نظرت إلى صندوق الموسيقى الذي أعطاه يوجين لها قبل أن تأخذ دمية الأرنب و تحتضنها، همست لنفسها.
“اشتقت له…”
بعد عدة دقائق من التحديق في السقف، غرقت في النوم.
ـــــــــــــــــ
استيقظت ماريان صباح اليوم الذي يليه و توجهت لتناول الأفطار، كان نومًا هانئًا بشكل غريب.
دخلت إلى غرفة الطعام و جلست على كرسيها بينما انتظرت أن يأتي فيليكس و ديريك.
بعد عدة دقائق، أتى فيليكس و جلس إلى كرسيه، لم يبد متأثرا بما حدث على الاطلاق. همست ماريان.
“فيليكس؟”
نظر إليها ببرود و قال.
“ما الأمر؟”
تجمدت ماريان لدى نبرته، لم يحدثها هكذا قط، قالت.
“ما مشكلتك، فيليكس؟”
تنهد فيليكس و قال و قد ارتفع صوته.
“ما الذي تقصدينه بما مشكلتي؟ أنتِ مزعجة فحسب!”
تراجعت ماريان قليلًا مبتعدةً عنه، و حينها ابتسم… نفس الابتسامة التي كان سيدريك يبتسمها تلك الليلة، بدأ الخوف و الكراهية يغزوانها على حد سواء.
نظرت خلفها لترى روكسانا واقفة هناك و تبتسم.
“أأنتِ بخير، آنستي؟”
قالت ماريان.
“روكسي، أنا—”
قاطعتها روكسانا.
“لا اهتم… كان يجب عليكِ أن تقولي أنكِ بخير و حسب… لا مفاجأة أن عائلتكِ كانت تكرهكِ… يا لكِ من مدللة.”
تسارعت أنفاس ماريان حينما دخل ديريك و قال.
“أنتِ لا زلتِ هنا؟ سبق و أخبرتك أن فيليكس يحب الأميرة.”
ضحك فيليكس ببرود.
“بالطبع أفعل… إيلاني أجمل و أعقل منها.”
امتلأت عينا ماريان بالدموع، كانت تعلم أن ذلك كان كابوسًا… لكنها لم تستطع الاستيقاظ
“أنتم—”
قبل أن تكمل كلامها، ظهر يوجين حاملًا صندوق الموسيقى و ألقاه أرضا.
“لقد ضحيتُ بحياتي من أجلكِ… كان يجدر بي كرهك كما فعل الباقون.”
قال ذلك قبل أن يتحول إلى الجثة التي رأوها معلقة.
فتحت ماريان عينيها و العرق يغطي جسدها بأكمله، كانت أنفاسها ضحلة و سريعة.
مسحت العرق من جبهتها و همست.
“يا إلهي… إنه كابوس… إنه كابوس فحسب.”
تركت سريرها و ارتدت معطفًا ثم توجهت إلى مكتب فيليكس، كان هناك يعمل.
حين فتحت الباب نظر إليها.
“لم تستطيعي النوم أيضًا؟”
أومأت ماريان و جلست على الأريكة.
“كابوس.”
ابتسم فيليكس بضعف و قال.
“يمكنكِ النوم هنا إن أردتِ… أنا لن أذهب إلى أي مكان.”
قالت ماريان بقلق.
” ألن تنام أيضا؟”
قال فيليكس بينما وقف ليحضر لها غطاءً.
“حاولت بالفعل… و فشلت.”
ثم أعطاها الغطاء.
“هاكِ.”
اخذت ماريان الغطاء من يده و قالت.
“يجب عليك النوم…”
ابتسم فيليكس.
“لاحقًا، نامي أولا فحسب.”
تثاءبت ماريان و استقلت على الأريكة.
“تصبح على خير، فيليكس.”
قال فيليكس.
“تصبحين على خير، ماريان. أحلامًا سعيدة.”
بعد حوالي ساعة، نظر فيليكس إلى ماريان، كانت غارقة في النوم تمامًا.
ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه فيليكس، و برغم قوله أنه لم يرد النوم، إلا أن التعب تسلل إليه.
حاول أن يبقى متيقظًا و ينهي عمله، لكن النوم غلبه في النهاية. اسقط رأسه على المكتب و غرق في نوم هانئ.
التعليقات لهذا الفصل " 27"