أستغفر الله العظيم واتوب اليه
⚠️لا تجعلوا قراءة الروايات تلهيكم عن الصلاة وعن ممارسة الشعائر الدينية😁
في هذه الأثناء، كانت قلعة دوق تايلور عبارة عن خلية نحل حقيقية من المشاكل.
لا توجد فتاة يجب ان تكون محبوسة بهدوء في غرفتها؟! كيف تديرون الامور بهذه الطريقة، اه؟!
ضرب الدوق تايلور خادمه عدة صفعات حتى تعب وجلس على الكنبة. الدوقة الممددة على السرير من قبل كانت تبكي وتتمتم:
“للسداد ديوني يجب التخلص من كل مجوهراتي… كيف جمعت تلك الجواهر اللامعة!”
نهضت الدوقة فجاه وحدّقت في الخادم الواقف بجانبها:
“الم يمكن بيع جزء من الاقطاعية؟! حقول القمح شاسعة الى هذا الحد، الم يمكن بيع بعض الاراضي؟!”
بيع الاقطاعية بدل المجوهرات، هل هذا كلام سيّد اقطاعية؟
مسح الخادم الدم من فمه واجاب بصوت متقطّع:
“حسب قانون الامبراطورية لا يمكن بيع الاقطاعية بحرية. عند عدم وجود وريث تنتقل الى المعبد…”
“من لا يعرف ذلك؟!! غريس…! هذه اللعينة…! تجرؤ على رد الجميل بهذه الطريقة!!”
لم يهتمّ الزوجان بمن هو زوج غريس المستقبلي او حياتها بعد الزواج. همهم الوحيد من يجلب اعظم مهر. من هذه الناحية كانت غريس تايلور اعظم ثروة متبقية للدوق وزوجته.
لم يحلمّا ان تحرق نفسها وتختفي. تجرؤ على الاعتراف بوجود عشيق امام ابن اخ الامبراطورة في كنيسة مقدسة اثناء حفل زفاف!
“تقول لديها رجل مخفي! لا طهارة في الجسد والقلب!! فتاة تقضي يومها محبوسة مع الاوراق!! لم تخرج من الاقطاعية خطوة واحدة!! تلك الوقحة كذبت…!! هذا يعرقل زواج روزيت تماما!!”
امام الكونت الصغير زاكسن ابن اخ الامبراطورة، تعلن وجود عشيق وتخرج من حفل الزفاف، من العائلات التي تجرؤ على خطبتها؟ سمعة ومصير تايلور المتدهورتان غُرِقَتَا في الوحل اليوم.
“بالتأكيد من ساعدها في الهروب، اقبضوا عليهم فورا!!”
صرخ الدوق بأعلى صوته. بينما تردّد الخدم، تحرّكت السيدة كورنوال. على مدى السنين كانت اكثر خدم الزوجين ولاء.
“اهدأ يا سعادتك. ربما يكون الامر لصالحنا.”
“…ماذا؟”
سأل الدوق متعجّبا في الوقت الذي انفجر فيه صراخ الدوقة:
“تختبئين في مكان ما وتأتين الآن، ماذا؟! جيّد؟! ما معنى هذا؟!!”
اقتربت كورنوال بسرعة من الدوقة وقالت بلهجة مطمئنة:
“تأخرتُ وانا أبحث في وثائق الديون. اعذروني.”
“كفى، أكمّلي كلامك.”
“بسبب ما حصل في حفل الزفاف، غريس ميتة اجتماعيا. لا عائلة نبيلة ستقبلها، حتى خليلة تاجر ثري مستحيلة. لا أمل ان تجلب مهرا للدوقية. بل طالما اسم تايلور ملتصق بها، الدوقية ستخسر فقط. اطردوها من العائلة.”
نهض الدوق من الكنبة وسأل:
“تقصدين طرد غريس من الدوقية؟”
“نعم. فضيحتها ستؤثر على زواج الآنسة روزيت والوريث ويليام. إلى جانب ذلك عائلة زاكسن عائلة الإمبراطورة. إهانة الكونت الصغير وزوجة الكونت أمام الجميع تعني إهانة الإمبراطورة. غضب الإمبراطورة سينصبّ على تايلور.”
“م…ماذا نفعل إذن؟”
اصفرّ وجه الدوقة. ساعد الخادم كورنوال وقال:
“يجب اثبات براءة تايلور أمام الإمبراطورة والعالم. اقطعوا غريس من العائلة.”
نهض الدوق مُستقيم الظهر وصاح:
“سمعتُمْ ما قلتُ في الكنيسة؟!! سأطردها من آل تايلور! كنتُ أتوقع الأمر!”
“كما هو متوقّع من رؤية سعادتك.”
“هممم!”
“سأرسل سرا من يطارد غريس. سأكتشف من ساعدها، وانتظرا قليلا وفكّرا كيف تسدّدان ديون زاكسن.”
عند هذا الكلام استلقت الدوقة واغمضت عينيها برفض التفكير، وفتح الدوق زجاجة خمر. الديون… مجرّد التفكير فيها يُثير الغثيان. لا يتذكّر حتى متى وأين اقترض كل هذا. سكب الخمر بغزارة وصاح بلا مسؤولية:
“الخادم! السيدة كورنوال! اتّخذوا الترتيبات! جهّزوا وثيقة طرد غريس من آل تايلور الى الابد، سأضع ختمي فقط!”
“نعم يا سعادتك.”
انحنيا الخادم وكورنوال باحترام، فسكب الدوق الخمر وتمتم بغضب:
“الدوقية لا شيء. كم صرفنا لتختفي الثروة في أقل من عشرين سنه. الاراضي الشاسعة لا تُباع. اااه حقا.”
غادرا الخادم وكورنوال بهدوء تاركين إياه.
* * *
لم يقتصر الانهيار على زوجي تايلور فقط. عائلة زاكسن كانت تجمع كل هدايا الزفاف والمجوهرات وتعود الى اقطاعيتها ملعنة بغضب.
“لن انسى هذا الإذلال ابدا!! اااه اريد غسل أذني ّ!! ماذا؟! لديها حبيب آخر فلا طهارة في الجسد والقلب؟! لا تستطيع حبّ ابني؟!”
استلقت كونتيسة زاكسن في العربة تلعن غريس بلا توقف.
“عزيزي! عند العودة أخبري الامبراطورة بهذا العار. لن تترك الامبراطورة الامر يمرّ!”
ارتجف شارب الكونت وشدّ قبضتيه.
“سأدخل القصر فورا للقاء الامبراطورة.”
“بالتأكيد يجب ذلك.”
وافقت الكونتيسة زوجها ثم بكت فجأة. نهضت ومدّت رأسها من النافذة. في وسط القافلة كانت عربة ابنها.
“قلب ابني مكسور الى أي حد. أهين أمام كل هؤلاء النبلاء…!”
مسحت دموعها بمنديل ولفظت الكلام بحقد:
“غريس تايلور، لن أسامح لهذه الوقحة أبدأ. أبدأ!!”
سترسل رجالا لتجدّها بالتأكيد. وعند العثور عليها ستجلدها حتى تعتذر باكية، عندها تنام مطمئنة.
آنسة تايلور؟ اسم تايلور لم يعد مرعبا. منذ رحيل الدوق السابق وزوجته أصبحت عائلة منتهية. لكن لا داعي لجذب الانظار مجدّدا، القبض عليها سرا وانتهى الامر.
لمعّت عينا الكونتيسة بشراسة.
من جهة اخرى، كان جاك زاكسن يفكّر في غريس أيضا. ظهرها البعيد الأثير وهي تضع الهدايا امامه كان يتراءى له كحلم. لو لم يمسكه الكهنة اللعينون للحق بها.
حتى الفتاة التي يجب أن تكون محبوسة كمجرمة اختفت دون أثر. الآنسة التي لم تخرج من قصر تايلور أبدا، الى أين ذهبت؟
‘لديّ شخص أُحِبُّهُ.’
تذكّر ملامحها البيضاء كالثلج، اشتعل قلبه. ارتسمت ابتسامة مائلة على شفتي جاك زاكسن.
“قالوا آنسة هادئة عفيفة، لكنها كانت تخبئ عشيقا بذكاء. هل هي معه الآن.”
اشتدّ تنفّس الكونت الصغير.
رغم الإذلال الشديد، شعر كأنّ طبقا شهيّا سَيُؤْكَلُ من طرفه قُدِرَ لَهُ أن يسُرِقَ منه. هل بسبب جمالها النادر، او وقفتها النبيلة، او قولها انها لن تحبّه ابدا؟ غضبه من غريس بدأ يتشوّه بغرابة.
اصطبغت عيناه بعاطفة شرسة.
“أدرجتني في الوحل، وأنت ِ الآن تتراقصين مع ذلك الرجل؟”
مسح وجهه بعنف ولحَسَ شفتيه. استلقى على الكرسي وتمتم بلعن:
“سأجدها، وامام عينيكِ سأقطّع ذلك الرجل قطعا.”
عندها ستنهمر دموع من عينيها الجميلتين المستديرتين؟
مجرد التفكير جعله يرتعش، فضحك جاك زاكسن ضحكة خافتة.
“ثم أسحبكِ الى هنا، يا غريس.”
غريس.
غريس تايلور.
“حتى اسمها أعجبني.”
ردّد اسم غريس عدّة مرّات بصوت محمّل بالجنون.
Sel
للدعم :
https://ko-fi.com/sel08
أستغفر الله العظيم واتوب اليه
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
الانتقام يُفعَل هكذا
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 9"