2
𓆟 الفصل 2 𓆝
[م: قبل ماتبدو الفصل تذكروا ان دورا هي رئيسة الخادمات اما سايا هي الخادمة الي كشفتها امس وهي بالمطبخ تاكل، ولازم يا نااس يا عالم تركزوا بالاسماء في ذي الرواية لان واضح بتكون بوليسية ولا تحقيق وبيذكرو اسماء عشوائية فجأة بدون حكي قصتها ولا مين هذوم ف انتبهوا انتبهوا عشان تفهمو ]
“أنا…؟“
في تلك اللحظة، عاد قلبها الذي كان قد بدأ يهدأ قليلًا إلى الخفقان بعنف.
خشيت أن يكون أمر سرقتها للطعام الليلة الماضية قد بلغ مسامع سابرينا.
‘لا أظن أن سايا ستفعل ذلك…’
تذكّرت نظرتها الباردة التي انزلقت فوقها بلا اكتراث قبل أن تمضي.
أغمضت ليلى عينيها بإحكام ثم فتحتهما.
أرادت أن تسأل عن السبب، لكن الكلمات لم تخرج من شفتيها.
فدورا كانت تقف أمامها مستقيمة كرمح، تحدّق فيها بنظرة باردة كأن ريحًا جليدية تهبّ من حولها.
وكان في عينيها سؤال صامت: ما الذي تنتظرينه؟ ومع ذلك لم تطاوع لايلا قدماها.
“ما الذي تفعلينه؟“
“آه… سأسلّم هذا أولًا…”
حاولت بأي وسيلة أن تؤخر لقاءها بسابرينا، فأشارت إلى الدلو الذي كانت تمسكه بإحكام وتقدمت بخطوات بطيئة نحو غرفة الغسيل.
لكن دورا أمالت ذقنها نحو الداخل إشارةً، فتقدمت خادمة كانت تراقب الموقف وانتزعت الدلو من يديها انتزاعًا.
وفي لحظة، خلا كفّا ليلى.
لم يبقَ لها إلا أن تتجه إلى جناح سابرينا الخاص.
ترى كم ستُحبس هذه المرة؟
كانت تمشي كحيوان يُساق إلى المذبح.
* * *
“يا إلهي، ما هذه الرائحة؟“
نزعت سابرينا عصابة عينيها وفتحت عينيها بحدة، وهي نصف مستلقية على الأريكة.
تجمد جسد ليلى ما إن دخلت وسمعت نبرة الضيق.
كانت قد تعرّقت كثيرًا، وخشيت أن تكون رائحتها قد بلغت حدًا لا يُطاق.
‘هل أعود وأغتسل أولًا؟‘
أنزلت رأسها تتحسس رائحتها بنفسها، لكنها لم تكن لتصل إلى سابرينا الجالسة بعيدًا.
وقفت في مكانها حائرة لا تدري ماذا تفعل.
عندها أزاحت سابرينا نظرها عنها، ثم عقدت حاجبيها قليلًا ونهضت.
“ظننتُ أن أحدهم سقط في مستنقع ثم دخل غرفتي… فإذا بكِ أنتِ. تعالي واجلسي.”
تقدمت ليلى بتردد وجلست في المقعد المقابل.
“ليس الأمر شيئًا خطيرًا، لكن لديّ ما أقوله لكِ.”
بدّلت سابرينا لهجتها فجأة وارتسمت على شفتيها ابتسامة مصطنعة وأخذت تتفحص ليلى من أعلى إلى أسفل.
كان سلوكها مختلفًا عن المعتاد، لكن ليلى ظنت أن التوبيخ قادم لا محالة، فشدّت طرف ثوبها في صمت.
غير أن الكلمات التي سمعتها كانت أبعد ما تكون عن توقعها.
“لقد وصلكِ عرض زواج.”
رفعت لايلا عينيها قليلًا، وراحت ترمش بدهشة.
‘عرض… ماذا؟‘
لم يخطر ببالها هذا الاحتمال قط، ولم تتصور أن يكون للزواج صلة بحياتها يومًا، ففرغ ذهنها تمامًا.
رفعت رأسها ببطء، فوجدت سابرينا تبتسم ابتسامة أمومية مزعومة.
“الضيف الذي زارنا بالأمس أبدى إعجابه بكِ. ألم تريه؟“
“لا…”
“حقًا؟ إذًا لم تتسللي لتنظري من النافذة؟ أتعرفين من هو على الأقل؟“
كادت تهز رأسها موافقة، ثم توقفت وهزته نفيًا.
“…لا.”
كانت قد سمعت اسمه مرارًا من فم زوجة أبيها في الأيام الماضية، لكنها لم تعرف عنه أكثر من ذلك.
ومهما يكن، لم تشعر بارتياح للفكرة. حتى لو كان الزواج هو السبيل الوحيد لمغادرة هذا البيت.
“لا داعي لهذا الوجه العابس. لقد قال إنه سيدعوكِ قريبًا. أظنكِ ستعجبين به.”
فسّرت سابرينا ملامحها القاتمة على أنها خيبة أمل دون أن تكترث لقلقها الحقيقي، ثم تابعت:
“كم تبلغين من العمر هذا العام؟“
مع أنها تعلم جيدًا أن ليلى تكبر ابنتها لينديا بعامين تظاهرت بالجهل.
“واحد… وعشرون.”
“هذا مناسب تمامًا. لقد بلغتِ سنًا ملائمًا. حان وقت أن تؤسسي بيتًا جديدًا، أليس كذلك؟“
صمتت ليلى.
حدقت فيها سابرينا للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“لا تقلقي كثيرًا. الكونت ألمار معروف بلطف طباعه.”
ثم أخذت تسرد فضائله بإسهاب: أنه مالك أراضٍ شاسعة، وفاعل خير مشهور يدعم دور الأيتام والملاجئ، وذا نفوذ واسعة وأعمال مزدهرة وثروة عظيمة… تعداد طويل لكل ما يمكن التباهي به.
كانت ليلى تستمع في صمت، تراقب بريقًا غريبًا في عيني سابرينا.
بدا الأمر كله غير واقعي، بل كأنه كذبة تُحاك لها.
وفجأة شددت سابرينا نبرتها:
“لذلك، من أجل العائلة، عليكِ أن تؤدي دوركِ على أكمل وجه. هل تفهمين؟“
كانت عيناها البنيتان الخشنتان تضغطان عليها لتجيب، لكن ليلى عضّت شفتيها.
كيف لفتاة لم تنل تعليمًا أن تصبح زوجة لرجل بهذه المكانة؟
مجرد التفكير جعل الدنيا تدور بها ويديها ترتجفان. فخرج السؤال من فمها دون وعي:
“هل… لا بد من ذلك؟“
“ماذا تقصدين؟“
“هل يجب أن… أتزوج حقًا؟“
“يا لكِ من فتاة يا ليلى.”
عقدت سابرينا حاجبيها، ثم أرختهما بعد لحظة.
“أعلم أن مغادرة مكان اعتدتِ عليه ليس سهلًا. أتظنين أنني لا أفهم شعوركِ؟ لكن فكّري قليلًا: ماذا سيقول الناس إن أبقينا ابنة بلغت سن الزواج في بيتنا؟“
“……”
“لا تجعلي الأمر معقدًا. ما دمتِ امرأة، فهذه مرحلة تمر بها كل واحدة. ثم أين ستجدين عرضًا أفضل من هذا؟ لا تشغلي بالكِ بأفكار أخرى، وركزي من الآن فصاعدًا على دروس إعداد العروس. مفهوم؟“
“…نعم.”
مهما اضطرب قلبها، لم يكن بوسع ليلى إلا أن توافق. فلم تكن في موقع يسمح لها برفض أوامر سابرينا.
وهكذا عادت إلى غرفتها كما جاءت تحمل في صدرها قلقًا أثقل مما كان.
* * *
“آه، سيد بايتل! يبدو أنك تغادر الآن؟“
لوّح ميكيل بيده نحو رجلٍ يعرفه بينما كان يسير في ردهة الطابق الأول من الفندق. فرفع الرجلُ متوسط العمر قبعته العالية قليلًا وأومأ برأسه وهو في طريقه إلى الخارج.
“رحلةً ممتعة!”
ألقى ميكيل تحيته الأخيرة بوجهٍ بشوش، ثم حوّل نظره بخفة نحو النافذة.
نظر نحو ذلك الرجل الذي كان يرفع فنجان قهوته ببطء متظاهرًا بلامبالاة.
كان السواد الحالك لشعره يتناغم تمامًا مع بدلته السوداء الأنيقة.
ذلك الرجل لم يكن سوى سيد ميكيل روزيديه، دوق عائلة ليانتون، كيلان بلاسكي.
غير أن الجو من حوله لم يكن عاديًا.
“هل حدث أمرٌ ما مجددًا؟“
لا يُعقل أنه استاء لمجرد أنني تركته وحده قليلًا.
هزّ ميكيل رأسه نافضًا الفكرة، ثم اتجه مباشرة إلى رئيسه الذي كان يعقد ساقيه الطويلتين بأناقة.
“أرسل هذا على عجل يا إيساك. يبدو أن التحقيق بشأن تلك المرأة قد انتهى.”
وضع الظرف المليء بالأوراق على الطاولة، فالتفت إليه الدوق بنظرة فاترة.
“أيّ امرأة؟“
“تلك التي اختيرت عروسًا للكونت.”
“آه…”
تنهد ميكيل بخفة وهو يرى سيده يلقي نظرة عابرة على الظرف ذي اللون الكراميلي ثم يدير وجهه عنه وكأن الأمر لا يعنيه.
بالأمس كان يطالبه بالتقصي حتى عن عدد الأواني النحاسية في ذلك المنزل، واليوم يتصرف وكأنه غير معني بشيء.
“ألا يثير الأمر فضولك؟“
ألمح إليه أن يفتحه، لكن الدوق لم يمد إليه حتى طرف نظره مكتفيًا برشفات متتابعة من قهوته الساخنة مما كان كفيلًا بإثارة أعصاب أيٍّ كان.
لذا قرر ميكيل أن يستدرجه بكلمات قد تثير اهتمامه. فهو نفسه كان فضوليًا لمعرفة أيّ امرأة ستكون عروس الكونت.
“وماذا لو كانت تلك المرأة في خطر؟“
لم ينل سوى ابتسامة ساخرة وزفرة ازدراء، لكن ميكيل لم يتراجع.
“أليست له سوابق؟ طلاقان… ووفاتان لزوجتين. أحقًا سيكون الأمر مختلفًا هذه المرة؟“
“أتطمح إلى لعب دور البطل؟ إن كان الأمر كذلك فاطوه من رأسك.”
في تلك اللحظة صفّق ميكيل بأصابعه وكأن فكرة لامعة خطرت له.
“أوه! البطل ميكيل روزيديه. وقع الاسم جميل، أليس كذلك؟“
قطّب كيلان حاجبيه وهو ينظر إلى وجهه المبتسم بتهكم وكأن عينيه تسألانه ببرود ‘أأنت متفرغ إلى هذا الحد لتلهو؟‘
عندها كفّ ميكيل عن التبسم المبالغ فيه.
“وماذا عن غوست؟“
تغيرت ملامح ميكيل فورًا عند السؤال المباشر.
بقي فضوله بشأن المرأة كما هو، لكنه أدرك أنه لا ينبغي استفزاز الدوق أكثر.
“يبدو أنه بدأ الاستعداد للتسليم. كثرت تحركاته مؤخرًا وقد التقى اليوم بأشخاص يُرجّح أنهم زبائن.”
“همم.”
“أخشى أن تختفي الفتيات العذارى من المدينة بهذا المعدل. بعد الحادثة السابقة، صار بعضهم يزوّجول بناتهم باكرًا، بل إن هناك من يتعمد… انتزاع عذريتهن قسرًا.”
كان يتحدث بطلاقة ثم أدرك فجأة ما قاله فاختلس النظر إلى وجه كيلان بحذر خشية أن يكون قد مسّ وترًا حساسًا دون قصد.
لحسن الحظ، لم يفعل كيلان سوى أن رفع طرف فمه بابتسامة مائلة دون تعليق.
تنفس ميكيل الصعداء في سرّه.
وبينما كانت عيناه تلمحان الظرف الكراميلي، تمتم كيلان كأنه يحدث نفسه:
“لقد استغرق الأمر وقتًا طويلًا.”
سنوات وهو يتعقب غوست.
رجلٌ اشتهر بأنه لا يترك أثرًا حين يصطاد العذارى، حتى إن كيلان هو من أطلق عليه هذا اللقب بنفسه.
كان الاقتراب منه بالغ الصعوبة، ولبراعته في التنكر استغرق كشف حقيقته زمنًا طويلًا.
لكن ذلك النفوذ سينتهي قريبًا.
وكذلك هوية من يقف وراءه.
أدار كيلان نظره إلى الخارج ليلجم اضطرابًا داخليًا كان يتصاعد في صدره.
“سيحلّ الغروب قريبًا.”
ألقى نظرة على ساعته، ثم نهض من مكانه.
لقد حان وقت مراقبة ليلهم.
𓂃𓂃𓂃𓂃𓂃
ادعولي بالتوفيق في دراستي.
يارب اتوفق في دراستي وانجح بدرجات عاليه انا ونسواني الي يقرأو.
ترجمة بوني ✶
التعليقات لهذا الفصل " 2"