4
كان ثمّة سببٌ واحد، سببٌ وحيد لا يقبل الشك ولا يرضى بالتعدّد، جعل مُفضّلي—ذاك الطفل الذي أحببته —يكبر ليغدو بالغًا نادرَ الابتسام، شحيحَ الضحك، كأن الفرح قد مرّ بقلبه يومًا ثم أغلق الباب خلفه إلى الأبد؛ ذلك السبب كان موت عائلته الوحيدة، الدوق لوكاس، الاسم الذي لم يكن مجرّد لقبٍ نبيل، بل كان عالمًا كاملًا انهار دفعةً واحدة.
الدوق… سيموت بعد شهرٍ واحد فقط من بلوغ فاي سنّ الرشد، بعد ثلاثين يومًا لا أكثر، كأن القدر تعمّد أن ينتظر اكتمال العمر ثم يمدّ يده بلا رحمة.
في رواية 『الليل الخفي』، ذُكر سبب وفاة الدوق ببرودٍ يوحي بالسطحية، بكلمةٍ واحدة تكاد تكون مهذّبة أكثر مما ينبغي لموتٍ كهذا.
الإنفلونزا.
قالوا إنها بدأت كنزلة بردٍ خفيفة، عابرة، لا تستحق القلق، ثم أخذت تتسلّل ببطءٍ خبيث، تشتدّ يومًا بعد يوم، حتى استحكمت، واستحالت إنفلونزا قاتلة أسقطت واحدًا من أعمدة هذا البيت العريق.
‘لكن… لا يمكن أن يكون هذا كلّ شيء.’
قيل—وهذا ما لم أستطع تجاهله مهما حاولت—إن الدوق، قبل وفاته بإحدى عشرة سنة كاملة، أي منذ أن كان فاي في السابعة من عمره، بدأ يذبل، لا فجأة ولا بعنف، بل ببطءٍ مرعب، يومًا بعد يوم، كأن الحياة نفسها كانت تُسحب من جسده خيطًا خيطًا، رغم أنه كان قبل ذلك مثالًا يُضرب به في الصحة والقوة، رجلًا لم يُعرف عنه المرض قط، ولم يُسجَّل في تاريخه وهنٌ أو علّة.
لا أعلم إن كان قد أُصيب بداءٍ عضال لا شفاء له، أو إن كان ثمّة من حاول اغتياله على مهل، بتجرّعه سمًّا خفيفًا، جرعاتٍ صغيرة متواصلة لا تثير الشبهة، أو إن كان خلف الستار سببٌ آخر، أعمق، أظلم، لا أعرفه بعد.
‘وإن كان قد اغتيل فعلًا… فهناك من يثير الشبهة، نعم، لكن هذا ليس ما يقلقني الآن.’
فالمرض الحقيقي، ذاك الذبول الذي لا يخطئه النظر ولا يرحم صاحبه، لن يبدأ فعليًا إلا بعد ثلاث سنوات من الآن.
وإن أردتُ أن أحرّف مسار القدر، أن أمدّ يدي في نسيج الزمن وأغيّر تلك النهاية المكتوبة، فلا بدّ لي—مهما كان الثمن—أن أبقى إلى جوار فاي، وإلى جوار الدوق، حتى يحين ذلك الوقت.
وهنا… تكمن المعضلة الحقيقية.
‘…هل سيقبل الدوق حقًا أن أعيش معه ثلاث سنوات كاملة؟’
“هااااه…”
منذ ذلك اليوم، صادفتُ فاي مرارًا في الممرات الطويلة، تلك التي تتقاطع فيها الخطوات بلا موعد، فنلتقي وجهًا لوجه، صدفةً لا تحمل في طيّاتها أي دفء.
لكن في كل مرة… في كل مرة دون استثناء…
<صباح الخير، يا سيدي الدوق.>
<……>
حتى التحية التي ألقيتها عنوة، وبأقصى ما أملك من لباقةٍ مصطنعة، كانت تُسحق بلا رحمة، كأنها لم تُنطق أصلًا.
ظننتُ لوهلة أنني حيّيتُ جدارًا أصمّ.
لا… بل بعد تفكيرٍ أعمق، يبدو أنني فعلًا حيّيتُ جدارًا، جدارًا باردًا، أملس، لا يردّ الصدى.
“كلما فكّرتُ بالأمر… يخيّل إليّ أنه سيطردني لا محالة.”
من الواضح أنني غرستُ شوكة كراهية في قلبه، شوكةً حادّة استقرّت عميقًا، لا تُقتلع بسهولة، طالما أنه يتعمّد تجاهلي بهذه الطريقة الفجّة.
‘أنني لم أُطرَد في ذلك اليوم، بعد كلامي اللاذع… معجزة بحدّ ذاتها.’
أمسكتُ رأسي بكلتا يديّ وقطّبتُ حاجبيّ، كأنني أحاول احتواء الأفكار قبل أن تنفجر.
كثرة التفكير في إيجاد حلٍّ ذكيّ جعلت رأسي يؤلمني، بل إن جسدي نفسه بدا وكأنه يحتج، وما إن نهضتُ حتى أصدرت مفاصلي طقطقةً متتالية، كأن العظام تشتكي هذا العبء الثقيل المسمّى بالوجود.
في تلك اللحظة، سُمع طرقٌ خفيف على الباب، طرقٌ متردّد، ثم انفتح قليلًا، وظهر فاي، يُخرج رأسه بخجلٍ لطيف، كأن العالم كلّه أكبر من أن يحتمله.
“هيلين! لدي طلببب!”
كانت عيناه الكهرمانيتان تتلألآن بحماسةٍ صافية، مقوّستين كالهلال، حتى خُيّل إليّ أن الفرح نفسه قد أثقل جفنيه.
“طلب؟ أيّ طلب؟”
نظرتُ إليه بتركيزٍ جاد، وقد عقدتُ العزم—بلا تردّد—على تحقيق أيّ شيء يريده.
“هيهي! تريدين الخروج معي؟”
وأخذ يثرثر بحماسٍ طفولي عن سبب رغبته في خروجي معه، كلماتٌ تتدفق بلا ترتيب، لكنها تحمل دفئًا يكفي لتهديم جدارٍ كامل.
‘هاه… فإذًا كنا سنخرج لشراء ملابسي!’
كنتُ في الأصل أشعر بالحرج لأنني أستعير في كل مرة زيًّا مختلفًا من ملابس الخادمات، كأنني وجودٌ مؤقّت، بلا جذور.
ومع ذلك… أن يعتبر مجرّد شراء ملابس لي “طلبًا”؟
‘ماذا أفعل بهذا الملاك، يا أمي…’
أخشى أن يكتشف الحاكم أن ملاكًا كهذا وُلد بالخطأ على الأرض، فيعيده إلى السماء دون سابق إنذار.
فناجيتُ أمي في الأعالي سرًا، راجيةً منها أن تُعمي عيني الحاكم قليلًا… فقط قليلًا.
بعد أن أنهينا استعدادنا، خرجنا إلى الخارج.
‘واو…’
بيوتٌ من الطوب، بعضها يتوّج بأسقفٍ حمراء دافئة، وأخرى بزُرقٍ هادئة، تنتشر بينها طواحين هواء تدور بكسلٍ جميل، وكأن الزمن هنا يسير على مهل. بدا أن سوقًا قد أُقيم، فالطريق كان يعجّ بالفواكه، والحُلي، والمأكولات، والناس يتنقّلون بينها بحركةٍ لا تهدأ.
“الناس كثيرون، أليس كذلك؟”
“إيه! سمعت إن القرى التي حولنا تأتي لهنا، لذلك النهار دائمًا ما يكون مزدحم!”
“أفهم ذلك.”
أخذتُ أرمق ملابسهم وملامحهم الغريبة بعينٍ متعجبة.
‘هل كان شعور أليس في بلاد العجائب هكذا؟’
أماكن البشر متشابهة على نحوٍ مدهش، ومع ذلك… غريبةٌ إلى حدّ الإرباك. إحساسٌ مختلف تمامًا عن ذاك الذي يراودني في القصر الصيفي.
حككتُ خدي بحرج، ثم أسرعتُ ألحق بفاي الذي سبقني بخطواتٍ صغيرة، متحمّسة.
“مرحبًا بكم، أيها الزبائن.”
وصلنا إلى محلّ الأزياء، واخترنا عدة قطعٍ جاهزة تناسب مقاسي.
أما المال…
“هيلين أنا من وجدتكِ وأتيت بكِ إلي هنا!”
فاي هو من تكفّل بالدفع، بكل بساطةٍ، وكأن الأمر بديهي.
“أثقلتُ عليك كثيرًا… سأردّها لك يومًا ما، أعدك.”
“هذا قليل بالنسبة لي!”
قالها وهو يضع يديه على خصره، متظاهرًا بالصرامة، في مشهدٍ كاد يذيب القلب.
“لكن مع ذلك…”
“أم! حسنًا، هيلين، هل تساعديني قليلًا؟”
وأشار بإصبعه الصغير إلى صفّ المناديل المرتّبة بعناية.
“أي واحد يناسب عمي أكثر؟”
“هدية؟”
“نعم!”
هزّ رأسه بقوة، وابتسم ابتسامةً واسعة، كأنه هو من سيتلقّى الهدية، لا من سيقدّمها.
‘إلى هذا الحدّ يحب الدوق؟’
ما رأيته قد لا يكون سوى جزءٍ صغير من الحقيقة، وربما… وربما يكون الدوق ألطف معه مما أراه.
فتمنّيتُ—بدافعٍ صادقٍ لا يخلو من رجاءٍ خفي—لو أنّ الأمر كان كذلك حقًّا، ولو أنّ الصورة التي رسمها قلقي لم تكن سوى وهمٍ متشائم، ففتحتُ فمي متسائلةً بنبرةٍ حاولتُ أن أجعلها عادية، رغم ما كان يضجّ في صدري من أفكارٍ متشابكة:
“كيف هي علاقتك بعمّك في العادة؟”
فأجاب فاي بصوته الصافي النقي، صوتٍ لا تشوبه شائبة ولا يعرف الالتواء، قائلًا:
“أمم! عاديّة! عمّي دائمًا مشغول! ولذلك أحاول أنا—بوصفـي كائنًا روحانيًّا صغيرًا—أن أكون رزينًا، مهذّبًا، ناضجًا أكثر من اللازم، حتى لا أزعجه أو أثقل عليه أبدًا!”
خرجت كلماته هادئةً، بريئةً، لكنها كانت تحمل في طيّاتها ثقلًا لا يليق بطفل، وعلى ملامحه ارتسم ذاك الفخر الخافت بنفسه، الفخر الذي يلمع كجرحٍ مغطّى بابتسامة.
‘إنه قمامة… نعم، قمامة حقيقيّة.’
أليس معنى ذلك أنّه تُرك وحيدًا، بلا احتواء، حتى تشكّل في قلبه هذا الإحساس، وحتى حمل هذا العبء الصامت في صدره الصغير؟
‘ومع ذلك، عليّ أن أبذل جهدي لإنقاذ شخصٍ كهذا…’
داهمني ألمٌ مفاجئ في مؤخرة عنقي، كأن أفكاري انعقدت هناك عقدةً مؤلمة، فشدَدتُ عضلات وجهي سريعًا ومنعتها من الانقباض، إذ شعرتُ بنظراته تتعلّق بي، تلك النظرات التي تحمل رجاءً خفيًّا، انتظارًا صامتًا لمديحٍ بسيط.
مددتُ يدي وربّتُّ على رأسه برفقٍ بالغ، كما لو كنت ألمس شيئًا هشًّا أخشى أن ينكسر.
“فاي… تفكيرك بعمّك، ومراعاتك له، أمرٌ جميل حقًّا.”
“هيهي!”
“لكنّك ما زلت صغيرًا، أتعلم؟ ليس مطلوبًا منك أن تكون رزينًا طوال الوقت، ولا بالغًا أكثر مما ينبغي، ولا بأس إطلاقًا إن كنت أقلّ اتّزانًا، أقلّ نضجًا، وأكثر طفولة.”
إنّ من ينبغي أن يراعي الآخر… ليس فاي، بل ذاك الذي يتولّى حمايته.
‘صحيحٌ أنّ فاي المتصرّف كالكبار قد يكون لطيفًا أيضًا…’
لكن فاي لم يبلغ سوى الرابعة.
وكانت تلك سنًّا مبكّرة، مبكّرة على الحزن، مبكّرة على هذا النوع من النضج القاسي.
“يمكنك أن تزعجه، لا بأس بذلك.”
ارتعشت رموشه ارتعاشةً خفيفة، ثم ارتفعت ببطء، واستقرّت عيناه الذهبيّتان عليّ، متّسعتين، كأنّه يحبس أنفاسه خوفًا من أن يضيع هذا الكلام إن تنفّس.
“أنا… لم أسمع أحدًا يقول لي هذا من قبل.”
تحرّكت شفتاه الصغيرتان حركةً متردّدة، كأن الكلمات ثقيلة عليه.
“ولا أحد قال لي من قبل إنّه لا بأس أن أكون أقلّ رزانة… ولا أنّه لا بأس أن أُزعج الآخرين.”
“ربما لأنّهم اعتبروا ذلك أمرًا بديهيًّا، فلم يخطر لهم أن يقولوه.”
“أهكذا…؟”
“نعم، أظنّ ذلك.”
طأطأ فاي رأسه وهو يعصر طرف ثوبه بين أصابعه، كأنّه يحاول إخفاء ذاك الإحساس الغريب الذي يدغدغ صدره، ذلك الخجل اللطيف الذي لا يعرف له اسمًا.
‘انظر إليه… إنّه خجول.’
كاد قلبي يقفز من مكانه، وكدت أعضّه من شدّة الرغبة في مضايقته.
زفرتُ بعمق، كابحةً اندفاع مشاعري، ثم نقلتُ بصري إلى المناديل المصطفّة أمامي.
‘أيّها أختار؟’
لم أكن أنوي أن أقدّم شيئًا جميلًا لذاك البغيض.
أقصيتُ المناديل الأنيقة والمقبولة، ومررتُ على العاديّ منها بعينٍ ناقدة، حتى توقّفت.
“ما رأيك بهذا؟”
رفعتُ منديلًا فاقع اللون، زهريًّا صارخًا يكاد يلسع العين.
“أراه مناسبًا تمامًا لسعادة الدوق.”
ابتسمتُ ابتسامة شيطانيّة، وسكبتُ الكذب بسلاسةٍ مذهلة.
فاي، الذي بدا عليه التردّد في البداية، هزّ رأسه بعد لحظةٍ بقوّة.
“إذن سنأخذ هذا!”
رائع.
“شكرًا لكِ، هيلين.”
“لا شكر على واجب… همم؟”
وفجأةً، اندفع فاي نحوي واحتضن طرف تنّورتي بقوّة، لفّ ذراعيه الصغيرتين حول ساقي، وهمس بصوتٍ خافتٍ دافئ:
“هيلين… أحبّكِ.”
…يا للجنون.
أكان العالم جميلًا إلى هذا الحدّ من قبل؟
بدت البيوت المبنيّة من الطوب، بأسقفها الحمراء والزرقاء، كأنّها قطع فنّيّة متقنة، وكان صخب المساومة، وضحكات الناس، وضجيج السوق، أشبه بعزف أوركسترا حيّة. السماء زرقاء صافية، وبراعم الربيع التي نبتت حديثًا بدت لطيفة حدّ الإيلام، حتى ذاك الرجل الذي كان يتشاجر بلا سبب مع أحد المارّة بدا ظريفًا على نحوٍ غريب.
<هيلين، أحبّكِ.>
ارتفعت زاوية فمي حتى كادت تلامس وجنتي.
المارّة الذين لمحوا تعابير وجهي توقّفوا فجأة، ثم ابتعدوا بخطواتٍ حذرة.
لا أؤذي أحدًا.
لست شخصًا خطيرًا.
هيهي.
<هيلين، أحبّكِ.>
هيهيهي…
‘إنّها المرّة الأولى التي أسمع فيها كلمة “أحبّكِ” من فاي.’
حتى لو كان اليوم هو يوم فناء العالم، لبدت نهايته ساحرةً في عيني.
كدت أمسك بامرأةٍ تمرّ بجانبي وأسألها:
هل أبدو كشخصٍ تلقّى الآن كلمة “أحبّكِ” من أعزّ إنسان لديه؟
‘لا، سأبدو مجنونة فعلًا إن فعلت.’
قال المتجر إنّه سيتكفّل بإيصال الملابس إلى الفيلا، ولأن فاي أصرّ على اللعب، قرّرنا أن نتجوّل في السوق بدل العودة مباشرةً.
“فاي، إلى أين نذهب أوّلًا؟”
أدرتُ رأسي أبحث عنه.
“…فاي؟”
أين اختفى؟
في الموضع الذي كان يقف فيه، لم يكن سوى غرباء يعبرون بلا اكتراث.
ذلك الطفل الذي لم يكن يبلغ حتى منتصف فخذي… لم يكن في أيّ مكان.
نظرتُ حولي على عجل.
‘ليس هنا… ولا هنا… ولا هنا.’
شعرتُ وكأنّ الدم يجري في عروقي بعكس اتّجاهه.
أطرقتُ بعينين شاردتين، ثم اضطررتُ للاعتراف بالحقيقة.
‘أمّي… أظنّني ضللت الطريق.’
لقد أصبحتُ ضائعة.
‘لحسن الحظ… لستُ قلقة عليه.’
فاي يعرف هذه المدينة أكثر منّي، ثم إنّه قادر—إن تحوّل إلى هيئته الروحيّة—على هزيمة رجلٍ بالغٍ بسهولة.
المشكلة الوحيدة… هي أنا.
‘لن أُختطف كما حدث لي فور تجسّدي هنا، أليس كذلك؟’
ابتلعتُ ريقي بصعوبة.
ذلك الشارع الذي بدا جميلًا قبل لحظات، تحوّل فجأةً إلى مكانٍ موحش، تتربّص فيه المخاطر.
‘لا تبحثي عن فاي… عودي إلى الفيلا.’
كنت أتذكّر الطريق على نحوٍ غامض، كما أنّ فيلا عائلة إيغالوغك كانت الأكبر في هذه المنطقة، ولن يعجز أحد عن الدلالة عليها.
خطوتُ إلى الأمام وأنا أستجمع ذاكرتي، أرتجف داخليًّا، حين…
“توقّفي لحظة.”
قبضت يدٌ خشنة على كتفي.
تجمّد جسدي من قدميّ حتى رأسي.
‘ليته شبح… الأشباح أقلّ رعبًا من البشر.’
ناجيتُ في داخلي كلّ إلهٍ أعرفه.
وحين استدرتُ أخيرًا… تجمّدت.
كان هناك رجلٌ ضخم، بجلدٍ أسمر، وحاجبين كثيفين، وعينين حادّتين تتوهّجان شراسة، وندبة عميقة تشقّ أنفه وتبعث القشعريرة في ظهري.
“أرجوك… اتركني، لديّ… لديّ فاي، طفلٌ صغير، بريء، يشبه الأرنب.”
التعليقات لهذا الفصل " 4"