✨ رسالة إلى متابعيني ✨
أعرف أني اختفيت فجأة… وأعرف أن أربعة أشهر مدة طويلة جدًا بدون أي تحديث.
ما عندي عذر كامل يبرر الغياب، لكن كان في أشياء شخصية وضغط خلاني أبتعد شوي عن الكتابة والنشر.
صدقًا، ما كان تجاهل ولا برود تجاهكم.
كل رسالة، كل تعليق، كل انتظار منكم كان على بالي طول الوقت.
يمكن احتجت هالفترة حتى أرجع أقوى… وحتى أرجع أكتب بطريقة تليق بثقتكم ودعمكم.
أعتذر من قلبي إذا خيبت أمل أحد أو خليتكم تنتظرون بدون توضيح 💔
بس أوعدكم أن القادم بيكون أفضل، وأجمل، وأقوى.
شكرًا لأنكم ما زلتوا هنا…
وشكرًا لأنكم تعطوني سبب أرجع كل مرة ✨
— بحبكم 🤍 🔥
—
### 🌑 ليلة بلا رحمة
لم تكن الليلة كغيرها.
الهواء بارد، والسماء خالية من النجوم، وكأنها تراقب بصمت ما سيحدث تحتها.
في الحديقة الخلفية، كانت **إيفانجلين** تتدرّب كعادتها.
ضرباتها أصبحت أكثر دقة، حركتها أكثر ثباتًا، لكن عينيها كانتا تحملان شيئًا جديدًا…
لم يعد خوفًا.
بل غضبًا صامتًا.
رفعت سيفها، وجهته نحو الهواء، واستدارت بخطوة محسوبة—
— واصطدم سيفها فجأة بآخر.
صوت الحديد ارتطم في الليل كالرعد.
تجمدت في مكانها.
أمامها وقف **الإمبراطور كايروس دالن**.
—
لم يكن يرتدي ثياب البلاط.
كان يرتدي ملابس سوداء بسيطة، وسيفًا حقيقيًا في يده.
عيناه الزرقاوان لم تحملا أي دفء.
قال بصوت منخفض، بارد كالجليد:
“من علّمكِ أن تحملي السيف؟”
ارتجفت أنفاسها، لكنها لم تتراجع.
“نفسي.”
لم يبتسم.
لم يُبدِ إعجابًا.
بل هاجمها مباشرة.
—
ضربته الأولى كانت قوية، دفعتها للخلف ثلاث خطوات.
الثانية أسرع، كادت أن تسقطها.
الثالثة جعلت يديها ترتجفان من شدة الصدمة.
صرخت:
“توقف—!”
لكنه لم يتوقف.
قال ببرود وهو يضغط بسيفه على سيفها:
“في الغابة… لم يتوقفوا حين طلبتِ منهم ذلك، أليس كذلك؟”
اتسعت عيناها.
هو يعرف.
ضربة أخرى.
سقطت على ركبتها.
اقترب، وضع طرف سيفه عند عنقها.
“لو كنتِ أضعف بثانية واحدة… لكنتِ الآن جثة في التراب.”
أنفاسها كانت متقطعة.
كلماتها خرجت بصعوبة:
“إذن اقتلني… إن كنتَ ترى أنني عبء.”
صمت.
لحظة طويلة.
ثم سحب سيفه ببطء.
—
دار حولها بخطوات هادئة.
“الهجوم في الغابة لم يكن عشوائيًا.”
“آثار أقدام، ثلاث رجال، أحدهم مصاب في الكتف.”
“أنتِ قاتلتِ جيدًا… لكن ليس بما يكفي.”
نظرت إليه بصدمة.
“كنتَ هناك؟”
“لا.”
توقف أمامها.
“لكنني أستطيع قراءة ساحة المعركة.”
ثم انحنى قليلًا، نظر مباشرة في عينيها.
“أنتِ تخفين شيئًا أكبر من مجرد تدريب ليلي.”
شعرت بحرارة خلف عينيها.
لا… ليس الآن.
لا تتحولي.
أغلقت عينيها بقوة، سيطرت على نفسها.
—
فجأة، ضرب سيفها بقوة فسقط من يدها.
“غضبكِ واضح.”
“لكن الغضب دون سيطرة… ضعف.”
مد يده، رفع ذقنها بطرف أصابعه.
“هل تتدربين لتنتقمي؟ أم لتبقي على قيد الحياة؟”
همست بصوت ثابت رغم الدموع التي رفضت النزول:
“لأكون قوية… بما يكفي حتى لا أُداس مرة أخرى.”
لأول مرة…
شيء خفيف تحرك في عينيه.
ليس شفقة.
بل اعتراف.
—
استدار، أعاد سيفه إلى غمده.
“من حاول قتلك… لن يتوقف.”
“ومن أرسله… أقرب إليكِ مما تعتقدين.”
تجمدت.
هل يقصد…؟
تابع ببرود:
“إن أردتِ النجاة، لا تتدربي وحدكِ.”
التفت إليها للمرة الأخيرة.
“غدًا عند الفجر. ساحة التدريب الشمالية.
إن لم تحضري… فسأفترض أنكِ لستِ جادة.”
ثم اختفى في الظلام كما جاء.
—
بعد ان غادر
بقيت جالسة على الأرض، أنفاسها متقطعة.
لم يبقِ لها كرامة.
لم يخفف عنها.
لم يعاملها كأميرة.
عامَلها كجندي.
رفعت سيفها من الأرض ببطء.
عيناها لم تعودا مرتجفتين.
بل اشتعلتا.
“حسنًا… يا صاحب العيون الباردة.”
وقفت.
“لن أتأخر.”
—
الفصل القادم سيكون أخطر…
التعليقات لهذا الفصل " 14"