الفصل الثامن والأربعون: حركة غير محسوبة… والبيدق تحت الأنظار
## **قصر الماركيز**
وصل كاي وإليان إلى **قصر الماركيز زيفيروس** مع انحدار ضوء المساء.
لم يكن مجرد منزل، بل كان تحفة معمارية تنطق بالثراء والنفوذ. و بمجرد أن اجتازا البوابة الحديدية الضخمة، تحرك الخدم بانتظام مدروس، وانحنت الرؤوس باحترام واضح.
كان الاحترام… أكثر مما ينبغي لم يحصل عليها حتى في القصر الملكي،.
لاحظ كاي ذلك فورًا.
لم تكن نظرات شفقة، ولا فضول، بل **معاملة تُمنح لشخص ذي شأن**.
**كاي (في نفسه، متوجسًا):**
*…هذا غريب.*
**إليان:**
«كاي، دعني أرشدك إلى غرفتك.»
**كاي:**
«أوه… أجل.»
سار في الممرات الطويلة، المزينة بلوحات وتحفٍ تشع ثراءً صامتًا، وتوقف قليلًا وهو ينظر حوله بدهشة لم يستطع إخفاءها.
**كاي:**
«يا له من منزل… هل الماركيز زيفيروس أغنى رجل في المملكة أم
ماذا؟»
تمتم كاي بذهول وهو يمسح الممرات بناظريه
ضحك إليان بخفة.
«إنه غني حقًا، لكنه لا يجرؤ على منافسة خزائن الملك.»
رفع كاي حاجبه.
و رد كاي بجفاء وسخرية جافة: «لم أعش كأمير يومًا، لذا لا علم لي بمدى غنى “العائلة المالكة”».
توقف إليان فجأة، وكأن كلماته أدركته متأخرة.
«…أوه، آسف، لم أقصد—»
لوّح كاي بيده بهدوء.
«لا، لا عليك.»
ثم نظر إلى إيدن، الذي كان نائمًا بسلام، ملتفًا حول عنقه.
*حتى أنت… تبدو مرتاحًا أكثر من اللازم.*
—
وصلا إلى الغرفة.
فتح إليان الباب،
وتوقف كاي في مكانه.
الغرفة كانت واسعة، أنيقة، والضوء ينساب عليها بنعومة.
وعلى الحائط المقابل، صفوف من **البدل الفاخرة**، مختلفة الألوان والتصاميم.
**كاي:**
«…واو.»
ثم قال بصدق:
«إنه غني بحق!»
تقدم خطوتين، ونظر إلى الملابس بدهشة أكبر.
**كاي:**
«ما خطب كل هذه البدل؟ مرة أخرى؟»
**إليان:**
«إنها للحفل غدًا. اختر ما تشاء، على راحتك.»
اتسعت عينا كاي.
**كاي:**
«ماذا؟! هذه البدل أغلى من أي بدلة رأيتها من قبل!»
ثم قال بسخرية خفيفة:
«هل أنا الابن المنسي للماركيز أو ماذا؟»
ضحك إليان.
**إليان:**
«يمكنك التفكير بالأمر هكذا.»
لكن كاي لم يضحك.
استدار نحوه بجدية حذرة.
**كاي:**
«إليان… أخبرني بصراحة.
هذه المعاملة ليست طبيعية.
ليس فقط أنه أدخلني أكاديميته، بل اشترى كل هذا أيضًا.
هذا… مخيف
كاي (في نفسه):
هذا الكرم المفرط يبدو وكأنه غطاء لشيء أعمق. هل أنا ضيف أم بيدق يتم تجهيزه.
ابتسم إليان بهدوء.
**إليان:**
«لا تقلق، لسنا بائعي أعضاء في السوق السوداء.»
**كاي (مفزوعًا):**
«هل أنتم؟!»
ووضع يده على بطنه فورًا.
انفجر إليان ضاحكًا.
**إليان:**
«إنك حقًا مضحك يا كاي.»
ثم استدار نحو الباب.
«على كلٍ… ستعرف قريبًا.»
**كاي:**
«…سأعرف ماذا؟»
خرج إليان بغموض مبتسماً وأغلق الباب وراءه تاركا كاي متسألً.
تحرك إيدن فجأة، ورفع رأسه.
**إيدن:**
«أين نحن يا كاي؟»
**كاي:**
«أوه، استيقظت؟»
ثم خطر له شيء.
**كاي (في نفسه):**
*إيدن ينام كثيرًا منذ وصولنا العاصمة…*
**إيدن:**
«أنا أشحن نفسي .»
تجمد كاي.
**كاي:**
«…ماذا؟»
—
بعد أن استحم، جلس كاي على السرير، ممسكًا بالقلادة.
كانت دافئة… أكثر من المعتاد.
**كاي (في نفسه):**
*لقد تصرفت بغرابة اليوم.*
*تيامار لم تتحدث معي منذ تلك المرة.*
*ما الذي يحدث؟ هل اختفى؟*
**إيدن:**
«لا، الجد لم يختفِ.»
رفع كاي رأسه فورًا.
**كاي:**
«إذًا أين هو؟»
**إيدن (يتثاءب):**
«يفعل شيئًا.»
ثم نام.
**كاي:**
«…شيئًا؟»
تثاءب بدوره، واستسلم للنوم.
كانت تلك **أول نومة مريحة** ليوهان داخل جسد كاي.
ثم—
**صوت في الحلم:**
«كاي… احذر!»
**كاي:**
«هاه؟! تيامار؟! الظلام دامس!»
**تيامار:**
«هناك خطر قريب!»
**كاي:**
«أين أنتِ؟! ماذا تقصدين بخطر قريب؟!»
وفجأة—
**إليان:**
«كاي! انهض! وقت الفطور!»
فتح عينيه بعنف.
**إيدن:**
بينما كان إيدن يصرخ في وعيه بمرحه المعتاد: «استفق! إنه وقت السمك!»
**كاي:**
«آه…»
*يا له من حلم…*
—
دخل الثلاثة غرفة الطعام.
**إليان:**
«أتساءل ما الفطور اليوم.»
**إيدن:**
«أتساءل إن كان هناك سمك.»
**كاي (في نفسه):**
*أتساءل… ماذا كان يقصد تيامار.*
ثم—
توقف كاي.
كان **الماركيز زيفيروس** جالسًا على الطاولة يديه متشابكتان أمامه، ظهره مستقيم كعمود متين، ووقار لا يُقارن.
من حوله، و ضغط رياح عميقة ومتقلبة يحيط به، يرمز إلى قوته وسحره، وكأن كل نسمة تمر بالقاعة تتأثر بوجوده..
تقدم كاي فورًا، وانحنى باحترام.
**الماركيز (مبتسمًا):**
«تشرفت بلقائك. وأعتذر لعدم استقبالك عند وصولك.»
**كاي:**
«لا، لا. أعلم أنك رجل مشغول.»
** كاي (في نفسه):**
…إنه حقاً شيء ما
ابتسم الماركيز بهدوء.
**الماركيز:**
«يمكنك منادتي… بي جدي.»
**كاي (في نفسه):**
*هااه… ما خطب هذه العائلة بحق؟!*
ضحك ضحكة مصطنعة، وحك شعره.
**كاي:**
«أوه… سأفكر بالأمر، هاهاها.»
ابتسم الماركيز ابتسامة خفيفة ثم قال بصوت هادئ ووقور:
«اجلسا… الطعام لا ينتظر.»
بدأوا بي الطعام.
**إيدن:**
«كاي، أعطني سمك.»
ناول كاي إيدن السمك.
و لاحظ الماركيز إيدن.
**الماركيز:**
«همم… مثير للاهتمام.»
**كاي:**
«عذرًا؟»
أشار الماركيز بي اصبعه.
**الماركيز:**
«هذا»
**كاي:**
«اوه انه رفيقي. وجدته في الحدود .»
**الماركيز**
«أوه، هكذا إذاً»
ساد صمت قصير.
**الماركيز (بنبرة رصينة):**
«الحدود الحديدية… كم كان الأمر عصيبًا.»
شعر كاي بشيء دافئ في صدره.
*…قلق شخص عليه.*
ابتسم كاي ابتسامة خفيفة
**كاي:**
«لقد تأقلمت. وكان هناك من ساعدني على ذلك .»
**الماركيز:**
«مايكل… وفريقه.»
تجمد كاي.
**كاي:**
«…أتعرفهم؟»
**كاي (في نفسه):**
*وااه… هذه مفاجأة.*
اكتفى الماركيز بالإيماء، مما زاد من يقين كاي بأن الماركيز كان يراقب كل خطوة له في المنفى
—
انتهى الثلاثة من تناول الطعام، ومع آخر حركة للأواني، ساد صمت قصير مريح، لا يحمل توترًا ولا حذرًا، بل نوعًا غريبًا من الدفء الذي لم يعتده كاي منذ زمن.
وضع الماركيز أدواته جانبًا، ونهض بهدوء، ثم قال بنبرة رسمية ولكن غير متكلّفة:
**الماركيز:**
«إذاً، أيها الأمير، وإليان… فلتستعدا للحفل. لدي بعض الأمور التي يجب أن أهتم بها، ولذلك ستذهبان قبلي.»
رفع إليان رأسه فورًا، وكأن الأمر طبيعي تمامًا.
**إليان:**
«حاضر يا أبي.»
أما كاي، فوقف بعد لحظة، وكأن الكلمات تحتاج ترتيبًا داخليًا قبل أن تخرج. انحنى قليلًا، انحناءة لم تكن رسمية بالكامل، بل تحمل امتنانًا صادقًا.
**كاي:**
«حسنًا أيها الماركيز.»
ثم أضاف، بنبرة أكثر هدوءًا:
«أيها الماركيز، أريد أن أشكرك على كل شيء حتى الآن. إنني… ممتن حقًا.»
توقف الماركيز لوهلة، ونظر إلى كاي نظرة طويلة، ليست نظرة نبيل لضيف، بل نظرة رجل يرى أكثر مما يُقال. ثم ابتسم ابتسامة دافئة.
**الماركيز:**
«أنا سعيد لأن كل شيء قد راق لك.»
وبدون إضافة كلمة أخرى، استدار وغادر الغرفة بخطوات هادئة.
بقي كاي واقفًا للحظة.
**كاي (في نفسه):**
*لا أعرف حقًا لماذا…*
*لكنني أشعر أنني لست مضطرًا للقلق بشأنهم.*
*ومع ذلك… لا أزال لا أفهم ماهية هذه المعاملة.*
—
و بعد فترة قصيرة، كان إليان قد أنهى استعداده، ووقف ينتظر خارج الغرفة.
وبينما طال الانتظار قليلًا، فتح الباب أخيرًا وخرج كاي.
**كاي:**
«أوه… أنا آسف على التأخر يا إليان.»
التفت إليان إليه، ولوّح بيده بلا مبالاة.
**إليان:**
«لا، لا عليك. لم أنتظر طويلًا.»
ثم توقف فجأة، وحدّق في كاي من أعلى إلى أسفل، ثم قال بنبرة مازحة:.
**إليان:**
«…الأسود مرة أخرى؟»
رمش كاي.
**كاي:**
«ماذا تقصد؟»
ابتسم إليان ابتسامة صغيرة، وأشار بيده إلى بدلته.
**إليان:**
«بدلتك. يبدو أنك تميل لهذا اللون.»
نظر كاي إلى ملابسه، وكأنّه لم ينتبه لاختياره إلا الآن.
**كاي:**
«أوه… أجل. أعتقد ذلك.»
**كاي (في نفسه):**
*الأسود… لا يلفت الانتباه، ولا يطلب شيئًا من أحد.*
*ربما لهذا أجد راتحي فيه.*
وقبل أن يخطو كاي خطوة أخرى، ارتفع صوت خافت من كتفه.
**إيدن (بتثاؤب طويل، بنبرة ساخرة):**
«هااااه… الأسود مرة أخرى؟ يا لك من شخص ممل يا كاي…»
تحرك إيدن قليلًا، والتف ذيله بكسل، ثم تثاءب مرة أخرى، أطول من السابقة، وكأن جسده أثقل من المعتاد.
**كاي:**
«أنت متعب؟»
**إيدن:**
«همم… ربما.»
ثم أضاف بكسل:
«سحر هذا المكان مزعج. كثير… وصاخب.»
نظر كاي إليه لثوانٍ، يلاحظ خمول حركته، وثقل أنفاسه الصغيرة.
**كاي:**
«إذًا، ابقَ هنا في المنزل.»
رفع إيدن رأسه ببطء.
**إيدن:**
«هاه؟ لن آتي معك؟»
**كاي (بهدوء حازم):**
«لا. نم، واسترح.»
صمت إيدن لحظة، ثم تمطّى بتكاسل.
**إيدن (بنبرة ساخرة):**
«هيهي… حسنا .»
ثم أغلق عينيه نصف إغلاق.
**كاي (في نفسه):**
*يبدو أنه متعب بطريقة ما…*
*وهذا جيد له.*
*وجيد لي أيضًا.*
*الأفضل أن يبقى بعيدًا عن الأعين.*
مد كاي يده وربت على رأسه بخفة.
**كاي (همسًا):**
«سأعود قريبًا.»
فتح إيدن عينًا واحدة.
**إيدن (بتثاؤب أخير):**
«…لا تتأخر.»
ثم استسلم للنوم.
قاعة الحفل**## **
في زاوية من القاعة، بعيدًا عن الضجيج والموسيقى، وقف رجلان يتبادلان الحديث بهدوءٍ مصطنع.
*دوق ثيون**، بكتفه العريض وثباته الصخري، ممسكاً بي كأس نبيذ بيده الصلبة ، بينما كانت نظراته تتحرك في القاعة ببطء محسوب.
**دوق ثيون:**
«يبدو أنه لم يصل بعد.»
رفع الرجل المقابل له نظره ببرود.
**دوق إيدون**، ملامحه هادئة، لكن عينيه عميقتان كبحرٍ بلا قاع.
**دوق إيدون:**
«من؟ الأمير السادس؟»
ابتسم ثيون ابتسامة جانبية.
**دوق ثيون:**
«أجل. ألست متشوقًا لرؤيته بعد ما فعله بالأمس؟»
ثم مال قليلًا وهمس، وصوته يحمل ثقل نية خفية:
«يبدو… مناسبًا للخطة.»
اتسعت هالة خفية حول إيدون، باردة، خانقة، كضغط الأعماق.
**دوق إيدون (بصوت هادئ لكنه حاد):**
«احذر من كلامك، دوق ثيون.
نحن لسنا وحدنا هنا.»
توقف ثيون لحظة، ثم ضحك بخفة مصطنعة.
**دوق ثيون:**
«آه… زلة لسان. يبدو أنني أسرفت في الشرب.»
لم يرد إيدون.
اكتفى برشفة بطيئة من كأسه.
ثم—
**دوق ثيون:**
«أوه… لقد وصل.»
—
دخل كاي القاعة برفقة إليان.
وفي اللحظة ذاتها… **انقسم الهواء**.
تحركت هالتان ثقيلتان دون أن تُرى.
إحداهما باردة، عميقة، تضغط على الصدر كما لو أن المرء يغوص في محيط مظلم.
والأخرى كثيفة، خانقة، كصخرة معلّقة فوق الرأس.
**كاي (في نفسه، متيقظًا):**
*…ما هذا؟*
لم يكن ضغطًا عدائيًا مباشرًا، بل **فحصًا**، وزنًا، قياسًا.
ركز دوق إيدون كل حواسه السحرية على كاي.
**دوق إيدون (في نفسه، متفاجئًا):**
*ألم يستيقظ كساحر قبل عام فقط؟*
*كيف وصل إلى هذا المستوى وكيف يملك هذا الحضور؟؟*
ضيّق عينيه قليلًا.
*سحر رياح… لكنه ليس عاديًا.*
*هناك شيء آخر… شيء لا أستطيع الإمساك به.*
وفجأة—
التقت أعينهما
جفل الدوق إيدون؛ لقد كُشف أمره.
كانت نظرة كاي هادئة.
باردة.
خالية من الارتباك.
**دوق إيدون (بابتسامة خفيفة، وهو يمسك بذقنه):**
«…إنه حقًا شيء ما.»
تقدم بخطوات ثابتة.
—
وقف الدوقان أمام كاي.
وفي تلك اللحظة، شعر الحاضرون—دون أن يفهموا السبب—أن القاعة أصبحت أثقل. كاي (في نفسه):
…من هذا؟
هذا الإحساس…
اتسعت عيناه قليلًا، وكأن فكرة واحدة فرضت نفسها عليه رغماً عنه.
كاي (في نفسه، بصدمة مكتومة):
مهلًا… هذا…؟
*يمكنني الشعور بهما بوضوح.*
*هالة إيدون تشبه ضغط الأعماق، باردة وصامتة.*
*أما ثيون… ثقله كثيف، كجبل يتحرك ببطء.*
*قوة خام لا يمكن تجاهلها.*
**دوق إيدون:**
«مرحبًا أيها الأمير السادس.
أنا الدوق إيدون. يسعدني لقاؤك.»
**دوق ثيون:**
«لم تتح لي فرصة التحدث معك بالأمس لقد كنت مستاءً.»
ثم ابتسم ابتسامة مريبة.
**دوق ثيون:**
«لقد سمعت الكثير عنك… خصوصًا ما فعلته في الحدود الحديدية لقد كنت أريد أن أقبّلك حقاً.»
**كاي:**
«الشرف لي.»
أبتسم الدوق إيدون أبتسامه متقنة، بصوته الهادئ لكن فيه شيء خفي و قال:
«لقد سمعت أنك قد أصبحت مساعد قائد الاستطلاع هناك.»
دوق ثيون بصوت مرخٍ، مليء بالمجاملة المصطنعة:
« واه يا للعجب! إنك حقاً موهوب.»
كاي (في نفسه، بحدة خفية):
* كل هذا المدح، لكن النبرة… أستطيع أن أشعر بالمكر. كل كلمة هنا لها وزن مزدوج.*
مال ثيون قليلًا، صوته أصبح مرخّيًا أكثر،.
**دوق ثيون:**
«يا لها من خسارة…
لو أصيب الأمير السادس بمكروه هناك.»
**كاي (في نفسه، ببرود):**
*إذًا هذا ما تنوون.*
وفي تلك اللحظة، دوّى الإعلان عن دخول الملك والأمراء.
و في تلك اللحظة، التقط **إل** وجود كاي قرب الدوقين.
تصلّبت ملامحه، وانحرفت عيناه بحدة قبل أن يلتفت نصف التفاتة نحو الملك.
**إل (بصوت مكبوت بالغضب):**
«…أبي.»
لم يحتج الملك إلى النظر مرة أخرى.
**الملك (بصوت بارد، منزعج):**
«رأيت.»
وقبل أن يتفاقم الامر، اندفع **إليان** فجأة، وكأن التوقيت اختير بعناية.
مد يده، أمسك بذراع كاي، وسحبه بخفة قسرية.
**إليان (بمرح مفتعل):**
«أوه كاي! لدي شيء مهم لأقوله لك!»
ثم انحنى سريعًا أمام الدوقين.
**إليان:**
« أرجو أن تسمحى لي.»
وانسحب وهو يجر كاي بعيدًا.
تبادل الدوقان نظرة قصيرة.
**دوق ثيون (بنبرة متأملة):**
«آه… هذا ابن الماركيز العجوز.»
توقف لحظة ثم أضاف:
«بالمناسبة، الماركيز يتصرف هذه الأيام على غير عادته.»
**دوق إيدون:**
«أجل. هو غير مهتم بشيء عادةً، ومع ذلك يتدخل في مسألة إرسال الأمير إلى أكاديميته.»
**دوق ثيون:**
«كنت أظنه يميل لجانب الملك.»
**دوق إيدون (بهدوء حذر):**
«على كل حال… فلنراقب فقط.»
إليان لم يخفف سرعته.
**كاي:**
«أوه—إليان؟ ماذا تريد أن تقول؟»
توقف إليان فجأة، أفلت يده، ثم حك شعره بخجل مصطنع.
**إليان:**
«آه… ذلك… أممم…»
ثم ضحك:
«هاهاها! نسيت.»
لوّح بيده بلا مبالاة.
**إليان:**
«على كلٍ، لنذهب ونحصل على بعض المقبلات. إنها لذيذة حقًا.»
**كاي (في نفسه):**
*واضح جدًا…*
*إنه يبعدني عن الدوقين إيدون وثيون.*
**كاي:**
«أجل… فلنذهب.»
—
وأثناء سيرهما…
**كاي (في نفسه):**
*إنهم يخططون لاستخدامي كبيدق في لعبتهم القذرة.*
*لكنهم لا يعلمون شيئًا…*
تصلبت نظراته قليلًا.
*العائلة المالكة لا يمكن إسقاطها بهذه السهولة.*
*الكاتب ذكر في مذكرته أن لديهم ورقة رابحة… قدرة مخفية.*
التعليقات لهذا الفصل " 48"