”هووو..” قال كاي،وهوا يمدد جسده الذي تصلب من كثرة الاستلقاء.
لقد مرت ستة أيام منذ الحادثة. ورغم جسده الهزيل وإصابته، إلا أنه لم يكن يشعر بالألم كثيراً، “بشكل غريب.” استلقى مرة أخرى، ثم تذكر حلمه. وقال”
”وذالك الحلم…” رفع يده لي نور الخيمه في السقف، وقبضها بقوة. لا يهم الآن. الأهم هي قوة هذا الجسد. “لا، هذه القلادة لم تفعل شيئاً حتى الآن. يبدو أنها كنز قديم وليست أداة. تنهد. لقد خاب ظني كقارئ، ولذلك علي أن أفعل شيئاً حيال هذا للنجاء. فلنفكر، ما أسهل وأسرع شيء لتعلم وتقوية جسدي؟”
”هممم.”
لمح كاي سيفاً مرمياً في زاوية الخيمة. قفز من سريره والتقط السيف.”همم” في تلك اللحظة، تدفقت ذاكرة كاي بقوة، وصوت جد فخور و قوي يصدح في رأسه:
”أجل، كاي الصغير! هاكذا! هههه!” كان صوت جده مليئاً بالفخر. كاي موهوب جداً منذ الصغر!
وإذا بصوت امرأتين تصرخان: “أبييي!” “كايل!” لم يستطع كاي رؤية وجهيهما بوضوح.
”ماذا تعلم طفلاً في الرابعة من عمره..!!” صرختا بذعر.
أجاب الجد بتوتر، وجهه يتعرق: “احم… لا شيء!” ثم سأل كاي الصغير بي براءة: “ماما تدتي (جدتي)، سيف..!”
”هاه! رأسي!” هل هذه ذكريات كاي مرة أخرى؟ هل كان جده يعلمه المبارزة في الرابعة من عمره؟ هذا جنوني!
ولكن مهلاً لحظة، ماذا عن الآن؟ “أجل، هذه هي المبارزة. بما أني لا أملك شيئاً لحماية نفسي، هذا هو أملي!”
وبينما كان واقفاً حاملاً السيف، دخل القائد مايكل وسييرا الخيمة.
”هوو! هل تعافيت بالكامل الآن؟” سأل القائد.
نظرت سيرا إلى السيف متسائلة: “أوه، ما هذا؟”
أجاب كاي: “سيف.”
ردت سيرا: “وماذا سيكون إذا لم يكن سيفاً؟ بل أسأل ماذا تفعل ماسكاً بي سيف؟”
”أوه.” نظر كاي إلى السيف، ثم إلى القائد وسييرا، وفكر في عقله: هذه هي فرصتي.
انحنى كاي رأسه قليلاً وقال: “أريد أن أتعلم المبارزة منكم.”
ساد صمت طويل ومفاجئ.
”المبارزة؟” سأل القائد ببطء.
”نعم، أيها القائد.”
قالت سيرا على الفور: “آسفة أيها الأمير، أنا سيئة في التدريس لذلك لا.”
قال كاي: “أوه، حسناً.”
سأل القائد كاي بحزم: “ولماذا المبارزة؟”
جفل كاي، وقال في نفسه: أعتقد أنني إذا جاوبت بشكل خاطئ، فلن يدربني هو الآخر. أخذ نفساً عميقاً… وقال: “لأني أريد ذلك. أريد أن أصبح قوياً، أريد ألا أكون عبئاً.”
هذه الكلمات البسيطة جعلت عينا القائد تلمعان.
في تلك اللحظة، ضربت مايكل ومضة من الماضي. رأى نفسه شاباً يافعاً، يقف أمام معلمه كايل بيرتولدت، يردد نفس الكلمات بإصرار مجنون: “أريد ذلك! أريد أن أصبح قوياً، أريد ألا أكون عبئاً!” تلك الكلمات كانت هي الشرارة التي أشعلت مسيرته.
ابتسم مايكل، وقال: “من الآن نادني بالمعلم.”
رفع كاي رأسه: “إذاً هذا يعني…؟”
أجاب القائد: “أجل، سأعلمك.”
”واها! شكراً لك أيها القائد… آه، أقصد معلم!”
ابتسمت سيرا ابتسامة خفيفة.
ثم جلس القائد مايكل على الكرسي. التفت كاي وقال: “بالمناسبة، ماذا أتى بكم إلى هنا؟”
التعليقات لهذا الفصل " 18"