Chapters
Comments
- 3 - يقظة تحت ضوء خادع منذ 5 ساعات
- 2 - انتهاك القواعد منذ 9 ساعات
- 1 - بوابة الصقيع منذ يوم واحد
- 0 - إهداء 2025-12-27
عرض المزيد
※استمتعوا※
🦋—————🦋
استيقظت إلينا على إحساس غريب بالوخز، كأن دبابيس جليدية صغيرة تغرز في جلدها.
كانت الغرفة لا تزال باردة، لكن الظلام المخيف الذي خيّم عليها الليلة الماضية قد تبدد، ليحل محله ضوء رمادي شاحب يتسلل عبر نوافذ الزجاج .
صوت الرياح لم يختفِ تماماً، بل تحول من عويل مخيف إلى أنين منخفض، يشبه شكوى كائن حي يعاني في مكان قصي.
لم تجرؤ إلينا على فتح عينيها بالكامل، خوفاً من أن ترى الظل مجدداً، لكنها حين فتحتهما، لمحت فقط الأغطية الثقيلة فوقها، والستائر المخملية التي امتصت كل ألوان النهار وحولتها إلى لون أسود حزين.
جلست في السرير، وسندت ظهرها إلى الوسائد الباردة.
أول ما فعلته هو التحديق نحو زاوية المرآة.
القماش الأسود الثقيل كان لا يزال مغطياً الزجاج بالكامل، وبدت المرآة في وضح النهار وكأنها مجرد قطعة أثاث مغطاة، لكن الإحساس بالعيون المراقبة لم يفارقها.
تنهدت بعمق وحاولت التفكير بما حدث.
كان مجرد حلم.. مجرد هلوسة بسبب الإجهاد والتوتر والأجواء المظلمة المبالغ فيها.
هي فنانة، وذهنها مثير للمشاعر بسهولة. هزت كتفيها محاولة طرد الخوف، لكنها لم تستطع أن تنسى الشعور بالصوت العميق الذي همس باسمها.
نزلت من السرير، وبمجرد أن لامست قدمها الأرضية الخشبية المتهالكة، أحست بالبرودة تتسلل إلى عظامها.
اتجهت إلى حوض الغسل النحاسي، وسكبت الماء البارد من إبريق خزفي فاخر.
حينما رأت انعكاسها الشاحب في الماء، ابتسمت بمرارة لا عجب أن المرآة قد أظهرت لها شبحاً؛ هي نفسها بدت كشبح.
بدأت تستعد، وارتدت فستانها الصوفي الداكن الأكثر دفئاً.
ثم، مستجمعة شجاعتها، اقتربت من القماش الأسود الذي يغطي المرآة.
أمسكت به، وتأكدت من أنه مُحكم الإغلاق . كان القماش سميكاً جداً، وكثيفاً لدرجة لا تسمح لأي ضوء بالمرور. لم تشعر بأي نبض أو حركة خلفه هذه المرة، لكنها لم تجرؤ على رفعه مجدداً.
بدلاً من ذلك، سحبت أحد الكراسي ووضعته أمام المرآة، كأنها تحاول منع أي شيء من الخروج أو الدخول.
بعد لحظات، سمعت طرقة خفيفة على الباب. لم تكن طرقة عادية، بل كانت خفيفة وحذرة جداً.
“تفضل”
قالت بصوت أقوى مما شعرت به.
انفتح الباب ودخلت خادمة شابة، ترتدي زياً رمادياً بسيطاً، وعيناها مثبتتان على الأرضية طوال الوقت.
لم تنظر إلى إلينا مباشرة. كانت تحمل صينية فضية ثقيلة عليها إفطار فاخر، قهوة سوداء دافئة، خبز محمص، وعصير فواكه غريب بلون داكن.
“صباح الخير” قالت إلينا بمحاولة ودية.
“هل أنتِ المسؤولة عني؟”
“نعم، آنسة إلينا” أجابت الخادمة، وصوتها كان خافتاً جداً، بالكاد مسموعاً.
“أنا لوريتا. مهمتي هي تلبية احتياجاتكِ الأساسية. لكن يجب أن تتذكري القواعد ،لا يُسمح لي بالحديث عن السيد فيكتور أو عن الشؤون الداخلية للقلعة.”
وضعت لوريتا الصينية على طاولة الطعام الصغيرة قرب النافذة، وأعادت ترتيب المقاعد بهدوء حذر.
كانت حركتها سريعة، وكأنها تخشى البقاء في الغرفة أكثر من اللازم.
“هل أنتِ بخير؟” سألت إلينا، ملاحظة ارتعاش خفيف في يدي لوريتا.
“أنا بخير” أجابت لوريتا بسرعة مبالغ فيها، لكنها لم ترفع نظرها.
“السيدة غريت تطلب منكِ التوجه إلى قاعة اللوحات في الجناح الشرقي خلال نصف ساعة. السيد فيكتور يريد لقاءكِ هناك ليبدأ العمل.”
“الجناح الشرقي.. إذن هو ليس ممنوعاً؟”
“ليس ممنوعاً.. إذا كان لديكِ سبب”
أجابت لوريتا وهي تتجه نحو الباب.
“لكن كوني حذرة، الممرات طويلة وقد تضيعين.”
خرجت لوريتا بهدوء كما دخلت، تاركة إلينا مرة أخرى وحيدة مع إفطارها.
نظرت إلينا إلى باب الغرفة المقفل، ثم إلى المرايا المغطاة، ثم إلى فطورها البارد.
كان هناك شعور بأن هذه القلعة ليست مجرد مكان، بل هي شبكة صمت معقدة، كل خادم فيها هو خيط في هذه الشبكة.
الآن، يجب عليها مواجهة السبب الحقيقي لقدومها الكونت فيكتور.
لم تكن خائفة من مقابلة رجل نبيل، فقد قابلت الكثيرين.
شربت القهوة السوداء الساخنة بسرعة، فالدفء الوحيد في هذه القلعة يبدو محصوراً في فناجينها.
ثم وقفت، وشدت عباءتها حولها، وعزمت أمرها على الخروج. الآن، في وضح النهار، لا يمكن لظل أن يخدعها.
يتبع…
🦋——————–🦋
سبحان الله وبحمده 🍒
سبحان الله العظيم🍒
استغفر الله واتوب اليه 🍒
تمت الترجمة بواسطة لونا 🎀
*حسباتي على الواتباد ، هيزو مانغا ، نادي الروايات :luna_aj7
*حسابي على الانستغرام :luna.aj7
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 3"