Chapters
Comments
- 3 - يقظة تحت ضوء خادع منذ 5 ساعات
- 2 - انتهاك القواعد منذ 9 ساعات
- 1 - بوابة الصقيع منذ يوم واحد
- 0 - إهداء 2025-12-27
عرض المزيد
※استمتعوا※
🦋—————🦋
أغلقت إلينا الباب خلفها وأدارت القفل بسرعة، ثم أسندت ظهرها للخشب البارد وتنهدت بعمق، محاولة تهدئة ضربات قلبها التي كانت تقرع في صدرها كطبول الحرب.
أخذت الشمعدان ورفعت ضوءه لتستكشف محبسها الجديد.
كانت الغرفة واسعة بشكل مذهل، وفخمة بطريقة كئيبة.
في المنتصف، سرير ضخم بأربعة أعمدة، تتدلى منه ستائر مخملية بلون النبيذ القانئ، ثقيلة وكثيفة لدرجة أنها بدت قادرة على خنق النائم بداخلها.
الأثاث كله من الطراز الفيكتوري القديم، خشب الماهوجني الداكن المحفور بدقة متناهية، ومدفأة حجرية ضخمة باردة، لم تشتعل فيها نار منذ وقت طويل.
وضعت حقيبتها على مقعد مبطن، وشعرت بالبرد القارس يتسلل عبر ملابسها.
اتجهت نحو النافذة الطويلة ذات القوس المدبب، وأزاحت الستائر الثقيلة جانباً.
المنظر في الخارج كان موحشاً وجميلاً في آن واحد؛ بحيرة جليدية تمتد كصفحة من الفضة المصقولة تحت ضوء القمر الذي بدأ يظهر من بين الغيوم الممزقة، وحولها غابة سوداء كثيفة تحيط بالقلعة كسياج من الأشواك.
كانت تشعر أنها آخر إنسانة متبقية على وجه الأرض.
فجأة، شعرت بلفحة هواء بارد تضرب رقبتها من الخلف.
تجمدت في مكانها.
النوافذ مغلقة بإحكام، والباب مقفل.
من أين جاء الهواء؟
التفتت ببطء شديد، حاملة الشمعدان أمامها كدرع واهٍ.
في الزاوية البعيدة من الغرفة، كانت تقف مرآة طويلة، بيضاوية الشكل، مثبتة على حامل خشبي متحرك.
كانت مغطاة بقماش أسود، تماماً كما أمرت القواعد.
لكن القماش.. كان يتحرك.
لم يكن يتحرك بقوة، بل بتموج خفيف جداً، وكأن هناك من يتنفس خلفه مباشرة.
“هل.. هل هناك أحد؟”
سألت إلينا بصوت مرتجف، وتمنت لو أنها لم تتكلم، فصوتها بدا ضعيفاً ومثيراً للشفقة في فراغ الغرفة.
لم يأتها رد، لكن حركة القماش توقفت فجأة.
اقتربت إلينا بخطوات مترددة.
الفضول، تلك الخطيئة القديمة، كانت تدفعها للاقتراب رغم صراخ غريزتها بالهرب.
تذكرت تحذير السيدة غريت
‘لا ترفعي الأغطية.’
لكن شيئاً ما في تلك المرآة كان يناديها، جاذبية مغناطيسية غريبة تجعل أطراف أصابعها تتنمل.
مدت يدها المرتجفة نحو القماش الأسود المخملي.
كان ملمسه ناعماً وبارداً كجلد الأفعى.
‘مجرد نظرة واحدة… ‘
همس صوت في رأسها، صوت لم يكن صوتها تماماً.
‘ تأكدي فقط من أن لا شيء خلفه.’
أمسكت بطرف القماش، وبحركة سريعة حبست فيها أنفاسها، سحبته للأسفل.
سقط القماش على الأرض بصوت حفيف ناعم، وكشف عن سطح زجاجي قديم، مبقع قليلاً باللون الرمادي، لكنه عاكس بوضوح.
نظرت إلينا إلى انعكاسها.
رأت وجهها الشاحب، وعينيها الواسعتين من الخوف، وشعرها البني المتناثر حول كتفيها.
كانت هي.. فقط هي والغرفة خلفها.
تنفست الصعداء، وضحكت ضحكة عصبية قصيرة سخرية من خيالها الجامح.
“مجرد مرآة قديمة.. يا لكِ من حمقاء.”
انحنت لتلتقط القماش وتعيده مكانه، لكن قبل أن تلمس القماش، لفتت انتباهها حركة في الزجاج.
رفعت عينيها بسرعة نحو المرآة مرة أخرى.
في الانعكاس، خلف كتفها الأيسر مباشرة، في الزاوية المظلمة من الغرفة التي من المفترض أنها فارغة…
كان يقف رجل طويل القامة، يرتدي معطفاً طويلاً، وشعره أسود كالليل. لم تستطع تمييز ملامح وجهه لأن الظلال كانت تغطيه، لكنها رأت عينيه…
عينين تلمعان ببريق غريب في الظلام، مثبتتين عليها بنظرة ثاقبة، جائعة، وباردة.
استدارت إلينا بسرعة البرق، والصرخة عالقة في حلقها، لتواجه الزاوية الفارغة خلفها.
لا أحد, الغرفة كانت فارغة تماماً ,الجدار الحجري أصم، والظلال ساكنة.
التفتت مرة أخرى نحو المرآة بذعر. الانعكاس كان طبيعياً الآن ,لا أحد خلفها, فقط هي والغرفة.
تراجعت للخلف حتى اصطدمت حافة السرير بساقيها، وقلبها يكاد يكسر ضلوعها.
هل فقدت عقلها؟ هل التعب والرحلة الطويلة جعلاها تهلوس؟ أسرعت بالتقاط القماش ورمته فوق المرآة بعنف لتغطيتها، ثم تراجعت وقفزت إلى السرير، دافنة نفسها تحت الأغطية الثقيلة، وهي ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
بقيت عيناها معلقتين على المرآة المغطاة في الزاوية.
وفي سكون الغرفة، بينما كانت تحاول إجبار نفسها على النوم، سمعت صوتاً خافتاً جداً، أقرب للهمس داخل عقلها منه إلى الصوت المسموع، كلمات جعلت الدم يتجمد في عروقها
“مرحباً بكِ في منزلي.. يا صغيرتي.”
يتبع…
🦋——————–🦋
سبحان الله وبحمده 🍒
سبحان الله العظيم🍒
استغفر الله واتوب اليه 🍒
تمت الكتابة بواسطة لونا 🎀
*حسباتي على الواتباد ، هيزو مانغا ، نادي الروايات :luna_aj7
*حسابي على الانستغرام :luna.aj7
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 2"
حرفيا اكلنا كنادرر
لككك ححممااارةةةةةة لااا تتششييلليي
مرآة فالغرفة؟اكلنا كنادرر