أغلقت إلينا الباب خلفها وأدارت القفل بسرعة، ثم أسندت ظهرها للخشب البارد وتنهدت بعمق، محاولة تهدئة ضربات قلبها التي كانت تقرع في صدرها كطبول الحرب.
أخذت الشمعدان ورفعت ضوءه لتستكشف محبسها الجديد.
كانت الغرفة واسعة بشكل مذهل، وفخمة بطريقة كئيبة.
في المنتصف، سرير ضخم بأربعة أعمدة، تتدلى منه ستائر مخملية بلون النبيذ القانئ، ثقيلة وكثيفة لدرجة أنها بدت قادرة على خنق النائم بداخلها.
الأثاث كله من الطراز الفيكتوري القديم، خشب الماهوجني الداكن المحفور بدقة متناهية، ومدفأة حجرية ضخمة باردة، لم تشتعل فيها نار منذ وقت طويل.
وضعت حقيبتها على مقعد مبطن، وشعرت بالبرد القارس يتسلل عبر ملابسها.
اتجهت نحو النافذة الطويلة ذات القوس المدبب، وأزاحت الستائر الثقيلة جانباً.
المنظر في الخارج كان موحشاً وجميلاً في آن واحد؛ بحيرة جليدية تمتد كصفحة من الفضة المصقولة تحت ضوء القمر الذي بدأ يظهر من بين الغيوم الممزقة، وحولها غابة سوداء كثيفة تحيط بالقلعة كسياج من الأشواك.
هل فقدت عقلها؟ هل التعب والرحلة الطويلة جعلاها تهلوس؟ أسرعت بالتقاط القماش ورمته فوق المرآة بعنف لتغطيتها، ثم تراجعت وقفزت إلى السرير، دافنة نفسها تحت الأغطية الثقيلة، وهي ترتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
بقيت عيناها معلقتين على المرآة المغطاة في الزاوية.
وفي سكون الغرفة، بينما كانت تحاول إجبار نفسها على النوم، سمعت صوتاً خافتاً جداً، أقرب للهمس داخل عقلها منه إلى الصوت المسموع، كلمات جعلت الدم يتجمد في عروقها
“مرحباً بكِ في منزلي.. يا صغيرتي.”
يتبع…
🦋——————–🦋
سبحان الله وبحمده 🍒
سبحان الله العظيم🍒
استغفر الله واتوب اليه 🍒
تمت الكتابة بواسطة لونا 🎀
*حسباتي على الواتباد ، هيزو مانغا ، نادي الروايات :luna_aj7
التعليقات لهذا الفصل " 2"