ذهبت مارا إلى سريرها وجلست. وقعت عيناها على الورقة التي تحمل رقم الدكتور ليون.
أمسكتها، ثم أمسكت هاتفها بيدها الأخرى، واستلقت على السرير.
حفظت الرقم في الهاتف وهمست:
“كنتُ أريد إرسال المال… لكن الوقت متأخر.”
نظرت إلى الساعة، فوجدتها الواحدة بعد منتصف الليل.
“حسنًا… سأرسله غدًا.”
أغمضت عينيها قليلًا، لكن شيئًا ما جعلها تجلس فجأة.
مدّت يدها نحو الدرج القريب من السرير، فتحته، وأخرجت خيطًا طويلًا ذا لون رمادي رصاصي.
لفّته حول معصمها كأنه سوار وقالت:
“الحمد لله أني لم أنسَ ارتداءه… لو لم أرتده، لخرج أحد الحمقى وأنا نائمة.”
وبمجرد أن أنهت جملتها، سمعت صوتًا في رأسها بنبرة ساخرة:
“أميرتي… هل تقولين عني أحمق؟”
ضحكت مارا بخفّة وقالت:
“ليس أنت… ربما إيرا، أو فثونا، أو الآخرون. أحدهم يحب إحداث الفوضى.”
ردّ الصوت بتردد:
“هممم… سأصدقك هذه المرة.”
تنهدت مارا وتمدّدت على السرير. لم يمرّ وقت طويل حتى غلبها النوم بعد يوم مرهق.
وفي الحلم…
ظهرت الطفلة الصغيرة من جديد.
كانت واقفة في مكان باهت لا ملامح له، تمسك يد شخص أطول منها، وترتجف.
قالت بصوت مخنوق:
“لا… لا تتركني، أرجوك.”
ركضت مارا نحوها، تمدّ يدها لإنقاذها، لكن…
فجــــأة—
التعليقات لهذا الفصل " 6"