Chapters
Comments
- 4 منذ 4 ساعات
- 3 منذ 7 ساعات
- 2 - تمهيدي 2 منذ 7 ساعات
- 1 - تمهيدي منذ 8 ساعات
عرض المزيد
أخذ الطبيب نفسًا عميقًا وقال بحزم:
“حسنًا مارا… سنسمح لكِ بالخروج اليوم بعد أن أنهي الإجراءات اللازمة وأجري فحصًا أخيرًا لجرحك. هل اتفقنا؟”
قالت بفتور:
“نعم… اتفقنا.”
بعد أن فحص الجرح وأنهى إجراءات الخروج، عادت مارا وسألت:
“هل يجب أن أدفع الفاتورة الآن؟”
ابتسم الطبيب وضحك بخفة:
“أنا دفعت الفاتورة. لا داعي للقلق.”
ظهر الاستياء واضحًا على وجه مارا:
“لا أريدك أن تدفع عني. سأعيد لك المال. أين وضعت نقودي…”
بحثت في ملابسها، لكنها كانت ممزقة ومغطاة بالدم فلم تجد شيئًا. شعرت بالخجل وقالت:
“أعطني رقم هاتفك… سأعيد المال لك عندما أصل إلى المنزل.”
ابتسم الطبيب، ورأى فيها فرصة لطيفة. كتب رقمه واسمه على ورقة وأعطاها إيّاها.
قرأت اسمه بصوت منخفض: “ليون…” ثم نظرت إليه قائلة:
“لدي فضول… كم عمرك؟”
ضحك وقال:
“أووو… هل بدأ الفضول ناحيتي؟”
احمرّت مارا:
“لا تهتم. اسحب كلامي.”
رفع يده:
“لا لا، انتظري. سأخبرك. عمري 34.”
حدّقت به بدهشة:
“ماذا؟ 34؟!”
ابتسم بفخر:
“نعم، لا يبدو علي… صحيح؟”
وبدأ يمدح نفسه.
تركتْه مارا ومضت. جاءت الممرضة وقالت:
“دكتور ليون…”
ردّ بخفة:
“نعم عزيزتي سارة؟ ولماذا تنادينني دكتور فجأة؟ أشعر بالقشعريرة حين تناديني بهذه الرسمية.”
نظرت إليه بغضب:
“توقّف عن المزاح. أريد رأيك في حالة مارا… أشعر أنها تعاني كثيرًا.”
وضع يده على كتفها وقال ممازحًا:
“زوجتي العزيزة… حتى أنا أعرف هذا.”
ضربته بكوعها على بطنه:
“وجهك جميل… لكن شخصيتك تافهة.”
أمسك بطنه وقال ضاحكًا:
“شكرًا على المديح يا زوجتي.”
قاطعتهما حالة طارئة:
“هناك مريض أصيب في رأسه!”
ابتسم ليون:
“هيا سارة… حان وقت العمل.”
قالت:
“هيا دكتور، بسرعة!”
فأجاب وهو يسير معها:
“نعم زوجتي… لنذهب!”
—
وفي الخارج…
حلّ الليل، وازدادت المدينة لمعانًا بأضوائها. أصوات الضحكات، ضجيج الشوارع، الأطفال يركضون ممسكين بأيدي آبائهم… عالم كامل ينبض بالحياة.
وفي وسط ذلك كله، وقفت مارا ثابتة، وكأنها خارج هذا العالم.
لماذا يبدو كل شيء بعيدًا عني؟ لماذا أشعر وكأنني ظل بين كل هذا الضوء؟ ما الذي يجعلني دائمًا خارج كل شيء؟ تعب… تعب لا يشبه النوم ولا يشبه الراحة. فقط ثقلٌ لا يفارق صدري.
وفجأة… ظهر الصوت في داخلها.
“يا أميرتي… هل أرهقك العالم مجددًا؟ هل تريدين أن أتكفّل بالأمر قليلاً؟”
قالت مارا ببرود:
“واين ساجد نفسي هذه المرة ياترى ؟ هل على سفح الجبال…”
ضحك الصوت:
“هذا لم يكن خطئي. يبدو أن أحد أولئك الاوغاد… فعل هذا.”
تنهدت:
“لا يهم. إن أردت الخروج… فاخرج.”
ردّ الصوت باحترام غريب:
“حاضر… أميرتي.”
تغيّر وقوف جسد مارا، وانزلقت يدها عبر شعرها، رافعة الخصلات عن عينيها.
لم تعد ابتسامتها ابتسامة مارا… بل ابتسامة سوبيريا.
“حان وقت محاسبة من تجرأ على إيذائكِ… يا أميرتي.”
وانطلقت ضحكة منخفضة، تحمل شيئًا شريرًا في طياتها…
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 4"