Chapters
Comments
- 4 منذ 4 ساعات
- 3 منذ 7 ساعات
- 2 - تمهيدي 2 منذ 7 ساعات
- 1 - تمهيدي منذ 8 ساعات
عرض المزيد
أم، لا أريد أن يناديني أحد بهذا الاسم بعد الآن…
هل استيقظت المريضة في غرفة 225؟ لا أعرف، أيها الطبيب. ربما انفتح باب الغرفة ببطء، دخل الطبيب والممرضة، ووجدا المريضة واقفة أمام السرير.
تقدمت الممرضة نحوها، أمسكت يدها برفق، وأعادتها إلى السرير.
وقف الطبيب أمامها، أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إليها بعطف وحنان. صوته هادئ لكنه مثقل بالاهتمام:
— هل لي أن أسأل الشابة الصغيرة عن اسمها وعمرها، من أجل تسجيل المعلومات الطبية؟ هل يمكنك أن تخبريني؟
رفعت مارا وجهها نحوه، نظرة فارغة في عينيها، ثم همست بصوت ضعيف:
— هل حقًا يجب أن أقول؟
ابتسم الطبيب ابتسامة صغيرة، حاول أن يخفف التوتر في قلبها، وقال بصبر:
— نعم… مهم.
تنهدت تنهيدة عميقة، ثم قالت:
— أنا اسمي “مارا”. عمري… سأبلغ 17 هذا العام. هل هناك سؤال آخر؟
فكر الطبيب في نفسه: من يسمي ابنته بهذا الاسم المشؤم؟ لكنه تراجع سريعًا عن التفكير، وقال بصوت مهني:
— نعم… كيف أصبتِ بطعنة في معدتك؟ أخبريني، من أجل أن أبلغ الشرطة للتحقيق…
على وجه مارا ظهرت علامات الحيرة، وهمست بخفوت:
— أنا… طُعنت في معدتي… هل حدث هذا مجددًا؟
انتبه الطبيب إلى ارتباكها، وقال بحذر:
— هل لا تتذكرين شيئًا؟
فجأة توقفت مارا، وقالت بعزم:
— لا عليك… لا يجب أن تهتم بي.
حاولت أن تنهض، فأوقفتها الممرضة بحزم:
— أرجوك توقفي… أنت ما زلت مصابة، لا تتحركي، جرحك قد ينفتح مرة أخرى.
قال الطبيب أيضًا:
— توقفي، يا صغيرتي… لن أجبرك على الكلام. ارجعي إلى سريرك.
نظرت إليه مارا بعينين مليئتين بالتمرد، وقالت:
— ليس أني لا أريد أن أتحدث، لكن أريد أن أخرج. لا أتحمل المستشفى، ولا رائحته.
تنهد الطبيب، وقال بهدوء:
— إذن، اخبريني برقم أحد والديك، لأتصل عليهم ليأخذوك.
ابتسمت مارا ابتسامة استهزاء، قالت:
— متى وأنا هنا؟
أجابت الممرضة بصوت حاد قليلًا:
— حوالي يومين، تحديدًا.
حولت مارا وجهها نحو الطبيب، وابتسامة الاستهزاء لم تفارق محياها:
— هل رأيت؟ لو اهتموا لما بقيت يومين في المستشفى…
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 3"