في بغداد
في فندق فلسطين..
في غرفة عبدالله تحديدا..
عبدالله كل شوي يحط يده على كتف عبدالعزيز كأنه يبي يتاكد أنه موجود..
اليوم الفجر كان عبدالله على أعصابه..
خايف أن عملية التسليم يصير أي شيء يعرقلها..
وكل شوي كان يبي يفتح الباب وينزل..
في الأخير كان بيسويها وينزل.. لولا أن فاضل فتح الباب الخلفي وركب فيه اثنين بسرعة..
في الوقت اللي فاضل ركب بسرعة وقال بحزم: بدون أي انفعالات، خلونا نطلع من هاي المنطقة أولا..
ألتزموا الصمت للحظات حتى طلعوا لطريق الرضوانية الرئيسي..
عبدالله كان أول من تكلم بلهفة وهو يلتفت ورا: عبدالعزيز؟؟
عبدالعزيز انصدم وبعنف، أخر شخص توقع أنه يكون على الكرسي الأمامي… بصدمة: عبدالله!!!
عبدالله بود كبير بلا حدود وهو يمد يده للخلف عشان يحضن يد عبدالعزيز: الحمدلله على سلامتك يا بو منصور..
عبدالعزيز بفرح وهو يحضن كف عبدالله بود أخوي متسع: ماقلت لك يانصار.. ماقلت لك.. عبدالله بيسويها..
عبدالله بود: أنا ماسويت شيء.. كله بفضل الله ثم فضل فاضل..
فاضل بذات الود: أنا ماسويت شي.. أنتو ناس طيبين على مود هيج.. الله سهلها
عبدالعزيز بود وهو يشوف عبدالله كل شوي يلمس كتفه: والله أني طيب ياعبدالله.. مانقص مني يد ولا رجل..
عبدالله بود مخلوط بالعيارة: أختك كلت كبدي.. لازم أشيك عليك كامل نتأكد لا يكون ناقص شيء..
عبدالعزيز بحنان: فديتها أم عزوز.. القلب الاطيب في كل الدنيا.. أشلونها؟؟ طمني عنها؟؟
عبدالله بحب: تمام.. مشتاقة لك .. أنت اللي ناقصها وبس..
عبدالعزيز بهدوء: ومتى بنرجع إن شاء الله؟؟
عبدالله: أنا كنت حاجز على بعد بكرة.. كنت خايف إن الشغلة تطول.. لكن بما أنه أحنا خلصنا
طلبت من فاضل يشوف لنا حجز أبكر.. بكرة إن شاء الله نكون راجعين الدوحة..
دلال تراجعت بحدة لكن الحائط خلفها حجزها وثبتها..
في الوقت اللي ماجد تقدم منها وهو يسند يديه على الحائط ويحبسها في الفراغ الضيق بين ذراعيه..
دلال توترها تزايد .. في الوقت اللي ماجد قرب منها أكثر.. لدرجة أنها أصبحت تشعر بأنفاسه حارة لافحة على وجهها..
وهي تشعر بمشاعر دافئة جديدة عليها..
لكن توترها البالغ وخجلها العارم دعاها للهرب من أسر هذه المشاعر الجميل العميق..
نزلت جسدها شوي.. ثم انحنت وطلعت من تحت ذراعه..
ماجد نظر لها بتسلية وهو مبتسم وهي تطلع أكواب من الدولاب بارتباك
وقال لها بنبرة مرحة عميقة: على فكرة أنا فلتج بكيفي.. وانتي منتي بعيدة عن يدي.. حطي هالشيء في بالج
ماجد طالع من المطبخ وهو يقول لها: أنا بأطلع أخذ لي شاور.. وياريت تجهزين لي جوازج عشان أبي أقدم على الفيزا وأحجز لنا..
دلال بخجل: جوازي منتهي من سنين.. وماله داعي أنا أصلا ماأبي أسافر..
ماجد مصدوم: منتهي من سنين.. وليه ماجددتوه؟؟
دلال وطت عيونها بخجل..
وماجد يحس إن غضبه على زوجها الراحل بدأ يخنقه.. وبعنف
اليوم موعد طلوع دانة وسالم من المستشفى
دانة ينتظرها خبر سيشطر قلبها نصفين..
وسالم تنتظره حياته الجديدة كرجل متزوج يبدأ حياته الزوجية في ظلام رؤيته المعتم
فاطمة كانت مستغرقة في النوم.. بين دباديبها وشراشفها الوردية.. رن موبايلها..
رن المرة الأولى وسفهته.. الثانية وسفهته..
الثالثة : ” لحول.. مافيه حد لحوح ومزعج كذا إلا مها”
لقطت الموبايل حتى بدون ماتشوف الاسم: نعم يالدبة يالمزعجة؟؟
صوت مها المرح: مافيه دبة غيرش.. نعنبو دارش راقدة للظهر.. قومي على حيلش.. أبي أقول لش شيء
فاطمة تطالع الساعة وتقول بنعاس: فارقيني.. باقي على الآذان شوي.. أبي أنام..
مها بلعانة: مافيه ترقدين.. قومي صحصحي.. أبي أكلمش.. خلاص وش أسوي.. مناري ماعاد تسأل .. دوبها دوب ذا المستشفى.. وسالم اللي هي خنقته بغثاها..
فاطمة ضحكت بنعومة: سبحان مغير الأحوال.. اللي يشوف دعاويها عليه.. مايشوفها وهي لاصقة فيه جذيه وهو اللي يشوت فيها..
مها باستفسار: تظنين منيرة تقدر عليه؟؟
فاطمة بابتسامة: وعلى أبوه بعد..
مها بود: أشرايش نروح لها اليوم في بيتها الجديد؟؟ اليوم سالم بيطلع من المستشفى..
فاطمة بود: واي نوت..
مها بحماس: زين تجين نروح الحين السوق نشتري لها هدية معتبرة .. وعقب ورد وشيكولت.. ونروح لها دايركت عقب
فاطمة نطت من السرير: أصلي الظهر ونمشي…
مها بعيارة: وين اللي كانت من دقيقة بتموت على روحها من النعاس..
فاطمة بنفس عيارتها: وخري عاد.. هاي السوق.. السوق.. وعقب منيرة
دانة في غرفتها في بيت أهلها..
قررت تقعد عندهم يومين ترتاح وعقب ترجع بيتها..
عقب ما استأذنت سعود اللي أذن لها..
بعد صلاة الظهر بشوي.. رن موبايلها.. كان سعود
ردت بحب: هلا سعود
(كان متأمل للحظة الأخيرة إنها ممكن تقول له هلا حبيبي)
رد عليها بهدوء: هلا حبيبتي.. أنا تحت وأبي أشوفش.. ممكن؟؟
دانة أشرت لمزنة اللي راحت تلبس عبايتها.. ونزلت وطلعت سعود اللي كانت عينه في الأرض لحد ماوصل غرفة دانة..
مزنة خلته قدام الباب وانسحبت..
خذ نفس عميق.. وفتح الباب..
مع دخلته أشرق وجه دانة.. لكنها شعرت بانقباض وهي ترى وجه سعود البالغ الجدية..
سعود قرب منها وجلس جنبها على السرير.. وطبع قبلة على جبينها.. وعقب مسك يدها بدفء وأحتفظ بها بين يديه: الحمدلله على سلامتش حبيبتي..
دانة بتوتر لاتعرف سببه: الله يسلمك..
سعود بهدوء: باركي لي..
دانة بود وترقب: على شنو؟؟
سعود بذات النبرة الهادئة: علقت النجمة الثالثة..
دانة سحبت يدها من يده.. وحاوطت رقبته بيدها وهي تحضنه بقوة ورقة وتقول بفرح غامر: مبرووووك.. ألف مبروك.. ماشاء الله تبارك الله.. بس مو كنك صغير على حضرة النقيب ياحضرة النقيب؟؟
سعود بهدوء: الترقية كانت استثنائية ومفاجئة حتى لي..
(وجات في وقتها عشان تضبط سالفتي)
سعود فلت دانة بالراحة ثم طلع من جيبه ظرف.. وحطه على الكوميدينو جنب سريرها..
دانة بحذر: وش هذا؟؟
سعود بهدوء: فلوس..
دانة بحذر أكبر: ومن قال لك أني أبي فلوس…
مهري تقريبا ما أنصرف منه شيء.. من غير أني اصلا عندي فلوس.. الحمدلله الخير واجد..
لأيش ذا الفلوس؟؟
سعود بهدوء: زيادة الخير خيرين.. أنا مسافر وما أبي شيء يقصرش في غيابي..
دانة بحذر حزين: وين مسافر؟؟
سعود بذات هدوءه: بأنضم للقوات القطرية اللي في قوة حفظ السلام (اليونيفيل) اللي في جنوب لبنان..
وعلى فكرة ماحد راح يدري أنا وين بروح غيرش أنتي ومحمد..
لكنها تماسكت وشيء معين يخطر ببالها..
سألت سعود بهدوء: وهل هذا الالتحاق باليونيفيل تكليف وإلا تطوع؟؟
سعود ارتبك من سؤالها الذكي.. وماخطر بباله انه ممكن يخطر ببالها.. رد عليها بهدوء: تكليف جاء مع الترقية الجديدة..
دانة هنا حست إنها انطعنت طعنة أعنف وأقسى وأحد
لكنها تماسكت أكثر وهي تقول بهدوء ميت: سعود ممكن أعرف السبب اللي يخليك تهرب مني؟؟ أنت تعاقبني على الجنين اللي راح؟؟
سعود بحدة: وش هالكلام يادانة؟؟ أنتي مجنونة؟؟
دانة بحزن ونبرة متماسكة: سعود أنا ماني بغبية..
أنا أعرف أن القوات القطرية اللي في اليونيفيل كلهم من قوات الأمن الخاصة (لخويا) ..
ومافيهم حد من القوات الأميرية المسلحة إلا لو كانوا متطوعين أو أصحاب تخصصات خاصة..
ومعنى كذا أنك أنت اللي تطوعت.. واتخذت الترقية حجة..
أنا ماعندي مانع أنك تتطوع.. وأكون سعيدة بتطوعك حتى لو كان شوقي بيذبحني لك..
لكن لما تروح تتطوع.. وتكذب علي عشان تروح .. وأنا في ظرفي الصحي هذا.. أفهم بوضوح أنك تبي تعاقبني..
سعود كان مذهول وهو يستمع لكلام دانة القوي المنفعل المنساب من بين شفايفها بحزن عميق..
وخلاص مايقدر يكذب عليها.. رد عليها بهدوء: ايه أنا اللي طلبت الالتحاق باليونيفيل..
لكن مهوب للسبب الغريب اللي في رأسش..
أنتي مالش ذنب في نزول الجنين عشان أعاقبش على قضاء الله وقدره..
دانة سحبت نفس عميق وتنهدت بحزن: طيب ممكن أعرف السبب..
سعود بحزم يائس: أنتي..
دانة سحبت نفس عميق وتنهدت بحزن: طيب ممكن أعرف السبب..
سعود بحزم يائس: أنتي..
دانة باستنكار: أنا؟؟
سعود بهدوء حزين: أحس العلاقة بيننا متوترة ومن قبل ماتسقطين..
عدا أن… (وسكت)
دانة بنفاذ صبر: أيش ياسعود؟؟
سعود قرر يصارحها.. عشان خلاص مايترك لنفسه او لها عذر..
سعود بعمق: أحس إن مشاعرنا غير متبادلة على ذات المستوى من القوة…
دانة باستفسار: والمعنى؟؟
سعود بحزن: كم صار لنا متزوجين؟؟
دانة بترقب: حوالي شهر ونص
سعود بذات الحزن: كم مرة قلت لش حبيبتي وأحبش وأعشقش وأهواش.. وكل مصطلحات الغرام المعروفة وغير المعروفة..؟؟
دانة بتوجس: كثير..
سعود بحزن أعمق: وأنتي كم مرة قلتيها لي؟؟
دانة سحبت نفس عميق: ولا مرة..
لحظتها سعود وقف بقوة وهو يقول بحزم رقيق: وصلتي للسبب اللي خلاني أبي أهرب منش ومن لهفتي على كلمة
انتي مستخسرتها فيني..
أو مابعد حسيتي فيها..
خليني أعطيش فرصة يمكن تشوفين أني أستحقها
أو تخليش أيام البعد تحسين فيني وفيها..
دانة أعتصمت بصمت موجع ..
سعود طبع قبلة حانية على رأسها وانسحب.. كانت هي صامتة جامدة وكفيها متشابكين في حضنها
وهو يفتح الباب.. كان متمسك بالأمل للحظة الأخيرة
قال لدانة وظهره لها ووجهه ناحية الباب بصوت يقطر حزن وترقب ووجع: دانة.. خلي بالش من نفسش
بس دانة ماردت عليه بكلمة.. سعود تنهد بألم وسكر الباب وراه
في ذات الوقت اللي دانة اللي كانت متماسكة
انهار كل تماسكها.. وانهارت تبكي بكل عنف وهي تقول: غبي.. غبي.. طول عمرك غبي..
جواهر سلمت من صلاة الظهر..
وهي تصلي سمعت الموبايل يرن.. والحين قامت تبي تشوف من.. عشان ترجع تتصل عليه..
مع وصولها للموبايل..
كان الموبايل يرن مرة ثانية.. كان عبدالله هو المتصل..
كانت تريد أن تبكي.. وكانت ستفعلها
لولا أنها تذكرت وعدها لعبدالله فتماسكت
وصوتها يرن بفرح خاص محلق عميق جدا: حبيبي طمني عنك.. أشلون صحتك.. أنت سليم مافيك شيء؟؟
عبدالعزيز بحنان: والله العظيم أني طيب وزين وصحتي على خير حال.. أنتي اللي أشلونج؟؟ واشلون العيال؟؟
جواهر بحنان أكبر: كلنا طيبين.. موب ناقصنا إلا شوفتكم..
حلفتك بالله: أنت طيب ومافيك ولا شيء؟؟
عبدالعزيز بود: والله العظيم أني طيب يا بنت الحلال………. زين أبو عبدالعزيز حاسدنا في الشوي اللي كلمناج فيها.. يبيج كلج له بروحه.. خذيه كلميه..
جواهر تنهدت بعمق
في الوقت اللي سمعت عبدالله يسأل عبدالعزيز: بكت؟؟
وعبدالعزيز يرد عليه: لا ..وغريبة صراحة..
جواهر ابتسمت.. وأول ماقال لها عبدالله : ألو..
ردت عليه بابتسامة: عشان تعرف أني عند وعدي..
عبدالله بحب: كفو يا أم عزوز.. قرت عينج بسلامة عبدالعزيز…
جواهر بود كبير: وعينك..
عبدالله طلع للبكونة وقفل الباب وراه..
في الوقت اللي عبدالعزيز كان يبتسم..
عبدالله جلس على الكرسي اللي في البلكونة وهو يقول بلهفة وعمق: اشتقت لج..
جواهر بذات اللهفة العميقة: وأنا أكثر..
عبدالله بتساؤل حنون: أشلون نومج البارحة؟؟
جواهر بعيارة: نمت بعمق لأول مرة من شهر كامل.. بدون إزعاج الناس اللي كانوا طول الليل يتحركشون فيني ويزعجوني بتحرشاتهم الدائمة
عبدالله بنبرته العميقة الخاصة اللي تذبحها وخصوصا لما يهمس فيها بخفوت مثل ماهو يسوي الحين: كذابة..
مرت لحظة صمت وقلب جواهر يذوب من صوت أنفاسه على الطرف الآخر..ردت بصوت ناعم: خف علي عبدالله.. حرام عليك
عبدالله بعمق مذهل: أول خفي علي أنتي.. جننتيني..
البارحة كل شوي أقوم من النوم مثل المجنون أدور عليج..
مشتاق.. مشتاق… مشتاق.. مشتااااااااااااق
الله يصبرني لبكرة بس..
جواهر بلهفة: جايين بكرة؟؟؟
عبدالله بحب: ولو حصلت طيارة اليوم كنت جيت اليوم..
خلاص مافيني صبر..
زين حبيبتي عبدالعزيز يأشر لي.. تبين شيء ياقلبي؟؟
جواهر بعشق: سلامتك حبيبي..
عبدالله بوله: أحبج.. تذكري على طول..
جواهر بذات الحب: وأنا احبك أكثر..
سالم وعائلة عمه أبو علي تصل كاملة لبيت سالم..
منيرة حاسة بتوتر بالغ.. وابوها مثلها
الأثنين كارهين دخلة البيت هذا
وغصبا عنهم يدخلونه..
سارة وعلي هم الوحيدين اللي يدلون في البيت
لانهم اللي كانوا يزورون سالم فيه..
سالم وعلي وأبو علي دخلوا المجلس.. كان فيه غداء على سلامة سالم.. وبيجيهم رياجيل كثير..
في الوقت اللي أم علي وبناتها دخلوا داخل..
منيرة كانت تقدم رجل وتؤخر الثانية.. وحاسة بشيء ثقيل كاتم على روحها..
سارة مسكت منيرة من يدها بحنان: تعالي منيرة أوريج غرفتج..
منيرة كانت تفر عينها في البيت بأثاثه الراقي.. وعينها تحاول تتجنب الدرج اللي يطلع للدور الثاني..
لحد مادخلتها سارة لغرفة باين عليها التجديد الكامل.. من الصبغ للسقف للستاير للغرفة الفخمة.. والجلسة الناعمة في طرفها..
منيرة ابتسمت: ذوقس.. أشم ريحته عن بعد..
سارة تضحك: تقدرين تقولين ذوق مشترك.. أنا وسالم..
وعقب كملت سارة وهي تفتح الدواليب: أنا رتبت ملابسس هنا.. وملابس سالم نزلتهم من فوق.. ورتبتهم هنا..
منيرة في غاية التوتر.. عندها رغبة حادة في البكاء لكنها كتمتها في نفسها
سعود خلص ترتيب شنطته..
شالها وتوجه أول شيء لغرفة البنات..
كانو مها والجازي قاعدين جنب بعض على سرير الجازي يتفرجون على كتالوج أزياء..
أول مادخل نطوا الثنتين باحترام وحطوا الكتالوج وراهم..
سعود بهدوء: بنات تعالو..
لما قربوا منه باس كل وحدة منهم على رأسها
وقال بحنان أبوي حازم: أنا مسافر.. ما أوصيكم في أنفسكم وفي أمكم..
أنا بأخلي فلوس مع أمي ومع محمد.. أي شيء تبغونه أطلبوه منهم..
البنات حسوا قلوبهم طاحت في رجولهم من التوصيات اللي أول مرة يقولها لهم..
رغم أنها مو أول مرة يسافر.. بس عمره ماطول في سفر أكثر من 10 أيام..
مها بتردد: وش ذا التنبيهات..؟؟ شكلك مطول..؟؟
سعود بهدوء: شهرين أو ثلاثة..
الجازي سمعت شهرين أو ثلاثة.. رجعت رمت نفسها على سريرها وقعدت عليه ودفنت وجهها بين إيديها وهي تبكي بهستيرية مريرة..
سعود قلبه انخلع وهو يشوفها تبكي بذا الطريقة..
رجع عليها وجلس جنبها وطبطب على كتفها وهو يقول بحنان: أفا.. ليش تبكين كذا؟؟
الجازي رمت نفسها على صدره وهي تشهق
سعود حضنها بحنان وقوة وهو يحس قلبه يذوب من بكاها..
الجازي بالذات ماعرفت لها أب غيره..
أبوها مات وهي عمرها سنة..
وسعود كان أبوها الوحيد اللي هي عرفت..
سعود حس بتقصيره في حقها..
صحيح إن حبه لها كبير كبير كبير..
لكن عمره ماحسسها بمدى ذا الحب..
لكن الجازي ماكانت محتاجة إنه يحسسها لأنها كانت حاسة بحنانه حتى في قسوته..
مها اللي كانت تراقب المشهد.. بدت دموعها تنسكب بصمت..
الجازي بين شهقاتها: حرام عليك سعود.. شهرين واجد تقول 3 بعد.. حرام عليك..
سعود وخر وجهها بحنان ومسح دموعها برقة: أنا طالع في مهمة.. والايام بتمر بسرعة.. وشوي وتلاقيني عندش..
الجازي وهي بعدها تشهق وتمسح وجهها بأكمامها: انا كبرت ماعادني ببزر.. تضحك علي..
سعود رجع يحضنها وهو يقول بحنان: فديت اللي صارت كبيرة..
والكبيرة خلاص تفهم وتقدر ظروف شغل أخيها
وتقول له تروح وترجع بالسلامة.. صح وإلا لا؟؟
الجازي سكتت وهي تقول بحزن: تروح وترجع بالسلامة..
سعود وقف وشاف مها البطل الصامت بدموعها الصامتة،
حضنها بحنان وهو يقول: شكلش أنتي وأختش سهرانين البارحة على فيلم هندي.. حبيتوا تطبقونه اليوم…
مها وهي تطبع قبلة على خده: الله يردك لنا سالم ياسعود.. حنا من غيرك ولا شيء.. تذكر ذا الشيء
سعود بذات الحنان المغلف بمشاعره المنطلقة بتدفق اليوم: محمد موجود وأمي.. ما أنا ماني بمتأخر عليكم..
مها بتساءل متردد: قلت لدانة؟؟
سعود حس بكهرباء تجتاحه لمجرد سماع اسمها، لكنه رد بهدوء: قلت لها..
التعليقات لهذا الفصل "77"