“لم يكن أمامي خيار سوى المجيء بنفسي لطرد الحشرات التي تزعج سيدتي.”
توتر حاد انساب بين جوزيبي وتشاشر.
لحظة على شفير الانفجار.
في تلك الأثناء، ابتعدت بليندا عن تشاشر، وربّتت على كتف ليو الذي كان قد دفن رأسه في حضنها.
“ليو، كل ما فعلته أنك أنقذتني بشجاعة.”
على كلماتها، رفع ليو رأسه ببطء.
حين تأكدت بييندا أن عينيه لا تزالان بلون السماء الصافية، أسندت جبهتها إلى جبينه وهمست:
“لذا لا تنكسر هكذا، سنخرج بعد قليل، فانتظرني.”
وحين همّ ليو بالرد، بدأ جسده يتفتت إلى جزيئات ذهبية.
[انتهى الوقت المحدد.] [سيتم طرد <النجم البطل> قسرًا من الزنزانة.]
بعد أن تأكدت بليندا من نافذة النظام، أطلقت زفرة ارتياح، واستقامت في وقفتها.
نظرت إلى تشاشر للحظة، ثم أومأت بابتسامة واهنة.
“حسنًا… فلنبدأ الآن حديث الكبار.”
***
أمام المعبد.
بفضل إبلاغ المعبد عائلات الأطفال المفقودين، غصّ المكان بزيارات غير متوقعة من النبلاء.
كان أسيلي يتلوّى هاربًا من يد أخيه الثاني القاسية، الذي لا يكف عن ضرب رأسه وظهره، وهو يصرخ:
“آه، أخي! قلت لك توقف!”
“أيها المشاغب! إلى متى ستظل تجلب العار للعائلة؟! لم يكفِ ما تفعله في المنزل، حتى تُحدث مصيبة في معبد العاصمة؟! لهذا عارضتُ دخولك الأكاديمية الملكية من الأساس!”
“ولِمَ تصرخ هكذا أصلًا؟! لقد أيقظتُ الأورا خاصتي الآن!”
“أيُهمني ذلك الآن؟!”
“آخ! أنا… أنا كنت خائفًا حقًا! خائفًا جدًا! لكنك لا تحاول حتى أن تفهمني!”
حتى بعدما ذرف أسيلي دموعًا، لم يخفف الأخ الثاني من قسوته.
“وماذا فعلتَ لتبكي أصلًا؟!”
“آه، كفى!”
وفيما كان أسيلي يمر بمحنة حقيقية، لم يكن حال إيان أفضل.
“تلقيتُ اتصالًا من المعبد يقول إنك مفقود… هل تعلم كم ارتعبت؟! ثم أراك تعود بوجه ناعم كأنك كنت في قيلولة…!”
“أبي…”
ربّت إيان على ظهر والده المنتحب، بوجه جامد وصوت هادئ:
“أنا بخير، ثم إن بكاءك هكذا يسيء إلى هيبتك، فتوقف من فضلك.”
“أيها الابن القاسي! تربية الأبناء لا فائدة منها أصلًا!”
وبينما كان إيان وأسيلي يلتقيان بعائلتيهما، كان ليو وحده من يذرع الأرض قلقًا إلى جوار فيفيان.
كلما طال انتظاره لخروج بليندا، أدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه.
ثانية واحدة دونها بدت كساعة كاملة.
هل شعرت الآنسة بليندا بمثل هذا القلق وهي تبحث عني؟
كان صدره يحترق.
وزاد قلقه حين تذكّر الأجواء المتوترة التي رآها آخر مرة.
“لا بأس يا نجمي الصغير، تشاشر هناك، و الآنسة بليندا ستعود سالمة.”
حاولت فيفيان تهدئته، لكنها كانت هي نفسها لا تهدأ.
وأخيرًا… أشرق عمود من الضوء عند مدخل الزنزانة الاصطناعية للمعبد.
التعليقات لهذا الفصل " 154"