علقوا وقوموا بإضاءة النجوم الموجودة بالصفحة الرئيسية للرواية..✩★
شــمس بـلا قمــر..
الفصل السادس عشر |
لكن تسوكي كان قد فقد بالفعل أي رغبةٍ امتلكها للمقاومة أو للحياة..
يوكي مات.
مات بسببه.
“لكن مصير تلك الفتاة ميرو لم يحدد بعد، أنت من يمكنك تحديده..” قال كيوكي بهدوء كان فيه لمحة من البرودة
“ماذا؟” همس تسوكي وهو يرفع رأسه بصدمة
“الأمر بسيط، إذا هزمتني في الشطرنج فستنقذها، والعكس بالعكس” قال كيوكي بنبرة رجل أعمال يعقد صفقةً ما، كان يحب فعل ذلك دائمًا، لعب الشطرنج مع ضحيته ثم قتلها عندما تخسر..
“رائع ! حقًا رائع” قال كيوكي بودٍّ مبتسمًا وهو يصفق بعد أن أومأ تسوكي موافقًا بصمت
—
كان جميع من في الغرفة من أفراد العصابة متوترين للغاية..
لقد هَزَمَ تسوكي كيوكي..
لم يهزمه أحد من قبل في الشطرنج!
ثوانٍ حتى بدأ كيوكي في الضحك..
لم يُبدِ تسوكي ردة فعل بينما زاد توتر بقية مَن في الغرفة..
“أحسنت صنعًا يا تسوكي فوروي!،
الآن أعيدوه لزنزانته” قال كيوكي بابتسامة واسعة بينما يراقب رجاله الذين أمسكوا بتسوكي ليقودوه للزنزانة..
“أتعلم أنني لم أكن لأقتلها حتى لو خسرت أنت؟، فأنا أحب أن أستفيد من بيادقي حتى آخر رمق لهم” نبس كيوكي بينما زينت ابتسامة بها لمحة من الخبث ثغره عندما وصل تسوكي إلى الباب
نظر تسوكي بحدة ناحية كيوكي.
“أيها ال-” قاطعت صرخة تسوكي المنفعلة لكمة من آكو تسببت في التفات وجهه للجهة الأخرى
“لا لا لا~ إلا الرئيس~” قال آكو بطريقة مختلة بينما يبتسم ولكن عيونه أظهرت لمحة من الغضب.
-_-_-_
لا تفهم ميرو لماذا يحدث هذا معها؟
ما الصعب في مجرد أن تتمني أن تعيش حياةً عادية؟
هي لا تعلم ماذا يحدث، هي فقط تشعر بالبؤس الشديد والاختناق
والغضب..
“اقتلوني فحسب! كفى!” صرخت بغضب بينما تكسر كل ما يمكن كسره في تلك الزنزانة
“..” بقيت زميلتها في الزنزانة تحدق في تلك الغاضبة بقلة حيلة، هي تعلم أنها لا تستحق أن تحاول أن تواسيها أو توقفها، فالمسكينة فقدت شخصًا عزيزًا للغاية منذ بضع ساعات
“تَبًا!” صرخت ميرو بغضب عندما انتهت من التكسير، كان وجهها مليئا بالدموع وملطخا بالدم كثيابها،
دم يوكي الذي احتضنت جثته..
جعلت تلك الذكرى المزيد من الدموع تقع من عينيها وزاد ذلك شعور الغضب والبغضاء ناحية العصابة
اتجهت أعينها نحو ملاءات سريرها وبدأت في تمزيقها
توقفت بعد لحظات لتنظر ناحية السرير الذي تلطخ ببعض الدماء ودموعها
“أنا السبب.. آسفة” تمتمت قبل أن تسند جبهتها إلى السرير وتبدأ بالبكاء
بعدها بدقيقتين أخذها اثنان من الحراس لذلك المكان،
توجه نظرها لبقعة معينة، لقد أزالوا دماء يوكي
توسعت عيناها عندما رأت اثنين من الحراس يقتادون تسوكي لتلك البقعة
لا!
“هل استرحتم جيدًا يا أعزائي؟ الآن لنكمل ما بدأناه!” قال آكو وهو يبتسم ناحية المسجونين الآخرين
“دعني أودعها على الأقل..” نبس تسوكي باستسلام لمصيره
“تودعها؟ يالها من رومانسية لطيفة، حسنًا لأن لحظات الوداع تزيد البؤس الظريف” أجابه آكو بينما يمسك سكينه وحصل في المقابل على نظرة متقززة من تسوكي
“إنها أختي” قال تسوكي بتقزز قبل أن يمشي ناحية ميرو مبتسمًا، يعلم أنه لا يحق له أن يبتسم مجددًا بعدما مات يوكي بسببه، لكن ميرو كانت صغيرة وتحتاج لبعض التهدئة قبل أن يذهب
“ميرو، أنتِ أكثر فتاة قوية قابلتها في حياتي” قال تسوكي بابتسامة بينما يربت على شعرها الكستنائي وهي انتفضت بعنف
“لا، تسوكي لا أريدك أن تموت، ليس أنتَ أيضًا!” ردت هي بعنادٍ وصوت مبحوح
“أنتِ قوية يا ميرو، عيشي، أثق أن كل شيء سيكون على ما يرام” أجابها هو بينما يبتسم
“لا شيء سيكون على ما يرام، مَن تخدع” أجابت بغضب وبدأت الدموع تنزل من عينيها مجددًا
كاد تسوكي يجيبها لكن قاطعهما آكو
“حسنًا يكفي الآن، كان هذا مملا!” قال آكو بملل وأشار بالسكين نحو الحراس الذين قاموا بسحبه مجددًا ناحية آكو ثم دفعوه أرضًا
“لا! ليس مجددًا” صرخت ميرو بينما تقاوم بشراسة الرجل الذي أمسكها ليمنعها من الاقتراب
“لنبدأ العرض!” قال آكو بنفس الصوت الجهوري القاسي الذي استخدمه وقت قتل يوكي، قبل أن ينزل لمستوى تسوكي وينحر رقبته كما فعل تمامًا بيوكي
“تسوكي! لا! لا تتركني لوحدي!” صرخت ميرو بينما تحاول ركل وضرب من يمسكها
خارت قوة تسوكي ليقع مستلقيًا على جانبه وآكو مازال جالسًا أمامه
” يالها من خسارة، تبدو فاتنًا بالدماء التي تغطي وجهك..
لو كنت أعلم هذا لقتلتك مبكرًا” قال آكو بابتسامة واسعة بينما يراقب تسوكي بإمعان وحصل على “تبًا لك” واهنة من تسوكي
“أقسم لك أنني سأقتل نفسي! سأفعلها!” صدحت ميرو وهي تعض الرجل وتخدشه لكن الرجل لم يتركها، ان فعل فسينتظره مصير أسوأ من تلك العضات والخربشات
“لا تفعلي..” أجابها تسوكي بينما يقطب حاجبيه بخفة “أنتي أقوى من هذا” أكمل بينما ارتسم شبح ابتسامة على شفتيه اللتان تصبغتا باللون الارجواني من نقص الدم كبشرته التي ازدادت شحوبًا واصفرارًا
“هارو..آسف” تمتم تسوكي بينما يحدق في الفراغ وقد أدمعت عيناه
“آسف لك أيضًا، يوكي” أكمل تسوكي وقد شعر بالنعاس،
لكنه لم يمتلك ما يكفي من الوقت والقوة ليغلق عينيه
“تسوكي! ليس أنت أيضًا” همست ميرو بينما تحدق في عينيه الفارغة، كلما زادت مدة تحديقها تشعر..
بالتصدع.
ثم شَعَرَت فجأة بشيء ينكسر داخلها.
بطريقة ما نجحت بالإفلات من ذلك الرجل، وركضت إلى تسوكي ووضعت يدها على خده، مزيج من دفء دمه وبرودة وشحوب بشرته الشديد، جعل ذلك المنظر أيًا كان ما انكسر داخلها يتهشم
كانت تجلس الآن وسط بركة من دماء تسوكي
قرب جثته الشاحبة
وتنظر إلى عينيه الخالية من الحياة
رفعت كفها إلى عينيها وحدقت برعب ناحية دماء تسوكي
لم تدرِ سوى أنها وضعت رأسها على صدر تسوكي وبدأت تبكي وتصرخ بلا توقف حتى توقف صوتها عن الخروج مهما صرخت
-_-_
ما حدث بعدها أنهم لم يقتلوا ميرو بل وضعوها في زنزانة لوحدها ومنعوا عنها أي شيء قد يساعدها في الإنتحار، فقد كانت تحاول قتل نفسها بشكل مستمر وهم ما يزالون لم يستخدموها جيدًا..
ولكنها نجحت..
فبعد تسعة أسابيع وجدوها ميتة في زنزانتها بعد قتل نفسها باستخدام قماش الملائات التي قامت بتمزيقها..
ولم تنفذ طلب تسوكي الأخير..
كانت تلك النهاية لقصة ثلاثة أبطال جاهدوا الجانب المظلم من هذا الكون.
وكانت بداية لبطل جديد، عاد بالزمن لمنع حدوث تلك المأساة..
-_-_-_
” عودة للحاضر “
الإثـنــين، ٩:٠٨ م
“شينكو هيندو، ما الوضع عندك” وصل صوت العميد كودو إلى سماعة شينكو الذي كان يتسلل بسلاسة وهدوء فوق السلالم مع أربعة من الضباط،
كانوا يحرصون على عدم جذب الانتباه رغم أن شينكو كره أن لا يكون مِمَّن يواجهون رجال العصابة مباشرة، ولكنه كان يدرك داخله أن مهمته أكثر خطورة على غيره أكثر من خطرها على نفسه، تضاربت مشاعره وتقلبت بشدة ولكنه تمكن من التحكم بها وهو يتحرك مع مرافقيه..
“لمَ أنا من عليه القيام بتلك المهمة”
“لأنك خبير حواسيب محترف”
“أنا خائف من الفشل”
“سيكون الأمر ممتعًا”
“تبًا لهم، لماذا اختاروني أنا”
“سيطر على مشاعرك” فكر شينكو وهو يزجر نفسه قبل أن يجيب العميد بسرعة
“نحن نقترب بسلاسة من حيث يتم احتجاز الرهائن،
لم نحظَ بمواجهة مباشرة مع أي عدو حتى الآن فقد انطلقوا جميعًا لمحاربة بقية المقتحمين، انتهى” تحرك شينكو مقتربًا أكثر من حيث يوجد القبو بينما يملي تقريرًا سريعًا بالوضع الحالي..
كانت مهمته بسيطة ومعقدة في آن واحد..
كان عليه التسلل للقبو وإطلاق موجات معينة تقوم بإتلاف الأطواق الصاعقة التي تحيط برقاب الرهائن لكي لا يتم استخدامها في وضع حياة الرهائن في خطر
“علينا الإسراع” فكر شينكو وهو يكمل التسلل معانقًا حاسوبه متخذًا جسده كدرع للحاسوب وكأن حياته تعتمد عليه، بينما أكمل الفريق التسلل خلف قائدهم
“وصلنا” أشار شينكو بيده للأعلى مشيرًا للبقية بأنهم وصلوا بينما تمتم بتلك الكلمة، تفقد شينكو الباب بصمت
“إنه مدرع ومغلق باحكام، توقعنا هذا” فكر شينكو بينما يتفقد الباب الخاص بالقبو قام الإبتعاد قليلًا وأشار لبقية الفريق بصمت بيده وكانت إشارة مفهومة لهم حيث أخرج كل واحد منهم قنبلة صغيرة الحجم من أدواته
“هل تسمعونني؟ إن كنتم تفعلون فابتعدوا عن الباب! ابتعدوا عن الباب اتركوا أكثر من ثلاثة أمتار بينكم وبين الباب!” طرق شينكو الباب بحدة بينما يتكلم بصوت جهوري ثم خطى للخلف وفورًا تقدم بقية الرجال للأمام واضعين القنابل على الباب وثم قاموا بتفعيلها وركضوا متخذين ساترًا وراء أحد الجدران
بدأ العد التنازلي من عشرة حتى الرقم صفر ثم انفجرت القنابل ووقع الباب الحديدي بقوة
-_-_-_
الإثـنــين، ٩:٠٢ م
“تبا” همس يوكي مستمعًا للصرخات الهالعة وبكاء الأطفال المنتشر، لقد أصيب الجميع بالذعر بسبب انفصال الكهرباء وأصوات الانفجارات التي تبعتها أصوات الرصاص،
وقف يوكي وهو يحمي ميرو وراء ظهره ويرفع ذراعه اليمنى، لقد انفصلا عن تسوكي بسبب الزحام و الهلع
“تبا كلمة قليلة لوصف الوضع يا عزيزي يوكي” سخرت ميرو وهي تراقب من خلف ظهر يوكي باحثة عن تسوكي بعينيها السوداوين
“جميعًا!” صدح صوت صراخ جهوري ولكن رغم كونه صراخًا إلا أنه كان هادئًا بطريقة ما تسبب ذلك الصوت بصمت الجميع فجأة ملتفتين ناحية الصوت
“تسوكي؟” نبس يوكي وميرو بتزامن بينما ينظران ناحية مصدر الصوت
“أعلم أن كل هذه الأصوات مخيفة ومرعبة، ولكن على الأغلب سيكون الأمر في صالحنا، بنسبة كبيرة قد يكون هذا هجومًا لنجدتنا” نظر تسوكي الواقف على طاولة ما بثقة بينما يتكلم بصوت جهوري مسموع للجميع
نظر له الجميع، وبدا كأنهم يفكرون للحظات قبل أن ترتخي أجسادهم قليلا
“كل ما علينا الآن هو أن نتعاون سويًا ونحمي بعضنا في حالة حدوث أي شيء مفاجئ” بدأ الجميع في تشكيل مجموعات لحماية بعضهم البعض عندما استمعوا لآخر كلمات تسوكي الجهورية، لقد كان محقًا بالفعل،
الذعر لن يفعل شيئًا
“لم أكن مخطئًا عندما وثقت به ” تمتم يوكي وقد ارتخى جسده بنسبة كبيرة بينما بقيت أعين ميرو مثبتة على تسوكي الذي يقترب منهما وعلى وجهه تعبيرات الهدوء والثقة
-_-_-_
الإثـنــين،٩:٠٩
“هيا لنترك أجهزة الاتصال والتتبع هنا” نبس شينكو بهدوء بينما يحكم قبضته حول حاسوبه فهم سيطلقون بالداخل موجات تدمر الأجهزة الإلكترونية وقد يتسبب ذلك في تلف أجهزتهم لذا لن يأخذوها للداخل
“أمرك!” نفذ الأربعة رجال الأمر بعدما تكلموا في نفس واحد تاركين الأجهزة الصغيرة ولكنهم تركوها في أماكن غير مرئية للاحتياط
“اسمي هو شينكو هيندو! أنا فرد من أفراد الشرطة! نحن هنا لإنقاذكم! أرجو أن تتعاونوا معنا!” صرخ شينكو بصوتٍ عالٍ بعدما اقتحموا القبو الذي كان واسعًا بشكل مدهش ورغم ذلك لم يكن نظيفًا للغاية وكان مليئًا بالناس الذين يرتدون زيًا موحدًا الذين كانوا متفرقين في مجموعات لسبب ما
“نحن مستعدون للتعاون يا حضرة الشرطي” نبس أحدهم بهدوء وعندما التفت شينكو له رأى شابًا أسمر يتقدم منه
“اسمي هو يوكي إيكاري وهذان صديقان لي هذه هي ميرو وهذا هو-..” قال يوكي بابتسامة بشوشة سعيدة بالنجدة التي وصلت بينما يشير إلى ميرو وتسوكي
“أنت..!” توسعت عينا شينكو فور رؤيته لتسوكي، كان بالفعل نسخة طبق الأصل من هارو ولكن هنالك اختلافات طفيفة في تعبيرات الوجه فقد كانت تعبيرات هارو كئيبة
“اسمي هو تسوكي فوروي، أهنالك شيءٌ بي؟” قال تسوكي بنبرة قريبة للاستغراب بينما يشير إلى نفسه ونظر يوكي وميرو إلى بعضهما بعدم فهم
“لا..لا شيء” تمالك شينكو نفسه مشيحًا بيده بخفة بينما نظر له تسوكي لمدة قصيرة قبل أن يبتسم فقط
“سنبدأ بتعطيل هذه الأطواق الصاعقة” قال شينكو قبل أن يضع حاسوبه على طاولة ما ويبدأ في تشغيل الحاسوب المحمول وبدأ بعدها في النقر بخفة بلا توقف وعيناه لا تبعدان عن الشاشة لحظة
مرت دقيقتان وفجأة بدأت جميع الأطواق تصدر صوتًا صغيرًا قبل أن ينطفئ ضوئها الصغير تماما وابتسم شينكو بهدوء قبل أن ينقر بضعة أزرار ثم يقوم بإغلاق الحاسوب وحمله مجددًا
“الآن سنبدأ في التسلل..كل ما عليكم فعله هو..” بدأ شينكو بعدما التفت لهم وبدأ في إلقاء التعليمات وهو يخرج الـM&P خاصته من جيبه
-_-_-_
الكاتبة : ألا تجري العملية بسلاسة زائدة عن اللزوم؟☻
-_-_-_
الإثـنــين، ٩:٠٣
“هنا يوتا كوهارو، سأبدأ في المشاركة في الاشتباك الآن، حوِّل” قال يوتا وهو يخرج الـWalther P99 الخاص به ويبدأ في الإطلاق بدقة
-_-_-_
الإثـنــين، ٩:٠٦
“لتتحرك الوحدة الخامسة إلى الجناح الأيمن للشركة” بصوت حازم استمر العميد كودو في إلقاء الأوامر وهو يراقب بينما وقف هارو يراقب بتوتر
“تبا..، ليتخذ الجميع ساترًا!” صرخ العميد كودو، لقد كُسر الزجاج فأفراد العصابة بدأوا برد الهجوم على القناصين، وأدى ذلك إلى وصول الرصاصات الطائشة حتى إلى المكان الذي يختبؤون فيه،
وفورا بدأ أفراد الشرطة في قلب الطاولات المعدنية والاختباء ورائها،
اتجه هارو نحو إحدى الطاولات، ولكنه أطلق صرخة متألمة بينما يسقط خلف أحد الطاولات، لقد أصابته رصاصة في كتفه الأيسر أثناء اتجاهه نحو أحد الطاولات، أجبر هارو نفسه على إسناد ظهره للطاولة بينما يأخذ أنفاسًا متقطعة
“سأضمدها لك، اثبت في مكانك” قال العميد بصوت خشن خافت بينما يفتح عدة إسعافات أولية كانت معهم للاحتياط
“امم” أطلق هارو صوتًا متألمًا وأومأ بهدوء وهو يغلق عينيه بشدة ويضغط أسنانه بقوة،
بدأ كودو في تضميد كتف هارو بدقة وسرعة وما كادت تمر دقيقة حتى كان كتف هارو مضمدًا، لم يكن هارو المصاب الوحيد، كان بقية الشرطيين يفعلون نفس الشيء لزملائهم المصابين خلف الطاولات
“أعـ..ـطني هذه..” همس هارو بصوت متقطع بينما يشير إلى قطعة زائدة مقصوصة من الضمادة، ناوله العميد إياها بصمت وأخذها هارو بضعف و عضها بأسنانه لسببين، ألا يزعجهم بأصواته المتألمة وألا يكسر أسنانه من قوة ضغطه عليها
كان الأمر مؤلمًا حقًا..
“لا نستطيع التوقف، هذا هو المقر الرئيسي للعصابة الذي يتحكم بكل شيء، أي غلطة ستفسد كل شيء” تكلم العميد كودو قبل أن يأخذ أحد الحواسيب التي لم تتلف بفعل الرصاصات وبدأ في المراقبة مجددًا وإلقاء الأوامر باستمرار
نظر له هارو بأعين زائغة،
كانت الرصاصة لا تزال مستقرة في كتفه حتى الآن
وكانت مؤلمة، كأن لحمه يتمزق من الداخل بسبب الرصاصة
كان عليه أن يشغل نفسه قليلا عن الألم وعاد عقله لأحد ذكرياته
-_-_-_
” عودة بالزمن “
كان هارو وتسوكي يتمشيان في ممرات المدرسة
“ذلك الأحمق مزعج للغاية! أعني لا أكره أن أصادقه لكن لقب القط مزعج للغاية!” زمجر هارو بغضب
“اهدأ يا هارو، اللقب ليس بهذا السوء” قال تسوكي وهو يكتم ضحكةً من الخروج لكي لا يضربه هارو
استوقف الاثنان مشهد أمامهم، كان في مدرستهم المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية. لذا لم يكن غريبا رؤية طلاب ثانوية يحادثون آخرين في الابتدائية
لكن ما استوقفهما كان أن تلك لم تكن مجرد محادثة ودية بين طالب الابتدائية وطلاب السنة الثانية من الثانوية، لقد كانوا يتنمرون على الفتى
لأنه يجلس على كرسي متحرك
“..” نظر هارو ببرود إلى تسوكي ليجد أن الآخر ينظر له أيضا بنفس النظرة، فجأة دبت الطاقة في أجسادهما
بعد عشر دقائق هرب آخر المتنمرين
“أنا فزت، لقد ضربت ثلاثة بينما ضربت أنت اثنين” قال تسوكي مبتسمًا بينما قلب هارو عينيه ونظر الاثنان ناحية الفتى الذي كان يحدق بهما في صدمة
كان الفتى يمتلك شعرًا أشقر وعيونًا زرقاء وبشرة سمراء فاتحة ولكن كان هنالك بقعة فاتحة حول عينه اليمنى، كان أحد والديه أجنبيًا على الأقل
“مرحبًا أيها الصغير، أنا هارو فوروي” قال هارو بابتسامة واسعة للغاية بينما يستند إلى ظهر كرسي الفتى الذي كان ينظر لهما بريبة
“وأنا تسوكي فوروي، توأمه” قال تسوكي بابتسامة هادئة بينما يجلس أمام الكرسي، كان الفتى على ما يبدو في الصف الرابع؟
“أنا آيكو..آيكو كوهارو” تمتم الفتى بصوت مرتاب بينما يحدق في تسوكي ثم لهارو ويعيد الكرة وتجعدت عينا هارو للحظة من تذكره للقبه المطلق من قبل يوتا،
الذي كان اسم عائلته متشابهًا مع آيكو، لكن الأسماء تتكرر
“لا تقلق، نحن طيبان للغاية، إذا غضضنا النظر عن مقلب مُدَرِّسة الجغرافيا” قال هارو بثقة عندما لاحظ توتر الفتى منه وحينها ارخى آيكو حذره، لقد كان الفتى وراءه يمتلك ابتسامة مشرقة للغاية
“دعك منه، ألديك أي اخوة هنا؟” سأله تسوكي بملل من توأمه
“لا اعتقد أنه يمتلك واحدًا أو واحدةً، فكيف قد يمتلك ولا يعرف أن هذا الصغير يتعرض للتنمر؟” تدخل هارو ونظر له آيكو وتسوكي
“هارو! دع آيكو يتكلم!” زفر تسوكي بملل
“لدي، ولا تتهمه بشيء انا من لم أخبره لانه ان عرف فسيوقع نفسه بالمشاكل بعد ضربهم” أجابه آيكو بعناد طفولي
نظر كلاهما له باستغراب وقرر هارو أن يداعب الفتى الظريف
” حسنًا، ماذا يجعلك متأكدًا أنه سيدافع عنك ويحميك لدرجة أن يوقع نفسه بالمشاكل؟” سأله هارو بابتسامة خبيثة بينما يتكئ أكثر على الكرسي من الخلف وتسوكي قطب حاجبيه
“بالطبع أنا متأكد، أنا طفل أخي المفضل!” قال آيكو بفخر ونظر له هارو بتفاجؤ قبل أن يبدأ بالضحك باستمتاع شديد
” إذًا هيا نجده يا طفل أخيك المفضل..” امسك هارو بالكرسي وبدأ هو وتسوكي يتجولان بحثًا عن أخ آيكو وبينما هارو يدفع الكرسي وتسوكي يمشي بجواره وجدا يوتا يقترب منه فجأة، نظر له الثلاثة وقبل ان يتفاعل هارو وتسوكي مع وجود يوتا وجداه يجلس أمام الكرسي
“آيكو، كيف حالك؟ هل أعجبتك المدرسة هنا؟” قال يوتا بينما ابتسم آيكو بسعادة
التعليقات لهذا الفصل " 16"
ويوتا له دم اجنبي
يعني آكو تعالج من الاعاقة؟
طلع تسوكي حريف شطرنج
العميد كودو اخيرا رجع
ياه كانو كيوت وهما صغار
هارو انجرح برصاصة وتقولي ما اقدر اقتل ابنائي؟
لا لسه لانك قتلت تسوكي مع انه لساته عايش
لحظة يوتا وآكو اخوة
واااااااااااااااات؟
كنت رح اقتلك لما شفت تسوكي مات
كذابة نظريتي الفصل السابق طلعت صح وانت قلت لا