علقوا وقوموا بإضاءة النجوم في الصفحة الرئيسية للرواية.. ✩★
لا تنسوا التركيز على التوقيت لتفهموا..
شــمس بـلا قمــر..
الفصل الثاني عشر |
الإثـنــين، ٨:٣٠ م
صدح صوت خطوات خافتة لعامل نظافة يمشي في ممرات تلك الشركة مرتديًا زي عمله الرسمي الذي يتكون من زي عامل نظافة أزرق وقبعة امتلكت نفس اللون
وزاد هو عليهما كمامة قماشية سوداء عليها من الجهة اليمنى للقناع شعار الشركة الذي هو عبارة عن طائرة تطير نحو سحابة، بينما يقود أمامه عربة النظافة..
كان يعمل في تلك الشركة التي يتورط جميع من يعمل فيها بطريقة أو بأخرى، فجميعهم شركاء أو تابعون في الأعمال غير القانونية التي تديرها الشركة سرًا..
ولم يكن هو الوحيد الذي يرتدي هذا القناع العجيب الذي بدا أنه لم يكن تابعًا للزي، بل ارتداه العديد من عمال النظافة هناك، وبينما هو يمشي بالعربة أوقفه أحد حراس الأمن..
“توقف، لماذا ترتدي هذا القناع؟” قال حارس أمن بشك بينما يرفع حاجبًا ويضيق عينيه وتوقف عامل النظافة عن السير أمام الحارس
“إنها مجرد فعالية مع بضعة أصدقاء، أردنا أن نفعل شيئًا جديدًا، لقد سأَلَنا الزملاء الآخرون فأعطيناهم كمامات مماثلة، أتريد أن تجرب معنا؟..” قال عامل النظافة صاحب العيون الزرقاء الداكنة بهدوء بينما يبتسم بخفة من تحت القناع ويرفع قناعًا مماثلًا عليه ذلك الشعار ولكن من الناحية اليسرى،
راقب الحارس العامل للحظات وبعدها توجهت نظراته نحو القناع الذي يمده الآخر لكنه قرر تجاهله ورحل تاركًا يد الآخر مرفوعة في الهواء
“كما تشاء..” قال عامل النظافة الذي تُركت يده ممدودة وكأن الحارس ما زال واقفًا أمامه
ثم أعاد القناع إلى جيبه وبدأ في السير مجددًا
وفجأة قام بالانعطاف داخلًا في ممر جانبي فارغ وضاقت عيناه بحذر قبل أن يخرج سماعة صغيرة بحجم حبة الفول ويضعها في أذنه
“هنا أراتا إيسوغو، تم التسلل بنجاح، حَوِّل” قال عامل النطافة الذي لم يكن إلا أراتا بهدوء وجدية
“جيد، انتظر إشارة البدء، انتهى” أجاب صوت خشن من السماعة قبل قطع الاتصال
كان ذلك صوت العميد كودو..
“يا إلهي” قال أراتا بهدوء وتذمر خفيف و هو ينزع السماعة ويخفيها جيدًا ثم ذهب ليكمل التجول كعامل نظافة
-_-_-_
الإثـنــين، ٨:٥٣. م
“يوتا، أساهي، ابدءا التنفيذ، حول..” قال العميد كودو بهدوء في السماعة بينما يراقب الوضع في الشاشة أمامه من الكاميرات الموجودة مع أفراد الشرطة المتسللين كعامل نظافة،
رغم هدوءه كان صوته يُحدث توترًا وقشعريرة تمامًا مثل صوت الشوكة على الزجاج،
بينما وقف هارو يراقب الوضع من وراء العميد كودو من الجانب الأيمن بينما يطرق بقدمه الأرض بلا صوت،
ما يعلمه الآن هو أنهم داخل مبنى من المباني المحيطة بالشركة وأن هناك فرقة من القناصين المتوزعين على المباني يتزعمهم يوما وهيتوشي القناصان المحترفان..
وقعت عينه على العميد فتوقفت للحظة، امتلك العميد بشرة سمراء وعينين بنيتين بلون العسل،
وشعرًا أسودًا حالكًا جعله يبدو كشاب في الثلاثينات من العمر،
وسرت قشعريرة في جسد هارو عندما وصلت عينه للندبة الكبيرة على وجه العميد، كانت ندبة حرق تغطي جزءا كبيرًا من الجانب الأيسر من وجهه بدايةً من جبهته مرورًا بجزء بجزء من عينه والتي لم يبدُ أنها متضررة نزولًا إلى خده
لم يُرِد هارو السؤال عن سبب تلك الندبة أبدًا، واكتفى بإعادة عينيه للشاشات
“كيف تميزون بينهم حتى؟ معظمهم أصبحوا يرتدون نفس القناع” قال هارو باستغراب و هو يضيق عينيه على الشاشات
حينها ألقى كودو عليه نظرة مرعبة من طرف عينه، ظن بقية أفراد الشرطة الموجودين معهم في نفس الغرفة أن هارو هالك لا محالة..
“الذين يرتدون قناعًا على يمينه الشعار هم رجالنا، أصحاب جهة الشعار اليسرى هم أفراد العصابة” قال كودو بقلة صبر وهو يفرك جبينه بتعب واتسعت أعين جميع من في هذه الغرفة، فهو لم ينفجر فيه ويبدأ بتأنيبه..!
“أوه..!” خرج صوت إدراك من فم هارو بينما تتسع عيناه بخفة وهو يحدق في الشاشات بعدما استطاع التمييز بينهم الآن
-_-_-_
الإثـنــين، ٨:٥٣ م
“عُلِمْ” همس الاثنان بتزامن فور وصول أوامر التنفيذ لهما، وذهب كل منهما في اتجاه محدد بينما يقودون العربات أمامهم بطريقة طبيعية
وقف يوتا أسفل أحد فتحات التهوية بينما ينظر لها، حسب الخريطة إن اتبع مسار هذه الفتحة سينزل مباشرة في الغرفة التي عليه أن يصل لها،
أخذ يوتا نفسًا عميقًا ومسح بعض العرق عن جبينه ثم قام بإخراج مفك عادي من العربة ووقف على سلم صغير مكون من درجتين وبدأ في فك المسامير ووضعها في جيبه وما إن إنتهى حتى قام بإزالة الغطاء المعدني وقام بانزاله بحذر وبعدها قام بربط حبل متوسط الطول بالسلم الصغير وقام بجر العربة لمكان مخفي،
عاد وصعد إلى فتحة التهوية مستخدمًا السلم بينما يمسك طرف الحبل الآخر، وما ان صعد حتى قام بسحب الحبل مما جعل السلم الصغير يرتفع معه، لم يكن ليخاطر بترك أي شيء هناك..
أخرج يوتا مصباحًا يدويًا صغيرًا ووضعه في فمه وبدأ يزحف داخل الممر الضيق نحو وجهته، استمر يوتا في الزحف غير ملاحظٍ ذلك الارتفاع البسيط للغاية والمغطى بعناية داخل تلك المساحة الضيقة..
“أيها القائد لا تتحرك!” صرخ صوت أساهي في السماعة وتجمد جسد يوتا المُدَرَّب على هذا بينما كانت يده اليمنى على بُعدِ سنتيمترات معدودة من ذلك الارتفاع
“ماذا هنالك يا أساهي؟” همس يوتا في السماعة بعدما أزال المصباح من فمه وأمسكه بيده اليسرى
“توجد ألغام هنا، لقد صادفت واحدًا! احذر أيها القائد..” رد صوت أساهي من السماعة، نظر يوتا حوله بهدوء بينما يحرك المصباح ليرى جيدًا وبعدها رأى النتوء الخفيف وفهم بسهولة أنه كان لغمًا..
“تبًا..!” شتم يوتا داخليًا قلة انتباهه رافعًا حذره أكثر، لقد كاد يقع في خطأ لا يقع فيه المستجدون.
قام يوتا بإعادة المصباح لفمه و بدأ مجددًا في الزحف بينما يتجنب الألغام الموجودة هناك
-_-_-_
الإثـنــين، ٨:٥٦ م
كان الصمت يعم هذه الغرفة التي لم تكن سوى غرفة المولد الرئيسي للكهرباء في هذه الشركة..
فجأة وقع مسمار فاثنان فثلاثة من السقف وتم رفع غطاء فتحة التهوية لداخلها..
بعدها بلحظات قليلة من السكون التام نزل أساهي من فتحة التهوية بسلاسة وقام بتأمل الغرفة ليتأكد من أنه في المكان الصحيح
“سيكون هذا فوضويًا” تمتم أساهي وسمح لنبرة عبثية بالتسلل لكلماته
التقطت عينا أساهي ما جاء من أجله، اتجه بهدوء نحوه وقام بتثبيت جهاز مستطيل الشكل أسود اللون بالكامل ما عدا مصباح زجاجي صغير مطفئ، وما إن ثبته حتى قام بسرعة بالاتجاه نحو فتحة التهوية والدخول مجددًا
“أيها القائد، تم التعامل مع المولد الرئيسي، حول” قال أساهي بهدوء منتظرًا تأكيدًا من يوتا..
التعليقات لهذا الفصل " 12"
حبيت الفصل
بس ايش فايدة التوقيت؟
احساسي غالبا غلط بس عندي احساس انو العميد كودو رح يعمل شي يخونهن فيه أو أنهم يفكروا أنه خانهن مدري
الفصل كله توتر بس لما الكل توقع انو العميد كودو رح يقتل هارو ضحكوني 😂
بس لسا ما فهمت ليش لازم اركز على الوقت
ركزت
بس ما كان له كتير أهمية ولا بالفصل التاني التفاصيل المهمة؟