[يقول أنه سيقبل اقتراحنا! لقد تواصل معي بايكسان للتو…]
نقل جونغيول الخبر بصوتٍ متحمّس.
“حسنًا. ادخل وتحدّث.”
أنهى تشا شين المكالمة وهو يطلق زفرة ارتياح. ثم نظر إلى سايو التي كانت تقف وكأنها غير مرتاحة.
ما إن سمع أن بايكسان—الذي بدا وكأنه يتعمّد تجنّب التواصل—قد التقى بسايو، حتى اندفع إلى هنا دون أن يفكّر بالعواقب.
حتى جونغ يول الذي كان ينقل خبر لقاء الطرفين المعنيّين باتهام السرقة الأدبية سرًّا بدا مرتبكًا.
و لم يتفوّه جونغ يول بالكلمات صراحة، لكن كان بالإمكان أن يشعر تشا شين بما يدور في أعماقه. فقد انحرف شكّ جونغ يول—الذي كان يثق ثقةً راسخة بأن سايو لم تسرق—لحظةً إلى اتجاهٍ آخر.
حتى تشا شين، رغم أن الأمر لم يدم إلا لحظات، تسلّل إلى قلبه شعور: “أمعقول.…؟”
وفي طريقه إلى المنزل، تتابعت عشرات الآلاف من الأفكار بلا توقف. لم يكن يحقّ له أن يشكّ بزوجته. ومع ذلك، كان عليه أن يتأكد من سبب موافقة بايكسان على لقائها وحدها.
“بايكسان قال أنه سيقبل اقتراحنا.”
وسرعان ما انتشر الارتياح على وجه سايو.
“هذا رائع. وبخصوص الأستاذ بايكسان-”
شعر تشا شين بالذنب لأنه شكّ بها، فقطع كلامها كما لو كان يحجبه.
“لا داعي لأن تقولي. رغبتكِ في المساعدة….أعرفها.”
“لقد سجّلتُ الصوت.”
اتّسعت عينا تشا شين بدهشة ونظر إليها مباشرة.
“سجّلتِ؟”
“فعلتُ ذلك احتياطًا، لكنه لن يكون ذا فائدةٍ كبيرة. كان مجرد حديث إقناع.”
مدّت سايو هاتفها إليه وكأنها تطلب منه أن يتأكد بنفسه. و نظر تشا شين إلى يدها باضطراب، ثم رفع نظره.
“ألا تثقين بي؟”
“ليس كذلك. أبدًا!”
أنكرت سايو بشدةٍ وبدت في حيرة.
“لو تحرّكنا بتهوّرٍ قد نفقد حتى فرصة إقناعه.”
“آسفة….لكن كان من الصعب أن أبقى دون أن أفعل شيئًا.…”
لقد سُرق منها التصميم الذي بذلت فيه كل جهدها، وفي ليلةٍ وضحاها أصبحت هي اللصة بدلًا من أن تكون الضحية. لا بد أنها كانت مظلومة. كان يفهم ذلك. لكن….
“لم أخبركِ طوال هذا الوقت لأن شيئًا لم يُحسم بشكلٍ مؤكد.”
اختار تشا شين كلماته بأقصى قدرٍ من الحذر. وبينما كانت سايو تخفض رأسها كأنها مذنبةٌ وهي تستمع إليه، شعر بانقباضٍ في قلبه.
“لا تخفضي رأسكِ بهذه السهولة.”
“ماذا؟”
فرفعت سايو رأسها بسرعة.
“أنتِ لم ترتكبي خطأ.”
كانت تلك الكلمات تلمّح إلى أنه يثق بها، فاستنار وجه سايو بشكلٍ واضح.
“إذا وافقت أنطوان، فعلينا أن نستعد فورًا مثل المرة الماضية.”
“نعم.”
أومأت سايو برأسها وعيناها ممتلئتان بالأمل.
“هذه المرة أسبوعان فقط. الوقت أضيق من السابق.”
“لا بأس.”
بدت سايو هادئة وكأن ما يهمها فقط أنها أصبحت قادرةً على إثبات الحقيقة.
“حتى لو ثبت أن بايكسان هو من سرق، لا يمكننا مطالبته بالمسؤولية عن المنتجات الجديدة التي نُشرت في الكتالوج. هذا هو الشرط الذي قبِل به بايكسان أيضًا.”
“هذا أيضًا لا بأس.”
لا يمكن ألا يكون ذلك مؤلمًا. فقد تم اختيار التصاميم الأربعة التي قدّمتها كلها. وبالوضع الطبيعي، كان ينبغي أن تكون الآن في موضع التقدير والتهنئة.
لكن بدلًا من ذلك، لم تُسرق أعمالها فقط، بل و وجدت نفسها متهمةً بالسرقة الأدبية. ورغم أنه لا يمكن أن يكون الأمر “لا بأس”، تظاهرت سايو بالتماسك.
فشعر تشا شين بالذنب لأنه حافظ على مسافةٍ ببرودٍ بصفته المالك. الآن وقد أدّى ما عليه كمالك، ألا يمكنه أن يعود زوجًا؟
نظر تشا شين إلى سايو بعينين ممتلئتين بالشفقة على ما عانته.
“هذه المرة سأحميكِ حتمًا.”
“وأنا أيضًا. لن أدعكَ تمرّ بهذا النوع من الأمور مرة أخرى….”
فجذبها تشاسين برفقٍ إلى حضنه. وسايو التي انجذبت إلى صدره رفعت يديها ولفّت ذراعيها حول خصره.
***
في الصباح الباكر، استيقظت هوا يونغ، وأنهت حتى تمرينها، ثم ذهبت إلى العمل بحالةٍ منعشة.
نظرت إلى ساعة يدها و فوجدت أن الوقت أبكر من المعتاد. وما إن دخلت قسم التصميم حتى نادتها ها كيونغ وكأنها كانت تنتظرها.
“هوا يونغ!”
“آه، مديرة القسم! حضرتِ باكرًا.”
كان فريق التصميم في أجواءٍ متماسكة أكثر من أي وقت، بمعنى: لنعد ونقاتل من جديد. لذا ظنّت هوا يونغ أن ها كيونغ أيضًا جاءت باكرًا لهذا السبب.
و شعرت بسعادةٍ دون سبب، فارتفعت زاوية فمها باستمرار.
“كنت أنتظركِ أصلًا، جئتِ في الوقت المناسب.”
“هل هناك أمرٌ ما؟”
سألت باستغراب، ففتحت ها كيونغ فمها دون أن تخفي تعبيرها المثير للاهتمام.
“أمر؟ نعم. بل حدث أمر ممتعٌ جدًا.”
“أمرٌ ممتع؟”
تأكدت ها كيونغ من أن المكان حولهما خالٍ وأنها مع هوا يونغ وحدهما، ثم تابعت.
“يبدو أن بايكسان والسيدة سيواجهان بعضهما.”
“ماذا؟”
من سيواجه من؟ شكّت هوا يونغ في أذنيها للحظة.
“سمعت أن السكرتير بارك أقنع بايكسان، والرئيس أقنع أنطوان.”
لم تستطع هوا يونغ إلا أن تُصدم. فقد انحرفت الأمور تمامًا إلى اتجاهٍ لم تتوقعه.
“من جهة بايكسان….هل قال أنه سيوافق؟”
“في البداية قال أنه لن يفعل، ثم لاحقًا قال أنه سيفعل.”
وبقلقٍ لا إرادي، بدأت هوا يونغ تخدش أظافرها على سطحٍ ما: تك تك.
“أنطوان لن تخسر شيئًا، لذا ستوافق.”
“حتى وهي تعرف الحقيقة كلها؟”
“يقولون أنه أخبرهم بكل شيء. وطلب أن تُلغى تصاميم كيم سايو كلها.”
لم تستطع تصديق ذلك.
“أليس الأمر أصبح ممتعًا؟ سيقارنون بالأعمال: هل بايكسان هو الحقيقي أم كيم سايو هي الحقيقية.”
كان قلبها ينبض بقلق: دق دق.
“الرئيس يثق بالسيدة إذًا.”
كانت أقرب إلى إعادة تأكيدٍ منها إلى سؤال.
“على أي حال، الذراع تميل للداخل، لكنها ستكون فرصةً لمعرفة الحقيقة.”
“لكن بايكسان مصممٌ تابع لشركة AM، أليس كذلك؟”
“العقد ما زال قائمًا، لكن قيل أننا سنحل هذا الأمر من جهتنا أيضًا.”
كان يبدو للوهلة الأولى خيارًا لصالح الشركة، لكن إذا تمعّنت فيه جيدًا فهو خيارٌ لصالح سايو أيضًا. لقد أدهشتها صلابة ثقته بها.
“في الوضع الحالي، بايكسان أيضًا لم يكن أمامه خيارٌ سوى أن يفعل ذلك. لو رفض فستتوقف مبيعات تشكيلة AM الجديدة التي أُطلقت لأول مرة، وإذا توسّع الأمر إلى معركةٍ قضائية فلن يكون ذلك جيدًا لأي طرف. عليه أن يثبت بنفسه أنه الحقيقي.”
“وكيم سايو أيضًا….قالت أنها ستفعل؟”
“ولهذا الأمر ممتع. لأن الطرف الآخر أيضًا يجب أن يثبت بنفسه أنه الحقيقي.”
“ممتعٌ فعلًا.”
ابتسمت هوا يونغ ابتسامةً مُرّة على عكس كلماتها. فبالنسبة لها لم يكن هذا الوضع ممتعًا أبدًا.
“وبالمناسبة، لهذا لدي عملٌ سأوكله إليكِ يا هوا يونغ.”
“إليّ أنا؟”
في تلك اللحظة دخل بعض المصممين إلى العمل. وما إن ألقوا التحية على هوا يونغ وها كيونغ حتى ردّت ها كيونغ التحية بخفة، ثم قادت هوا يونغ إلى غرفة الاجتماعات.
“نحتاج من طرفنا إلى شخصٍ يساعد المصمم بايكسان.”
“كمساعدة؟”
“لا أريد أن أسميها مساعدة….اعتبريه مشاركةً من طرفنا أيضًا.”
قالت ها كيونغ ذلك وهي تجلس وكأنها تشجّعها، لكن مزاج هوا يونغ كان يهبط بلا نهاية.
لم تكن هوا يونغ في موضعٍ يجعلها تُسند دور “مساعدة” لأحد.
في الحقيقة، لو لم تكن ها كيونغ، لكان منصب مديرة القسم من نصيب هوا يونغ. ذلك المنصب في فريق التصميم كان ترقيةً رفضتها هي لأنها كانت تستعد للذهاب إلى فرع باريس.
“أما جهة كيم سايو فكما في المرة الماضية سيتولاها السيد يو هيونغي، وأنتِ يا هوا يونغ-”
فقاطعت هوا يونغ كلام ها كيونغ و تحدّثت بإصرار،
“اجعليني مع كيم سايو.”
“ماذا؟ مع كيم سايو؟”
بدت ها كيونغ مصدومةً واتسعت عيناها، وكأن الأمر غير متوقعٍ إطلاقًا.
“هل تظنين يا مديرة القسم أنني أقلّ من الاثنين؟”
“أبدًا!”
نفت ها كيونغ ذلك بقوة.
“وأنا أيضًا أعتقد ذلك. لكنني أؤمن أنه يمكنني أن أتعلم حتى من شخصٍ أقلّ مني. لذا اجعليني مع كيم سايو.”
“سأتحدث بالأمر. لكنه غريب….كنتُ أظن أنكِ بالطبع ستختارين بايكسان….لأنكِ ستتعلمين منه أكثر.”
كانت كلمات ها كيونغ تعني ضمنيًا أنها تعتبر بايكسان هو الحقيقي. فمن الطبيعي ألا تنظر بعين الرضا إلى شخصٍ لم تسمع به ولم تره قط، جاء عبر علاقات المدير وزعزع قسم التصميم.
وفوق ذلك، لم تكن لتستطيع الاعتراف بمهارتها….حتى لو لم تقع كل تلك الحوادث.
“لأنني فضولية. أنتِ أيضًا فضوليةٌ يا مديرة القسم، أليس كذلك؟”
“وإذا لم أستطع أن أكون مع كيم سايو، فاستبعدوني من دور المساعدة.”
قالت هوا يونغ ذلك بحزم وكأنها تدقّ المسمار الأخير، لكن ها كيونغ على العكس بدا أنها أعجبتها تلك النقطة، فازدادت ابتسامتها عمقًا.
“حسنًا. وأنا أيضًا أحب أن تتولى لي هوا يونغ كيم سايو.”
فلمعت عينا هوا يونغ بعزمٍ حاد وخطير.
***
لكن يبدو أن رأي يو هيونغي كان مختلفًا، إذ اعترض على قرار ها كيونغ وهوا يونغ.
“لماذا أذهب أنا إلى هناك؟”
ارتفعت نبرة صوت هيونغي كثيرًا.
“لأن لي هوا يونغ أصبحت المسؤولة عن كيم سايو. لذلك أنتَ يا يو هيونغي ستكون مع بايكسان.”
“لكنني في المرة الماضية كنتُ مسؤولًا عن الأستاذة كيم أيضًا.”
“في المرة الماضية كانت كيم سايو، لذا هذه المرة جرّب بايكسان.”
“سأكون مع الأستاذة كيم.”
أصرّ هيونغي بعنادٍ شديد وكأنه لا يستطيع التنازل.
“تم اتخاذ القرار.”
و لم تتراجع ها كيونغ هي الأخرى، بل كانت صارمة. وقد حطّمت رأيه بقرارٍ قاطع.
“إذًا استبعدوني.”
“ما بكَ؟ الرجل أفضل من المرأة. وهناك أمورٌ يتفاهم فيها الرجال مع بعضهم أيضًا….”
“أنا أحب الأستاذة كيم.”
كانت هوا يونغ تستمع بصمتٍ إلى الحوار بين ها كيونغ وهيونغي، لكنها لم تحتمل أكثر فتدخلت.
“هل يو هيونغي طفل؟”
حدّق هيونغي في هوا يونغ بنظرةٍ باردة.
كان لطيفًا مع الجميع عادة، لكنه على نحوٍ غريب كان يصطدم مع هوا يونغ في كل شيء.
“هنا مكان عمل. هل يمكننا أن نفعل فقط ما نحبه؟”
“إذًا بدّلي معي. لي هوا يونغ تتولى بايكسان.”
فعقدت هوا يونغ ذراعيها أمام صدرها و ردّت عليه بلسعةٍ ساخرة، لأنه كان يغيظها بلا سبب.
“يو هيونغي، في المرة الماضية عندما عملت مع كيم سايو….هل قدمت شيئًا مفيدًا لفريق التصميم لدينا؟”
“ماذا؟”
“لم تنسَ أين تنتمي، صحيح؟ أنتَ لا تنتمي إلى كيم سايو، بل إلى فريق التصميم الأول في هانشين.”
أطلق هيونغي ضحكةً فارغة وكأنه لا يصدق.
“هل عمل الأستاذة كيم لصالح شركةٍ أخرى؟ لقد عملت من أجل شركتنا، أليس كذلك؟”
“هل درستَ كيم سايو؟ هل أعطيتنا معلوماتٍ عنها أصلًا؟”
“إذًا أنتِ يا لي هوا يونغ ستتولين الأستاذة كيم من أجل الحصول على معلومات؟”
“نعم، أنا!”
بسبب موقفها الواثق أكثر من اللازم، بدا هيونغي مرتبكًا على العكس. بينما رفعت هوا يونغ ذقنها وكأنها تقول: جرّب إن استطعت.
عند هذا الحد تدخلت ها كيونغ للتهدئة.
“حسنًا حسنًا، أنتما الاثنان في النهاية من فريق هانشين للتصميم 1.”
لكن ذلك لم ينفع مع الشخصين المحتدمين.
“هذه المرة عملكَ يا يو هيونغي هو أن تدرس بايكسان من الداخل والخارج لتحصل على المعلومات. ليس لأنكَ تحبه.”
“هاه! وبهذه العقلية تريدين دعم أحد؟”
“لا أنوي دعمها.”
“ماذاا؟”
نظر هيونغي إلى هوا يونغ بنظرةٍ مستغربة، لكنها لم تأبه به إطلاقًا.
“أنا أنوي أن أقدّم نصائح، لا أنوي أن أدعم أحدًا ولو بمقدار ذرة.”
“هاه!”
وبدا أن الدم غلى في رأسه، فمرّر هيونغي يده بخشونةٍ على شعره المنسدل فوق جبهته ودفعه للخلف.
و أمسكت هاكيونغ بذراعه محاولةً تهدئته.
“يو هيونغي، اصبر….ما بالكما!”
“حتى أنتِ يا مديرة القسم تظنين أنني لم أقدّم أي فائدة؟”
“كيف لا! بل قدّمت! كثيرًا! لذلك هذه المرة تولَّ بايكسان، حسنًا؟”
نظر هيونغي إلى ها كيونغ بوجهٍ مصدومٍ وكأنه لا يصدق. و سواءً فعل ذلك أم لا، لم يكن يهم هوا يونغ.
ثم نهضت بهدوء وعادت إلى مكانها.
***
كانت هذه أول مرةٍ تأتي فيها داجون إلى شركة شين كيميكال لمقابلة يوهي. ففي كل مرة كانت تأتي إلى هنا من أجل لقاء جي وون، أما اليوم فقد دخلت داجون المكان لتقابل يوهي.
شعرت بقلقٍ غير مبرر فاتصلت بجي وون، لكنه قال أنه في رحلة عملٍ خارج المدينة.
“بصراحة، أنا أيضًا لم أسمع شيئًا بشكلٍ منفصل.”
قال جي وون: ستعرفين عندما تذهبين، ثم ضحك ضحكةً خفيفة وكأنه يقول أنه ليس شخصًا يعرف كل شيء.
‘أمرٌ لا يعرفه حتى هو؟’
تلقت داجون إرشاد السكرتيرة ودخلت إلى مكتب الرئيس. ثم ما إن رأت الأوراق التي مدّتها يوهي حتى شهقت بفزع.
“إذًا….كنتِ تظنين أن هذا الزواج سيدوم للأبد؟”
“لكن.…”
“لكن؟ يا إلهي! قد ينكشف الأمر في أي لحظة، لا يجوز ذلك.”
ومن بجانب يوهي، كان موهان ينظر إلى داجون بنظرةٍ باردة لا مبالية إلى أقصى حد.
“وأنتِ أيضًا! كان بإمكانكِ أن تجعلي جي وون يقوم بهذا بدلًا من تلك المتاعب.”
و التقطت داجون بيدين مرتجفتين أوراق الطلاق التي دفعتها يوهي نحوها.
___________________
احااااااا! لا مب وقتكم! يوهي ياحماره مالس دخل جي وون قال ست شهور توهم طيب!
التعليقات لهذا الفصل " 71"