وعلى عكس داجون التي نظرت إليه بفزع، كان تشا شين ممسكًا بساقها بيدٍ واحدة مانعًا إياها من الحركة برباطة جأشٍ تامة.
أن يعبث هكذا في مكانٍ يجتمع فيه الجميع، جعلها تتحسس وجود الشخصين الآخرين اللذين لم ينتبها للأمر، فحاولت قدر الإمكان ألا تُظهر شيئًا. لكنها لم تستطع إخفاء ارتباكها بالكامل.
وكأنه ينتقم انتقامًا صغيرًا ممن جعله يشعر بالخذلان، لم يُفلِت تشا شين يدَه الممسكة بساقها.
“بما أن يو هيونغي يستطيع الأكل بشهية، كان ينبغي أن آتي منذ البداية.”
وفوق ذلك، واصل تشا شين حديثه مع هيونغي بهدوءٍ تام.
“كنا نتحدث للتو عن تناول الطعام مجددًا بعد إعلان النتائج بعد أسبوعين، حينها لتناول معنا الطعام.”
“حسنًا.”
كلما ازداد وعي داجون بيده، ارتعش طرف فم تشا شين ابتسامةً خفيفة. بينما كانت داجون على وشك الجنون بسبب التصاق ساقيها تحت الطاولة.
وخوفًا من أن ينكشف عبث زوجي الإدارة غير اللائق أمام الموظفين، لم تستطع حتى إظهار شيءٍ وبقيت تكتم ضيقها وحدها. رغم علمها أنه يستمتع بذلك كلما ازدادت حيرتها.
***
وصلت سيارة تشا شين التي أوقفها بخدمة صف السيارات إلى مدخل ردهة الفندق. و قال أن لديه موعد عشاءٍ آخر.
كانت ممتنةً لأنه جاء لرؤيتها ولو قليلًا، لكنها في الوقت نفسه كانت قلقةً من أن يكون مرهقًا.
“السكرتير بارك، أرجو أن تعتني بها.”
“نعم.”
“سيد يو هيونغي، نلتقي مرةً أخرى.”
“نعم، إلى اللقاء، سيدي!”
انحنى هيونغي بانشراح حتى كاد ينحني إلى الخصر مودعًا تشا شين.
وأثناء مشاهدتها لسيارته وهي تنطلق، شعرت داجون بشيءٍ من الخذلان والفراغ.
بدا لها طريق العودة إلى المنزل وحيداً موحشة.
لكن ذلك كان حين قاربت الوصول إلى المنزل. فقد رنّ هاتف جونغ يول فجأة. وكان صوته عبر مكبر الصوت، وهو يجيب على المكالمة، متوترًا على غير عادته.
“ماذا قلتَ؟ أي مستشفى؟”
نظرت داجون بقلقٍ من المقعد الخلفي إلى يدي جونغ يول المشدودتين على المقود.
“سآتي فورًا، حسنًا.”
“هل هناك أمرٌ ما؟”
ثم سألت داجون بحذر بعد أن أنهى المكالمة. كانت تشعر من نبرة صوته وحدها أن الأمر ليس خيرًا.
“يبدو أننا سنضطر للعودة، سيدتي.”
“إلى أين؟”
بدأ قلبها ينبض بقلقٍ بلا سبب واضح.
“يقولون أن الرئيس في قسم الطوارئ بسبب حادث سير.”
“ماذا؟”
هوى قلبها دفعةً واحدة.
لم يمضِ وقتٌ طويل منذ أن فتحت لي سوك عينيها بعد حادث السير. فشحب وجهها على الفور.
ثم استدار جونغ يول بالسيارة وهي بداخلها، متجهًا نحو قسم الطوارئ في المستشفى الذي نُقل إليه تشا شين.
***
اندفعت داجون مسرعةً إلى قسم الطوارئ المكتظ بسيارات الإسعاف والناس.
وبالرغم من دخولها، كانت عيناها تجولان بارتباكٍ دون أن تعرف إلى أين تتجه.
وفي تلك اللحظة، انفتح باب الطوارئ تلقائيًا أمامها. و كان تشا شين ممددًا بلا وعيٍ على سريرٍ متحرك يُدفع إلى الخارج على يد الطاقم الطبي.
فحبست داجون أنفاسها لا إراديًا.
على عكس مظهره المتقن المعتاد، كان في حالة فوضى كاملة. بدا أن الدم قد مُسح على يد الطاقم الطبي، لكن آثار الحادث كانت واضحةً لا لبس فيها.
تذكرت داجون لي سوك وهي ممددةٌ على سريرٍ متحرك، مغطاةً بالدماء، تُنقل بسرعة عبر ممرات المستشفى. و تداخل مشهد لي سوك آنذاك مع تشا شين الآن.
رأى أحد السكرتيرين المرافقين لتشا شين جونغ يول، فأسرع ليبلغه.
“إنهم ينقلونه الآن لإجراء فحوصات التصوير الطبقي والرنين المغناطيسي.”
“وماذا عن الدكتور كانغ؟”
“تم استدعاؤه على وجه السرعة، وقد وصل، وسيقوم حالًا….”
وبينما كان السكرتير يتحدث، تعرّف جونغ يول على طبيبٍ في منتصف العمر يخرج مسرعًا من الطوارئ وناداه.
“دكتور كانغ!”
“آه، السكرتير بارك!”
“كيف حال الرئيس؟”
“دعونا نرى النتائج أولًا ثم نتحدث.”
قال الدكتور كانغ ذلك بنبرةٍ قاطعة، ثم أسرع في خطاه.
و امتلأت عينا داجون بالدموع في لحظة. فكما حدث مع لي سوك، لم يكن بوسعها أن تفعل شيئًا.
لم تستطع تصديق أن تشا شين، الذي كان يعبث بساقها تحت الطاولة قبل عشرات الدقائق فقط، يرقد الآن فاقدًا للوعي في قسم الطوارئ.
“علينا انتظار نتائج الفحوصات، لكن لا توجد إصاباتٌ خطيرة على ما يبدو، فلا تقلقي كثيرًا، سيدتي.”
شرح السكرتير المرافق الوضع على طريقته لداجون وجونغ يول.
“نعم….”
و أجابت داجون بصوتٍ مرتجف وهي تكبت دموعها بصعوبة، لكن القلق لم يهدأ في قلبها.
______________________
تو الوضع هازي وسلمي وش ضار ليه حادث اليو يستوذ تكفون 😭
ياويله يفقد الذاكره مابي ذا السيناريو
تو كان بطقطق على حركته يوم مسك رجلها والحين مدري شصار🥲
التعليقات لهذا الفصل " 51"