وهل حقًا سايو في المستشفى؟ ولماذا قيل لها أنها هربت؟
كانت تريد أن تسأله عن كل شيء……لكن التعب الشديد الذي اجتاحها منعها من ذلك.
نظر إليها جي وون وهو يراقب التغيّر السريع في نظراتها، ثم اقترب منها.
“سمعت أنكِ مررتِ بشيءٍ سيئ مع الخالة.”
“جميل……هل يمكن تلخيص ما حصل بكلمةٍ واحدة هكذا؟”
كانت كلماتها مسنونة، وهذا مفهومٌ بعد ما عاشته قبل ساعات.
“بالنسبة لكِ……كانت السيدة تنوي أن تتحدث معكِ مباشرة قريبًا. لكن أن ينفجر الوضع بهذه الطريقة……هذا مؤسف.”
اقترب جي وون منها وقدّم لها كأس الويسكي.
“هل تشربين؟”
لكن داجون حدّقت فيه بدهشة ساخرة.
“اشربيه. سيساعدكِ قليلًا على النوم.”
ثم حولت نظرها من الكأس إلى عينيه.
“ما معنى أن سايو في المستشفى؟”
ولأنها لم تأخذ الكأس، وضعه جي وون في يدها مباشرة.
“اشربي أولًا.”
“هاه! وهل هذا هو الأهم الآن؟”
“وهل كان سيتغيّر شيءٌ إن أخبرناكِ بأن سايو في المستشفى؟”
صدمت العبارة داجون لثانية، ولم تستطع الرد.
الكلمات التي قالها أوقعتها في الحقيقة مرة أخرى. فكما قال……لم يكن ليتغيّر شيء.
حتى لو عرفت أن سايو في المستشفى، لم يكن هذا ليمنعها من الخروج إلى “سوق الزواج” بدلاً عنها.
كان سيجعل ذلك يحدث……مهما كان.
“لا تعقدي الأمور. اشربي هذا فقط ونامي الليلة.”
“……هل يعني هذا ألا أفكّر، وأن أفعل فقط ما يُطلَب مني؟”
“لا تفسّري الكلام بطريقةٍ ملتوية. قصدتُ فقط أنكِ مرهقةٌ اليوم فنامي.”
رفعت داجون كأس الويسكي فجأةً وشربته دفعةً واحدة ثم قدّمت الكأس إلى جي وون.
“هل هكذا يكفي؟”
“نعم.”
أجاب جي وون وهو يأخذ الكأس منها.
و داجون لم تنظر حتى في اتجاهه، وضعت المنشفة التي لفّت بها شعرها على الأرض ودخلت السرير.
“وأنتَ خارج……أطفئ الضوء، حسناً؟”
كانت تلك طريقةً راقية لطرده. هي تريد النوم، أي أنها تريد خروجه.
“حسنًا.”
نظر إليها جي وون نظرةً باردة بينما كانت تشدّ الغطاء فوق رأسها كليًا، ثم استدار.
“تصبحين على خير.”
وأطفأ آخر ضوءٍ في الغرفة قبل أن يخرج من غرفة سايو.
***
مساء الجمعة هو يومٌ تجتمع فيه العائلة كلها على العشاء.
كان ذلك قاعدةً صارمة وضعها الرئيس شين يون -غيل منذ أيام صحته الجيدة.
وما لم تكن هناك ضرورةً قصوى كالسفر، فإن التخلف عن ذلك العشاء كان كفيلًا بأن يُخرجكَ من عينه، إضافةً إلى أن أحاديث مهمة كثيرة كانت تُطرح في ذلك اللقاء، لذا كان التغيب عنه مغامرةً تحمل خسائر مؤكدة.
لكن بعد أن أصبحت صحة يونغ غيل في حالةٍ حرجة، صار عشاء الجمعة وقتًا مشحونًا بالتوتر.
ومن أفراد العائلة الذين يحضرون العشاء: يوهي، جاهي، وابن عمهما و زوجتة، مين يونغ، الذي اعتبره يونغ غيل فردًا من العائلة رغم كل شيء.
وحين بدأت حالة يونغ غيل الصحية تمنعه من حضور عشاء الجمعة لفترة طويلة، بدأ مين يونغ—الذي كان يطمع دائمًا في مكانه—يميل رأسه شكًا دون أن يخفي ذلك.
“اليوم أيضًا……العم الكبير لن يحضر؟”
سأل شين مين يونغ، ابن عم يوهي وجاهي، وهو يشرب الماء بابتسامةٍ ساخرة عند طرف شفتيه.
“عمره كبير……فلا يمكنه أن يكون كما كان سابقًا.”
فأجابت يوهي بهدوء.
“آه……صحيح؟”
نظر مين يونغ إلى العائلة التي كانت تتناول طعامها برقيٍ وأضاف،
“فهو من أسّس هذا اللقاء الأسبوعي.”
“فماذا عن ذلك؟”
“إن كان مستمرًا في المرض……فليس بيد أحدٍ شيء.”
“إن كنتَ تقلق عليه لهذا الحد……فما عليكَ إلا أن تذهب وتلقي التحية.”
كانت داجون تراقب طاولة العشاء التي تشهد حربًا خفية.
عيون جاهي ويوهي كانت تتصادم في الهواء بسرعة.
رغم أنهما على وشك أن يفترسا بعضهما عندما تكونان وحدهما، فإنهما في هذه اللحظات بالذات تفهمان بعضهما بشكل غريب وتتحركان بتناغم. يا للمفارقة.
“هل يمكنني ذلك فعلًا؟”
سأل مين يونغ بدهشة، فأجابت جاهي بنبرةٍ عادية وهي تنقل بعض السلطة إلى طبقها،
“إنه نائم. فقط احرص ألا توقظه.”
نظر مين يونغ إلى جاهي بنظرة أها، هكذا إذاً.
“هل يوجد أحدٌ هنا لا يعرف أن العم الكبير يكره أن يوقظه أحدٌ خلال نومه؟”
“لذلك قلتُ لكَ……فقط إياكَ أن توقظه.”
تشابكت فوق المائدة نظراتٌ حادّة تحمل نوايا دفينة.
داجون، التي لم تفقد شهيتها عادة، لم تستطع ابتلاع الطعام في هذا الجو.
عندها، قطع مو هان الصمت محاولًا تغيير الموضوع.
“ألم تقل سايو أنها ستعلن شيئًا اليوم؟”
وفي لحظة واحدة……التفتت كل الأنظار نحو داجون.
_________________________
ياحرام خلا كل شي عليها😭
طبعاً للحين استنى جاهي تضم داجون تقول معلش ولا اي شي😔
المهم جي وون ليه قعد يعاينها بنظره بارده شقصدك؟ وبعدين طلع يدري ان سايو في المستشفى ليه ماقلت شي؟ وليه تقول وش بيتغير؟ تراها اختها!
ويوهي بنتس ياحماره الي كانت ضايعه وللحين ما ضميتيها ولا قلتي شي؟ خير
وجع في ذا العايلة الا جاهي معلقة لين ندري وش وراها✨ وين تشا شن بس يخطفها ونرتاح
التعليقات لهذا الفصل " 16"