لكن ما فاجأ روبي أكثر هو معرفتها أن الليدي مايلز كانت تحضر حفلات عائلة غريت كل عام.
شعرت بخيانة غامضة لا تعرف سببها.
ابتعدت فجأة عن إيلي، فلم تعد قادرة على البقاء هنا وهي تبتسم.
“اعذروني.”
استدارت بسرعة.
“آه!”
اصطدمت بأحدهم، وانسكب كأس من النبيذ الأحمر على فستانها الأبيض.
“سيدتي، هل أنتِ بخير؟”
“يجب أن تبدّلي فستانكِ، سيدتي.”
وقفت روبي مذهولة، تحدّق في فستانها الملطخ بالأحمر، بينما تجمّعت حولها السيدات بقلق.
“سأذهب لتبديله.”
حتى إيلي، في هذا الموقف، قال:
“نعم، يجب أن تفعلي.”
غادرت روبي المكان مسرعة.
دخلت غرفتها في الطابق الثاني وأغلقت الباب خلفها.
وبمجرد أن أُغلق الباب، اختفى ضجيج الطابق الأول، وحلّ الصمت.
جلست روبي على الكرسي، وبدأ الصداع الذي تجاهلته طوال التحضيرات يضرب رأسها بقوة.
حتى حين أغمضت عينيها، لم يختفِ الدوار، فأراحت رأسها على ظهر الكرسي، وكأن جسدها يطالبها بالراحة.
رغم أنها جلست للحظات فقط، تشبث جسدها بالكرسي كأنه يرفض النهوض.
“سأجلس قليلًا قبل أن أعود.”
كان الحرّ خانقًا، كأنها خرجت للتو من حمّام ساخن طويل.
تنفست بعمق وأسندت رأسها للخلف.
وفي تلك اللحظة، عاد إلى ذهنها مشهد إيلي والليدي مايلز معًا، كعلامة لا تُمحى.
—
### ***
قررت روبي أن تغيّر فستانها.
بقيت الغرفة مظلمة كما هي، وفستانها ما يزال مبللًا بالنبيذ.
وصلتها أصوات الحفل مكتومة من الأسفل.
كانت تعلم أن الحفل مستمر حتى دون وجودها.
ولحسن الحظ، بدا أن أحدًا لا يبحث عنها.
بصعوبة، وقفت روبي، وقد بدا جسدها مثقلًا.
وسارت ببطء عائدة إلى الطابق الأول.
وأثناء نزولها، فكرت أن هناك فساتين كثيرة مشابهة لما اختارته ماري.
فاختارت واحدًا أقل لفتًا للانتباه، ونزلت مجددًا.
ارتاحت قليلًا حين رأت أن ماري لم تلاحظ غيابها… على الأقل حتى الآن.
أو هكذا ظنّت.
أول ما وقع عليه بصرها عند عودتها، كان أن الليدي مايلز ما تزال تقف بجانب ماري، وإيلي معهما.
ثلاثتهم معًا، كأنهم فريق متناسق.
وحين انشغلت ماري بالحديث مع شخص آخر، اقتربت الليدي مايلز من إيلي وهمست له بشيء.
بقي إيلي ساكنًا، يصغي إليها.
واصلا الحديث، ولاحظت روبي أنهما يبدوان أكثر راحة معًا مما يكونان عليه بوجودها.
كان من الصعب عليها تقبّل أن تواصلهما يبدو طبيعيًا وسلسًا أكثر في غيابها.
وعندما عادت ماري إليهما، استقبلها الثلاثة كأنهم لم يكونوا يتحدثون سرًا قبل لحظات.
ولم تظهر على ماري أي علامة انزعاج، بل بدت سعيدة حقًا، أكثر مما رأتها روبي طوال الليل.
كادت الغيرة تظهر على وجه روبي.
فلو كانت مكان ماري، لما تجرأت أبدًا على ترك إيلي والليدي مايلز يتحدثان على انفراد.
بل كانت ستبقى متوترة، تراقب كل حركة خشية أن تزعج ماري، ولو لاحظت شيئًا غير مناسب لتدخلت بلطف لتلطيف الجو.
لكن ماري لم تُبدِ أي ضيق.
بل كانت تبتسم بأصدق ابتسامة رأتها روبي منها.
لم تكن روبي لتجرؤ أبدًا على التصرف كما فعلت ماري.
وكانت ملامح ماري السعيدة هي أسعد ما رأته روبي في تلك الليلة.
شعرت روبي بوخز حزين في قلبها.
تساءلت عمّا تعرفه ماري عن العلاقة بين آرلين وإيلي… وعنها هي أيضًا.
وبدا أن وجودها نفسه غير ضروري.
زيارة الليدي مايلز لضيعة غريت كانت أمرًا معروفًا.
لكن هل كانت ماري تعلم بغياب روبي؟
خصوصًا وأن أحدًا لم يأتِ للبحث عنها.
والحقيقة المؤلمة كانت أنها لم تكن شخصًا يُفتقد.
ما هو دورها في كل هذا؟
وقبل أن تضع قدمها على أول درجة من السلم، تراجعت عائدة إلى الأعلى، وقلبها مثقل بشعور خانق لا تستطيع تفسيره.
—
ترجمة:روز
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 7"