” ماذا سنفعل ، جلالتك؟” قالت صوفيا وهي تبكي على حجر الأمبراطور ، بينما هو جالساً على سريره ، وهي في الاسفل كما المتوسلة ، فهي بالفعل تتوسل له ، لكي لا ينصب أرونيوس وليا للعهد ، فلقد عهد إليه بوعد تنصيبه إن خاض الحرب هو ، فإن نصب هو… ستضيع خططها سدا ، فهي تريد لابنها إن يرتقي كما فعل أرونيوس ، حتى مع عدم وجود والدة أرونيوس بجانبه لتدعمه
ليجيبها الأمبراطور وهو يمسح الدموع المنهمرة على وجنتيها ” يكفيك بكاء … صوفي” قال الأمبراطور لها بهدوء ، محاولا تهدئتها ، فمن الصعب عليه رؤية محبوبته هكذا ، بدموعا حول مقلتيها ، تجعله مشتتا بها
” لكن مايكل.. ” ، فتنطق وصوتها مرتجف ، ليبدأ الأمبراطور بتلمس خدها وطمئنتها ” فلتهدئي فقط ، سنجد حلا “
عندما سمعت صوفيا كلمات الأمبراطور ، قررت إخباره بحلها الوحيد الذي استغرقت وقتاً طويلاً لإيجاده ” لدي الحل “
” أو حقا ؟ تحدثي يا عزيزتي” قال لها الأمبراطور بهدوء ، بينما يرفعها من على الارض إلى السرير ، لتجلس بجانبه ، فتبدأ صوفي بالحديث ” لدي إمرأة ستذيب قلب أرونيوس البارد “
ليبدأ الأمبراطور بعدها بالضحك ” هاهاها ، إمرأة …. عزيزتي ، أرونيوس ليس هذا النوع من الاشخاص”
” اعلم.. اعلم ، لكنني وجدت المرأة التي كان يبحث عنها بشغف “
” إمرأة !؟! أولدى ذلك الرجل إمرأة ؟”
” ربما تكون هي حسب الوصف الذي سمعته عنها ، مع ذلك لا ضرر من المحاولة ، صحيح يا جلالتك ؟ “
” أجل يا حبيبتي.. أفعلي ما تريدين ” قال لها الأمبراطور بصوت هادئ ليهدئها بينما يأخذ يدها ويقبل ظهرها بحب ، ليرفع عينيه إلى عينيها بعد قبلته ” بما أنك اخبرتني بما تريدين ، هل ستهتمي الآن لزوجك ، إمبراطورتي ؟”
” اوه…” أحمرت وجنتي صوفيا من فعل الأمبراطور ، لتقترب منه بعدها وهي تلف يديها حول رقبته ، لتردف له بصوتها الناعم ” بالتأكيد جلالتك ، فأولويتي هي انت “
* * *
” يسعدني لقائك ، سموك ” قال لها بطريقة مهذبة وصوت خالي من المشاعر ، فقط ترحيبا بأميرته لا اكثر ، لترفع أوريلا يدها اليه كما لو أنها تدعوه لتقبيلها وهي تتحدث بصوت ناعم مع إبتسامة على ثغرها الجميل ” أجل لورد … تشرفت بلقائك ايضاً “
هذه المرأة … واللعنة عليها فقط ، تريدني أن انحني لإجلها ، أيتها الوقحة يا من كنت تخشين النبلاء ، اصبحت الآن تتعالين ، سأتعامل معك بمجرد أن تكوني لي
ليخفض بعدها كرينور رأسه بهدوء و هو يلمس يديها الناعمة بقبلة رطبة ، فيقشعر جسد أوريلا ، لتبعد يدها بعدها بخجل وهي ترفع خصلة من شعرها خلف أذنها ، فقد ساد التوتر الاجواء ، بينما هي منغمسة بخجلها يقول لها كرينور ” أتعرفين ما هو إسمي ، أميرتي ؟”
” اوه… لا ، اعتذر ..” قالت أوريلا متلعثمة ، فهي قد نسيت إن تسأل احدا عن إسمه
ضحك كرينور بخفة من تلعثمها ووجده محببا ، لينطق بعدها لإغاضتها ” أيعقل إن أميرتنا لا تعرف اسماء النبلاء ؟” قال ذلك وهو واضع كل تركيزه على كل حركة تقوم بفعلها
” انا.. انا اعرفهم لكني لا اعرف وجوههم ، فكما تعلم انني لم اكن اعيش في القصر ، وإلا لكنت رأيتني”
” ” اوه.. أجل اميرة ، على أي حال ، انا كرينور دو أريدان ، الإبن البكر للدوق و ….. قال لها كرينور ، ليتوقف عن الكلام فجأة عندما تقاطعه والدته ” لا شيء ، سموك…. ما رأيك في الذهاب للداخل الآن ؟ اعتذر نيابة عن إبني لإهماله “
لينظر كرينور بعدها إلى والدته بتهديد ، فهي تهينه من أجل لعبة ، فتقاطع أوريلا نظراتهم بصوتها الرقيق ، وهي ليست على علم بنظراتهم الحادة ” لا تعتذري دوقة ، هذا ليس خطأك … بل إنه خطأ اللورد “
” خطأي…ههه ” ضحك بسخرية على كلماتها ، ليكمل وهو يخفض عينيه لأسفل لتقابل عينيها ” انت ذكية جداً سموك ، لكن ذكاءك سيؤذيك حتماً ” فتضرب والدة كرينور يده بمزحة ، وهي تبتسم ، تحاول تغيير الاجواء” هو هو هو… يا الهي ، كرينور ، إنه يحب المزاح ” قالت ذلك للأميرة
ليجيب الآخر متجاهلا دفاعات امه وهو يخفض نفسه هذه المرة ليقابل وجهها ” انا لا احب المزاح ، أميرتي ، ارجوا إن لا تنسي ذلك “
لتصدم أوريلا ، لكن قبل أن تتمكن من إجابته ، يغادر و هو مبتسم
ما هذا الرجل… إنه مجنون أكثر من اخي ، مهلا ….. إذا كان هذا الرجل مجنون… فماذا سيكون أخي ؟
” لندخل ، سموك … الماركيزة تواقة لرؤية جمالك ، أميرتي ، لا تعلمين عن مقدار الشائعات التي سمعناها عنك وعن جمالك الفاتن “
لتقول لها أوريلا بهدوء ، متجاهلة كلمات الدوقة ، وهي مشددة على كلمات كرينور ” دوقة أريدان ، ارجو منك أن تراجعي تصرفات اللورد كرينور جيداً “
لتبتسم لها الدوقة ، وهي تحاول إخفاء غضبها ، فكلمات أوريلا كالتحذير لها
” بالتأكيد… سأفعل “
” جيد”
* * *
” این نضع هذا الصندوق ، آنستي ؟” قال احد مساعدي إنجل في عملها التجاري الجديد ، فتقول له ” اوه… من المرسل ؟ “
قالت ذلك بحيرة ، فدائماً ما كان يقول لها الإسم قبل السؤال عن مكان وضعه ، فيجيبها وهو يتقدم ناحيتها ” لا يوجد أي إسما عليه”
” حقاً !! إذن من أوصله لهنا ؟ فلتحظره” قالت إنجل بهدوء و هي غير مكترثة البتة ، فيجيبها الخادم بتلعثم ” لقد سلم …. الصندوق وفر هارباً ، أنستي.”
” ماذا … ماذا تقصد بأنه هرب يا ليو ؟ إن كان مشبوها ، كان عليكم إيقافه ” قالت إنجل منفعلة ، وهي تنهض من على الاريكة التي في مكتبها ، لتتجه نحو الصندوق ، وهي تناديه” ليو ، أفتحه “
” أمرك أنستي” ليفتح الصندوق المغلف بشكل هدية ، ملون بأبهى لون و هو الاحمر ، لتقول إنجل وهي تبتسم عندما لاحظت لونه ” يبدوا إنه من شخص يحبني”
بعدما قالت ذلك ، ترى الدماء تلطخ الصندوق ، فتصدم دون حركة عند هدوئها و صدمتها ، خادمها يتكلم ليوقظها للواقع ” رأس إمرأة …. انستي”
* *
بعد الحفلة التي إقامتها الدوقة ميليز ، تأتي إلى متجر المجوهرات ، لتقابل سيليسيا ، التي تبتسم بإشراق بمجرد رؤيتها ، وهي تتحدث بينما تركض نحو الباب ” سيدتي…. اهلا بمجيئك “
لتقف ميليز أمام سيليسيا بثبات ومع ابتسامة صغيرة نبيلة ، عندها تهدىء سيليسيا من نفسها ، وتتراجع قليلاً ، بينما تتحدث بهدوء إليها ” لقد كان المكان موحشا بدونك… سيدتي”
لما اشعر إنها منزعجة.. لا اعتقد إنه بسببي ، إذن لماذا هذا التعبير النبيل جداً ؟
عندها تتحدث ميليز بصوت مبحوح من الانزعاج ” أين كرينور…؟ ذلك الطفل سيحصل على درساً مني هذه المرة”
اوه .. يا الهي ، إذن هي غاضبة من كرينور ، ماذا فعل لها بحق ليجعلها هكذا ؟
لتردف سيليسيا بهدوء وهي تتابع خطواتها داخل المتجر ” ليس هنا.. لقد مرت ثلاثة أيام على لقائنا انا وهو “
” ماذا ، هل تقولين إنه قد ترك المتجر لك ؟”
فتعبس سيليسيا من كلماتها ، لكنها تحافظ على ثباتها ، فلقد عاشت هذا الموقف مرات لا تحصى بسبب طبيعة عملها السابقة
لتعيد وجهها الجميل إلى الهدوء وهي تقول ” أجل .. لقد ذهب واعطاني المفتاح ، ها هو .. ” قالت لها وهي تدخل يدها في جيب فستانها ، وتخرج المفتاح لها
” ليس هذا … ليس هذا مقصدي يا سيليسيا . ” قالت لها الدوقة كما لو إنها تبرر كلماتها
لتردف سيليسيا بوجه خالي من التعابير ” لا يهم… انا معتادة على هذه الإهانات ، بالنهاية انتم نبلاء “
” اوه.. سيليسيا ، لم أكن أقصد انك سارقة يا عزيزتي ، بل كنت غاضبة لانه تركك بمفردك ، ماذا لو هجم عليك شخصاً ما و آذاك ؟” =
قالت لها الدوقة والدموع متجمعة حول مقلتيها الزرقاوين القاتمتين
لتبدأ سيليسيا بالاعتذار ” انا آسفة.. سيدتي ، لا تبكي إن كان هذا هو السبب ” لتمسح دموعها بمنديلها بينما تقول لها ” بالتأكيد ، هذا هو السبب الوحيد ، حمايتك “
انتهى الفصل
شكرا للقراءة🪭❄️♥️
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 7"