” تحبني ؟ أنا ؟ ” قالت سيليسيا بدهشة كبيرة من ما نطق به كرينور ، ليصدمها أكثر وهو يبتسم ” هل يعقل أنك صدقتي كلامي ، سيليسيا ؟ “
هذا الوغد ، كيف له أن يمزح بهذا الموضوع ؟ يا له من مزعج
لتنطق سيليسيا بأنزعاج واضح حتى مع وجهها المبتسم ” كلا ، بالتأكيد لم اصدق ذلك “
” اوه ، حقاً ، إذن لماذا تبدين هكذا ؟” إستمر كرينور بالسخرية منها وهو يقف من على الكرسي ويتجه نحوها مرة أخرى ، بينما هو يقترب بخطواته الرشيقة ، تتراجع سيليسيا للوراء دون إدراك منها ، عندما يراها كرينور هكذا ، لا يسعه سوى الضحك و الأقتراب أكثر منها ، وفي تقدمه نحوها ، اصطدم ظهرها بالباب ، ليقف كرينور أمامها ، بينما يخفض نفسه ، ويصبح وجهه على بعد سنتمترات من وجهها ، ليتستنشق عبيرها المغري و يسترجع واقعه
لكن كرينور لم يقترب منها ليخيفها ، لقد اراد المزاح معها قليلاً ، لكن مشاعره تحكمت به ، ليبتعد عن وجهها وهو يدفع خصلة صغيرة خلف أذنها ، ليتحدث بصوت هادئ وهو يبتسم لها ” انت ترتجفين… هل كنت خائفة من انني قد أكلك ؟ “
لقد كان كرينور يعلم ماهية افكار سيليسيا ، فأقترابه الشديد منها قد ولد لديها الخوف
لتجيبه سيليسيا وهي تخفض رأسها لأسفل ” انا …. إسمح لي بالخروج من فضلك “
يبتعد عنها كرينور بهدوء متقبلا صدمتها ، ويذهب للجلوس خلف مكتبه كما كان ، كما لو أنه لم يحاول الاقتراب منها للتو
فتصدم سيليسيا من تصرفه
هل هؤلاء هم النبلاء ؟ يبدوا أن الروايات الرومانسية لم تكن كذبة لتعود إلى رشدها وتخرج من المكتب بينما افكارها في عالم مختلف ، حيث أنها تلقت اول اعتراف لها وكان مزحة
لما هذا الحظ التعيس…. يبدوا أن هذا الوجه يحتاج إلى الجاذبية ، لتبتسم سيليسيا بعدها بمكر
***
” يا إلهي… كيف سأواجه إنجل مرة أخرى ؟ “
يدور مايكل حول مكتب مساعده إدرا ، الذي يعتبره كأحد اصدقاءه الاوفياء ، و هو في حيرة من أمره
ليجيبه القابع أمامه بهدوء وهو يقف من على مكتبه ليصدمه بجوابه ” قل لها انك تحبها “
لصدمته من جواب إدرا ، ضرب الحائط بقبضته الضخمة ، ليتشقق الحائط وفي وسطه فجوة كبيرة ، بينما هو يلف رأسه عن يده التي تنزف ، ليلتقي بعيني إدرا
” هل قلت أحبها ؟…. انا متيم بها …. لو طلبت مني الركوع لها لركعت وفق أمرها ، لو ارادت ان ترتدي التاج ، لقتلت الجميع ووضعته بين يديها الصغيرتين…. وأنت الآن تقول لي مجرد حب …. هل عبارة الحب كافية لوصف هوسي بها ..؟ “
لقد فقد إدرا قدرته على الحديث بسبب خوفه من كلمات مايكل المجنونة ، ووقع على كرسيه بينما يهمس لنفسه ” هل اخبرها بالهروب ام…”
” ما الذي تفوهت به الآن يا إدرا ؟ ” لقد ظهرت العروق في وجهه ، وهو يحاول كتم غصبه بكلمات حادة ، كونه لا يريد اذية مساعده الصدوق
ليتحدث مساعده وهو هرع نحو يد مايكل ، يحاول تغيير الموضوع والحديث عن شيء آخر ” يدك …. يدك تنزف دما ..”
” اعلم ” أجاب مايكل بحدة ، و هو يوجه يده التي تنزف نحو عنق إدرا ، بينما يخفض صوته لهمسا ” انا أسمع وأرى جيداً يا إدرا ، لذا كف عن قلقك و عد لعملك “
بعدما عاد إدرا لمكتبه ، قال مايكل وهو يمسك اصابعه المصابة ويقول بصوته الأجش من العاطفة ” ستقلق محبوبتي إن رأت يدي هكذا “
***
” مهلا … توقفوا عن شد المشد “
قالت أوريلا متألمة ، فالخادمات مهتمات بمظهرها اليوم بشدة ، كونها يجب أن تقابل السيدات النبيلات في حفل شاي مقام على شرفها من قبل الدوقة ، فهي لم تنفك اليوم لدقيقة واحدة لنفسها ، منذ أستيقاظها للآن
فهي استيقظت اليوم أبكر من المعتاد ، وأستحمت ، وقمن الخادمات بتسريح شعرها ، والآن عليها بالأعتياد على هذا المشد ، حيث تعليمات مدرسة الآداب ، بأبراز خصرها أكثر
هل يعقل إنه حفل شاي فقط …؟ لما لا استطيع تصديق ذلك…. يجب علي سؤال أرونيوس ، ربما سيجيبني بالحقيقة
بعد الإنتهاء من تزييني ، ذهبت بسرعة نحو مكتب أرونيوس
وأنا متلهفة حول ما سيجيبني عليه ، فأنا لا اصدق اي كلمة من ما قالوه لي حول كونه حفل شاي فقط ، من الصحيح انني لم احظر حفلات السيدات النبيلات من قبل ، لكن من خلال تأنقي اليومي ، إستطعت إدراك أن أرونيوس قد صرف ميزانية عام كامل على فساتين لم ارتديها اكثر من مرة ، يال هذا الترف….. حياة نبلاء لعينة
كانت أوريلا غاضبة من نفسها ، كونها تتنعم وتتمتع بحياة الثراء ، بينما أهل قريتها في سفوح الجبال لا يعثرون على رغيف خبز واحد ، مما جعلها مثقلة بالذنب والحزن في قلبها
“
“
“
طرقت أوريلا باب مكتب أرونيوس ، وتحدثت بصوت منخفض ، خوفاً من إن يعلم احدا عن تسللها ، فهي قد قامت بالهرب منهم بينما هم يختارون الكفوف التي سترتديها ” اخي… هذه انا ، أوريلا”
سمع أرونيوس صوتها المنخفض ، كونه ساحر فلديه قدرات حادة ، ليجيبها ” ادخلي”
فرحت أوريلا بموافقة اخيها ، ودخلت بسرعة إلى المكتب بينما هي تدفع الباب برفق كي لا يسمعوها
” في الحقيقة .. أخي لقد جئت إليك اليوم لمعرفة إلى اي مكان سأذهب ، انا اعلم إنه يجب علي البقاء هادئة وتنفيذ أوامرك لكن…. “
فجأة يقف أرونيوس من على كرسيه ويتجه نحوها ، بينما يتحدث بصوته المبحوحالرجولي” لكن ماذا ، أوريلا ؟ قولي لي ما يزعجك ، في النهاية انت أختي “
تبتسم أوريلا بهدوء ، بينما تخفض رأسها وتتحدث ” اعلم انني أختك ، و لهذا السبب قد تجرأت على القدوم إلى هنا ، فقط لطرح عليك بعض الاسئلة “
يضحك أرونيوس عند رؤية خوفها ، على الرغم من حديثها الهادئ ، إلى إنها لا تزال ترتجف ، ليرجع للخلف بعيدا عنها ، ويجلس على حافة نافذة مكتبه ، وهو ينظر خارجاً ” فلتسئلي “
” حقاً … اوهه.. حسنا ، هل انا ذاهبة لحفل شاي ؟ أكاد لا اصدق إن سبب هذا التزيين مجرد حفل “
ليبتسم بعدها أرونيوس غير ملتفت لها
إنها أذكى مما اعتقدت ، مفيدة جداً
ليلتفت أرونيوس إليها بوجه بارد و هو ينطق ” ليس مجرد حفل للنساء ، ستقابلين الدوق المستقبلي للأمبراطورية ، لذا فلتحسني التصرف “
تصدم أوريلا من كلمات أخيها ، لكنها لم تنهي كلامها عند هذا الحد ، لتحادثه بشجاعة بينما افكارها ليست لها
افضل الموت على أن اكون سلعة
” ولما أقابله ؟ أتريدني أن اقترب منه ؟ ” لم تكن تريد أوريلا التورط في كلمات كبيرة مع أرونيوس ، فكما علمت هي من الخادمات اللواتي يتحدثن دائماً عنه ، وهن مفتونات به ، إنه أقوى رجل بالامبراطورية
” انت ذكية ، نعم ، عليك فعل ذلك بصدر رحب يا أوريلا… فلتغويه “
” أغويه… هل ابدوا لك كعاهرة يا أرونيوس ؟ ” قالت أوريلا بغضب وهي تقترب من أرونيوس ، بينما اللهيب يتصاعد منها ، فلقد اغضبها بطلبا كهذا وفي وجهها ، دون ذرة حياء
ليقف أرونيوس بعدها بطوله الشامخ وهو يتابع السير مع خطواتها ليقف أمامها ، ويسحب إحدى يديها من معصمها لفوق” انت لا تريدين أن تتعذبي ، صحيح ؟”
” اهه اه ، دعني.. ” قالت أوريلا والدموع تتساقط من عينيها الذهبية ، فيشد أرونيوس قبضته أكثر على معصمها الصغير ، وهو يتحدث بصوت جاف ” كوني مطيعة ، لن أؤذيك ولن يؤذيك هو ، فقط إذا أحسنت التصرف “
” حسنا ، دعني فقط ، انت لا تريد أن يرى الدوق المستقبلي يدي هكذا ، صحيح يا اخي العزيز ؟ ” قالت أوريلا وهي تسحب يدها بهدوء من يدي أرونيوس ، بينما هي تدلك رسغها من الالم ، يجر أرونيوس شعرها نحوه ، ليردف في أذنها ” إياك ونطق إسمي مرة أخرى على لسانك “
انتهى الفصل
يا رب يكون أعجبكم ونال رضاكم ❄️🥹
…شكراً للقراءة ، دمتم سالمين 🫶🏻♥️✨
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
إمرأة رقيقة
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 6"