مع أقتراب الحرب ، كان على الإمبراطور أن يقود الحرب ، ويحمل سيفه لمواجهة العدو
فلقد كانت أغلب الحروب ، تقام على يد أرونيوس ، وبما أنهما على خلاف ، لا يستطيع أجباره على الدخول بالحرب
إلا بشرط
كان أرونيوس في مكتب الإمبراطور ، جالساً على مكتبه ، وواضعا قدم فوق أخرى على مكتب الإمبراطور
عندها دخل الإمبراطور و مستشاره إلى المكتب ، و رأوه جالساً عليه
عندما رأه الأمبراطور بدأ بالصراخ على أرونيوس ” أيها الإبن الفاسق ، من تخال نفسك لتجلس في مكتبي ؟ “
بدأ المستشار بالخوف ، وعندها بدأ بالتراجع للوراء ، ثم خرج وأغلق الباب ، لقد أدرك أنه إذا بقي في نفس المكان معهما ، فسيهلك لا محالة
كان أرونيوس يسمع ضجيج الإمبراطور ، مما جعله غاضباً ، ثم نبس بكلماته القليلة بصوته الحاد ” لن أذهب للحرب”
“هل تقوم بتجاهلي الأن ، هيا قف ” لا يزال الإمبراطور غاضباً ويصرخ ، غير مستمع لكلمات أرونيوس
ثم تحدث أرونيوس” ولماذا أقف ؟ في النهاية أنا من سيجلس هنا “
” ماذا ! ماذا تقصد ؟ “
صعق الإمبراطور من كلماته ، وبدأت قدميه بالارتجاف ، فلقد ذهبت قوته عند كلمات أبنه ، فلقد اعتقد أن أرونيوس سيقتله
عند رؤية أرونيوس لوجه الإمبراطور المرعوب ، بدأ بالضحك بضحكات عالية يا له من امبراطور جبان
لا يزال الإمبراطور يحاول أن يجمع شتات نفسه” لماذا لا تتحدث أيها الوقح ؟ ”
” هاها … حقاً ، رؤيتك بذلك المظهر الخائف ، لهي فضيلة كبيرة ” استمر أرونيوس بالسخرية من الإمبراطور
عندها دخلت الأمبراطورة صوفيا وتحدثت بحدة ، موجهة كلامها إلى أرونيوس” هذا المكان ليس لك “
” ها… هل هذا صحيح يا أبي ؟ ” تغير تعبير أرونيوس من الابتسام إلى الغضب ، لقد كان يصر على أسنانه ، محاولا كتم غصبه
عند رؤية مظهره القاسي ، ارتجفت صوفيا دون وعي وبدأت بالتراجع ، عندما رأى الإمبراطور خوف معشوقته ، قرر أن يهدىء الأوضاع ، حتى لو عنى ذلك أن يفعل ما يريده هذا الرجل المجنون
” هذا صحيح ، أنت لا تزال أمير فقط” تحدث الإمبراطور
” أوه صحيح ، أذن متى يكون حفل ترسيمي كولي للعهد ؟ “
صدمت الأمبراطورة وصرخت لا إراديا منها ” ماذا !؟”
ثم تحدث الإمبراطور هامساً ، وهو يضع يده على كتف الأمبراطورة ليهدئها ” حبيبتي سنرى ما يريده ، لذا أهدئي”
” هل تعلم أنني أستطيع سماعك جيداً ؟ “
قال له أرونيوس وهو يقف ويتجه نحوهما ، ثم وقف أمامهما بطوله الفاره وحجمه الكبير ، مما جعلهما يرتجفان ، بعد ذلك أقترب من أذن الإمبراطور و همس مهدداً ” لن أساعدك في الحرب أن لم تجعلني وليا للعهد
بعدها غادر أرونيوس المكتب ، تاركاً أياهما في حيرة حسنا ، الآن وقد انتهى الأمر ، أعتقد بأنه يجب علي الأن مقابلة اختي العزيزة قرر أرونيوس دعوتها إلى مكتبه ، ليرى سلوكها الجديد ، و يختبر تعليمها
فعندما قابلها لأول مرة ، لمح عيونها الذهبية وهي تحمل من يديها كالمجرمة ، فقرر أتباعها ، وعندما لحق بها ، تأكد من أنها تكون أخته الغير شقيقة
عندها قرر الاحتفاظ بها إلى جانبه
فمن لمحة واحدة ، إستطاع تحديد فائدتها له
” دع هذه الأميرة هنا “
عندها أخبر الإمبراطور بأنه هو من سيعتني بها
من الجيد أن تكون هذه المرأة إلى جانبي
مجرد تعليم بسيط ، وستكون لائقة بالمجتمع النبيل و بما أنني أملك مستمع جديد لشائعات السيدات النبيلات
فستنقل الأخبار لمسامعي ، دون الحاجة للتجسس عليهن
فالشائعات حول أنه توجد أميرة في قصري قد إنتشرت بالفعل
و عندما دعوتها ، رأيت أنها قد تعلمت جيداً ، وليس هذا فقط ، بل أنتظرت الرجل الذي أحسن إليها ، على الرغم من أنها تعلم بأنها أصبحت أميرة رسميا ومن نفس مستواي
بعد مرور ساعة ونصف من مراقبتها بدأت بالتحدث ” ماذا تريد يا أخي ؟ “
دخلت مباشرة في صلب الموضوع ، يبدوا أنها قد أدركت سريعاً بأني لم أنقذها بالمجان
دخلت مباشرة في صلب الموضوع ، يبدوا أنها قد أدركت سريعاً بأني لم أنقذها بالمجان
هذا جيد ، سيكون من السهل التعامل مع شخص ذكي
” مجرد طلب بسيط “
” مجرد طلب بسيط ” أعادة كلماتي بصوت منخفض ، كما لو أنها تريد معرفة ما أريد
” نعم ، فقط أريد منك أن تدخلي إلى حفلات شاي السيدات “
” وما الغاية من فعل ذلك ؟ “
” أحضري لي تقريراً حول ما يحدث بين السيدات و النبلاء ، فالنبلاء يحبون النميمة “
” حسنا ” أومات الأميرة برأسها متفهمة ، لم تكن تريد أن تتطفل أكثر أو أن تتدخل في أموره الشخصية
أبتسم الأمير لها وتحدث معها بلطف ليطمئنها ، بعد رؤية أستيعابها لأوامره ” لا تقلقي أنا لا أرمي شريكي بعد استخدامه ، فلقد أنقذتك لأنك أختي ، لذا لا تحاولي الإتحاد مع شخص آخر ضدي ، حسنا ؟ “
تفاجأت أوريلا من نبرة شقيقها اللطيفة ، كما لو أنه يحاول طمئنتها ، على عكس لقاءتها السابقة معه ، بدا لطيفا معها ، مما جعلها تدرك أن عليها البقاء في صفه
ثم قررت أوريلا المغادرة ، وهي تقول له بابتسامة لطيفة ” حسنا يا اخي العزيز ، سأكون عند حسن ظنك ، وسأكون في صفك دائماً ، لذا لا تقلق “
قالت أوريلا ذلك وهي تنحني ، لتتجه بعد ذلك إلى الباب وتخرج
***
” سموك ، من فضلك إستمع لي “
” ماذا تريدين يا إنجيل ؟ ” تحدث مايكل غاصباً من إلحاحها
” هل ستستمع لطلبي حقاً ؟ ” سألته إنجيل ببراءة
أجابها مايكل بهدوء ، وهو يحدق بها ، لقد تفاجىء من لطافتها وبراءتها ” بالتأكيد”
” أوه شكرا لك ” شكرته إنجيل وهي تقترب من خده ، تريد تقبيله ، لكن مايكل زحف عنها بعيداً وهو ينظر إلى شفتيها بتمعن ، كما لو أنه يحاول إجبار نفسه عن الابتعاد عنها
عبست إنجيل من تصرفه ، وثم تحدثت بنبرة صوت حزينة ، فلقد جرحها تصرفه ” أنا آسفة لمفاجأتك “
أرتجف مايكل من أعتذارها ، لقد كان هو من أخطأ بحقها ، لكنها تعتذر له بدلاً منه
لم يستطع مايكل إحتمال لطافتها وبرائتها ، ثم أقترب منها ، ووقف فوقها
مما جعلها تتسأل ” هل فعلت شيئاً خاطئاً ؟ “
ضرب مايكل جبهته بيده ، وهو يضحك
كيف سأستطيع التقرب من هذه المرأة البريئة ؟
لقد كان مايكل في صراع نفسي ، حول تقبيلها أم لا
وفي تفكيره العميق ، أمسكت إنجيل بيده ، وهي تتحدث بقلق ” هل أنت متعب اليوم ؟ هل يجب علي المغادرة ؟ “
المغادرة ، هاه … هذه المرأة ستصيبني بالجنون ، لم أعد أحتمل أكثر
بعد كلمات إنجيل ، أقترب منها مايكل أكثر ، حتى محى المسافة المتبقية بينهما ، و أنفاسه الحارة على وجهها ، ثم وضع يده حول رقبتها البيضاء العارية وهو يتحدث بصوت أجش ” أنا أسف لأن رغبتي هي من تحكمت بي “
ثم أخذ شفتيها بقبلة عاطفية ساخنة
لم تبدوا ل اينجل على أنها قبلة طبيعية ، بدا وكأنه يحاول أفتراسها
” همم….اممم .”
لقد كانت إنجيل تدفع صدر مايكل بيديها ، فهي قد بدأت بالاختناق
عند لمساتها ، أدرك مايكل ما أرتكبه ، ثم أبتعد ببطء عن شفتيها ، و وجهه لا يزال قريباً منها
ثم تحدث وهو ينظر في عينيها ” هذا لن يتكرر مرة أخرى ، أنا أعدك “
عند سماع إنجيل لكلمات مايكل ، إزدادت أرتباكا ، فهي لم تكن تعلم بأنها تستطيع التأثير عليه إلى هذا الحد ، فعلى علمها ، كانت هذه الخطوبة بطلب من الأمبراطورة
” بما أنك قلت ذلك ” أبتعدت إنجيل بسرعة عنه ، ووقفت من على الأريكة وهي تتجه للباب لتغادر
حقاً ، ما الذي فعلته الأن؟!
أنا بالتأكيد مجنونة
لكن قبل خروج إنجيل ، تذكرت أن عليها طلب الإذن بالمغادرة
ثم تحدثت وهي تحني رأسها ” سموك ، هل أذهب الأن ؟”
أجابها مايكل بهدوء ، عكس مشاعره المضطربة ” نعم “
عند خروج إنجيل من القصر ، لم تركب العربة ، بل قامت بالركض إلى الغابة ، تحاول تهدئة قلبها من ما حدث
فهي قد جاءت اليوم إليه ، لطلب لقاء الأميرة
لكن ما حدث اليوم ، سيبعدها عن هدفها الرئيسي
حقاً ، كيف سأقابله مرة أخرى ؟
شكراً للقراءة love u so much ❄️🫶🏻🩷
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
إمرأة رقيقة
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 5"