1
أنا ناي سورا
دخلت إلى بعد زمني مختلف عما كنت أعيش فيه ، حقبة زمنية مختلفة ، لا توجد عائلتي المزعجة و لا أصدقائي ، و لا حتى زملائي في العمل .
هل لأنني أقرأ الكثير من الروايات حول هذه الحقبة
حقاً ، أشعر بالضياع ، كيف دخلت حقاً ؟ ما الذي حدث لي في عالمي ؟ و لماذا أنا في جسد فتاة
جميلة جدا كالجنيات ، أوه ، كلا ، كالحوريات
أنا لا أفهم حقاً ما حصل لي
أوه ، تذكرت
كنت أمشي في الشارع ، حيث أنت سيارة مسرعة ، و عند ذلك تعرضت لحادث بسبب السائق المراهق ، ثم أخر مرة فتحت عيني في عالمي كنت في المستشفى مع عائلتي التي تبكي فوقي وتنحب
يا إلهي ، لقد تأثرت حقاً
كذب
يا لهم من مخادعين
ربما قد قطعوا علي جهاز التنفس
ولما ربما ؟
فهم قد قطعوه بالفعل
حقاً ، أن الحظ يسير معهم دائماً
كان علي كتابة وصيتي منذ زمن
و اللعنة ، اصبحت أموالي لأشخاص لا يستحقونها البتة
أنا ناي سورا ، دخلت العالم أحدى الروايات التي كنت اقرأها
– ” سيليسيا ، أبنتي الجميلة ما بك ؟ “
– ” بخير ، لا تقلقي يا أمي “
اصبحت في جسد فتاة ذات جمال ملائكي
بعمر السادسة عشرة ، أنا التي بلغت سن الثلاثين
أعود كفتاة مراهقة ، هذه حقاً معجزة
مرت عدة أسابيع على هذه الحال
وأنا في هذا المكان في هذا المنزل الدافيء مع عائلة لطيفة تحبني حقا أم جميلة و أخوة تؤمان لطيفان لا اعلم لماذا جئت لهذا المكان لكن ما أعلمه أنه يجب علي العيش
حقاً ، في أي رواية تجسدت و أيضاً ، لماذا أحلام البطلات يتحقق لي هن يتجسدن في جسد الشريرات ذوات النفوذ العالي والثروة و المال ، و أنا تجسدت في جسد فتاة ليست حتى شخصية إضافية أو كومبارس
لماذا لم أتجسد كشريرة أو شخصية إضافية ؟ أنا حتى لا أملك المال البتة
أصبحت ذاكرة سيسيليا لي ، حقاً لما هي ذكية جداً ، هل بسبب عطف والدتها
سيسيليا هي أحدى الطالبات المتفوقات ، لكن حياتها جعلت من الصعب عليها الاستمرار ، بسبب ظروف عائلتها المالية ، و بهذا هي قد درست لمدة عامين ، ثم وفي لحظة مفجعة ، كانت عائدة للمنزل والإبتسامة تعلو محياها ، عند ذلك رأت والدتها المريضة مرمية على الأرض والتؤمان حولها يبكيان
– ” أمي ! أمي… ماذا حدث ؟ لما أمي على الأرض؟”
سألت بصوتها الرقيق وهي منهارة على الأرض قرب أخويها الباكيان ، والدموع تنهمر من عينيها ، ” أوه ، لا بد أن هذه مشاعر سيسيليا ، كوني في جسدها فمشاعرها ستتجاوب بفعل الجسد الذي أملكه ، نظرت إليهما ، مبحلقة في عيون شقيقاها التؤام ، تنتظر جوابهما
– ” أختييي… أ.. أمي ، لقد أغمي على أمي منذ وقت طويل ” أجابها أحد التوأمين ، وشهقات صدره لا تتوقف
ثم تحدث الآخر مضيفاً ” هي قد كانت مريضة جداً منذ ذهابك الأخير إلى الثانوية ، ل… لكنها لم تكن تريد ازعاجك أو … أو تحطيم أحلامك ، هذا ما قالته “
أوه يا إلهي ، لا أستطيع تجنب الأمر فقط ، فهذه المرأة هي والدة هذا الجسد ، لما علي الخوض في هذه الأمور .
ثم قررت إجابة الطفلين لأريحهما ، فتحدثت بهدوء كما لو أنني عثرت على الحل ” أهدئا ، لن أدع والدتي تموت ، سأحضر لها الدواء قريباً ، هي في غيبوبة فحسب ” تكلمت وأنا ألمس رقبتها الشاحبة بأصابعي لأتأكد من صحة كلماتي ، و بالفعل هي في غيبوبة
أتمنى أن أجد طريقة سريعة لكسب المال “
***
إنجيل ، إبنة الدوق دو لورينو أحد المساهمين في تأسيس الإمبراطورية ، وهي أحدى النساء النبيلات القويات التي إستطاعت العمل وفتح مشاريعها وأعمالها وحدها
فهذه المرأة قررت العمل لوحدها ، غير مكترثة لأموال عائلتها
” – ” سعادتك ، أنا أحتاج ممول لمشروعي ، فقط كممول ، عندما ينجح المشروع ، سأعيد أموالك كما هي .
تحدثت إنجيل إلى والدها بوقار و إحترام النبلاء ، فهي لم ولن تنزل رأسها لأبيها ، فهذا الأب دمر طفولتها بقتله لوالدتها ، ظنا منه أنه سينظف العار الذي لحق بمنزله ، فقليل من النبلاء يملكون أبناء غير شرعيين ، فجميع الأطفال الغير شرعيين لقوا حتفهم ، هؤلاء النبلاء يظنون أنهم سيغسلون عارهم ، بينما أنفسهم ملطخة بدماء أطفالهم
– ” إنجيل عزيزتي ، أخبريني وهذا الأب سيحقق مطالبك ” تحدث الدوق بصرامة عكس كلماته ، فكلماته القليلة هذه تملك معنى أخر ” أن لم يسير العمل على ما يرام ، فهو سيقوم بواجب الأبوة “
هذا هو معنى كلماته الظاهرة
إبتلعت ريقي الذي نشف من كلماته الدامية ، وحاولت العودة إلى طبيعتي ، ثم تحدثت بصوت رقيق خائف ” شكرا لتفهمك ، دوق ” أماء الدوق برأسه مما يعني أن عليها الخروج الآن
و هكذا بعد هذه الحرب مع الرجل المسمى بوالدي استطعت افتتاح مشروعي الصغير ، و ثم هذا المشروع بدأ بالتوسع ، ولم أترك ذلك إلا أن نجحت أعمالي
فأنا هي زهرة المجتمع الراقي ” خطيبة الأمير الثاني مايكل ” إبن الإمبراطورة الثانية ” صوفيا فون أليكسوس” وهي الامبراطورة التي جعلت الامبراطور متيم بها ، ولحسن حظي إنها قد أختارتني كشريكة للأمير الثاني ، فلو كانت قد أختارتني كزوجة لولي العهد ربما كانت رقبتي ستنحر في يومها
توجد ثلاث دوقيات في الإمبراطورية ، الأولى هي ” أريدان ” المعروفة بسيف الإمبراطورية ، والدوقية الثانية هي دوقية ” مورال ” وهي الدوقية التي جائت منها الأمبراطورة الثانية صوفيا ، و التي حصلت على دعم النبلاء ، و أخيراً دوقية لورينو ” وهي الدوقية الوحيدة السلمية ، حيث بقيت محايدة ، غير مهتمة لرغبة الأمبراطورة بالانصياع لها
***
أوريلا ، الأبنة الغير شرعية للأمبراطور ، عار النبالة ، إبنة الساحرة ، هذه الألقاب جميعها تطلق علي ، أنا هي ” أوريلا فون أليكسوس ” إبنة الإمبراطور الغير شرعية ، والتي ولدت بمعجزة
= فهذا الإمبراطور اللعين قد دخل إلى المطبخ حيث كانت والدتي في المطبخ الملكي ، وبسبب عدم تحكمه في غضبه ، سحب يدي والدتي إلى سريره ، و من هنا بدأت المشكلة ، فهو إستمر بطلبها مراراً وتكراراً كلما أشتاق لجمالها ، حتى حملت بي
كان على والدتي المسكينة أن تهرب إلى المناطق الجبلية الباردة ، سعياً منها لتركي أعيش ، على الرغم من أنها كانت تعرف أنها ستموت ، لكنها لم تكن تريد قتلي.
و بهذا ولدت في قرية على سفوح الجبال ، واعتنت بي عائلة ما ، عندما رأو أن والدتي ماتت ، ولحسن حظي إنها كانت عائلة طيبة واعتنت بي بكل قلبها ، إلى أن علموا بشأن عيوني الذهبية و الذي يرمز للعائلة المالكة ، و هذا حدث عندما كنت في سن السادسة عشرة .
أخبروا الإمبراطور عني ، عند ذلك تم جري إلى القصر الامبراطوري ، حيث يسكن الإمبراطور.
” من هذه الطفلة و لما جلبتها إلى هنا ” تحدث الإمبراطور ناظرا نحو الفارس ، بصوته القاسي أمامي ، مما جعل جسدي يرتجف ، فصوته خشن و غليظ ، أهذا بسبب كرهي له ؟
أجاب الفارس منحنيا ” هنالك عائلة في قرية صغيرة على سفوح الجبال تقول بأنها إبنة الإمبراطور ، فهي تملك عيون ذهبية كجلالتكم”
همهم الإمبراطور مفكراً بما سيفعله بي
ما هذا ؟ أالا يراني كأبنته ؟
ليس هذا هو اللقاء الذي حلمت فيه مع أبي
تحدث الإمبراطور مقاطعا أفكاري يا رجل, لماذا لم تحمم صوتك ؟
” حسنا ، تذكرت ، هذه إبنة الخادمة التي كانت تعمل في المطبخ ، شعرها الأسود جميل حقاً “
ما ، ما هذا ؟ هل هو يجاملني أم يستهزئ بي ؟
أا لا يعلم أنني أنا و والدتي المتوفاة نملك نفس لون الشعر ؟
أوه يا الهي ، لقد فهمته ، هل هو يحذرني الأن من أن لا ارتكب المتاعب ، وإلا سيكون مصيري مثل والدتي
صوت آخر يتحدث وسط أفكاري ، لقد كان الحارس الذي يقف بجانبي ” جلالتك ماذا أفعل بها ؟ “
ماذا ! ماذا ! توقف عن سؤاله أيها الفارس المجنون ، هكذا سيقتلني لا محالة
” دع هذه الأميرة هنا “
صوت دوى في أذني ، صوت حاد و عمیق
انتهى الفصل …شكراً لحسن القراءة فلقد كانت هذه أولى رواياتي لذا فسردي ضعيف 🫶🏻 ، دمتم سالمين 🤍
التعليقات لهذا الفصل " 1"