لطالما حلمتُ بها، بتلك العلاقة التي تُترجمها كلمات “صديقتي، رفيقتي، ربيعتي، خليلتي”. حلمتُ برفيق درب أشاطره الأسرار، نتقاسم معه جنون الأصدقاء: تطابق الخلفيات، أسماء في النبذة، صور مشتركة، وتداخل العائلات. والأهم، علاقة تمتد جذورها لأكثر من عقد.
وقد وجدتُ أشخاصًا! علاقة تخطت حاجز الثماني سنوات. ظننتها صداقة، ظننتها الأمان.
لقد كانت قاعدة علاقتنا بسيطة: أنا ظهرها، أما هي…فمشغولة .
لم أستوعب هذه الحقيقة القاسية طوال تلك السنوات، إلا مع بداية هذا الأسبوع.
في البداية، حين ألمت معدة إحداهن، هببتُ لنجدتها. لم أتركها، اشتريت لها بمالي كل ما يخفف عنها، وبقيت بجوارها حتى تعافت. وعندما زال الألم، تركتني وذهبت إلى رفيقة أخرى لم تكن موجودة حين كانت تتألم. لم أعلّق.
بعدها بفترة قصيرة بذات اليوم، وبسبب إصابتي بفقر الدم، شعرتُ بدوار عنيف، وأظلمت الدنيا أمامي. كنتُ على الدرج، وصديقتي المزعومة جواري، غارقة في محادثتها مع رفيقتها.
التعليقات لهذا الفصل " 3"