“بما أنّ الفيكونت آنسةٌ صغيرةٌ ، فإنّ هؤلاء سيروها سهلةً و يتقرّبون منها باحتمالٍ كبيرٍ. يجب أن نُمسكَ زمامهم من البداية. لا تقلقي. موريس هذا سيساعدكِ في السيطرة على الخدم”
“كان هذا الرّجلُ على وشك الطّردِ أصلًا بسبب انخفاض الإنتاج سنةً بعد سنة. و لكنّه أزعج الفيكونت أيضًا ، فهو حقًّا من السكّان الزائدون بلا فائدة. سأطرده فورًا”
اصفرّ وجه العجوز و أحنَى رأسه بعمقٍ.
عند رؤية ذلك ، شعرتُ كأنّ شيئًا ما ينقطع داخلي.
“تطرده بسبب انخفاض الإنتاج. هل هذه الأراضي مجرّد شركةٍ بالنّسبة لك؟”
“… نعم؟”
عبس موريس كأنّه لم يفهم.
“كان والدي الرّاحل يشعر بأكبر فخرٍ في حماية مساكن سكّان الأراضي أكثر من أيّ شيءٍ آخر”
“حقًّا؟ إذا كانت جريمةً تستحقّ الطّرد من المكان الذي عاش فيه طوال حياته—”
ضحكتُ مذهولةً و أشرتُ بذقني إلى موريس.
“—ألستَ أنتَ من يجب طرده أوّلًا؟”
“… نعم؟”
“أنتَ من كنتَ تُدير سكّان الأراضي طوال هذه المدّة. لذا أنتَ أكبر ‘السكّانٍ الزائدين’ هنا ، أليس كذلك؟”
“كيف تُطلقين مثل هذا الكلام الوقح عليّ!”
صرخ موريس بعيونٍ ملتهبةٍ.
يبدو أنّني أثرتُ فيه جيّدًا.
“ألم تري التّقارير؟ أنا من جمع الضّرائب بهذا القدر من الأراضي الخربة. كان مستحيلًا بدون قدراتي هذه!”
“تفتخر جدًّا بمهارتك في عصر النّاس النّحيفين”
سخرتُ ببرودٍ.
“آسفة ، لكنّني على عكس ماركيز روهايم ، لا أُقدّر مثل هذه القدرات بهذا القدر”
اتّسعت عيون موريس.
“ههه ، تفكيرٌ نقيٌّ و جميلٌ حقًّا. يليق بآنسةٍ نبيلةٍ لا تعرف عواصف العالم”
رمى قناع اللّطف و ابتسم بابتسامةٍ خبيثةٍ.
“لكنّ الفيكونت ، إدارة الأراضي ليست لعبة أطفال. طبيعيٌّ أن لا تعرفي بسبب عمركِ الصّغير ، لكنّكِ ستدركين الواقع قريبًا. أنّ القلب الطّيّب وحده لا يحمي الأراضي ، بل حتّى نفسكِ”
[يييي! انظري إلى هذا الوغد يلوي كلامه ، يا سيّدتي المنقذة!]
رفرف بيبي بحماسٍ على كتفي.
[لا داعي لأن تتعبي نفسكِ مع إنسانٍ خبيثٍ كهذا! هل أتدخّل؟ <أنتِ ، يمكنكِ أن تكوني شريرّة أيضًا!> هل أشغّلها الآن؟]
‘لا. احتفظي بها أوّلًا’
الأولويّة لفهم الوضع.
قراره بأن أصبح شرّيرةً و أرقص بالسّيف يأتي لاحقًا.
قلتُ لموريس بأقسى صوتٍ ممكن.
“لا أريد كلامًا طويلًا. سأتجوّل وحدي من الآن. ارجع أنتَ”
“نعم؟ لكن …”
“قلتُ وحدي. هل يجب على ‘اللّورد’ أن يتحرّك تحت مراقبة ‘وكيل اللّورد’ خطوةً بخطوة؟”
“……”
توقّف موريس لحظةً ثمّ عضّ على أسنانه.
“ليييس … كذلك. مستحيل”
ثمّ تحدث بصوتٍ مكبوتٍ.
هكذا أرسلتُ موريس و مرافقيه بعيدًا.
هه.
بدا كأنّني سمعتُ ضحكةً خافتةً من الظّلّ الطّويل الواقف خلفي.
* * *
بوم—!
ركل حذاء موريس الخادمَ بلا رحمةٍ.
انهار الخادم دون صراخٍ.
لم يهدأ موريس بعد ذلك و تنفّس بغضبٍ لفترةٍ.
“اللعنة! هذه الطّفلة ذات رّائحة الحليب تجرؤ على احتقاري؟”
‘هل يجب على “اللّورد” أن يتحرّك تحت مراقبة “وكيل اللّورد” خطوةً بخطوة؟’
“اللعنة!”
كان موريس يُدعى “اللّورد” دائمًا و يحكم أراضي فيوليت كملكٍ.
قول ذلك له مباشرةً “أنت لست اللّورد” إهانةٌ كبرى.
‘يبدو أنّها تعتقد أنّها أصبحت شيئًا لأنّها أصبحت لوردًا في سنٍّ صغيرة؟’
على أيّ حال ، لا تعرف أنّ هذا المكان أصبح أرض نفاياتٍ الآن.
التعليقات لهذا الفصل " 100"