سألني الأمير الرابع ألين بعيون مستديرة واسعة ردًا على كلام أخته. نظرتُ إليه وهو يعانق ذراعي بعيون كبيرة، كأنه أكثر كائن محبوب في العالم، وأجبت:
“ألين هو الأروع في العالم.”
“الأخت الكبرى هي الأجمل في العالم!”
كيف لا أحب كائنًا يبتسم بهذه السعادة كأنه يملك العالم بسبب كلماتي البسيطة؟
كان الأمير الرابع ألين، الذي لا يزال يشبه ملاكًا صغيرًا، قد نما كثيرًا خلال العام، وفقد بعض دهون الطفولة، مما جعل ملامح وجهه أكثر وضوحًا. أما الأميرة يوري، التي كانت تبدو مجرد فتاة جميلة في السابق، فقد أصبحت في سن السابعة عشرة أكثر تألقًا، مع لمسة من الأناقة الراقية.
نظرتُ إليهما بحسرة، نادمة على عدم تمكني من مشاهدة نموهما خلال العام الماضي.
“بالمناسبة، ألين يحب الأخت الكبرى. هل تحبين ألين أيضًا؟”
تردد ألين وهو ينظر إليّ، كأنه يريد قول شيء. ضحكتُ بخفة على سؤاله الخجول وأجبت:
“أحبه كثيرًا كثيرًا.”
“إذن، تزوجي ألين!”
لكنني ترددتُ ولم أستطع الرد فورًا على صراخه المتحمس. رأيتُ الأميرة يوري تنظر إلى ألين بذهول.
“يا إلهي، هل جننت؟ ما الذي تقوله؟”
ساد الصمت للحظة، ثم أطلقت يوري ضحكة مندهشة وقالت.
“الأشخاص الذين يحبون بعضهم يتزوجون!”
رد ألين ببراءة وبحماس، دون أن يتراجع.
“يا، يا، يا! اختي تخص الأخ الثاني، ألا تخاف منه؟ أصلاً، أنتَ تناديها بـ’الأخت الكبرى’ حتى الآن!”
“ربما لا يعرف معنى ‘الأخت الكبرى’، أليس كذلك؟” تمتمت يوري وهي تنظر إلى ألين بشك.
“الأخ الثاني قال إنه لن يتزوج الأخت الكبرى!”
محوتُ الابتسامة المحرجة من وجهي عندما صرخ ألين بثقة.
نظرت يوري إليّ بحذر، ثم هزت شعر ألين بعنف ورفعت صوتها.
“مـ، ماذا؟ ما الذي يقوله هذا الآن؟ متى قال الأخ الثاني ذلك؟ هو الذي عانى الأكثر بعد اختفاء اختي! ألم ترَ للتو؟ كان يحتكر لختي بنظرات وكأنه يحبها لدرجة الموت!”
“لكنه قال ذلك بوضوح آنذاك. اختي الكبرى ستتزوج شخصًا آخر، وليس الأخ الثاني.”
عندما وبخت يوري ألين، بدا حزينًا وتحدث بوجه شبه باكٍ. ثم تجنب يد يوري وعانق ذراعي مجددًا، ناظرًا إليّ بعيون متوسلة.
التعليقات لهذا الفصل " 117"