الفحص الطبي الذي لم يكن في حسبان آنا ماذا ستفعل بهذا الخصوص؟.
خرجت من قاعة الأكل بعد أن نظفت الأرضية مسبقا.
علي تجنب هذا الفحص بأي طريقة، لن يكون هذا صعبا سأختبئ وحسب أو أجد عذرا للغياب.
دخلت مسكن الخدم للتتفاجئ لم يكن هناك أي حركة لا يوجد أحد.
لا أحد هنا هل الفحص إجباري لتلك الدرجة ؟…
دخل أحد الخدم ويبدو انه يتغحص ذهاب الجميع للفحص وجه كلامه لآنا. «مالذي تفعله هنا أيها القصير الفحص في قاعة التمريض بالجناح الأخر».
«أجل، أجل سأتي بعد قليل…».
كان كل شيئ من تخطيط الملك كان الفحص الطبي مجرد عذر ليحضر جميع الخدم والتحقق من الشامة التي رأها على كتف تلك الفتاة والتي هي آنا.
دخل ويليام لحجرة الطبيب وكان كل شيئ يبدوا طبيعيا كأي مراقبة للملك.
إقترب الطبيب من الملك بعد ان ألقى تحيته ليقول. «جلالتك كل شيئ طبيعي».
«ماذا عن ما أخبرتك به ؟».
«جلالتك لا يوجد لحد الأن شخص يحمل تلك الشامة».
بعد لحظات دخل فكتور ويبدوا كأن لديه أمرا مهما.
«جلالتك هناك مشكلة اعتقد لا يوجد أثر لبراين … وكذلك جيمس».
في مكان أخر من القصر في المخزن كانت آنا تمشي ذهابا وإيابا حتى فتحت الباب ليدخل جيمس.
«لم يكن عليك التغيب عن الفحص الطبي بسببي سيتم الشك فيك بلا سبب».
أمسك جيمس آنا من يدها قائلا. «يجب أن تخرجي من هنا سريعا».
لم تفهم آنا ما يقصده جيمس لكن أفلتت يدها قائلة. «مالذي تقصده بأنه علي الخروج من هنا؟».
«هل تملكين شامة على كتفك؟».
«كيف تعلم بذلك؟ هل يمكن أنه…».
«اجل… الفحص برمته عذر للبحث بين جميع الموظفين عن شخص يحمل شامة وحم في كتفه».
تذكرت اليوم الذي أمسك بها الملك بالفستان، واليوم عندما كانا في الثلوج حيث كان قريبا جدا من كتفها واليوم كذلك بقاعة الأكل إنها الهدف من كل شيئ لكنه لايزال غير متأكد.
«لقد كشف أمري!».
«هذا مايبدو عليه الأمر».
ماذا يجب علي فعله الأن؟، لم يكن علي التهاون…
كان الملك يشك بي كل ذلك الوقت والأن ربما قد يكون على علم بهويتي الحقيقية…
سيكون من الصعب شرح لما تنكرت على هيئة فتى وسيزداد شكه بي أكثر…
أو ربما سيعدمني بتهمة التجسس.
قطع حبل حسرتها جيمس. «لتهربي من القصر».
«الهروب من القصر أشبه بدوران في حلقة فارغة هذا الشيئ مستحيل تماما…».
«ليس مستحيلا».
«كيف سنخرج الحرس في كل مكان ولا يسمح بالخروج إلا بإذن؟!».
«لن نخرج من بوابة القصر هناك طريق أخر للخروج من هنا».
«طريق أخر؟».
«أجل كل ما عليك فعله هو ان تتبعيني».
«هل تعتقد أننا نستطيع النجاح؟».
«أجل لا تقلقي ثقي بي حسنا؟».
يمسك جيمس بكلتا يديها تشجيعا لتتخذ القرار سريعا.
أعتقد أنه لا خيار أخر يجب علي الخروج من القصر. على أي حال كان يجب علي الخروح منذ زمن للبحث عن طريق العودة لعالمي. ولكل مخاطرة أثمان ونتائج وهذه فرصتي الأن!.
أتمنى أن تكون هذه المخاطرة بوابة لنجاتي والعودة لعالمي لذا في الوقت الحالي سأسير على خطة جيمس.
يقف ويليام في شرفة أعلى القصر ينظر إلى حيث لا نهاية ويوجه كلاما أمرا لفكتور.
«جد براين وأحضره إلى هنا».
«أمرك …».
كان فكتور على وشك الذهاب عندما إقترب أحد الحرس ناحيته يخبره بشيئ ما.
«القائد هناك مشكلة!».
كانت أحد الخادمات تجري نحو المطبخ لتدخل و هي تلتقط لهثاتها تدفع بوابة المطبخ وتصرخ. «هل سمعتم؟…».
لترد عليها الأخريات. «ماذا جرى لكي لما انت تلهثين هكذا هل تم الهجوم على القصر؟».
«لا… هناك حالة إصابة بالمرض بالقصر!…».
ليرد من في المطبخ بصوت واحد. «كيف لكي ان تعلمي بهذا؟».
«لقد سمعت هذا بنفسي عندما كنت أنظف في جناح الملكة لقد كانت خادمتها الخاصة إميليا من أخبرتها بذالك».
كان هذا الخبر ينتشر تدريجيا بأرجاء القصر حتى أنه قد وصل للملكة.
«هل انت متأكدة؟».
«أجل جلالتك…».
كان القلق باديا على وجهها تماما وياترى مالسبب؟.
بعد ان سمعت عن أول إصابة بالقصر ستكون بالطبع قلقة، لكن لن تبدو تلك الملاح المذعورة عليها بمجرد هذا الخبر، فما السبب؟…
أجل أول إصابة هو الخادم المرافق لإبنها براين.
«ماذا عن ويليام ؟».
«الملك بخير وسيتم نقل براين إلى الجناح الخارجي في الوقت الراهن».
«هذا جيد يجب إبعاده عن القصر».
كانت آنا مستلقية على السرير وهي نائمة أو بالشكل الصحيح كانت تتدعي أنها نائمة وهي تستمع لما يقوله الطبيب.
«يبدو أنه بالمرحلة الثانية بدأت البذور بالظهور على جسده».
يبدو أن خطة جيمس تفي بالغرض لحد الثانية،
أنا الأن أدعي بأنني مريضة وهذه الحبوب التي على جسدي لأخبركم الحقيقة هي مجرد حبر أحمر.
لم يكتشف الطبيب ذلك فلم يتجرأ حتى على الإقتراب لأكثر من متر واحد، حتى أنهم قد وضعوا شاش حول السرير الذي هي به لذا يبدوا أنهم صدقوا وكل شيئ يجري بسلاسة.
«لقد تم تجهيز الجزء الخارجي من القصر لنقلك لهناك لذا سيتم نقلك بعد قليل للحجر الصحي».
بعد مدة قليلة دخلت مجموعة من الخدم وهم يرتدون أقنعة الوجه وقفزات لنقل آنا للجناح الخارجي من القصر.
إن الملك في قمة غضبه حاليا. لكن مالم أفهمه لما هو غاضب؟…
لقد ظهر جيمس الذي تبين أنه قد كان محتجزا في المخزن عن طريق الخطأ، وبراين ظهر وتبين أنه مصاب بالمرض بالفعل…
لم يتم العثور على أي شخص من الخدم بالقصر يحمل شامة على كتفه.
هل يعقل ان الملك كان يشك في براين؟.
فجأة وسط حيرة فكتور قال الملك.
«هل تأكدت من إصابته بالمرض؟».
«لقد تم تأكيد مرضه من قبل الطبيب…».
«لست أخبرك عما قاله الطبيب هل تأكدت بنفسك؟، لقد كنت بقربه قبل ساعات كان بخير تماما».
لم ينطق فكتور بشيئ لكنه إعتقد أن الملك يبالغ وحسب.
«إذهب و تأكد من ذلك على الفور».
«أمرك …».
كانت آنا في غرفة فارغة بها سرير واحد وكانت بعض الأشياء الغير مهمة، الغرفة تبدو مهجورة تماما. كانت بالفعل لوحدها هناك لذا جلست ونظرت حولها بعدها نزلت من السرير واتجهت للباب وفتحته بهدوء لتتأكد وبالفعل كانت لوحدها حتى أنه لم يتم وضع حرس أمام الباب.
آنا وهي تنظر من خلال النافذة. «هذا جيد لا يوجد أي أحد … يجب أن يأتي جيمس الأن لقد حل الليل بالفعل».
لم تنهي كلامها حتى سمعت خطوات.
لقد أتى…
إتجهت نحو الباب بسرعة لتفتحها لكن لم يكن جيمس بل كان فكتور والطبيب وكانا متجهان نحو الغرفة التي بها لتعيد غلق الباب بسرعة.
لما قد أتى الأن هل الملك من أرسله؟، هذه مشكلة حقا… فكتور ليس من السهل خداعه قد يكتشف أنه مجرد حبر إذ إقترب.
لما تأخر جيمس لقد قال أنه سيأتي بمجرد نقلي لهذا الجناح مالذي أخره؟.
وسط تساؤلاتها سمعت طرطقة على نافذة الغرفة.
ماهذا؟.
إتجهت نحو النافذة لترى أنه جيمس الذي كان يلقي بالحصى على زجاج النافذة عندما رأها لوح بيده لتفتح النافذة.
جيمس من الأسفل. «هيا إنه الوقت!».
«ماذا تقصد هل تريدني أن أقفز من هنا؟».
«لا تقلقي سأمسككي».
«إن فكتور أمام الباب مع الطبيب يحاول إقناعه بالدخول».
«لقد رأيته لذا هيا ليس معنا وقت قد يدخل فكتور في أي لحظة!».
رأت للخلف نحو الباب ثم نظرت نحو جيمس للأسفل، لم تكن المسافة كبيرة جدا لكن ما كان يقلقها أن يتم الإمساك بها وتورط جيمس الذي كان يحاول أن يساعدها وحسب.
«هيا إقفزي!…».
أمسكت بإطار النافذة ونظرت للأسفل كانت مترددة قليلا.
لقد قفزت بالفعل من الطابق العاشر لناطحة سماء هل يخفني القفز من الطابق الثاني؟.
تغمض عينيها و تقفز للأسفل، شعرت بنفسها تتهاوى للأسفل وتقع باخضان جيمس.
«لقد أمسكتكي، هل انت بخير؟».
«أجل…».
قدم لها المنديل وساعدها على الوقوف.
«إمسحي هذه البقع لم نعد بحاجتها الأن».
«شكرا لك…، إلى أين سنذهب الأن؟».
«لنبتعد من هنا أولا».
خارج الغرفة أمام الباب كان الطبيب يحاول منع فكتور من الدخول. «لما أنت عنيد حتى لو أن الملك من أرسلك لكن لا يجب علي السماح لك بالدخول فالمرض قد ينتقل إليك وينتشر!».
«لا أهتم سأدخل للحظة وحسب».
«لا يمكنك الدخول…».
لم يستطع الطبيب منعه من الدخول، وأول مالفت إنتبهاه الستائر التي تتطاير بفعل الرياح والنافذة المفتوحة. أشاح بنظره لسرير الذي كان فارغا ليسرع باتجاه النافذة.
خلفه الطبيب قائلا. «لقد كان هنا قبل لحظات!».
أبعده فكتور من أمامه بغضب.«لقد أخبرتك أن تدعني أدخل إبتعد عن طريقي…».
عند جيمس وآنا كانا قد إبتعدا قليلا عن القصر وهما الأن بالجانب الخلفي.
وجه جيمس بالمشعل نحو أحد الجدران التي كانت أمامهم. «هناك خلف الجدار يوجد طريق نحو الغابةيجب علينا تجاوزه…».
«شكرا لك على مساعدتي».
«لايزال الوقت مبكرا لشكري لنتجاوز هذا الجدار بعد ذلك لتشكريني».
بدأ جيمس بالحفر أمام الجدار بالأرض ليخرج حبلا أسفل الثلوج.
«هناك حبل!».
«أجل لقد وضعته هنا سابقا».
ألقى جيمس بالحبل عدة مرات حتى نجح أخيرا في إلقائه للجانب الأخر من الصور وجعله عالقا بقوة.
«أمسكي المشعل سأتسلق أولا».
«حسنا…».
بعد صعوده ربط الحبل جيدا أكثر بعدها ليطلب من آنا الصعود. «هيا إصعدي الحبال آمنة».
كانت قد بدأت التسلق عندما سمعت صوت الجنود الذين بدأو البحث.
«إبحث جيدا خلف الأشجار هيا أسرعوا…».
«هيا أسرعي!».
كانت آنا متجمدة للحظة كانت تنظر نحو جيمس لكنها لا تستمع لما يتحدث.
«هيا قبل أن يصلوا!…».
ماذا يحدث؟، لا أستطيع التحرك…
يداي كأنهما سيفلتان في أي لحظة، وهذا مؤلم جدا…
صوت الجنود يقترب أكثر سيتم الإمساك بنا …
_يتبع_
هل ستخرج آنا من القصر أم سيتم الإمساك بها هذا ما سنراه في الفصل القادم.
التعليقات لهذا الفصل " 12"