رغمَ قيلَ إنهُ طُرِدَ من العائلةِ لكونهِ عديمَ القوى مثله، إلا أن رايان لم يكن ينقصهُ شيء.
لقد حصلَ على اللقبِ بقوتهِ الخاصة، وجنى المالَ، ويعيلُ عائلتهُ الآن.
‘يجبُ أن أنمو لأصبحَ رائعًا وأظهرَ فائدتي أيضًا، أليس كذلك؟’
هذا ما فكر فيه.
–”أيها الشيء عديمُ الفائدة.”
صوتُ والده ‘الحقيقيّ’ البارد الذي التقاه لأولِ مرةٍ في عيدِ ميلاده قبلَ شهرين لا يزالُ يرنُ في أذنه.
كان أليك قد أملَ قليلاً قبلَ لقائه.
بما أنهُ والده، فربما سيربتُ على كتفه ويخبرنه أن يعيشَ جيدًا أينما ذهبت؟
تلكَ الآمالُ الحمقاء….
لكنَّ اللقاءَ الأولَ مع والده لم يكن سوى جرحٍ مؤلمٍ جعلَ عينيَّه تحترقان من الدموع.
‘لذا كنتُ خائفًا…’
خفتُ أن أُنبذَ مجددًا إذا كنتُ بلا فائدة….
يجبُ أن أكونَ شخصًا ذا فائدةٍ لعائلتي الجديدة.
لم أُرِد أن يتمَّ التخلي عنّي مجددًا.
بهذا التفكير، طلبتُ من رايان : “أبي! هل يمكنني أن أحاولَ استخدامَ السيفِ مثلك؟ ربما لديَّ موهبةٌ أيضًا!”
“أوه، يا بني. هذا من نبلِ أخلاقك. أجل، هذا صحيح. يجبُ أن يمتلكَ الرجلُ القوةَ لحمايةِ نفسه. اخرج معي!”
نظرَ أليك إلى السيفِ الخشبيِّ الذي كان يمسكهُ بيده.
السيفُ الخشبيُّ الذي صنعهُ رايان من الخشبِ فورًا ليدربه.
وبينما كانا يهمانِ ببدءِ التدريبِ بجدية، ركضت فانيسا من الداخلِ وهي مذعورة.
ركضت و….
“هل ضربتُه؟ هل فعلت؟!”
“من قال إنكَ ضربتَه؟ فقط لا تضع شيئًا كهذا في يده!”
هذا هو الوضعُ الآن.
“هل تخافينَ أن يُصاب؟ هذا ليس خطرًا! إنهُ مجردُ غصنٍ خشبيٍّ منحوت!”
“إذًا لماذا تعطيهِ إياه؟ الصبيُّ لن يستخدمَ السيف!”
يبدو أن غضبَ فانيسا كان بسببِ تلويحهِ بالسيف.
لم يرتكب رايان أيَّ خطأ.
أليك هو من طلبَ تجربةَ السيفِ وتعلمه.
“أختـ… أختي….”
“إذا وُلدَ رجلاً، فيجبُ أن يكونَ قادرًا على حمايةِ نفسه! وأيضًا، إذا كان يمتلكُ الموهبة، فقد يعملُ في مهنةٍ تتطلبُ مجهودًا بدنيًا! يجبُ أن يفعلَ شيئًا حين يكبر!”
“هناك حراس! لن أجعلهُ يقومُ بأيِّ عملٍ بدنيٍّ أبدًا! لن أفعلَ ذلك حتى لو متُّ! حتى لو كانت لديهِ موهبةٌ فلن أفعل!”
لم يبدُ أن صوتَ أليك مسموع.
استمرَّ رايان وفانيسا في الصراخ، وبينما كان أليك ينظرُ إليهما بذعرٍ بالتناوب.
“إذا كان لا بدَّ من فعلِ شيء، فأليك سيمسكُ بالقلم! سأرسلهُ للأكاديميّةِ ليدرس!”
“واو، أنتِ مضحكةٌ حقًا؟ من أنتِ لتقرري حياةَ الصبيِّ كما تشائين؟ هل أنتِ أمه؟ كلا، حتى الأمُ لا تملكُ الحقَّ في التحكمِ بحياةِ طفلها بهذا الشكل!”
“أنا لا أقررُ كما أشاء! لكنني لن أدعهُ يمسكُ بالسيفِ أبدًا! لن يحدثَ هذا ما دمتُ حية!”
عضَّ أليك شفتيهِ بقوة.
كان يعلمُ أن فانيسا تهتمُّ به. وأنها تحميهِ بشكلٍ مفرط.
أحبَّ أليك أن يكونَ محطَّ اهتمامِ أخته، لكنهُ كان يشعرُ بالضيقِ أيضًا.
رغم صغرِ سنهِ إلا أنهُ رجل، وهو أطولُ من أختهِ وأضخمُ منها.
إذا حدثَ مكروه، يجبُ أن يكونَ هو من يحمي فانيسا و ليس العكس…
كما قالَ رايان، أريدُ أن أصبحَ قويًا بما يكفي لحمايةِ نفسي….
كلا، أريدُ أن أتعلمَ كيفيةَ استخدامِ جسدي بما يكفي لحمايتي وحمايةِ أختي….
“أنتِ، انفعالكِ هذا مريبٌ مهما نظرتُ إليه. هناك شيءٌ لم تخبريني به، أليس كذلك!”
التعليقات لهذا الفصل " 96"