بما أن رايان طلبَ منهُ كتمانَ سره، فسيكتمهُ حتمًا.
سيقولُ فقط “مذبحةُ كونراد، لم يرتكبها رايان”، دونَ إخباره بحقيقةِ افتقارهِ للقوى الخارقة.
أنا أعرفُ حبيبي جيدًا.
الأمرُ واضحٌ وضوحَ الشمس. حقًا.
“واه! حقًا لا يوجدُ أيُّ مكسب! أيها الأسدُ الغبيّ!”
“لماذا أنا غبيّ! بل حبيبُكِ هو الغبيُّ الأحمق!”
وليُّ العهدِ، فاين، شخصٌ حكيمٌ وفي الوقتِ نفسه يكرهُ عائلة فاسنبيرغ كرهًا شديدًا.
هو الذي لا يعرفُ عن رايان إلا كونهُ قاتلًا، فهل سيصدقُ كلامَ نايكي بلا أيِّ دليل؟
ويقول: ‘آه، حقًا؟ هاها~ إذًا لم تكن القاتل~ لا بأس حتى لو كنتَ من آل فاسنبيرغ~ نحنُ جميعًا أصدقاء~’؟ هل وليُّ العهدِ أحمق؟ الاحتماليّةُ هي 0 بالمئة!
‘…على الأقل هذا ما ظننته.’
كنتُ أنظرُ بذهول،
إلى المشهدِ الذي لا يُصدقُ والذي يتجلى أمامَ عينيّ.
رايان جاثٍ على ركبةٍ واحدة.
وأمامَهُ يقفُ مرسولُ وليِّ العهدِ وهو يفتحُ المرسومَ الإمبراطوريّ.
“…… نظرًا لأدائكَ المتميزِ في الجبهةِ ومساهمتِكَ في سلامِ البلاد، ولإنقاذكَ حياةَ أحدِ أفرادِ العائلةِ الإمبراطوريّةِ في فالنسييه، أساسِ الإمبراطوريّة، فإننا نودُّ أن نكافئَ صاحبَ الإنجازاتِ العظيمةِ بما يستحق.”
هل وليُّ العهدِ أحمق؟
“نمنحكَ 100 سبيكةً من الذهب، و50 لفةً من الحرير، و20 حصانًا حربيًا، ونقلدكَ لقبَ بارون، وهو وسامُ الفرسانِ العظماء.”
… يبدو أنهُ أحمق.
“منذُ هذه اللحظة، على السير رايان بيلزر أن يرعى أهلَ الإمبراطوريّةِ ويحبَّهم كنبيلٍ في فالنسييه، وأن يكونَ قدوةً للجميع. هذا ما نأمرُ بهِ بموجبِ المرسومِ المختومِ بختمِ وليِّ العهدِ فاين فالنسييه.”
لم أصدق ما سمعت.
كانت خطتي هي….
التواصلُ مع وليِّ العهدِ ← إقناعهُ بأن رايان ليس القاتلُ عبرَ توضيحٍ مباشر ← الذهابُ باستمرارٍ إلى ساحةِ المعركةِ وتحقيقُ إنجازات ← الحصولُ على لقبٍ من وليِّ العهد.
… كانت هكذا.
الخطةُ التي ظننتُ أنها ستستغرقُ وقتًا طويلاً، تجاوزت كلَّ العملياتِ الوسيطةِ ونجحت في جنيِ الثمارِ بـ ‘الحصولِ على لقبٍ من وليِّ العهد’ دفعةً واحدة.
‘واه. لا يمكنني فهمُ ما يدورُ في عقلِ وليِّ العهد؟’
من المؤكدِ أنهُ ليس أحمقَ حقًا.
حينها، طوى المرسولُ اللفافةَ التي كان يقرأُ منها وسلمها لرايان، فاستلمها الأخير.
“… شكرًا لكم.”
قال رايان ذلك ووجههُ لا يزالُ يعبرُ عن عدمِ استيعابِ الموقف.
في وقتِ الغداءِ الهادئ، صمتَ جميعُ أفرادِ العائلةِ وقد فُتحت أفواههم ذهولاً وهم يشهدونَ مشهدَ منحِ اللقبِ في فناءِ المنزلِ فجأةً.
لا بدَّ أن الجميعَ لا يصدقُ الأمر.
سواءٌ كان حلمًا أم حقيقة….
بمجردِ انتهاءِ مهمته، استقلَّ المرسولُ العربةَ واختفى كالريح، ولم ينطق أيٌّ منا بكلمةٍ بعد ذلك.
الشيءُ الوحيدُ الذي يذكرنا بأن هذا حقيقة، هو عشرونَ حصانًا حربيًا تصهلُ في ممرِّ الفناءِ الأماميّ، و50 لفةَ حريرٍ و100 سبيكةِ ذهبٍ مكدسةٍ كالجبل.
بعدَ فترة، التفتَ رايان ببطءٍ نحو أفرادِ عائلتهِ المذهولين.
‘… انظروا إلى تعابيرِ وجهه؟’
ذقنٌ مرفوع. عينانِ تنظرانِ بتعجرفٍ إلى الأسفل.
هذا الوجهُ الذي يقولُ إنهُ سيحتقرُ الجميعَ ما عدا نفسه…!
كما توقعت، لقد تكبرَ فورَ حصولهِ على لقبٍ واحد.
“اسمعوا، يا أفرادَ عائلتي الأحبّة.”
آه، أشعرُ أنني سأنفجرُ من الضحك.
أغمضَ رايان عينيهِ بهدوءٍ وبسطَ ذراعيهِ على الجانبين.
“جميعكم، بدءًا من اليوم….”
توقفَ عن الكلامِ وأخذَ نفسًا عميقًا، ثم أعلنَ بوقارٍ شديد.
التعليقات لهذا الفصل " 95"