حلّتِ البلوى بهذه المملكةِ المسالمةِ دونَ سابقِ إنذار.
-هاهاها! البشرُ ضعفاءُ بلا حدود!
جحيمٌ مطلق.
ظهرت وحوشٌ ذاتُ أشكالٍ مريعةٍ فجأةً من تحتِ الأرض.
تحتَ قيادةِ وحشٍ ذي قرونٍ وجلدٍ بنفسجيّ، بدأوا بإيذاءِ الناسِ وتحويلِ الأرضِ إلى رماد.
حاولَ مارشين الهرب مع والديهِ وأختِه الصغرى…
‘يجبُ أن أحميَ عائلتي.’
كانت تلك هي نهايةُ ذاكرتِه في ذلك اليوم.
* * *
عندما فتحَ عينيهِ مرّةً أخرى.
“……؟”
كان مارشين مستلقيًا في مكانٍ غريب.
“و- والداي! هل جلالةُ الملكِ والملكةُ بخير! أ- أختي! الأميرة!”
أمسكَ بالمارّةِ وسألهم دون تمييز.
ماذا عن فارنيري التي هاجمتها الوحوش؟
ماذا حدثَ لوالديَّ وأختي؟
“هل هو مجنون…”
“فارنيري؟ لماذا تبحثُ عن تلك الأرضِ الملعونةِ المشؤومة؟”
عُوملَ كأنّه مجنون. وبعد أن أمسكَ بعددٍ آخرَ من الناسِ وسألهم، أدركَ مارشين هذا الموقفَ الذي لا يُصدّق.
السنةُ 933 حسبَ التقويمِ الإمبراطوريّ…
لقد مرّت 600 عام.
بدا الأمرُ وكأنّ الجميعَ يخدعُه.
لا أحدَ يتذكّرُ مارشين، ومملكةُ فارنيري قد استُوعبت كأرضٍ إمبراطوريّةٍ تابعةٍ لفالنسييه، وأصبحت تُسمّى ‘الأرضَ الملعونة’.
وبالطبع، لم يستطع معرفةَ مصيرِ والديهِ وأختِه.
لا، إذا كان قد مرَّ 600 عامٍ حقًّا، فحتّى لو لم يقتلهم الهجومُ في ذلك اليوم، فلن يكونوا من أحياءَ الآن.
ولكنْ لماذا أنا على قيدِ الحياة؟
لماذا أنا الوحيدُ الحيّ؟
بعمرِ 17 عامًا. تمامًا كما كنتُ في ذلك اليوم…
لم يستطع مارشين اكتشافَ أيِّ شيءٍ من ذاكرتِه التي انقطعت فجأةً أثناءَ هروبِه.
سارَ دونَ هدى.
‘يجبُ أن أعودَ إلى فارنيري. أجل، الجميعُ يسخرُ منّي فقط. سأعودُ للمنزل… لأرى إن كان أهلي أحياء، وإن كان شعبُ المملكةِ بخير، بعينيَّ هاتين…’
‘لن أصدّقَ أبدًا… حتّى أتأكّد…’
كان العالمُ الذي قُذفَ فيه الأميرُ الذي نشأَ مكرّمًا طوالَ حياته، وحيدًا وبلا شيء، عالمًا مروعًا.
لم يعامل أحدٌ مارشين بتقديرٍ أو كرامة.
ومع ذلك، لم يفقد وقارَ ونبلَ العائلةِ المالكة. لم يتسوّل حتّى وهو جائع، ولم يطلبِ المساعدةَ من الأحصنة حتّى لو تورّمت قدماه.
شربَ مياهَ المطرِ وأكلَ العشبَ وثمارَ الأشجارِ وسارَ على قدميه.
إلى الجنوب، إلى الجنوب.
نحو فارنيري…
في أحدِ الأيامِ وبعدَ أن تاهَ في الجبالِ لمدّةِ شهرٍ تقريبًا، اكتشفَ قريةً وراءها.
“آخ!”
من فرطِ فرحتِه برؤيةِ أثرٍ للبشر، تعثّرت قدما مارشين.
تـدحرجَ جسدُه واصطدمَ هنا وهناك و شعرَ بكسورٍ في عظامِه.
وبوخزِ جذورِ الأشجارِ الحادّة. وبدا أنّ رأسَه الذي اصطدمَ بصخرةٍ قد انشقّ.
‘أنا… سأموت…’
في اللّحظةِ التي فقدَ فيها وعيَه.
فتحَ مارشين عينيْه.
كان في مكانٍ غريبٍ آخر. لم يمتلكْ أيَّ ذاكرة، وكان جسدُه الذي أُصيبَ بجروحٍ مميتةٍ سليمًا تمامًا.
لكنّه حلمَ حلمًا.
حلمًا مزعجًا للغاية.
في الحلم، أصبحَ مارشين وحشًا.
وقتلَ وافترسَ الناسَ في تلك القريةِ التي اكتشفَها قبلَ أن يفقدَ وعيه.
لقد كان حلمًا مروّعًا.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 41"