3
━━━●┉◯⊰┉ الفصل 3 ┉⊱◯┉●━━━
‘ماذا قلتُ لكي يظهرُ هذا التَّعبيرَ؟’
شعرتُ بالارتباكِ، فلمْ أتذكَّرْ على الفورِ ما قلتهُ للتَّوِّ.
بعدَ تفكيرٍ متردّدٍ، تذكَّرتُ أنّني فكَّرتُ في الدكبوكي عندَ رؤيةِ الغروبِ الأحمرِ.
‘ليسَ منَ المعقولِ أنْ يكونَ قدْ تفاعلَ فقطْ لأنّني قلتُ إنّني أريدُ أكلَ شيءٍ، أليسَ كذلكَ؟’
إنْ كانَ الأمرُ كذلكَ، فلا بدَّ أنْ يكونَ أنهُ قد أظهرَ رد الفعل هذا بسبب الدكبوكي.
حينها شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ ينتابُني.
في الحقيقةِ، لمْ يكنْ منَ الغريبِ أنْ يظهرَ سيون تعبيرًا مندهشًا. كانَ هذا الطَّعامُ غيرَ موجودٍ في هذا العالمِ، والكلمةُ ذاتها غريبةٌ، فقدْ يكونُ فوجئَ وسألَ عما هي ببساطةٍ.
حتّى لو كانَ سيون، الذي لمْ يهتمَّ بـ روزير، ولمْ يتحدَّثْ معي كثيرًا، فهو لا يزالُ في الثَّالثةَ عشرةَ، فقدْ ينشأُ لديهِ فضولٌ بلا ريب.
ومعَ ذلكَ، كانَ إحساسي يصرخُ أنَّ الأمرَ ليسَ كذلكَ فقط.
‘في دمِ هذا الشَّابِّ يجري دمٌ أحمرُ حارٌّ كصلصةِ الغوجوجانغ الكوريّةِ!’
【توضيح/ هذه الصلصة هي من أهم وأشهر الصلصات التقليدية في المطبخ الكوري. هي معجون أحمر اللون، حار وحلو ومالح في الوقت نفسه، وتُستخدم كقاعدة للعديد من الأطباق الكورية مثل البيبيمباب، الدكبوكّي وبعض أنواع الحساء.】
آه، بالطَّبعِ، دماءُ النَّاسِ في هذا العالمِ حمراءُ أيضًا، ما لمْ يكونوا شياطينَ.
عندما لمْ أجبْ، بدا سيون متضايقًا، فقامَ منْ مكانِه وتقدَّمَ بخطواتٍ واسعةٍ.
كانتْ هذهِ المرَّةَ الأولى التي أرى فيها سيون بهذا النَّشاطِ منذُ وصولي إلى عائلةِ إيفريت.
نهضتُ، روزير، منْ وضعيَّةِ الاستلقاءِ.
إنْ كانَ إحساسي صحيحًا، فماذا يجبُ أنْ أقولَ لهُ أوّلًا؟
لقدْ نسيتُ منذُ زمنٍ كيفَ أتعاملُ معَ احتماليّةِ كون إحساسي خاطئ. لمْ أكنْ ذكيّةً بما يكفي للتَّفكيرِ في احتمالاتٍ متعدّدةٍ في آنٍ واحدٍ.
“…”
اقتربَ سيون بسرعةٍ، لكنّه لمْ ينطقْ بكلمةٍ، ووقفَ أمامي متردّدًا.
كانَ بإمكانِه أنْ يسألَ عمَّا قلتهُ مجدَّدًا، لكنَّه بدا كمنْ يختارُ كلماتٍ أخرى، مثلي تمامًا، مما جعلَ يقيني يزدادُ.
إذنْ…
‘هيَّا بنا! وقتُ اختبارِ الكوريّينَ!’
“كيفَ أذهبُ إلى هونغداي؟”
“…”
أشعرُ ببردٍ شديدٍ مِن هذا الصمت.
وكأنَّ هذا الصَّمتِ سكّينٌ طعنَها أحدهم في قلبي.
“بالدِّراسةِ…؟”
“لا…بل بأغنيةٍ!”
【توضيح/ هذا النص كاملا كلام البطلة فقط وهو نوع من النكات المنتشرة في كوريا.】
نهضتُ، روزير، فجأةً وبدأت ترقصُ متجاوزةً سيون.
لمْ أكنْ أجيدُ الغناءَ، لكنّني أضفتُ أغنيةً، ومنْ الجانبِ، بدتْ حركاتي غريبةً ومحرجةً.
حينها رأى سيون كارون يعبسُ وهو
يشاهدُ تصرّفاتي الغريبةَ.
كانَ كارون ينظرُ إليّ بامتعاضٍ شديدٍ. حتى شعرَ سيون نفسهُ بالحرجِ بدلًا عنّي.
ومعَ ذلكَ، أنهيتُ رقصتي بحماسٍ وفكَّرتُ بإيجابيّةٍ:
‘قدْ لا يعرفُ هذا الميم!’
【توضيح/ كلمة 밈 (ميم) تعني بالضبط كما في العربية الحديثة ‘ميم’ أو ‘ميمز’ أي: نكتة/صورة/مزحة منتشرة على الإنترنت.】
إنْ لمْ يعرفْ، يمكنُني تعليمُه.
على الأقلِّ، حصلتُ على نتيجةٍ. ألمْ يفهمْ
سيون كلمةَ هونغداي؟
لكنْ، أردتُ دليلًا أكثرَ تأكيدًا.
“أنا ENFP، وأنتَ ماذا؟”
“…”
بردٌ شديدٌ مجدَّدًا.
كأنَّ سكّينَ الصَّمتِ تلك ستعود…
“INTJ.”
【توضيح/ كلمة ENFP، وكذلك INTJ هي كلمة مكونة من أربع حروف كل حرف يعبر عن جانب من الشخصية فمثلا I تعني انطوائي ومنغلق في حين أن E تعني اجتماعي وهكذا…يمكنك البحث عنها أكثر تحت عبارة “أنماط الشخصية” ويوجد أختبار لها أيضا لتحديد نمطك.】
لمْ يطعنْ قلبي بسكين ااصمت تلك.
تبادلنا النَّظراتِ بدهشةٍ دونَ كلامٍ.
‘أنتَ أيضًا؟’
‘نعمْ، أنا أيضًا.’
أدركتُ، روزير أمرًا ما بالتَّأكيدِ بينما
كانا يتواصلانِ فكّريًا بأعينهما…
أيُّها الوغدُ، أنتَ متجسدٌ بالفعلِ!
لكنَّ التجسد أمرٌ مختلف وأكبر بكثير…
هدَّأتُ حماسي بسعالٍ مصطنعٍ وبدأتُ التَّحقّقَ:
“لغتنا الوطنيةُ هي زهرةٌ…”
“تتفتحُ على الجُزر.”
“إلى الحنوب الشرقي من جزيرةِ أولونغ…”
“وعلى طول الطريق البحري ذو المائةِ ميل…”
“دوكدو هي…”
“أرضُنا!”
【توضيح/ هذا نشيد وطني أو اغنية كورية ما.】
سادَ الصَّمتُ مجدَّدًا.
لمْ يرَ كارون، الذي لمْ يشهدْ محادثةً طويلةً بيني وبينَ سيون منذُ وصولي إلى عائلةِ إيفريت، هذا منْ قبلُ، فنظرَ إلينا بغرابةٍ.
كانتْ أخته غريبةً دائمًا، لكنْ أنْ يتعاملَ سيون معَ غرابتها كانَ أكثرَ غرابةً.
‘إنَّها تحاولُ إفسادَ سيون أيضًا!’
لمْ ألاحظْ تعبيرَ كارون، وركَّزتُ على المتجسد الذي أمامي:
‘لكنْ إنْ لمْ يعرفْ ذلك الميمز، فهلْ هو منْ جيلٍ مختلفٍ؟’
تذكَّرتُ الميمز الذي أتخذتهُ بمثابة التَّحقّقَ الأوّلَ ثم قوبلَ بالصَّمتِ الباردِ، على عكسِ الإجاباتِ الأخرى.
في الرِّواياتِ الإلكترونيّةِ، غالبًا ما يتجسد المراهقونَ أو العشرينيّونَ، لكنْ لا يوجدُ قانونٌ يقتصرُ على ذلكَ، لذا كانَ ذلكَ احتمالًا واردًا.
حينها تذكَّرتُ طريقةً رائجةً على يوتيوب:
“منَ الرَّأسِ إلى أخمصِ القدميْن هو…”
قيلَ إنَّ طريقةَ غناءِ هذهِ الأغنيةِ تُظهرُ الفئةَ العمريّةَ.
إنْ قالَ ‘محبوبٌ’ فهو في الثَّلاثينيَّاتِ، وإنْ قالَ ‘جذابٌ’ فهو في العشرينيَّاتِ، وإنْ قالَ ‘يوكرونامين سي’ فهو في سن المراهقةِ.
【توضيح/ يوكرونامين سي، بالمعنى الحرفي هو شراب فيتامين سي الذي يتناولهُ المراهقونَ عادةً في كوريا.】
بدأتُ الغناءَ ونظرتُ إلى سيون بعيونٍ لامعةٍ:
“يوكرونامين سي؟”
“هاه؟”
“هلْ أنتِ مراهقةٌ أيضًا؟ آه، توقَّفي عنْ هذا لحظة يجبُ أن أستوعبَ ما يجري أولًا!”
فقدَ سيون أعصابَه أخيرًا. لكنْ، شعرت روزير، بالتَّأثرِ حتّى أدمعتْ عيناها للقاءِ كوريٍّ آخرَ في سن المراهقةِ معها في هذا العالمِ الغريبِ.
حينها أمسكتُ يدَ سيون بقوَّةٍ:
“يااا! أنا سعيدةٌ جدًّا بهذا!”
“آه…”
“لكنْ، كيفَ لا تعرفُ ذلك الميمز وأنتَ في سن المراهقةِ؟”
هززتُ يدَه بحماسٍ، فلمْ يعدْ سيون قادرًا على الغضبِ مني حتى.
بينما كنتُ أصافحُه بحماسٍ، نظرَ كارون إلينا بتعبيرٍ غريبٍ:
“أختي، ماذا تفعلينَ…؟ حسنًا، لا بأسَ. سأدخلُ أوّلًا.”
رأيتُ في عينيْ كارون وكأنّه يفكّرُ: ‘أختي غريبةٌ دائمًا.’
وأنَّ سيون يُضافُ الآنَ إلى قائمةِ هؤلاء الغرباءِ.
أصبحتُ روزير لذلك، قدْ تكيَّفتُ تمامًا معَ أخي الصَّغيرِ المتجهّمِ. لوَّحتُ لهُ بلا مبالاةٍ ليذهبَ، ثمَّ جلستُ أمام سيون بسرعةٍ أمامَ طاولةِ الشَّايِ بعدَ مغادرةِ كارون.
“أنتَ، أنتَ…”
كانَ الغروبُ قدْ مرَّ، وغربتِ الشَّمسُ تمامًا. اقتربَ خدمُ عائلةِ إيفريت بسرعةٍ، فأغلقتُ فمي مجدَّدًا.
حتّى لو لمْ يفهموا، لمْ أستطعْ مواصلةَ الحديثِ بسهولةٍ.
على عكسِ كارون، الذي فقدَ الاهتمامَ وغادرَ، ظلَّ الخدمُ مشغولينَ حولَنا.
أضاءوا المكانَ بأدواتِ إضاءةٍ سحريّةٍ تُسمَّى في هذا العالمِ ‘الأدواتُ السِّحريّةُ’ وأزالوا الشَّايَ الباردَ والحلوياتِ.
اقتربَ روبر، خادمُ سيون الشَّخصيُّ، وسألَ:
“ماذا عنْ العشاءِ؟”
نظرَ سيون إليَّ. كنتُ أضعُ مرفقيَّ على الطَّاولةِ، وأسندُ ذقني بكلتا يديَّ برفقٍ على شكلِ زهرةٍ، وأنظرُ إليهِ بعيونٍ لامعةٍ. كانَ معنى هذا واضحًا.
“سأتناولُ وجبةَ عشاءٍ خفيفةً هنا معَ روزير.”
كانَ سيون سريعَ البديهةِ.
هكذا، بدأتْ وجبةٌ خفيفةٌ تُقدَّمُ أمامَنا.
‘كلا، لنلغي كلمةَ خفيفةٍ.’
قالَ للخدمِ إنّه يريدُ وجبةً خفيفةً، لكنْ يبدو أنَّ مفهومَ ‘وجبة خفيفةِ’ لديهِ ولدى الخدمِ مختلفٌ.
بالنِّسبةِ لنا نحن الكوريّينَ، لمْ تكنْ هذه وجبةً خفيفةً على الإطلاقِ.
قُدِّمَ حساءٌ بقطعٍ كبيرةٍ منَ الخضرواتِ، وخبزٌ دافئٌ طازجٌ، ثمَّ الطَّبقُ الرَّئيسيُّ، كانَ شريحةُ لحمٍ.
كانَ ذلكَ كافيًا ليكونَ مشبعًا، لكنْ بعدَ الانتهاءِ منْ كلِّ ذلكَ، جاءَت الحلوى: شطائرُ، وكعكٌ بأشكالٍ متنوّعةٍ، والماكرون كذلك.
‘هذا هو معنى أن تكونَ في طبقةِ النُّبلاء.’
لمْ تكنْ طاولةُ الشَّايِ كبيرةً، فظننتُ أنّه لنْ يكونَ فاخرًا كوجبةِ الطَّعامِ في قاعةِ الطَّعامِ، لكنْ لمْ يكنْ الأمرُ كذلكَ.
بالطَّبعِ، كانَ أقلَّ فخامةً منْ العشاءِ الرَّسميِّ، لكنَّه لمْ يكنْ ‘خفيفًا’ كما توقَّعتُ.
في النِّهايةِ، وبسببِ نقلِ الخدمِ للطَّعامِ بجدٍّ، لمْ يكنْ أمامَنا سوى إغلاقُ أفواهِنا المتلهّفةِ للتحدث والتَّركيزُ على الطَّعامِ أولًا.
لمْ نتحدَّثْ مجدَّدًا إلّا بعدَ تقديمِ الحلوى ومغادرةِ جميعِ الخدمِ.
تنهَّدتُ، روزير، بعمقٍ قائلةً:
“أريدُ أكلَ الأرزِّ.”
“معَ حساءِ الكيمتشي، والبيضِ الملفوفِ.”
“آه! أنتَ خبيرٌ في التَّذوّقِ حقًا!”
بالطَّبعِ، الوجبةُ ‘الخفيفةُ’ لمْ تكنْ سيّئةً، لكنني افتقدتُ طعامَ البيتِ الكوريَّ.
يقولونَ إنَّكَ في الخارجِ تشتاقُ لحساءِ الكيمتشي، والدّويجانغ، والدكبوكي، والسّونداي… وكانَ ذلكَ صحيحًا.
بعدَ أنْ أنهيتُ الطَّعامَ بنهمٍ، وتركتُ مكانًا للحلوى، تناولتُ الماكرون وسألتُ سيون:
“آه، بالمناسبةِ. كمْ كانَ عمرُكَ قبلَ التَّجسد…؟”
كنتُ في التَّاسعةَ عشرةَ في حياتي السَّابقةِ، فإنْ كانَ سيون في المراهقةِ، فقدْ يكونُ في عمري أو أصغرَ، لكنْ فكَّرتُ في احتمالٍ آخرَ فحدثتهُ بأحترامٍ.
فأن التَّحقّق من العمر قدْ لا يكونُ مثاليًّا.
بدا أنَّ سيون وجدَ ذلكَ مضحكًا. كانتْ المرَّةَ الأولى التي أرى فيها سيون يبتسمُ.
“التاسعةَ عشرةَ. درستُ بجدٍّ، لكنّني لمْ أتمكَّنْ منْ خوضِ الامتحان النهائي للقبول في الجامعة.”
“مهلًا؟ أنا أيضًا في التَّاسعةَ عشرةَ! إذنْ، نحنُ في نفسِ العمرِ!”
“هلْ نقطةُ التَّجسد متقاربةٌ أيضًا إذن؟”
“متى تَجسدت؟ بالنِّسبةِ لي، كانَ بعدَ الأختبار السَّادسِ من يونيو.”
“أنا أيضًا.”
【توضيح/ في كوريا يُقام للطلاب ثلاث أختبارات تجريبية قبل امتحان القبول النهائي للجامعة وهذا هو الأختبار الثاني.】
نقطةُ التَّجسد.
في الرِّواياتِ الإلكترونيّةِ، يحدثُ التَّجسد عادةً عندَ موتِ الشخص.
لمْ أكنْ مختلفةً فقد تجسدتُ بعد الموت أيضًا، وعند تذكّري للحظةِ موتي…شعرتُ ببعضِ الحزنِ.
بدا سيون أيضًا متأثّرًا، كأنّه لمْ يفلتْ منْ هذهِ القاعدةِ فقدَ تجسدَ بعد موتهِ أيضًا على ما يبدو.
حينها سادَ الصَّمتُ بينَنا لفترةٍ.
‘لمْ نصلْ إلى سن البلوغِ بعدُ.’
شعرتُ، بأسفٍ لأنّني وُلدتُ في كوريا وأمضيتُ معظمَ يومي في المدرسةِ في حياتي السَّابقةِ. كنا لا نزالُ مراهقينَ، وهناكَ الكثيرُ ممَّا لمْ نختبرْه.
‘كيفَ ماتَ سيون إذن؟’
لكنْ، لمْ أفكّرْ في السُّؤالِ. لا داعي لاستحضارِ ذكرياتٍ سيّئةٍ. الأهمُّ، أنَّ لدينا الآنَ حياةً جديدةً.
“ما كانَ اسمُكَ في الحياةِ السَّابقةِ؟”
لكنْ، بدا أنَّ هذا السُّؤالَ مقبولٌ.
ليسَ كلُّ ذكرياتِ الحياةِ السَّابقةِ تجلبُ الشَّقاء والحزن.
بفضلِ ذكريات الحياةِ السَّابقةِ، التقيتُ بسيون هكذا وتعرفتُ عليهِ وهو متجسدٌ أخر.
كانَ منَ الحظِّ أنْ نكتشفَ أنَّنا متجسدان. ولا نعرفُ أيضًا إنْ كانَ هناكَ متجسدونَ آخرونَ، وحتّى لو وُجدوا، فليسَ مضمونًا أنْ نكتشفَهم بهذهِ السَّهولةِ.
لا يمكنُني الصراخُ قائلةً: ‘أريدُ أكل الدكبوكي’ يوميًّا.
في الوقت الحالي أردتُ فقط مشاركةَ ذكرياتِ الحياةِ السَّابقةِ الممتعةِ والتَّحدّثُ عنها.
“اسمي؟ لي سونغ هو. وأنتِ؟”
“لي سونغ هو؟”
تجمَّدَ جسمُ روزير. حينها تذكَّرتْ فجأةً صديقَ طفولتِها الذي ركضَ نحوَها لأنقاذها.
“هاها…هااه…إنهُ نفسُ اسم صديقي. أنا…”
مجردُ مشاركةِ الأسماءِ جعلَتها متوترةً فجأة.
قدْ لا يكونُ هو، ويجبُ ألّا يكونَ فهذا يعني
أن صديقها مات أيضًا…لكنْ الاحتمالاتِ ظلَّتْ تطفو في ذهنها فجأة.
“أنا جي يون.”
“…جي يون؟”
سادَ صمتٌ ثقيلٌ بينَهما.
كانَ أثقلَ منَ الصَّمتِ عندما تبادلا النَّظراتِ بسببِ الدكبوكي.
أدارتْ روزير عينيْها. كانَ وجهُ سيون متصلبًا مثلَ وجهِها.
كانَ ذلكَ ردَّ فعلٍ غيرَ طبيعيٍّ بالتَّأكيدِ.
التَّجسدُ معًا بعدَ امتحانِ السَّادسِ من يونيو، اسمُ لي سونغ هو، اسمُ جي يون، وهذا التَّعبيرُ المتجمّدُ.
‘إذنْ، لا بدَّ أنْ… لا بدَّ أنْ…’
“…لي سونغ هو؟”
“…جي يون.”
أصبحَ الأمرُ مؤكَّدًا الآنَ. عندما نطقا بأسماءِ بعضِهما، حتى النبرةُ كانت مألوفةً جدًّا.
ضربتْ روزير الطَّاولةَ بقوَّةٍ ونهضتْ وهي تصرخُ:
“أنتَتت!!!!…آآآآآه!!!”
𖣠··=·.·=❉=فقرة الشروحات𖣠··=·.·=❉=
『توضيح عن حلوى الماكرون التي ورد ذكرها بعد وجبة العشاء.』
【حلوى الماكرون هي حلوى فرنسية شهيرة تتكوّن من قطعتين دائريتين خفيفتين ومقرمشَتين من الخارج وناعمتين من الداخل، مصنوعة من دقيق اللوز، بياض البيض، والسكر، ويتم لصقهما معًا بحشوة مثل الكريمة أو المربى أو الشوكولاتة.
تتميّز ألوانها الزاهية ونكهاتها المتنوعة مثل الفانيليا، الفستق، التوت، الليمون، والورد. وتُعد رمزًا من رموز الأناقة الفرنسية في عالم الحلويات، وغالبًا ما تُقدّم في المناسبات الراقية أو كهدية فاخرة.】
~•~•انتهى~•~•
__تَرْجم بِكلِّ حُبٍّ مِنْ قَبْلِ كَارِيبِي
التعليقات لهذا الفصل " 3"