1
━━━●┉◯⊰┉ الفصل 1 ┉⊱◯┉●━━━
سـقطَ ضوءُ الشمـسِ على وجه جي يون النائمـة.
جي يون، التي كانت تتـقلب أثناء نومها، عبسـت عند رؤية ضوء الشمـس وسحـبت البطانية حتى رأسـها.
ومع ذلك، حتى البـطانيةُ السـميكة لم
تتمكن من حجـبِ صوت زقـزقة الطـيور.
“لحـظة، ضـوء الشمـس ؟”
منذ العـصور القديمة، بدأ طلاب المـدارس
الثانويـة في كوريا صباحـهم عند الفجـر بالدراسـةِ.
ولكن ما هو هذا ضوء الشمـس الدافـئ الذي يلـسعُ عينيَّ وأصواتُ زقزقـةِ الطـيور التي تطـنُ في أذنـيَّ ؟
وفي لحـظة، شحـبَ وجهُ جي يون وأنتـشرت
القشـعريرة في جمـيع أنحـاء جسدها.
‘لا بد أنني قد تأخـرتُ بالتأكيـد.’
على الرغم من أنها كانت لا تزالُ مُسـتلقيةً، كان قلبـها ينـبضُ بِسُـرعةً كما لو كانت قد ركضـت حول الملعب مئةَ مرةً كعقابٍ لتأخُرِها.
وقفـت جي يون بِصدمة.
وفتحـت عينيـها على الفور، لكنها أصبـحت
مُـنبهرةً للغايةِ لدرجة أنها قد أغلقتـها مرةً أخرى.
لم تشـأ أن تتقبل حقيـقة التأخر، لكن هذا السـطوع لأشعة الشمـس كان بعيـدًا كُل البُـعدِ عن الفـجر.
لم تفتـح جيون عينـيها حتى، مُتـسائلةً عما إذا كانت لا تزال ترغـب في إنكـار الواقـع أم أنها لا تسـتطيعُ تَحمُل قبولهِ، حيـنها ومدّت يدها للعثـور على نظارتهـا وهاتفـها الخـلوي.
‘ماذا ؟’
غير موجـود.
‘لم تكن هناك نظارات يمكن أن تسـاعدني على رؤية ما حوليَّ، بدون النـظارات لا أسـتطيع رؤيـة حتى بوصـةً واحـدةً مُقدمًـا، ولم يكن هاتفـي الذي أعدهُ بِمثابةِ صديقـي الروحي موجـودًا.’
‘أنا دائمًا أنامُ في نفسِ المكانِ، فكيف لا يكون هناك ؟’
ومع ذلك، حتى بعـد البحثِ لفـترةً مِن الوقتِ، لم
أتمـكن من العثـور على أفضـل صديقٍ ليَّ إلا وهو هاتفي.
هل قد أسقـطتهُ أثناء نومـيَّ ؟
رفعـت جي يون جفـنيها بصـعوبة.
حتى لو فتحت عيـنيها، فإن بصـرها لا يفـيدُ في العـثور على الأشـياء التي في غيـر مكانـها…
“إيـه؟؟”
لم يكن الأمرُ كذلك.
عندما فتحت عينـيها، قُدمـت لها رؤيـةٌ واضـحةٌ لم يسبـق أن رأتها بالعـين المُـجردةِ مِن قـبل، حيـثُ ظـهرت لها مناظـرٌ طبيعـيةٌ مُذهـلة.
وبدون أن تـتفاجأ برؤيـتها الواضـحة، فركت
عيني ورمشـتُ عـدة مرات.
ومع ذلك، بغـض النـظر عن عدد المـرات التي كررت ذلك، فإن المساحة التي ملأت مجال رؤيتـها لم تتغـير.
كانت المـساحة أمام جي يون مُـزخرفة بشـكلٍ فاخرٍ بأسلوبٍ فيكتـوري يبدو إنهُ في العـصورِ الوسطـى، والذي بدا وكأنهُ شـيءٌ لا يمـكن لأحـدٍ أن يراهُ في كوريا -في الواقع، لم تكن تعرف الكثيرَ عن الأساليـبِ المعـماريةِ الفرنسـيةِ الغربيـة.-
على عكس غرفتــها الخاليةِ مِن الأثاث الجـيّد، كانت هذه الغرفة ذات أريـكةً وخزانةِ ملابسٍ متـينةً ومنحوتةً بِشكلٍ أنيـق.
وعند رفعِ عينـي يمكنـني رؤية
السـقف الرائع والمزخرف.
بالإضافةِ إلى وجود سرير الأمـيرة ذو المـظلة
التي حلمـتُ بهِا عندما كنـتُ طفـلةً!
‘هذا جنـونٌ!’
عندها فقط أدركـت جي يون أن السرير الذي كانت تستـلقي عليهِ كان مُـختلفًا عن السرير الذي اعـتادت عليه.
كان ناعمًا وسمـيكًا كما لو كان جديـدًا، وعلى الرغم من أنها قد قفـزت علـيهِ عدة مرات على حـين غرة، إلا أنه لم يصـدر أيَّ ضوضاءٍ، لقد كان بالتأكيد سـريرًا غير عادي.
‘هذا المـكان…أين هو ؟’
في الواقعِ، لم يكن هـناك شـيءٌ أكثر للنـظر حولها.
‘لا يهم أين نظـرت، فهـي لم تكن غرفـتي.’
كانت جي يون مُـتأخرةً عن المدرسة
ومُذهـولةً ممـا تـراهُ أمامـها الآن.
هل هو حلـمٌ ؟
‘هل هذا شـيء مثل الحُلمِ الواضـح ؟’
[توضيح/ الحُلم الواضـح: هو حلـمٌ تـدركُ فيهِ أنك تـحلمُ وتتـمكن من التحـكم فـيه إلى حد ما. يمـكن أن يتراوح التـحكم من مـجرد ملاحـظة الحلـم إلى التحـكم الكامل في أحداثـهِ وشـخصياتهِ.]
وفي اللحظة التي أتـخذت فيها
خـطوة للخـروج من السرير.
“آوهـه!”
لقد انخفـضت رؤيـتي فـجأة.
مددت قدمـي في وضعٍ مألوفٍ، لكنـها لم تلمـس الأرض!
‘لقد سقطـت أمام السـرير، لكن لم أشعـر بأيَّ ألم.’
“آه، نظـرًا لأن الأمر لا يؤلـمُ، أعتقد
أن هذا مُجـرد حُلـم.”
تنـهدت ووقفـت ونظـرت حـولي.
بدت الغرفـة بأكمـلها كبيـرة، لكن بمـا أنه كان
حُـلمًا، لم يكن غريبًـا أن يحـدث شـيءٌ كهذا.
عندما نظـرت جي يون إلى الأرض، كانـت
هناك سجـادة تبـدو باهـظة الثـمنِ للوهـلةِ الأولى.
عندما فركـت قدمـيها العاريتـين بهذه السجادة، شـعرت بالارتياح بسبـب اختـلاف النعـومة عن السـرير.
‘…’
لقد كان هذا حُـلمًا…
لماذا أشـعر بأحسـاس لمـس السجادةِ ؟
تسـللّ إلى قلبـها شعـورٌ مشـؤومٌ.
حينها ركضـت جي يون نحو المرآة البراقـة ذات الطول الكاملِ والموجـودة في أحـد أركـان الغـرفة.
كانت هناك فتاة تقـفُ في المرآة بتعبـيرٍ مُضـطربٍ.
هذا صحيـحٌ، لم تكن فتاة جمـيلة في المدرسة الثانوية في سن المراهـقة، ولكن فـتاة تبـدو وكأنها تبلـغ من العمر حوالـي عـشرُ سـنواتٍ.
‘…من هذه ؟’
لم تكن جي يون تعـرفُ فـتاةً مثل هذه.
على الرغم من أنها استيقـظت للتو، إلا أن غرتـها المسـتقيمة كانت ذات لون وردي أعـمق من لونِ حلوى القـطن، وكانت العيـونُ تحـتها ذات لون وردي أفتـح قليلًا من ذلك.
كانت بشـرتها صافـيةً وبيـضاء، مثل المـشاهير
الذين شاهدتهـم على شاشـة التلفـزيون.
لقد بدا وكأنـها لم تتـعرض للصـفعِ
أبدًا على هذا الجـلد الناعـم.
لقد بدأ أن لهذه الفـتاة الجمـيلة مسـتقبلٌ واعـدٌ.
أومأت جي يون برأسـها ونظـرت إلى المـرآة.
نظرت الفـتاة الجميلة أيضًا إلى
جي يون بنـفس التعبـير المحـير.
جي يون، التي كانت تـنظر إلى المرآة من زوايا مخـتلفة لفـترة من الوقـت، أدارت ظهـرها إلى المـرآة.
لنسـتيقظ، لديّ خيـالٌ واسـعٌ، لهذا السـبب
تبدو أحلامـيَّ واضـحةً جدًا.
تذكرت جي يون اختـبار الحُلـمِ الواضـح الذي
شاهدتـهُ على الإنـترنت مُنذ وقـتٍ طويـلٍ.
الطريقـة الأولـى: التنفـس.
على وجه الدقة، كانت طريقـة للتنفس
من خلال تغـطية أنفـك وفمـك.
لو كان حلمًـا لن تشعـر بأيَّ شيء عند التنـفس هكذا.
“بوهـه هاا!”
فشـل.
لم أستـطع حتى العـد إلى عشـرة في رأسـي.
حاولت جي يون قمـع القلـق الذي بدأ يتـغلغلُ في قـلبها.
كلا، لا يُمـكنني الاستـسلامُ بَعد.
نظرت جي يون حولها وبحثـت عن أيَّ تقويمٍ أو ساعةً.
ليس بعـيدًا عن المـرآة كانت توجد ساعة
قديمة الطراز في زاويةِ الغرفة بَعيدةً عن الأنظارِ.
اقتربـت منها جي يون بِسُـرعةً.
الطريقـة الثانـية: التحـققُ مـن الوقـت.
الوقـت في الأحـلام عبـارة عن فوضـى
أو شـيء من هذا القبـيل.
فحصـت جي يون الوقت وأغلقـت عينـيها.
10:10
لكن عندما تفتـحُ عينـيها مرةً أخرى، إما أن الساعة ستـشير إلى أوقاتٍ مُخـتلفةً أو سيـتجمدُ الوقـت.
تمتـمت جي يون عند الـساعة وهي تـعدُ إلى رقمِ
عشـرة، ومن ثم فتـحت عينـيها مـرةً أخرى.
‘…’
فشـلٌ آخرٌ.
لم تتمـكن من قـبول النتيـجة بعد مُحـاولةً واحـدةً فقط، فحاولـت ذلك مرتيـن أو ثلاثَ مراتٍ، لكن الساعة كانت تَتـحركُ بِبطءٍ وبِشـكلٍ مُنتـظمٍ.
تراجعـت جي يون إلى الخـلف وسقطـت على الأرض.
‘إنهُ ليـس حُلـمًا.’
اعترفـت جي يون بذلك وهي تـنظرُ
إلى يديها الصغـيرتين.
كانت تعاني من ظاهـرة ‘التجـسّد’ لقد كان أمرًا شائعًا في العديـدِ من روايات الويـب التي قد قامـت بِـ قرأتـها!
وبعد أن اعترفـت بذلك، عادت لها آخر ذكرى
كانت تظـنها حُلـمًا وأجـلت التفـكيرَ فيـها.
قبل أن تتجـسّد، كانت جي يون طالـبةً عاديـة في المدرسـة الثانويـة في كوريا الجنـوبية.
في ذلك اليوم الذي انتهـى فيهِ الاختـبار
التجريـبي في يونيو.
كما هو الحالُ دومًا، لم يكن أداؤها جيّـدًا في الاخـتبار التجريبـي، لكن جي يون كانت مُتحـمسةً جدًا لتمكـنها من العـودةِ إلى المـنزل.
كانت ستـعودُ إلى المـنزل عندما تشـرقُ الشمـس لأول
مرة مُنذ فترة طويلة، حيـثُ كانت تخططُ للذهـاب إلى
غرفة الكاريوكـي التي تعمـل بقطـع النقـود المـعدنية مع لي سيونغ هو، الذي هو صديـق طفولتـها مُنذ روضـةِ الأطـفال.
[توضيح/ غرفةُ الكاريوكي: وهي غرفة يمـارسُ فـيها الأشـخاص موهبـة الغـناء بِهدف المـتعةِ أو بِشـكلٍ ساخـرٍ، وتكون كُل غرفةً مُزودةً بمشـغل كاريوكي، وميكروفونات، مع مجموعة كبيـرة من الأغاني
اليابانية، والأجنبية، والصينية، والكوريـة، بالإضـافة
إلى العديـدِ من الأغانـيَّ بِلغاتٍ أخرى.]
يَنبغيَّ تخفيفُ التوترِ لدى طالبةً مُـتقدمةً للاختـبار التجريـبي عن طريـقِ الصُـرَاخِ والغـناءِ فـي غـرفة الكاريوكي!
أعتـقد أنني قد أخبرتُ لي سيونغ هو
بهذا في ذلك الوقت.
كانت جي يون تعـبرُ ممر المُـشاةِ الذي أمام المـدرسة لمدة ثلاثة سنـواتٍ، لذلك كانت تعـرفُ جيدًا الترتيـب الذي يُضـاء بهِ الضـوءُ الأزرقُ.
عندما تتحـول إشـارة مرور السـيارات إلى اللون الأحـمر، تتـحول إشارة مرور المُـشاةِ بعد لحـظة إلى اللـون الأزرق.
كنت أهزُ قدمـي وأنتـظر تغيـر الإشارة، لكن عـندما رأيـت اللون الأحمر، شعـرتُ بالسـعادةِ وسرعانَ ما وخـزتُ لي سيونغ هو وركضـت نحـو ممرِ المُـشاةِ.
لأن الإشـارة سوف تتغـيرُ قريـبًا على أيَّ حال.
‘و ماذا حدّث ؟’
أستـطعتُ سـماعَ صوت لي سيونغ هو من الخـلف، لقد
كان صوتًـا عالـيًا لكـنهُ كان أقربَ إلى كونـهِ مذعورًا وليس غاضـبًا، حتى أنني شـعرتُ بهِ وهو يقـتربُ بِـسُرعةً نحـوي مُـحاولًا أمـساكَ طرف ملابسـي وسحـبيَّ نحـوهُ.
كنتُ أشـعرُ بالفـضولِ حقًا بشأن صـوتهِ المذعورِ وهو يحاولُ سحـبيَّ فـي وقـتٍ سابق، لذلك حاولت الالتـفاف، لكن رؤيتـي بدأت تصـبحُ ضـبابيةً.
وسرعانَ ما سمـعتُ صوت أصـطدام شـيءٌ صـلبٌ بـيَّ.
عندما أدرتُ عـيني بأرهاقٍ رأيتُ الكثـير من الدماء على الأرض، ومـن ثم أعدتُ نظـري نحو السـماء، في حين أنني لم أستـطع رؤية شـيءٍ بعـدها.
هل كان ذلك مؤلـمًا ؟
أنا لا أتذكـرُ حـقًا.
فهل مـتُ بعد ذلك ؟
ماذا حدّث مع لي سيونغ هو ؟
استـعادت جي يون ذكرياتـها وتذكرت
آخر شـخصٍ رأتـهُ، وهو لي سيونغ هو.
كان أمسـاكهُ بِحاشـية ملابسـيَّ يعنـي أنهُ كان قريبًا جدًا، ولكن لم تكـن هناك طريقـة للتـحققِ مِما إذا كانَ بِخيرٍ إم لا.
‘آملُ أن أكـونَ قد مـتُ وحـدي فقط.’
تمنـت جي يون أن يشـعر والداها، ولي سيونغ هو، وجـميع أصدقاؤها الآخـرون بالحـزن قلـيلًا على وفاتـها.
هي لم تعد جي يون بعد الآن، لكنـها
ما زالـت على قـيد الحـياة!
رفعـت جي يون رأسـها ووقفـت.
لم تستـطع الاسـتمرار في التـفكير والحـزن.
حتى الأشـخاص الذين أحبـوها لا يريـدون لها أن تكون حزيـنةً وأن تعيـش طوال حـياتها في نـدمٍ.
كما أنهُ يعـد عـدمَ احترامٍ للمالكة الأصلـية لهذا الجـسد وعائلتـها التي منـحت إلى جي يون حـياةً جديـدةً.
“حسـنا، ماذا علـيَّ أن أفعـل من الآن فصـاعدًا ؟”
بالنسبة للطـلاب في المدارس الثانـوية، كان
تعـلم أشـياء أخـرى مـهارة أساسـية.
واخـتارت جي يون روايات الويـب بناءً على معـرفتها، لذلك كانـت هذه اللحـظة مألـوفةً جـدًا لهـا.
كانت تعـرفُ غريـزيًا.
أن ما يهـمُ الآن هو أيَّ روايـة وأيَّ شخـصيةً تمـتلكُ!
نظـرت جي يون حولـها.
سريـرٌ بِمـظلةً وسجـادةً ناعمـة وساعةٌ
قديمةُ الطرازِ معَ أثاثٍ فاخـرُ المظهرِ.
وبالمـثلِ، نظـرت إلى نفسـيَّ في مرآةً
فاخـرةً كامـلة الطول ودرت أمامـها.
‘وااه، يا لها مِن فتـاةً جـميلةً، هذا يجـعلني راضيـةً حقًا.’
وبعد النـظر في هذا الأمر بعـناية، توصلت
جي يون إلى نتيـجة.
‘لم أستـطع التفـكير في رواية ويب بشـخصية تبدو
هكذا، لكن انطـلاقًا مـن المـظهر الجمـيل، والملابس الملـيئة بالزخـارف، والغـرفة التي كانـت فاخـرة ومزينة للوهلـة الأولى، لم يكـن هذا لعامـة الـناس.’
“بادئ ذي بدء، من الناحـية الاقتصـادية، أعتقد
أنني أمتـلكُ ملعقـةً ذهـبية، إليس كذلك ؟ تبًا.”
لكن ما أزعجـني حقًا هو أننـي مازلـتُ لا
أعرف نوع الروايـة التي قد تجـسدتُ فيـها.
في معـظم روايات الويـب، يكـون الأبطـال المتجـسدون أذكياءً يتعـرفونَ على الفورِ على الرواية والدور الذي قد تجـسدوا به، ولا بد أننـي قرأت واحدة أو اثنـتين من هذه الروايات.
كانت جي يون مُتـأكدةً.
كان من الواضـح أن الشخـصيات الرئيسـية، التي أدركت على الفـور المـكان الذي قد تجـسدت فيـه، لم تقرأ العديد من روايات الويـب.
دق دق.
وبينما كنـتُ أفكرُ بِعُـمقٍ، طُرِقَ البابُ.
“آه!”
جي يون التي قد أذهلـت بِشدةً مِن
هذا نهضـت بِسُـرعةً مِـن مَكـانِها.
قـفزت بِشـكلٍ تلقـائي، كما لو أن والدتـها لاحظت
أنها ما زالـت نائمـةً في الصـباح الباكـر، ولكن بدا أيضًـا أن الشيء الصـحيح الذي يجـب فعلـهُ هو تجـنب هذا الموقف.
‘ماذا أفعـل ؟ لدي فقـط القلـيلُ جدًا من
المـعلومات حول الجـسد الذي أمتـلكهُ!’
اختبـأت جي يون تحـت البطـانية
وشاهـدت بعينـيها المكـشوفتين فقط.
خطـرُ مواجـهةِ شخـصٌ آخـرٌ كان أمرًا قد تبـادر إلى ذهـنها للتو، إذا لاحظ شخـصٌ ما شـيئًا مُخـتلفًا فـيها…
‘ماذا لو كانـت هذه روايةً تراجيـدية حيـثُ أنا محـبوسةٌ في مستـشفى للأمـراضِ العقلـية أو في دير للراهـبات ؟’
أدرت عـيني عـندما فُـتِحَ البـابُ بِهـدوءٍ.
أغلقـت جي يون عيـنيها بِسُـرعةً وفتـحتهما
قلـيلًا حتى لا يلاحـظها أحدٌ ونظرت نحو الباب.
الشخـصُ الذي دخل كان شخـصًا يُفـترض أنها خادمةٌ، ترتـدي زيًا لن تـراهُ إلا في مقهـى الخادمات الياباني، كما يبدو أنها تقريبًا في نفـسِ عُـمرِ جسدي الحالي.
[توضيح/ مقهـى الخادمات اليابـاني هو نـوعٌ
من المطاعم الترفيهـية التي تشـتهر في اليابان
حيـثُ ترتدي الموظـفات (الخادمات) زي الخادمـات الفرنسـيات التقـليدي في العصر الفكتوري ويتـفاعلن
مع العـملاء بطريقـة ودودة ومتـناسقة على
أساسِ ذلك.]
يبدو أنها دخلـت لأنني لم أجـب، لكن أين توجـدُ خادمةٌ تدخلُ الغـرفة دون إذن المـالك ؟!
‘إنهُ هـنا في هذا المكان.’
اقتربـت الخـادمة من جي يون.
وسرعان ما أغلقـتُ عيـني مرةً أخرى وتظـاهرتُ بالنوم، في حين كانـت الخادمـةُ تهز جي يون بلطـف كما لو كانت تـحاولُ إيقاظـها.
“سيدتي، حان وقتُ الاستيقاظِ.”
لا أستـطيعُ التظاهـرَ بالنومِ هكـذا إلى الأبد…!
في النـهاية، جي يون، التي نفد صـبرها، تقلـبت
واسـتدارت عدةَ مراتٍ ووقـفت بِشـكلِ طبيعي كما لو أنها استيـقظت للتو.
ثم فركـت عينيها المغـمضتين وعبّرت
عن دهشـتها عندما رأت الخـادمة.
ليس هناك وقت لمـعرفة ما يجـري! دعنا ننـطلقُ فَحـسبٍ! وذلك بِمُـفتاحِ الغـش مُتعـدد الأستـخدامات على طراز روايات الويب!
“هااا…من أنتِ ؟”
“ماذا يا سيدتي ؟”
“أنا…م-من أكون…؟”
لقد كان مُـفتاح الغـش هو فقـدانُ الذاكرةِ.
__تَرْجم بِكلِّ حُبٍّ مِنْ قَبْلِ كَارِيبِي
التعليقات لهذا الفصل " 1"