“ولكن أليست الآنسة روزي هي من تم اتهامها بقتل المرشد؟”
“حسناً، تدعي الآنسة روزي أن مدير المركز أجبرها.”
ماذا؟! من أجبر من؟
هذا أمر سخيف تماماً.
كان احتمال تعاون روزي ودونكان معاً يشبه احتمالية تحولي فجأة إلى رجل في صباح الغد.
بمعنى آخر، كان ذلك مستحيلاً تماماً!
ربما لأنني سمعت قصة لا تُصدق، شعرت بالاختناق.
ابتلعت ما تبقى من عصير البطاطس.
كيف انتهى الحال هكذا؟
كل ما أعرفه هو أن دنكان أبلغ عن روزي للقصر الإمبراطوري، وأنها ستواجه المحاكمة قريباً.
لم أسمع من دونكان عما حدث بعد ذلك.
آخر مرة رأيت فيها دونكان كانت في كاتدرائية تاتشيس.
‘آمل ألا يكون دونكان مضطراً للتراجع.’
شعرت بالأسف عليه.
لقد بذل دونكان جهداً لمساعدتي على الرغم من علمه أنه لن يحصل على شيء في المقابل.
كنت أقصد فقط إزعاج روزي قليلاً، ولكنها الآن تجر دونكان إلى المشكلة.
تساءلت كيف توصلت روزي، التي لا تفكر إلا في بنيامين، إلى استراتيجية عنيدة كهذه.
في نفس الوقت، كنت متأكدة أن إشراك دونكان لم يكن فكرتها.
يمكن العثور على الإجابة في محادثة النساء.
“والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن الشخص الذي يدعم ادعاءات الآنسة روزي بالكامل هو لا أحد سوى…”
لا أحد سوى…
“اللورد بنيامين.”
“…!”
ب-ب-بنيامين؟ لماذا يظهر هنا؟
في تلك اللحظة، تذكرت لقائي بنيامين في كاتدرائية تاتشيس.
حينها توقعت أن بنيامين لن يتراجع بهذه السهولة.
وكما هو متوقع، يبدو أن بنيامين استخدمني للرد على دونكان.
يا للهول!
“بليس. لنذهب.”
أومأ بليس، وقد امتلأت خدوده بخبز البطاطس.
كان الصحن أمامه فارغا تماماً، لم يتبق فيه أثر لخبز البطاطس.
أدخلت بليس في ملابسي وتركت المقهى بهدوء.
وجهتي التالية كانت مكتب رئيس النقابة.
“يجب أن أطلب من رئيس النقابة مساعدتي للاتصال ب دونكان.”
لسوء الحظ، كان رئيس النقابة غائباً.
أخبرني موظف في النقابة لم ألتقِ به من قبل أن أنتظره في مكتبه.
لم يكن هناك أحد آخر في المكتب باستثاء مينكي، الذي كان جالساً في إحدى الزوايا.
“مينكي! وقت طويل لم أرك.”
بدا مينكي سعيداً برؤيتي أيضاً، حيث ركض نحوي وذيله يهتز.
رفعته بلطف وضغطت شفتي على فمه الصغير.
“أوه، مينكي العزيز.”
أوه صحيح، قال لي رئيس النقابة ألا أقبل حيوانه الأليف.
تذمر مينكي كما لو أنه فوجئ بالقبلة المفاجئة.
ثم بدأ يتلوى ليبتعد عني.
“ووف، ووف، ووف!”
«لا يجب أن أفعل هذا»
تحدث مينكي بأدب، مستخدماً لغة رسمية على عكس السابق.
ثم اختبأ خلف مكتب رئيس النقابة واستمر في إلقاء نظرات خاطفة نحوي.
بدا خائفاً من أن أقبله مرة أخرى.
هل كان حبي له مفرطاً؟
ظننت أنه لا بأس في تقبيله لأنه يحبني كثيراً.
“حسناً. لن أقبلك بعد الآن. لا تخف.”
حتى بعد قول ذلك، بقي مينكي حذراً.
يجب أن أحضر معي وجباته الخفيفة المفضلة في المرة القادمة لأعوضه.
“حقاً! ولقد وعدت عزيزي بأنني لن أفعل ذلك أيضاً. لنجعل قبلة اليوم سراً، حسناً؟”
“أنين…”
«أريد أن أحافظ عليها سراً أيضاً…»
“مينكي، بالمناسبة، متى سيعود سيدك؟ لدي شيء مهم لأخبره به اليوم…”
“ووف ووف ووف!”
«السيد غير المسؤول كالسيد مشغول اليوم!»
“ماذا يفعل هذه الأيام الذي يبقيه مشغولاً جداً؟”
“……”
أجاب مينكي بالصمت.
ربما كان يعمل على بعض الأعمال السرية التي لا يمكن مشاركتها معي.
في تلك اللحظة، رن ساعة المعصم المخبأة بعمق في ردائي: زيييـيـيـينغ.
أخرجت ساعة المعصم للتحقق من إنذار المركز.
⌜الرمز صفر!
ظهور جماعي لوحوش من الفئة S!
الموقع: قطاع D-10 في غابة باندورا!
يجب على جميع الحاملين المستبصرين والمرشدين الذين تلقوا هذه الرساعة الانتشار. يجب الانتشار!⌟
كانت رسالة عاجلة مليئة بالأخطاء المطبعية المناسبة.
بعد قراءة الرسالة عن الظهور الجماعي لوحوش الفئة S عدة مرات، اندفع توتر يبدو أنه يسحق قلبي.
عرفت على الفور أن اليوم كان “يوم وفاة إيرينا في القصة الأصلية.”
“…ها.”
حتى مجرد إيقاف تشغيل إنذار الساعة جعلني أنفجر أنفاسي.
تحولت رؤيتي إلى اللون الأصفر كما لو كنت أعاني من فقر الدم.
بعد إيقاف تشغيل الإنذار تماماً بعد تردد، أصبحت الغرفة فجأة هادئة.
رأيت مينكي، الذي حافظ على مسافة بعد القبلة المفاجئة، يخطو بهدوء نحوي.
اتكأ على جسدي المتجمد.
ذلك الدفء هدأ قلبي المنزعج إلى حد ما.
سأل مينكي بحذر إذا كنت بخير، وكان بليس قلقاً علي أيضاً، حيث داعب خدي برفق بجناحه.
حتى مع لمسة هذه الحيوانات المحبوبة، لم يهدأ قلبي المنزعج بسهولة.
لماذا أخاف كثيراً؟
لن تموت إيرينا كما هو متوقع في القصة الأصلية.
ظننت أنه لا توجد إمكانية لظهور وحوش العنكبوت في العاصمة وتدمير المدينة.
إذا حدث ذلك، فسيتعين تغيير نوع العمل الأصلي من رومانسي إلى نهاية العالم.
بينما كنت أفرك يدي التي أصبحت باردة كما لو تم استنزاف الدم منها، سمعت صوتاً بشرياً.
“هل انتظرت طويلاً؟”
كان الصوت يعود إلى رئيس النقابة، الذي نزل في ما يبدو أنه مصعد.
مشى رئيس النقابة على ساقيه الطويلتين ووقف أمامي.
“…هل هناك خطب ما؟”
كان قلقاً على هيئتي المكتئبة فجأة، على الرغم من أنه بدا محرجاً من ذلك.
دفعني صوته اللطيف إلى نزوة غير معهودة.
“فقط للحظة… حتى لو للحظة قصيرة جداً، هل يمكنك أن تحتضنني؟”
ندمت بعد قول ذلك، لكنني لم أرغب في التراجع.
كنت أتوق إلى عناق رئيس النقابة، الشخص الأقرب لي بين من أعرفهم حالياً.
كنت بحاجة إلى دفء بشري، وليس فقط الراحة الصغيرة من الحيوانات.
دون إجابة، لف رئيس النقابة ذراعيه حول كتفي.
وجد أنه من غير المريح عناقني وأنا جالسة، فأمسكني تحت إبطي وسحبني إلى الأعلى.
رُفع جسدي مع الحركة.
جلس رئيس النقابة على المكتب خلفه وجذبني إلى حضنه.
انتهى بي الأمر مضغوطى عليه دون أي فجوة بيننا.
أخيراً تمكنت من الاستمتاع بدفئه الذي أردته.
رئيس النقابة كانت رائحته جميلة، مع لمحة طفيفة من العرق.
حتى سماع أنفاسه الصغيرة والمنقطعة، استطعت أن أقول أنه ركض إلى هنا.
هل ركض إلى هنا بعد سماعه أنني أنتظره؟
بالمناسبة، هذا الرجل أتى أيضاً راكضاً عندما كنت في خطر.
كما لو أنه كان سيصاب بالجنون قلقاً علي.
بينما كنت أتساءل عما يفكر فيه رئيس النقابة بشأني، ركزت على أذني المضغوطة على صدره.
إثباتاً أنه ركض إلى هنا، كان قلبه ينبض بسرعة.
لم يظهر أي علامات على الهدوء.
بينما كنت أقدر تلك النبضات السريعة، بدا أن قلبي غير راغب في الهدوء.
بينما دغدغ رداء رئيس النقابة خدي، لم أفهم لماذا شعرت أن قلبي يدغدغ أيضاً.
لففت شفتي للداخل، آملاً أن يتلاشى هذا الشعور الغريب.
“أولاً تقولين أنكِ اشتقت إلي، والآن تريدينني أن أحملكِ.”
“متى قلت أنني اشتقت إليك؟”
“ألم تتركي رسالة؟”
قال رئيس النقابة هذا وهو يدفعني بعيداً.
فصلنا أجسادنا العلوية المتلاصقة قليلاً ونظرنا إلى بعضنا البعض.
سقطت قلنسوتي عندما رفعت رأسي، لكنني لم أعدها. فقط تذكرت الرسالة التي ذكرها.
「عزيزي. سأخرج مع بليس قليلاً.
وأتعلم ماذا… أقول هذا فقط في حالة… إذا كنت قلقاً علي، من فضلك أرسل ببغاءً لي كما حدث من قبل كان ببغاؤك الأبيض جميلاً حقاً هيهي
اشتقت إليك.」
آه، يجب أنه يتحدث عن الرسالة التي تركتها قبل الذهاب لإنقاذ بوتاس.
لم يكن موجوداً عندما عدت.
أتساءل متى اكتشفها.
“هذا ليس ما قصدته.”
“بما أنكِ طلبت مني أن احضنك اليوم، قد أسيء فهم معنى تلك الرسالة.”
على الرغم من أنها لم تكن نيتي، شعرت أنه سيكون على ما يرام إذا أساء الفهم.
قبل أن أدرك، كان إبهام رئيس النقابة يفرك خدي بلطف.
لم أستطع مقاومة لمسته الحذرة، كما لو كان يتعامل مع زجاج هش.
انزلقت تلك اليد لأسفل ولمست زاوية فمي لفترة وجيزة.
تردد للحظة ولكن أخيراً وجد وجهته – شفتاي.
كانت أطراف أصابعه التي تلمس شفتاي ساخنة.
على الرغم من عدم السماح لي بلمس شفتيه من قبل.
لكن لم تتاح لي فرصة للسؤال.
“إذاً، ألم تفتقديني؟”
بدت شفتاه حمراء بشكل خاص وهو يسأل هذا.
«يتبع في الفصل القادم»
ترجمة مَحبّة
التعليقات لهذا الفصل " 59"