“لامبرت، أيها الوغد، لا تخبرني أنك وقعت في سحر ناين تيل؟”
حتى وأنا أفكر بذلك، كنت ألهث لدرجة أنني شعرت أنني قد أبكي.
كان من المحبط أن أُجبر على تقارب جسدي غير مرغوب فيه تحت ضغط القوة الشديدة لشخص آخر، وحقيقة أن جميع أفعاله يمكن تبريرها تحت ذريعة التوجيه.
شعرت بالإحباط أكثر من حين فشلت في امتحان الخدمة المدنية عدة مرات.
الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله الآن هو توجيهه لتهدئته قليلاً، إذ كان مدمنًا على [إينشانتمنت].
ندمت على عدم امتلاكي القدرة على تحييده.
تدحرجت دمعة ساخنة من عيني اللتين تخزقان.
‘من فضلك…ألا يوجد من يسحب هذا المجنون عني؟’
شعرت بـ “بليس”، حليفي الوحيد في هذا العالم، يتحرك.
يبدو أن الصغير، المختبئ بأمان في صدري، كان يفرك رأسه محاولاً الخروج من الرداء.
لا يمكنك الخروج قد تنفجر بمجرد إيماءة واحدة من لامبرت.
لم أستطع طلب المساعدة من ذلك الكائن الحي الصغير.
شددت على ردائي لمنعه من الخروج.
بدلاً من ذلك، قررت حل هذا بنفسي.
كنت أخطط لعض لسان لامبرت بقوة.
سأفكر في العواقب لاحقًا.
الآن، أنا أولاً.
وبينما كنت على وشك الضرب…
أطلق لامبرت أنينًا .
وبينما انفصلت شفتانا سقط جسد لامبرت إلى الأسفل.
أصطدم.
لامبرت، الذي انهار على الأرض، بدا وكأنه فقد وعيه.
“هاه، هاه…”
التقطت أنفاسي بعد القبلة الجنونية.
سمعت صوت الشخص الذي طرح لامبرت أرضًا.
“هل هكذا توجّهين دائمًا؟”
بدا صوت الرجل مألوفًا.
كان شخصًا لم أتوقع ظهوره هنا، ناهيك عن مساعدتي.
انزلق اسمه بين أنفاسي المتقطعة.
“بين… بنيامين؟”
بنيامين، مرتديًا زيًا أسود، كان يحمل دمية أرنب بذراعه اليسرى.
كان مظهرًا مريبًا ودخولاً مريبًا.
“…”
بدلاً من الإجابة، حدّق بي فقط.
وجهه، الذي يكون عادة مثالاً للانعدام التام للتعبير، بدا مختلفًا قليلاً عن المعتاد.
بدا بنيامين …
“هل… أنت غاضب؟”
بدا غاضبًا.
فتح بنيامين شفتيه المطبقتين بعناد.
“أتساءل.”
“إذًا، هل ساعدتني للتو؟”
“قبل ذلك، أودّ أن تجيبي عما سألت.”
ما سأله بنيامين…
“هل هكذا توجّهين دائمًا؟”
لقد سأل ذلك بوضوح.
وكأنه لا يريد أن يتم التوجيه بهذه الطريقة.
بنيامين لم يتلقَّ التوجيه مني قط.
بالطبع، سيعرف كيف يتم التوجيه بشكل عام.
لكنه قد يرى قبلة للمرة الأولى.
ربما ظن أنها مجرد مصافحة للأيدي، كما حدث مع ارون.
نظرت إلى لامبرت الساقط.
“…”
متى وكيف اقترب بنيامين بهذا الصمت وطرح لامبرت أرضًا؟
“من الصعب حقًا انتظار الإجابة، آنسة إيرينا.”
عندها فقط تمكنت من الإجابة بصعوبة.
“حسنًا… إنه يفعلها غالبًا بهذه الطريقة، ولكن يبدو اليوم أنه بالغ في الأمر لأنه سُحر بواسطة وحش.”
أنا بالتأكيد لا أتخذ جانبه.
كنت خائفة من العواقب.
خشيت أن يغضب لامبرت إذا قلت شيئًا خاطئًا.
“…لكن لماذا أشعر بعدم الرضا الشديد؟”
ماذا يفترض بي أن أجيب إذا سألني ذلك؟
“ربما لأنك رأيت أشخاصًا يقبلون في مكان مفتوح…؟ لم أكن أعتقد أنك محافظ إلى هذا الحد، بنيامين!”
…لكنني كنت مرشدة من رتبة C عديمة القوة ملزمة بالإجابة.
بينما أجبت بمزحة، ازداد وجه بنيامين صرامة.
تبًا، يبدو أن هذه لم تكن الإجابة الصحيحة.
“كوني محافظة ليس أمرًا سيئًا…”
لم أستطع متابعة الكلام.
تكلم بنيامين أولاً.
“هل أصحبك إلى المركز؟”
تساءلت عن هذا اللطف المفرط.
في تلك اللحظة، تذكرت كيف حملني ذات مرة مثل كيس.
‘هل يخطط للطيران بسرعة لدرجة أنني سأتقيأ مرة أخرى؟ لأنني أعطيته إجابة لم تعجبه؟’
هل هو مصمم على جعلي أتقيأ في النهاية؟
لوحت بيدي رافضة.
“آه، لا! لا بأس، سأعود بمفردي كما أفعل دائمًا هاها.”
“…”
لم يردّ.
ببساطة أدبر و قفز في الهواء.
نظرت إلى بنيامين، الذي اختفى بالفعل ليصبح نقطة.
“لماذا حظي سيء جدًا اليوم؟”
في تلك اللحظة، قفز “بليس”، الذي حميته بعناية في صدري، للخارج.
―كيوكيوكيوكيو!
“يجب القضاء على العنف!”… يقول ذلك.
بليس، المتوازن فوق لامبرت الساقط، داس عليه بأرجله الثلاثية الصغيرة.
كانت ركلة بدون أي تأثير.
“بليس، أعتقد ذلك أيضًا لكنني عديمة القوة.”
حياة ضعيفة بلا مال.
تمنيت بشدة أن يأتي الغد.
أملت أن يقرّ نقابة “هاني باتر” بقدراتي غدًا وأتعلم كيف أجني المال.
بعد أن داس على لامبرت لفترة، نزل بليس برفق إلى الأرض.
―كيوكيوكيوكيوكيو!
“اتبعيني!”
وكأنه لا ينتظر ردّي، بدأ بليس بالسير متقدمًا.
لم يكن لدي خيار سوى اتباع العصفور الصغير.
إلى أين تذهب الآن؟
توقف بليس عن السير على بعد حوالي 20 دقيقة من المكان الذي استُدعي فيه بوابة ناين تيل.
والمفاجأة، كان هناك…
“…بوابة؟”
بوابة صغيرة جدًا موجودة هناك.
لم أستطع الاقتراب منها بسهولة لأنني أعاني من رهاب الثقوب.
من بعيد، بدت مختلفة قليلاً عن البوابات التي أعرفها.
أولاً، داخل البوابة كان أسود.
كان مختلفًا عن البوابات المعتادة التي توصف بأنها “نار مستعرة لا تُطفأ”.
بدت البوابة الصغيرة تمامًا مثل الفضاء الخارجي.
مثل ثقب أسود قد يمتصك إذا حدقت بداخله…
رفرف بليس بجناحيه أمامها وظلّ يزقزق بلا توقف.
―كيوكيوكيوكيوكيو!
“…جمِيعاً، اخرجوا”
حدث الشيء المذهل فورًا.
“…!”
بدأت طيور تبدو مثل بليس تخرج من البوابة الصغيرة واحدة تلو الأخرى.
لدرجة أنني تفاجأت، وجلست فورًا هناك.
اصطدمت بمؤخرتي بقوة على الأرض، لكن الصدمة كانت كبيرة لدرجة أنني لم أستطع حتى الشعور بالألم.
في غمضة عين، ظهر حوالي عشرة طيور بيضاء صغيرة لطيفة تشبه بليس.
المدهش كان، أنني استطعت تمييز أيهم بليس على الفور بينهم.
―كيوكيوكيوكيوكيو!
“اصطفوا في صف واحد!”
شكلت الطيور تشكيلًا منتظمًا استجابة لأمر بليس.
كان الأمر لا يصدق رغم أنني أراه بعيني.
وقف بليس على رأس ذلك التشكيل.
دفع إلى الأمام بطنه الممتلئ وصرخ بفخر.
―كيوكيوكيوكيوكيو؟
<أهذا يكفي ليكون عونًا للمالكة؟>
“آه…”
غطيت فمي.
كان ذلك لأنني تأثرت.
أحد عشر عصفورًا قد يُقضى عليهم بلكمة واحدة من لامبرت… في هذه اللحظة، شعروا بأنهم مطمئنون جدًا.
شعرت وكأنني حصلت على جيش من الآلاف.
احتضنت بليس بحذر وظللت أقبّل منقاره اللطيف.
“أنت تعويذة حظ من مكان ما أنا سعيدة جدًا بوجودك هنا.”
―كيوكيوكيوكيوكيو.
<ما زال مبكرًا جدًا للتأثر، كوك كوك>
“ماذا؟ تقصد أن هناك شيئًا أكثر إثارة للدهشة؟”
ضحك بليس فقط.
وكأن لديه نوعًا من السر.
لم أستطع تخيل أي نوع من الأسرار يمكن أن يكون لدى عصفور، فضحكت بخجل.
في تلك اللحظة، أدركت متأخرةً شيئًا فشلت في ملاحظته في سعادتي.
الطيور التي تشبه بليس… خرجوا من البوابة بالتأكيد، أليس كذلك؟ هذا يعني…
“بليس أنت لست عصفورًا عاديًا، بل عصفور من عالم آخر؟”
ثم انفتح منقار بليس قليلاً.
―كيوكيوكيوكيوكيو.
<من المخيب للآمال أنكِ أدركتِ هذا الآن فقط> يقول ذلك.
كانت حقيقة يصعب تصديقها.
بعد السير لمدة ساعتين تقريبًا للعودة إلى المركز.
السماء، التي كانت صافية، امتلأت فجأة بالغيوم الداكنة.
“تبًا هل ستمطر؟”
أسرعت خطواتي أكثر.
أن يتم التخلي عني في الغابة ويقبلني لامبرت كان سيئًا بما يكفي، أن أتعرض للمطر سيكون مثيرًا للشفقة.
لكن المطر بدأ عندما كنت قريبة من المركز.
كان مطر خريف بارد.
دخلت المركز ونفضت شعري المبلول.
الشيء المحظوظ كان أن ملابسي الداخلية لم تكن مبتلة تمامًا.
سبب اضطراري للسير إلى المركز كان لأنني تأخرت بسبب لقاء أصدقاء بليس، ولم يتبقَ أي محاربي “تليبورت” في الغابة.
وبينما كنت على وشك الذهاب إلى غرفتي، ناداني أحد موظفي المركز.
«يتبع في الفصل القادم»
ترجمة مَحبّة
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
لقد انتهيت من كوني بديلة البطلة
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 12"