[م.م : الرواية هي عبارة عن رواية خيالية لا صلة لها بالواقع، مليئه بأفكار شخصية وأعتقادات خاصة بالمؤلفة، لا ينبغي اعتناقها أو تصديقها فهي عبارة عن خيالات لا اكثر .]
كانت قاعة الصلاة واسعةً جدًّا.
وكان السقف العالي يجعل الرأس يدور إذا ما رفعتَ نظرك نحوه.
وفي أعمق مكانٍ من القاعة، وُضِعَ تمثالٌ ضخم
كان التمثال كبيرًا إلى درجةٍ احتجتُ معها إلى رفع رأسي عاليًا كي أراه كاملًا.
“أوه…”
ما إن خطرتْ ببالي فكرة ، حتى التقت عيناي بعيني التمثال.
مع أنَّ مقلتيه لم تكونا محفورتين، فقد كنتُ متأكدةً من شيءٍ واحد… كان ينظر إليّ.
“صاحب السمو، هل صُمِّمَ هذا التمثال بحيث يمكن للناس أن يتلاقوا معه بالنظر؟”
“لو كان الأمر كذلك، لما جعلوه بهذا الحجم.”
أجابَ سييون ببساطة، وكأنّ سؤالي لم يستحقّ التفكير أصلًا.
حوّلتُ نظري عنه وعدتُ أُحدّق في التمثال، فلم أجد تلك النظرة التي شعرت بها قبل لحظات.
يا له من أمرٍ غريبٍ ومريب.
سرتْ قشعريرةٌ في ذراعي، ففركتُهما بخفّة.
لم تكن هناك أيّ ريحٍ في الداخل، ومع ذلك شعرتُ بالبرد.
كآآآآك-
“آه!”
صرختُ دون شعورٍ حين دوّى صوتُ فتح الباب فجأةً في هذا الجوّ المشحون بالتوتّر، وأمسكتُ بذراع سييون بكلّ قوتي.
“آه، يبدو أنّي أخفتكِ.”
قال رجلٌ غريب بابتسامةٍ لطيفةٍ وهو يقف خلف الباب المفتوح.
كانت ملابسه مختلفةً قليلًا عن زيّ الكهنة الآخرين، لكنها دلّت على رتبته الكهنوتية.
“بابُ قاعة الصلاة لا يُصدر عادةً هذا الصرير، أعتذر.”
أمسك البابَ وهزّه برفقٍ معتذرًا، فحرّكه دون أن يُصدر أيّ صوت.
“لا بأس. لستَ أنتَ من أخافني على الأرجح…”
“ما الأمر؟”
سأل سييون بلهجةٍ جافّةٍ خاليةٍ من المجاملة، بينما كنتُ أضحك بخجلٍ وأنا أُلوّح بيدي نافيةً.
كان يتصرّف وكأنّ هذا المكان ملكٌ له ولا يرحّب بدخول الغريب إليه.
“لابدّ أنكما جئتما للصلاة.”
أجبتُ أنا بدلًا من الكاهن، حتى ألطّف الجوّ.
وحين أفلتُّ ذراعه، رمقني سييون بنظرةٍ طويلة.
“آنيت، هذه القاعة…”
“آه، إنّه دوق فيرناندي صاحب السمو! أعتذر، لم أنتبه فأخّرتُ تحيّتي.”
قاطع الكاهنُ كلام سييون بلباقةٍ مفرطة. لم يكن يقصدها، لكنّ توقيته كان دقيقًا بشكلٍ غريب.
التعليقات لهذا الفصل " 15"