يجب أن يفرغ عقله ويترك هدفًا واحدًا فقط: إيجاد أستريد.
«نوكس.»
«نعم، صاحب السموّ.»
بسبب موت “العمّ والتر” في الحريق، بدأ نوكس عمله كمساعد أبكر من الموعد.
مهمّته الأولى: العثور على أستريد.
لحسن الحظّ، البحث عن الناس هو تخصّص نوكس، وحبّه لأستريد ليس هيّنًا، فلا أفضل منه لهذه المهمّة.
«تحقّقت من كلّ العربات والسفن التي غادرت الإقطاعيّة في ذلك اليوم. حقّقت في هويّات الركّاب وعلاقاتهم العائليّة وحتى ديونهم، لكن لم أجد شيئًا بارزًا.»
«نوكس.»
«نعم؟»
«ستتعب قليلًا.»
«…لِمَ… ماذا… بالضبط… تقصد؟»
نهض يوليكيان ممسكًا صورة أستريد المرسومة بدقّة.
«سنوزّع هذه.»
«لقد وزّعتموها في اليوم الأوّل من البحث.»
«في البلد كلّه.»
«…ماذا؟»
«كما قلت، ربّما ركب عربة أو سفينة.
لكن من الممكن أيضًا أن يكون المجرم قد خبّأ الطفل الصغير في أمتعة وخرج مشيًا من البوّابة.»
«آه.»
فهم نوكس بسرعة.
«صاحب السموّ يبحث بالطرق الشرعيّة.
سأوسّع شبكة التحريّ في البلد كلّه، وسأحفر أعمق. سأبحث أيضًا عمّا إذا كانت هناك منظّمة قادرة على فعل هذا.»
«حسنًا، اتّكل عليك. ساستعلم أيضًا من القوافل التجاريّة الدوليّة ونقابات المرتزقة، أقدامهم واسعة.»
«حسنًا، مفهوم.»
أومأ نوكس بجدّية وخرج من المكتب.
تأجّل الزفاف.
وضع يوليكيان مكافأة مجزية لمن يبلّغ عن مكان أستريد.
انتشر خبر المكافأة الكبيرة، ومعه خبر أنّ ليوليكيان ابنًا مخفيًّا اختُطف، أسرع من أيّ وقت مضى.
استدعى الإمبراطور يوليكيان ليسأله عن الحقيقة، لكن يوليكيان لم يجب الاستدعاء.
كانت الأخبار تتدفّق كلّ لحظة من مادي ونوكس والمرتزقة ومكاتب التحرّي في كلّ أنحاء البلاد.
لم يستطع مغادرة مكانه ولو للحظة.
لكن الكلام الذي يخرج من أفواه القادمين كان دائمًا واحدًا.
«مستحيل العثور عليه.»
«كأنّه غاص في الأرض أو صعد إلى السماء، لا شاهد واحد.»
«حقّقنا في كلّ العربات التي مرّت بين المدن، وكلّ من خرج من المدينة. لكن الطفل الذي وصفتموه… لم نعثر عليه.»
بعضهم تجرّأ وقال إنّ أستريد قد مات.
«الأحياء يتركون أثرًا. لكن أن لا نجد حتى شعرة واحدة… ربّما يكون قد مات بالفعل.»
تحوّل الرجل الذي قال هذا إلى جثّة باردة.
كان الدم يقطر من طرف سيف يوليكيان.
«من يتحدّث عن موت ابني، لن ينجو من الموت هو أيضًا.»
حتى حين حلّ الليل، لم ينم يوليكيان.
لم يستطع النوم.
تمنّى لو أنّ الإمبراطور أو أيّ أحد يقتله هو بدلًا من ذلك.
لم يعد يحتمل أن يرى كلّ من حوله يختفون واحدًا تلو الآخر.
كان على وشك الجنون.
هل سيتركونه حتى يبقى وحيدًا تمامًا ثم يقتلونه؟
في خضمّ لوم النفس المتزايد، تذكّر كلام مادي.
[أفرغ عقلك. وتحرّك.]
يجب أن يتخلّص من الأفكار السخيفة.
كما قالت مادي.
بدأ يوليكيان يمحو كلّ الأفكار من رأسه واحدة واحدة،
لوم الذات، الحقد على الآخرين، كلّها.
لم يفكّر سوى بشيء واحد: إيجاد أستريد.
فجأة، برز وجه شخص في ذهنه.
شخص لم يتصل به ولم يأتِ رغم انتشار خبر أنّ أستريد ابنه.
كروكتون فاينيل.
صديقه المقرّب جدًّا.
مستحيل أن لا يأتي فورًا في مثل هذا الحدث.
بل كان يجب أن يظهر صباح اليوم التالي للحريق حين قالت مادي إنّ أستريد ابنه.
لكن لا خبر ولا أثر.
…من الواضح أنّه اختفى هو أيضًا.
قفز يوليكيان من مكانه وركض إلى الخارج.
«اتّصلوا بفيلق الفرسان الذي ينتمي إليه كروكتون، اسألوا إن كان قد حضر إلى العمل!
وإن لم يحضر، منذ متى لم يره أحد؟!»
أمر الخدم بسرعة، ثم ركب حصانه وركض نحو منزل كروكتون.
بالطبع، لم يكن موجودًا.
كان المنزل في حالة فوضى كأنّ صاحبه هرب على عجل.
«هذا الوغد…»
كروكتون هو من اختطف أستريد.
كاد رأسه ينفجر من الغضب.
هل خاف أن تهتزّ مكانته إذا أُعلن أستريد ابنًا شرعيًّا فهدّد به؟
لكن هكذا لن يعودا أصدقاء أبدًا، فلمَ فعل ذلك؟
لم يجد جوابًا.
في تلك اللحظة، سمع صوت قطرات ماء «تق تق» من حمّام كروكتون.
أمسك يوليكيان سيفه باكيًا وتقدّم بحذر.
فتح الباب الموارب ببطء.
مع صوت «صرييير»، ظهرت البلاط الأبيض، وظلّ شيء يتأرجح كالبندول.
فتح الباب أكثر…
كروكتون معلّق في السقف، وجهه أزرق.
«كروكتون!»
فتح الباب بعنف، فسقطت ورقة مبلّلة ثم جفّت على الأرض تتطاير.
كانت وصيّة كروكتون.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 110"