“يسعدني أن أرى كلوديل تختلط بالسيدات الأخريات هكذا.”
عند سماع هذه الكلمات، التفتت كلوديل حولها.
في هذه الأثناء، سأل راينهاردت كلوديل، وقد حيّرته ردّة الفعل الغريبة.
“ما الأمر؟ هل هناك شيءٌ تريدين قوله؟”
“حسنًا، بالطبع، استمتعتُ بالحديث مع السيدات الأخريات اليوم.”
لسببٍ ما، شعرتُ بخجلٍ غريب.
أخذت أطراف أذنيّ تسخن وتحمرّ بحرارة.
‘مع ذلك… أعتقد أنني أستطيع قول هذا.’
ابتلعت كلوديل ريقها بصعوبةٍ وأنهت كلامها بخجل.
“لكنني ما زلتُ أستمتع بصحبة الدوق أكثر من أيّ شيء.”
“…..”
فجأةً، صمت راينهاردت.
نظرت كلوديل إلى زوجها بنظرةٍ حائرة.
“سعادتك؟”
“أوه، نعم.”
خرج راينهاردت من شروده فجأةً، فأجاب بسرعة.
“كيف أقول ذلك، يبدو بأن قول أن الأزواج المتزوّجين يتشاركون نفس المشاعر ليس كذبًا.”
“هاه؟”
“هذا صحيح.”
انحنى راينهاردت.
ضغط شفتيه على أذن كلوديل وهمس بهدوء، كما لو كان يُفضِي إليها بسرٍّ عميق.
“أستمتع أنا أيضًا بصحبة كلوديل أكثر من أيّ شيءٍ آخر.”
“…..”
بدت كلوديل شاردة الذهن للحظات، ثم سرعان ما انفرجت أساريرها بابتسامةٍ مُشرِقة، كزهرةٍ ربيعيةٍ متفتّحة.
عندما رأى راينهاردت تلك الابتسامة، شعر بنبضةٍ من الإثارة في قلبه.
أجبر نفسه على تغيير الموضوع، متظاهرًا بأن كلّ شيءٍ على ما يرام.
“بـ بالمناسبة، أخطّط للعودة إلى الدوقية بعد يومين.”
“آه، سنعود أخيرًا.”
كان صوت كلوديل مليئًا بالمشاعر الجيّاشة وهي تجيب.
حدّق راينهاردت في كلوديل بصمت.
لاحظت كلوديل نظراته، فأجابت بخجل.
“أليس هذا غريبًا حقًا؟ في الواقع، لم أمكث هناك طويلًا، لكنني أشعر وكأنني أعود إلى بيتي.”
أجاب راينهاردت بصوتٍ سعيد.
“أنا سعيدٌ بهذا.”
“هاه؟”
“أليس ذلك لأن كلوديل تشعر بقُربٍ من فالديمار؟”
أضاف راينهاردت بحنان.
“سأبذل جهدًا أكبر. سأجعل كلوديل تشعر وكأن فالديمار بيتها، بل وأكثر من ذلك.”
في تلك اللحظة، انعقد لسان كلوديل ولم تستطع الكلام.
امتلأ صدرها بشعورٍ غامر
لماذا أنتَ لطيفٌ دائمًا؟
لهذا السبب لا يسعني إلّا أن أحبّك.
لكن ذلك لم يدم طويلًا.
سرعان ما تعكّر وجه كلوديل كسماءٍ ملبّدةٍ بالغيوم
‘… لهذا السبب أشعر بالندم الشديد.’
كأنها ابتلعت عشرات، بل مئاتٍ من شظايا الزجاج، كان صدرها يلسعها ألماً.
بالنسبة لها، كان راينهاردت أشبه بالحارس.
المنقذ الوحيد الذي مدّ يده إليها، حين كان الجميع يشيرون إليها بأصابعهم قائلين إنها دَنِسَة.
من أجله، كانت مستعدّةً للتضحية بكلّ ما تملك.
الشيء الوحيد الذي كان يقلقها هو.
‘ربما يظن أنني نقطة ضعفه؟’
دوقةٌ مَعيبة، عاجزةٌ حتى عن إنجاب وريث.
عشيقة الملك، التي تحمل ندوبًا لا تُمحى.
امرأةٌ كان وجودها بحدّ ذاته نَجِس.
إذن… هل هذا هو سبب تردّد راينهاردت في قضاء الليل معي؟
“كلوديل؟”
في تلك اللحظة، ناداها راينهاردت بصوتٍ حائر.
“آه.”
استعادت وعيها فجأةً، وعضّت شفتها السفلى.
الدوق لطيفٌ جدًا معي.
كلّما مكثتُ بجانبه، هو المثالي، كلّما تذكّرتُ ضآلتي.
كرهتُ عجزي، مما جعلني أشكّ في مشاعره…
“لستَ بحاجةٍ لبذل أيّ جهد. أنا بالفعل مِلكٌ لفالديمار.”
تحدّثت كلوديل فجأة.
كانت أصابعها الشاحبة تُمسِكُ بطرف فستانها بكلّ قوّتها.
أنا لفالديمار.
أنا زوجتك.
لذا أرجوك، أنتَ بحاجةٍ إليّ.
أرجوك… لا تتخلّى عني.
في هذه الأثناء، اتّسعت عينا راينهاردت قليلًا عند سماعه تلك الكلمات.
“بالتأكيد، كلوديل.”
أمال راينهاردت رأسه قليلًا وحدّق مليًّا في عيني زوجته.
انحنت عيناه البنفسجيتان على شكل هلال.
“أنتِ لفالديمار.”
عند هذا التأكيد، ارتجفت عيناها الزرقاوتان برفق، كبُحيرةٍ أُلقيت فيها حصاة.
تمنّت كلوديل بشدّة.
تمنّت لو أن هذه اللحظة تدوم إلى الأبد.
تمنّت لو أنها تستطيع البقاء بجانب راينهاردت.
…… على الرغم من أنها كانت تعلم تمامًا أنها لا تستحق ذلك.
⋄────∘ ° ❃ ° ∘────⋄
ترجمة: مها
انستا: le.yona.1
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 44"