2
مسحت ريتيه شعر ميليان الناعم مرة واحدة بلطف، ثم أخرجت ورقة مطوية على نحوٍ عشوائي.
<
★
آخر محطة زيارة: لوماسا.
★
من المرجَّح جدًّا أن تكون مخبَّأة في مكانٍ ما بين جبال المنطقة المجاورة.
★
يبدو أن في الوصية دليلًا واضحًا. >
تحت هذه المعلومات قليلة الجدوى، كان هناك رسمٌ مفصَّلٌ إلى حدٍّ ما.
عقدٌ تحيط به عشرات الماسات، وفي الوسط جوهرة سوداء مجهولة الاسم.
كان شكله فاخرًا، لكنه في الوقت ذاته يبدو بسيطًا بعض الشيء، لا يليق تمامًا بأن يكون كنز الإمبراطور الأول المخفي.
توقفت عينا ريتيه لفترة طويلة على الجوهرة السوداء اللامعة.
سواء كان الشكل فخمًا أم بسيطًا، فإن المظهر الخارجي لا يهمُّ على الإطلاق.
” آنسة ريتيه، ما هذا؟”
“هدية من غريز. من الآن فصاعدًا، أنت من يجب أن يجده.”
“أنا؟ هل يحقُّ لي أن أنظر إليه؟”
سلَّمت ريتيه الدليل الوحيد إلى ميليان دون تردُّد.
كانت الكلمات المكتوبة لغزًا مترابطًا، فلو فكَّرت فيه وحدها لما وصلت إلى نتيجة.
وإذ كان غريز نفسه قد ألحقه بها باعتباره دليلًا، فقد كان هناك أملٌ خفيٌّ في أن يرى الفتى شيئًا لم ترَه هي.
أمسك ميليان الورقة بيديه الصغيرتين، وغرق في تفكيرٍ عميق بتعبيرٍ جادٍّ جدًّا.
وبينما كانت ريتيه تراقبه، بدأت تأكل ما تبقَّى من طعامها.
كان الوقت قد تأخَّر عن موعد الوجبة.
“الفرقة التاسعة، إذن.”
كان الرجل الذي دخل النزل للتو – و الذي بدا في منتصف العمر – يعتقد أن الفرقة متوجهة إلى هيلون.
لكن ريتيه كانت تشكُّ في هذا الافتراض بشدة.
فالمدن الأخرى يمكن الوصول إليها دون المرور بهيلون عبر طرقٍ متعددة، أما لوماسا، المحاطة بالجبال من كلِّ الجهات، فإن مدخلها الوحيد هو الطريق الجنوبي المتصل بهيلون.
حتى لو صادفوهم في غابة الشرق، فما هي احتمالية أن تتجاهل الفرقة التاسعة لوماسا تمامًا؟
من بين العشر فرق فرسان التابعة للإمبراطورية، فإن الفرقة التاسعة تتحرك ظاهريًّا تحت ذريعة حراسة محيط العاصمة.
لكن في الحقيقة، يمكن القول أنها وُجدت خصيصًا للقبض على المجرمين الخطرين وصيادي الكنوز.
بمجرد أن تبدأ مهمةً، تشتهر بأنها لا تترك أيّة أدلة مرئية، سواء أكانوا بشرًا أم أشياءا، دون أن تمحوها من الوجود.
فمن المستحيل إذن أن تمرَّ بهذه القرية – التي تُعدُّ مرتعًا لصيادي الكنوز – دون أن تتدخل.
لابد أن هيلون كانت مجرد محطة توقف للصيانة والتجهيز قبل التوجه إلى لوماسا.
“يجب أن ننهي الأمر بأسرع ما يمكن ونغادر هذا المكان.”
“نعم.”
أومأ ميليان برأسه.
طالَ كلامه من شدة التركيز.
مع صرير الباب، عاد الهواء المشبع بالرطوبة ليعمُّ النزل من جديد بثقله.
وبما أن الشائعات عن الفرقة لم تنتشر بعد، فمن المرجَّح أن يبقى عدد الزوار كبيرًا لبعض الوقت.
[هل تسمعين؟ إنه وليُّ عهد بحدِّ ذاته!]
عادت ريتيه تتذكر العقد مرة أخرى.
كنزٌ مخفيٌّ تركه الإمبراطور الأول برونهيلد، ويُقال أنه يحمل قوةً سحريةً عليا، وله أسطورةٌ تتناقلها الأجيال.
الإمبراطورية التي لم تبذل جهدًا يُذكر في البحث عنه طوال هذه السنوات، تحركت فجأة لسببٍ ما، بل وأرسلت أحد ورثة العرش ليقود المهمة.
قال غريز أنه لا يستطيع الكشف عن رقم المرشح هذا من بين الورثة.
وأغلق فمه بإحكام قائلًا إنه لم يرَ خيرًا من الارتباط بالعائلة الإمبراطورية.
لكن عندما نأخذ في الاعتبار حال الإمبراطور الذي لم يحدد وريثًا واضحًا رغم كثرة أبنائه، فإن نطاق الأمراء الذين قد يهتمون بكنزٍ مشهورٍ كهذا ضيق جدًّا.
والسبب الذي يدفعهم للبحث عن العقد أصبح واضحًا تقريبًا.
و المرجح أن غريز أيضًا فكَّر في الشيء نفسه، فلم يكشف لها عن ترتيب الوراثة لهذا الأمير.
وإذا كانت تخميناتها صحيحة، فهو شخصٌ غير متوقَّع إلى حدٍّ ما.
“أعتقد أن علينا الذهاب أولاً.”
حوّلت ريتيه التي كانت مشتتة نظرها نحو ميليان.
“إلى أين؟”
“جبل تارون. هناك أمرٌ مؤكد.”
جبل تارون يقع في أقصى شمال غرب لوماسا.
كان مرتفعًا جدًّا ووعرًا إلى حدٍّ يجعله غير مرغوبٍ فيه لدى المسافرين العاديين، حتى كتسلية.
وفي القرية، كانت له سمعةٌ سيئة بأن شخصًا واحدًا على الأقل يختفي فيه كل عام.
“والسبب؟”
“انظر هنا: ’حين أخطو خطوةً واحدة فقط، سأجد الراحة في ذلك المكان الأقرب إلى السماء‘. لا بد أنه مكانٌ أعلى من غيره.”
“لكن المنطقة المحيطة به قد فُتِّشَت من قبل صيادين آخرين.”
“لا.”
هزَّ ميليان رأسه بحزم.
“لم يصعدوا إلى الأماكن الأعلى.”
“ماذا؟”
“عذرًا على المقاطعة.”
كادت ريتيه أن تطلب تفسيرًا لهذا الكلام الغامض، لكنها أغلقت فمها فورًا.
كان الصوت الغريب قريبًا جدًّا.
لم تغلق أذنيها ولو للحظة واحدة طوال الحديث.
أن يصل إلى هذه المسافة دون أن تلاحظه يعني أن صاحبه مشى على ألواح الخشب البالية دون أن يُحدث أيَّ صوت.
حسبت ريتيه المسافة بين طاولتها و الطاولة المجاورة، ثم أدارت رأسها ببطء نحو المتطفل الوقح.
كان قد سحب غطاء رأسه إلى الأسفل حتى لا يظهر من وجهه سوى ابتسامة ناعمة مُصطنعة على شفتيه.
“هل يمكنني الجلوس معكما؟ لا يوجد مكان مناسب آخر.”
انتشر صوته الساحر – الذي يدغدغ الأذنين – في النزل كله، فساد صمتٌ مطبق.
لم تكترث ريتيه بالالتفات إلى النزل الشبه خالٍ – عدا طاولتين – الذي يبعث على الشفقة.
هذا الصمت لم يكن رد فعل على كلام فارغ يتجاهل الفراغ الواضح.
الرحَّالة القلائل الجالسون على الطاولة المقابلة، صاحبة النزل، وحتى الرجل في منتصف العمر الذي لم يتخلَّص بعد من ردائه المبلل – كانوا يرمقون هذا الجانب بنظراتٍ مشدوهة كأنهم مسحورون.
أسوأ ما يكون.
انتهت ريتيه من تقييمها القصير.
الرجل أمامها قادر على جذب كل الأنظار حوله بشكل مفرط بأقل قدر من الظهور.
وضعت الملعقة التي كانت تمسكها جانبًا.
“لا.”
“شكرًا جزيلًا.”
ردَّ الرجل على الرفض بتحية مهذبة، ثم جلس بكل طبيعية على الكرسي المقابل.
وبابتسامة مشابهة للسابقة، نظر إلى ميليان الذي كان يتفحصه بتعبير غريب.
ارتسمت على وجه الفتى نظرة اشمئزاز واضحة.
التفت الرجل قليلاً إلى الجموع المحيطة، ثم هزَّ كمَّ ردائه الخالي من قطرة مطر واحدة كأنه تذكَّر فجأة.
تفرَّقت النظرات المجتمعة على الفور.
“المطر غزير حقًّا.”
بين الأصوات التي بدأت تعود تدريجيًا، فتح الرجل فمه.
أما صاحبة النزل التي كانت تنظر إليهم حتى نسيت الممسحة، فقد عادت إلى تنظيفها اللامتناهي بلامبالاة.
بعد صمت قصير، دفعت ريتيه قطعة النقانق المخصصة لها نحو ميليان.
“هكذا هي المنطقة.”
“هل توقف يومًا؟”
*يحكون عن المطر*
“لم يتوقف ولو للحظة منذ وصولي.”
“غريب جدًّا. أن يمطر أكثر من نصف العام.”
كما قال، كان مناخ لوماسا غير طبيعي على الإطلاق.
نصف العام مطر، أما الشتاء فيحلُّ الثلج محل المطر.
في الواقع، تشرق الشمس لشهرين فقط، و تغرق القرية في الماء لبقية الأشهر.
لم يكن هناك مسافر يجهل هذا الطقس الشاذ.
راقب الرجل ريتيه الصامتة برهة، ثم واصل:
“مع ذلك، هناك الكثير من الناس. معظم الناس يكرهون الأماكن الرطبة.”
“وأنت أيضًا هنا.”
طرق ميليان الطاولة بملعقته بشكل متذمر.
انزلقت نظرة الرجل نحو الفتى.
نظر ميليان – بتعبير متجهِّم – إلى النقانق التي تلقاها، ثم رفع عينيه بتحدٍّ.
كانت عيناه الذهبيتان الكبيرتان مشحونتين بحذر واضح.
ضحك الرجل ضحكة خفيفة.
“صغير السن ومع ذلك جريء.”
“وأنت كبير السن، فهذا يناسبك تمامًا.”
رفع الرجل غطاء رأسه قليلاً.
لم يظهر وجهه بالكامل بعد، لكن شفتيه انحرفتا لحظة.
قبل أن يتابع ميليان كلامه، دسَّت ريتيه بطاطس مهروسة في فمه المفتوح.
“ماذا تريد أن تقول؟”
أسقط الرجل يده التي كانت تمسك بردائه.
بدا ان اهتمامه قد خبا فجأة، فرفع ذراعيه ببطء على الطاولة.
“مكان لا يوجد فيه ما يُرى، ومع ذلك يصل إليه الناس.”
“قل جوهر الكلام مباشرة.”
“أليس من الجيد أن يأتي المرء متظاهرًا بالملل من الحياة اليومية، ليبحث عن شيء ما؟”
طرق الرجل الطاولة بأصابعه كما فعل ميليان سابقًا بلا مبالاة.
“يبدو أنك تبحث عن مكان مرتفع أيضًا.”
“نعم.”
“مهتم بالكنوز إذن؟”
أمسكت ريتيه بيد ميليان التي كانت على وشك أن تكسر الشوكة من شدة الضغط، وسحبتها إلى الأسفل.
“كل من يأتي إلى هنا كذلك.”
من أين بدأ؟ لا شك أنه سمع حديثها مع ميليان.
ولم يبدُ أنه يحاول إخفاء ذلك.
حاولت ريتيه تقدير نوايا هذا الرجل المجهول.
لوماسا مكان يأتي إليه الناس بأهداف محددة، فلا يتبادلون الكلام حتى لو تعارفوا، ما لم يكونوا في فريق واحد.
القاعدة الضمنية هي عدم مشاركة المعلومات، ومحاولة التنقيب منفردين، ثم المغادرة.
لكن هذا الرجل تجاهل كل تلك الأعراف بجرأة، واختار طاولة ريتيه تحديدًا واقترب منها.
“حقًّا؟”
اكتفى بردٍّ غير مهتم، لكنه أومأ برأسه كأنه راضٍ.
ثم نظر إلى الخارج من النافذة برهة، وقام من مكانه دون تردد.
اشتدَّ المطر، فازداد صوت قطراته على الزجاج.
شكرها على إفساح المكان، ثم استدار ليغادر، لكنه توقف فجأة، وانحنى نحو ريتيه مرة أخرى.
“لكن أنت، ما أنت بالضبط؟”
خفَّض الرجل صوته أكثر، وهمس لريتيه التي كانت تنظر إليه بدهشة:
“كنت أشم رائحة البحر منذ قليل.”
* * *
كما تنبَّأ ميليان تمامًا، توقَّف المطر بعد خمسة أيام كأنه لم يكن.
خلال هذه الفترة، وصل زائرٌ واحد إضافي إلى النزل، وغادر ثلاثة.
في النهاية، لم يبقَ سوى مجموعة ريتيه، وتلك الجماعة من الرجال الذين وصلوا في وقتٍ متقارب واستقروا هناك.
أما الرجل الغامض الذي كان ينطق بكلامٍ لا معنى له، فقد لم يظهر مرة أخرى بعد ذلك.
بما أنه يبحث عن الشيء نفسه، فقد يتقابلان صدفةً في أي لحظة.
لكن عدم ظهوره الآن كان أمرًا يبشر بالخير من عدة نواحٍ في نظر ريتيه.
[كان شخصًا مقززًا.]
عندما لاحظت أن رد فعله مبالغ فيه، أجاب ميليان بهذا.
وعندما سألته ما الذي يجعله مقززًا، استخدم كلمة “مغاير” أو “غريب الأطوار”.
كانت هذه الكلمة أدقَّ ما يصف ذلك الرجل.
في عصرنا هذا، وعلى عكس الماضي، انخفض عدد التنانين بشكل ملحوظ، وبالتالي تناقص عدد الأجناس المختلفة بسرعة، وتراجعت جودة السحر إلى حدٍّ كبير.
لم يعد هناك سوى عدد قليل جدًّا من السحرة القادرين على تشتيت الانتباه بإشارة إصبع واحدة.
والرجل المجهول الذي يتحدث عن رائحة البحر ويسأل عن هويتها، مشبوه بنفس القدر.
في مثل هذه المواقف المحرجة للطرفين، كان الأفضل ألا يتقابلا.
“إلى أين تذهبان؟”
“لم نقرر بعد.”
ردَّت ريتيه بلامبالاة على الرجل الذي بدا زعيم المجموعة المتبقية، ثم حملت حقيبتها.
كان مظهرها يتناقض تمامًا معهم، فهم يحملون عدة حقائب مملوءة بكل أنواع المعدات.
نظر الرجل إلى حقيبتها الخفيفة بنظرةٍ تقول أنها متهورة، ثم أشار إليها:
“مهما كان المكان الذي تذهبين إليه، يبدو أن ما معكِ قليل جدًّا.”
“لا بأس. لا ننوي إجهاد أنفسنا.”
“…حسنًا، على أي حال، أتمنى لكما السلامة.”
أومأت ريتيه برأسها تحيةً، ثم أمسكت بميليان الذي كان لا يزال يتثاءب من النوم، وغادرت النزل.
كان الجو صافيًا بلا غيمة، لكن البرك انتشرت في كل مكان بسبب المطر الذي استمر حتى الفجر.
بسبب تفادي الجماعة والالتفاف حولها، وصلا إلى مدخل جبل تارون قرب الظهيرة، ولم تتغير حالة الأرض كثيرًا.
نظرت ريتيه إلى الأوراق المتساقطة منذ الشتاء الماضي والطين المتشابك، وترددت.
هل يستطيع فتى في الثانية عشر تقريبًا تسلُّق مثل هذا الجبل؟
“ميليان، ربما من الأفضل تأجيل الأمر ليوم واحدًا…”
“هيا نذهب، يا آنسة ريتيه!”
استقبل ميليان أشعة الشمس المتسللة بين أوراق الأشجار بابتسامة مشرقة.
كان هذا أكثر ما رأته حيوية عليه منذ وصولهما إلى لوماسا أو قبل ذلك.
تركت ريتيه قلقها الزائد جانبًا، وتبعت ميليان داخل جبل تارون.
كان الجبل مرتفعًا وعريضًا جدًّا كما تقول الإشاعات.
لكنه لم يكن خطيرًا إلى درجة أن يُصاب المبتدئون بحوادث على الطريق الجديد.
كلما مرَّ الوقت، كان ميليان يزداد نشاطًا دون أية علامة تعب، فنظرت إليه ريتيه مليًّا.
[ها هو الدليل. قد يبدو هكذا، لكنه سيكون مفيدًا جدًّا.]
الآن فقط فهمت سبب ثقة غريز الكبيرة عندما ألحقه بها.
كان ميليان يتقدَّم بثقة دون تردد، ومن حين لآخر يلتفت إلى الخلف.
وعندما يلتقي نظرهما، يبتسم ابتسامةً عريضة ثم يواصل السير.
عادةً، كان السكان المحليون يربطون أشرطة ملونة بارزة على الأغصان أو الشجيرات لتمييز الطرق التي يسلكونها.
لكن ريتيه لم ترَ حتى الآن شيئًا يشبه شريطًا.
ومع ذلك، كان يقودها بوضوح إلى أقصر طريق نحو القمة، متجنبًا المسالك الوعرة جدًّا.
تبعته ريتيه صامتة، وهي تعيد في ذهنها وصية برونهيلد:
<الإمبراطور هو من يعيش دائمًا وهاويةً لا قعر لها تحت قدميه. إذا انتهى نفسي وتحطَّم جسدي، فلن يكون هناك أمر أسعد من ذلك. في تلك اللحظة فقط سأنال الحرية التي تمنيتها طوال حياتي.>
<أنا نسمة هواء، وطائر، وسحابة أيضًا. الروح الحرة لا تستطيع البقاء في مكان واحد. وُلدت على الأرض و تجولت فيها، فآخر مكان أقيم فيه ستكون تلك الفجوة. حين أخطو خطوة واحدة فقط، سأجد الراحة في ذلك المكان الأقرب إلى السماء.>
تركت أدلةً لا تُكتشف بسهولة، فالكلمات تبدو مباشرة لكنها مجازية، مما يجعل المعنى غامضًا.
كما يفترض العديد من صيادي الكنوز، ليس من السهل الجزم بأنها القمة أو الجرف.
لكن ذلك الفتى الصغير الذي يتقدَّم أمامها حدَّد المكان دون تفكير طويل.
التعليقات لهذا الفصل " 2"