“قالت لي إنها تسعد بتعلّم الحياة منّي. وقالت إنها لن تسامح من يهينني.”
وكان آخرهم القائد.
“أنا الأجمل.”
“… “
“… “
“قالت إنها تُحب الوجوه الجميلة.”
ذلك ليس من قواعد اللعبة يا حضرة القائد.
تجعّد وجها يويس ونائب القائد في آنٍ واحد.
* * *
بعد ظهر ذلك اليوم.
حدّقتُ في يويس بوجهٍ مستغرب.
“ماذا قلت؟“
“أعني أننا نتشارك أكبر سرٍّ على الإطلاق. ذلك شيءٌ عظيم.”
“…وبعد؟“
“إذن فأنتِ ترين أنني الأكثر….”
وبينما كان يويس يبلغ ذروة كلامه، أدار فجأةً رأسه بعيداً.
“لا بأس.”
ثم مضى بخطواتٍ واسعة.
أملتُ رأسي باستغراب.
فجأةً يسدّ طريقي ثم يتفوّه بهذا الكلام. ما الأمر؟
يبدو أن النخبة اليوم غريبة الأطوار بعض الشيء.
فنائب القائد أيضاً كان كذلك حين التقيتُ به قبل قليل.
“أليست كلمة الاحترام كلمةً عظيمة؟“
“بلى.”
“فليس من الممكن أن يحترم المرء أيّ شخص.”
“صحيح.”
“ولهذا فإن الشخص الذي يمكن القول عنه يقينًا إنني أحترمه، هو الأجدر بأن يكون…”
“…؟“
“…لاشيء.”
ثم مضى.
وكنتُ غارقةً في تلك الأفكار حين.
“مساءٌ طيب يا آنسة.”
“سُررنا برؤيتكِ، يا آنسة.”
صادفتُ أفراد وحدة يويس.
أومأتُ لهم فقالوا.
“سمعنا أن يويس توجّه إليكِ، أفلم تريه؟“
يبدو أنهم يبحثون عنه.
قلتُ.
“رحل للتوّ.”
“يا للأسف. كان عندنا ما يجب أن نبلّغه إياه عاجلاً.”
“ما الأمر؟“
“تصرفات رئيس المجلس تبدو مريبة.”
“مريبة؟“
“ألم يُطلق سراحه بعد وقتٍ قصير من تقييده على السور قبل أيام؟“
“نعم. قيل إنه لزم منزله منذئذٍ.”
“لم يكن الأمر كذلك.”
نظرتُ إلى أفراد الفرقة بدهشة.
“وما معنى ذلك؟“
“بحسب ما أفاد به من تسلّل إلى قصر رئيس المجلس، فإن الطعام لم يُدخل إلى غرفة نومه منذ هذا الصباح. كما أن ابنه غير موجود كذلك.”
“وإذن؟“
“يُقال إن عند الباب الخلفي آثار أقدامٍ تبدو لكلٍّ من الرئيس وابنه. خرجا من المنزل في الخفاء.”
رئيس المجلس وابنه وقد غادرا في الخفاء.
لماذا؟
لقد تقرّر بالفعل إرسال العريضة الجماعية إلى الإمارة الأم.
‘فإن كان ثمة أمرٌ آخر يقتضي التحرّك سرّاً… فهل يعتزمون إلحاق الأذى بالقائد؟‘
لكن القائد يقيم داخل القلعة تحت حراسة الجنود.
‘لا يمكن الاعتداء على القائد في تلك الحال… إلا إذا…’
فتحتُ عيناي على أوسعهما.
“أين القائد الآن؟“
“سمعنا أنه ما يزال في مكتبه.”
“أحضروا الجنود والطبيب إلى المكتب فوراً!”
وانطلقتُ أجري بأقصى ما تحتمل ساقاي.
ليس السيف وحده أداة القتل.
وهذه فالبوا.
الأرض التي صُنِع فيها سمٌّ فتاكٌ بالغ السمية كـإنغو.
وليس مستبعداً أن يوجد في هذه المنطقة سمٌّ قاتل آخر لا أعرفه.
‘لقد قيل إن أسرة رئيس المجلس وُجدت مع نشأة فالبوا منذ بدايتها.’
فلا عجب لو كانوا يعرفون ممرّاً سريّاً يُوصل إلى القلعة.
لو كانوا قد نصبوا السمّ للفتك بالقائد…؟
إن لم يُدخل الطعام منذ الصباح، فما الذي يحول دون أن يكونوا قد دخلوا القلعة بالفعل؟
‘لا… لايمكن…!’
وبينما أجري مذعورةً تعثّرت قدماي وسقطتُ.
سارع الخدم المذعورون إلى مساعدتي، لكنني نهضتُ مسرعةً وواصلتُ الجري.
“هل من الصعب الإجابة حين يُسأل؟“
هكذا قال لي.
“إذا كان من ذهب من أجلي قد وقع في خطر، فمن الطبيعي أن أنقذه.”
لقد جاء ليأخذني.
“لقد اتخذتُكِ ابنةً لي. فأنتِ بذلك أولى من يجب عليّ حمايته.”
وعدني بالحماية.
كأن الدم في كل جسدي قد باتَ بارداً كالثلج.
الجسد يرتجف ارتجافاً لا تملكه اليدان.
من الخوف.
من الرعب الشديد.
الطريق إلى مكتب القائد يبدو كأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
لا أرى شيئاً حولي.
لا شيء يملأ بصري غير باب المكتب.
دفعتُ الباب بكل ما أوتيت وصرختُ.
“أبّـ─!”
بالغتُ في الدفع حتى فقدتُ توازني.
وجلستُ على الأرض هناك أتلهّف أنفاساً وأرفع بصري أمامي.
و…
“…ها؟“
تمتمت بذهول.
كان القائد واقفاً سليماً معافى.
وأمامه يرقدان ركبتيهما على الأرض. رئيس المجلس وابنه.
وحول القائد كان يويس وأنتونيو ونائب القائد.
حدّق فيّ القائد ببصرٍ ذاهل.
“…أبّي؟“
قالهاكذلك.
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━O━O━
– تَـرجّمـة٠ شاد.
~~~~~~
End of the chapter
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 43"