ثم طبع عليها قبلة طويلة ، رافعاً عينيه ليلتقي بـسحر عينيها.
قال بنبرة رخيمة ، دافئة :
“طال الانتظار يا ريشي.. حتى ظننتُ أن المدينة لن تبتسم إلا بقدومكِ. مرحباً بكِ في أريندور.. وفي المكان الذي لم يغادره طيفكِ يوماً ؛ قلبي”.
اقترب ولي العهد كاي من ريشيليا، و حياها بـرقيّ.
ثم قال بابتسامة دافئة :
“سمو الأميرة ، أو بالأحرى.. دوقة أريندور الغالية. لقد جعلتِ من إبن عمتي شخصاً يراقب الأفق أكثر من مراقبته للخطط العسكرية. سولاريس تفتخر بوجودكِ بيننا اليوم”.
ثم ربت على كتف آريوس بتقدير:
“أهنئك يا آريوس، لقد اخترتَ لقلبك ولأريندور جوهرة لا تقدر بـثمن”.
تحت سماء أريندور التي بدأت تزداد تلألؤاً ، وتعالي أصوات الأجراس التي زفت العروسين.
سار الجميع نحو القصر.
لم يكن مجرد دخول لمأدبة ، بل كان عبوراً نحو عهدٍ جديد.
حيث تلاشت الغربة في دفء اللقاء.
خلف الأبواب الخشبية العتيقة لـ قاعة المرايا في قصر أريندور.
كان العشاء الملكي الأول بمثابة احتفال بالروابط التي لم تعد مجرد تحالفات سياسية.
بل أصبحت وشائج عائلية متينة.
أضاءت مئات الشموع الثريات الكريستالية.
و انعكس بريقها على المائدة العامرة التي جمعت نخبة سولاريس وفالدوريا.
جلس إمبراطور سولاريس في صدر المائدة، وإلى يمينه إمبراطور فالدوريا
وبينهما ساد حديث رصين حول مستقبل الإمبراطورية.
بينما كانت الإمبراطورتان تتبادلان الابتسامات بـرضا تام.
وفي الجانب الآخر من المائدة ، كان الجو أكثر حيوية ودفئاً:
التفت كاي نحو ريشيليا التي كانت تجلس بجانب آريوس.
وقال بنبرة ملؤها التقدير والمرح المنضبط:
“سمو الأميرة ريشيليا، أرجو ألا تكون ‘رسميات’ أريندور قد أرهقتكِ في يومكِ الأول. لقد كان آريوس يراجع بروتوكول الاستقبال لدرجة أنني ظننتُه يجهز لحملة عسكرية ، لا لاستقبال رفيقة دربه!”
ضحكت سيرافينيا وهي تنظر إلى زوجها كاي بمحبة.
ثم مالت نحو ريشيليا قائلة:
“لا تصدقيه تماماً يا ريشي.. كاي كان يدفعه للمزيد من الدقة ! أخبريني، هل لاحظتِ النافورة الجديدة في الميدان ؟ آريوس جعل المهندسين يعيدون تصميم تدفق المياه ليحاكي شلالات فالدوريا الصغيرة التي كنتِ تحبينها.”
احمرّت وجنتا ريشيليا قليلاً، ونظرت إلى آريوس الذي كان يتابع الحديث بهدوء مهيب.
قبل أن يجيب بصوته الرخيم:
“أريندور مدينة جميلة بحد ذاتها، لكنها كانت تحتاج لروح تألفها لتصبح وطناً حقيقياً. ريشي لا تجلب معها الذكريات فقط ، بل تجلب هوية جديدة لهذا القصر.”
أما الدوق الأكبر ألكسندر، فقد كان يخوض نقاشاً ودياً مع صهره كاي.
حيث ربت على كتفه قائلاً:
” أريندور اليوم تبدو في أبهى حللها. ورؤية ابنة أخي ريشيليا بهذه الثقة تجعلني مطمئناً تماماً على مستقبل هذا النسب.”
استمر العشاء في جو يمتزج فيه رقي الملوك بـعفوية العائلة.
حيث كانت الأطباق تجمع بين خيرات أريندور وبراعة المطبخ الفالدوري.
كانت ريشيليا تلاحظ كيف يتبادل الجميع نظرات التقدير.
وشعرت أن القلادة التي ترتديها لم تكن مجرد هدية من شقيقها.
بل كانت رمزاً لهذا الاندماج الكامل بين عائلتين ومملكتين.
وعندما مالت السهرة نحو النهاية.
وقف إمبراطور سولاريس لتهنئة “العروسين والوحدة الدائمة”.
فتعالت أصوات التهانئ و الضحك وسط دعوات صادقة.
بأن يظل هذا الدفء هو السائد بينهما دائماً .
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 57"