Chapters
Comments
- 8 منذ يومين
- 7 منذ يومين
- 6 منذ يومين
- 5 منذ يومين
- 4 منذ يومين
- 3 منذ يومين
- 2 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
- 1 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
عرض المزيد
استمتعوا
“لماذا؟ ما الأمر؟”
التفتُّ إلى الخلف، فباغتتني بسؤالها كأنها تشن هجوماً.
“كيف تزيلين بقع زيت الشمع المتساقط على الأرضية الرخامية؟”
“… نعم؟”
لماذا تسأل هذا فجأة؟ هل يعقل أنها لا تعرف الإجابة؟
استحضرتُ في ذهني اللحظات التي كنتُ أمحو فيها آثاري بعد التسلل إلى القصور الإمبراطورية وأجبت.
“نترك الزيت حتى يتجمد، ثم نزيله بحذر باستخدام سكين أو أداة كشط، وما تبقى من أثر يُمسح بقطعة قماش مبللة بالماء الساخن مع القليل من الرماد.”
“……!”
اتسعت عينا الممتحنة عند سماع إجابتي، وبدا لي أن وجنتيها قد احمرتا قليلاً من الحماس.
عادت لتسأل مرة أخرى.
“إذن، ما هي طريقة إزالة الغبار والبقع من على بساط حائطي (تابري) معلق منذ زمن طويل؟”
“يُنفض الغبار عنه بالتربيت الخفيف باستخدام فرشاة ناعمة، أما البقع فيجب مسحها بحذر بخليط من الماء والخل.”
“يا إلهي! إذن… إذن كيف تزيلين الصدأ والأوساخ عن شمعدان معدني؟!”
“أولاً، نذيب بقايا الشمع بالماء الساخن، ثم نستخدم خليط الملح والخل لإزالة الصدأ، وفي النهاية نمسحه بقطعة قماش ناعمة.”
“… مثالي!”
نهضت الممتحنة من مكانها وهي تغطي فمها بيدها من شدة التأثر، ثم بدأت تصفق بحرارة.
“ناجحة! أنتِ ناجحة تماماً!”
“نعم؟”
“لم أرَ في حياتي متقدمة مثالية مثلكِ. أنتِ مستعدة للعمل فوراً دون أي نقص.”
“… أنا؟”
“لقد قابلتُ الكثيرات ممن يزعمن الثقة بمهارات التنظيف، لكنها المرة الأولى التي أرى فيها شخصاً متبحراً لهذه الدرجة في طرق تنظيف الزخارف الفاخرة المنتشرة في القصر الإمبراطوري.”
“أحقاً؟”
“أنا فضولية حقاً. كيف لكِ أن تعرفي كل طرق التنظيف هذه؟”
ذلك لأنني…
‘كنتُ أمحو آثاري بعد التسلل، أو أنبش أسرار الخصوم، أو أخفي الأدلة التي قد تدينني.’
بالطبع لا يمكنني قول ذلك.
في تلك اللحظة، صرخت المتقدمتان الجالستان على الكراسي بغيظ:
“انتظري لحظة! هل تنوين حقاً توظيف تلك التي أصيبت في رأسها؟”
“أعطِنا فرصة نحن أيضاً! هذا ليس عدلاً!”
“همم، حسناً. كما تشاءان.”
عدلت الممتحنة نظاراتها وسألتهما:
“سأبدأ بسؤال سهل. ما هي طريقة تلميع الدروع المزخرفة المعروضة في بهو القصر الإمبراطوري؟”
“…….”
“ألا تستطيعان الإجابة حتى على هذا؟ حسناً، سؤال أسهل. كيف نغسل الكؤوس الزجاجية والزجاج الملون دون التسبب في أي ضرر؟”
“…….”
أطبقت المرأتان شفتيهما بإحكام.
عندها ضيقت الممتحنة، التي كانت تكتف ذراعيها، عينيها وكأنها كانت تتوقع ذلك.
“أرأيتما؟ كيف لي أن أوظفكما وأنتما تعجزان عن الإجابة حتى على مثل هذه الأسئلة البسيطة؟”
“… ولكن.”
سألت إحدى المتقدمات وهي تراقب رد فعلها.
“كم عدد الأشخاص الذين يعرفون كيفية تنظيف الدروع المزخرفة والكؤوس الزجاجية؟ لقد قلتِ إنها أسئلة سهلة، لكنها في الحقيقة تبدو صعبة للغاية.”
“أحقاً؟”
رفعت الممتحنة ذقنها والتفتت نحوي.
“إذن، هل تتفضل الآنسة روزي بالإجابة؟”
“تتم إزالة الغبار عن سطح الدرع بفرشاة ناعمة، ثم تُفرك الأجزاء الصدئة بمزيج من الخل والملح لإزالتها، وبعد ذلك تُمسح بقطعة قماش جافة و…”
“آه، يكفي. هذا مثالي بالفعل. سنتوقف عند هذا الحد.”
تنهدت الممتحنة.
“بما أنكما لم تجيبا رغم إعطائكما الفرصة، فسأقوم بتوظيف الآنسة روزي كما خططت…”
“لا، مهلاً! لحظة واحدة!”
قبل أن تنهي كلامها، هبت المتقدمة الأخرى واقفة من مقعدها وصرخت.
“هل ستوظفينها حقاً؟”
“ما المشكلة الآن؟”
“لقد أصيبت في رأسها لدرجة أنها لا تعرف ماذا كانت تفعل ولا أين هي، ومع ذلك تتذكر طرق التنظيف ببراعة. ألا يبدو هذا مريباً؟”
“بما أنها دخلت القصر الإمبراطوري، فهذا يعني أن هويتها موثقة. أما الذاكرة، فلا بد أن تعود يوماً ما…”
“هه، أحقاً؟ لم أكن أعلم أن السيدة بيستي، رئيسة الخادمات المعروفة بصرامتها ودقتها، ستوظف شخصاً مصاباً في رأسه في القصر الإمبراطوري.”
“… ماذا قلتِ؟”
عندما فتحت بيستي عينيها على وسعهما وهي تعدل نظاراتها، هبت المتقدمة المتبقية هي الأخرى واقفة.
“هـ-هذا صحيح. أيعقل أنكِ يا سيدة بيستي تمنحين الآنسة روزي معاملة تفضيلية كممتحنة؟ إذا كان الأمر كذلك، فسأقوم فوراً بإبلاغ صحيفة <داينستي>، المشهورة بصحفييها القساة والباحثين عن الفضائح، و…”
“لحظة واحدة.”
رفعت بيستي يدها وهي تهز رأسها يأساً.
“يبدو أن هناك سوء فهم. الوظيفة التي أحاول ملأها ليست من النوع الذي قد يشك أحد بأنها امتياز.”
“ماذا؟ وظيفة خادمة في القصر الإمبراطوري وليست امتيازاً؟”
“لأنه، في الواقع، الخادمة التي سيتم اختيارها في هذه المقابلة…”
تنحنحت بيستي ثم فتحت فمها قائلة.
“سيتم تعيينها في قصر الأمير.”
“……!”
عند سماع ذلك، فغرت المرأتان فاهيهما ذهولاً.
لكن لم يدم ذلك طويلاً، فسرعان ما حزمتا أمتعتهما على عجل، ونهضتا لتوديعها.
“وداعاً. لقد كانت مقابلة ممتعة.”
“نرجو استدعاءنا في المقابلة القادمة. طاب يومكِ.”
“……؟”
منذ لحظات فقط، كنّ يصرخن ويثرن الضجة حول الامتيازات والبلاغات، فلماذا تراجعن فجأة؟
‘ولكن، أمير؟’
حسب علمي، لم يكن هناك أمراء في إمبراطورية إيبليس.
فالإمبراطور لم يرزق بأطفال من الإمبراطورة منذ زمن بعيد، ولم يكن يفكر حتى في التبني.
‘هل وُلد أمير؟ أم تم تبنيه؟’
في تلك اللحظة، وقع نظري على شيء ما في الغرفة.
علم ضخم يرمز للإمبراطورية.
نسر أسود يبسط جناحيه على وسعهما، وعينان أرجوانيتان تحدقان للأمام.
وخلفه سماء تغرب فيها الشمس.
‘لحظة.’
سرت القشعريرة في كامل جسدي. اقتربتُ ببطء وفردتُ العلم لأتحقق منه.
حينها ظهرت الكلمات المكتوبة أسفل العلم بوضوح.
‘إمبراطورية كاستيوم’.
هنا… هل يعقل أن هذا هو القصر الإمبراطوري لإمبراطورية كاستيوم؟
المكان الذي تدربتُ لـ 10 سنوات لأصبح آرك، وتلقيتُ غسيل دماغ لأقتل أهله اتباعاً لمشيئة الحاكم الحارس إيسكا.
المكان الذي نجحتُ فيه أخيراً مع ألك وثيو في اغتيال إمبراطوره.
‘هذا هو القصر الإمبراطوري لكاستيوم…؟’
بدأت يداي ترتجفان بشدة. وبينما كنتُ أرمش ببطء، انعكست صورتي على النافذة الزجاجية خلف العلم.
انعكست عيناي الذهبيتان الحائرتان وشعري الفضي الطويل الذي يصل إلى خصري.
‘هذا هو…’
اتسعت عيناي تلقائياً.
فهذا المظهر كان شكلي قبل دخولي لملجأ لوميل للأيتام.
في الأصل، كنتُ أمتلك شعراً فضياً يشبه شعر أمي.
ولكن بعد دخولي الملجأ، تحول شعري للأسود بسبب الآثار الجانبية للعقاقير.
‘لكنه عاد فضياً مرة أخرى. وكأن الزمن قد عاد بي للوراء.’
كنتُ في حالة تخبط. أحتاج لترتيب أفكاري الآن.
إذن، وضعي الحالي هو.
1. ولدتُ من جديد بعد عام واحد من خيانة ألك وتيو لي وموتي.
2. أمتلك شكلي الذي كنتُ عليه قبل دخول ملجأ لوميل.
3. سأُعين قريباً في قصر الأمير في إمبراطورية كاستيوم، التي كانت هدف اغتيالي في حياتي السابقة (مهم)
إذن، ماذا عليّ أن أفعل من الآن فصاعداً؟
لو كنتُ في حياتي السابقة بصفتي آرك، لكان عليّ البحث فوراً عن فرصة لاغتيال الإمبراطورة والأمير.
بل كان تعييني كخادمة في قصر الأمير ضربة حظ؛ لأنني سأبقى بجانبه وأغتاله في لحظة غفلة.
‘لكنني لم أعد روزي القديمة.’
لم يعد لدي سبب لقتل الأمير والإمبراطورة.
كما أنني لم أعد أرغب في فعل ذلك.
‘في هذه الحياة، لا أريد أن أقتل أحداً، ولا أريد أن أموت.’
في المختبر، كانت حياة البشر تُعامل كحياة الذباب.
كانوا يأمرون بقتل طفل كنتُ أنام معه تحت غطاء واحد بالأمس، ومن يخالف القواعد يُعدم فوراً.
بسبب بقائي هناك لـ 10 سنوات، تبلدت مشاعري تجاه الموت. ولكن…
للسخرية، في اللحظة التي رأيتُ فيها موت الإمبراطور الذي كانت روين تصفه بالشيطان، أدركتُ الحقيقة متأخرة.
لم يكونوا شياطين، وحياة كل إنسان غالية.
‘لذا، في هذه الحياة…’
يجب أن أنتقم.
من روين وزملائي السابقين الذين خانوني وقتلوا الكثيرين ومن بينهم أنا.
ويجب أن أوقف.
(مشروع آرك) الذي بدأ من جديد.
إذن…
‘سأحمي الأمير.’
إذا حميتُ الأمير، فلن تلطخ الدماء يدي، وسأتمكن من مقابلة ألك وثيو اللذين سيأتيان لقتله.
وبعد ذلك، سأعود إلى إمبراطورية إيبليس لأوقف مشروع آرك.
‘ألك، ثيو…’
شددتُ على قبضتي وأقسمت.
ألكسيون، ثيودور.
أنتما اللذان غدرتما بصداقتنا التي بنيناها لزمن طويل. أنتما اللذان خنتما وقتلتما بدم بارد.
لن أسامحكما أبداً.
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━━━━━━O━O━━━━━━
– تَـرجّمـة: إيفا.
~~~~~~
End of the chapter
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 2"