1
الفَـصل الأول
في ليلة مغيمة ، يبدو وكأنه حتى ضوء القمر الخافت قد اختفى .
صوت هرولة الناس يسمع من كل مكان .
فقط من أجل شيء واحد ، التأكد من الخبر الذي سمعوه ، وهل هناك طريقة يتأكد بها العامة من غير الجرائد؟
“اسرعوا اسرعوا! آخر الأخبار الحصرية في جريدتنا أصوات الليل!”
لم بكن حقا من الضروري شراء الجريدة ، فالعنوان البارز يستطاع قراءته من بعيد
«قبُـول أكاديميَـة نيرفال للعاميـين ، أهذه بداية زوال الفجوة الطبقية؟»
في الصفحة الموالية للجريدة كان هناك أخبار عن مرض احد افراد عائلة مالكة ، ولكن الخبر بدا وكأنه دفن في زاوية ضيقة من صفحة .
· · • • • ✤ • • • · ·
تسللت اشعة الشمي عبر اوراق الشجر ، لتراقص وجهها ، مبرزة خصلات شعرها الوردي وعيونها المتألقة بنفس اللون ، بدت كزهرة نادرة وسط حديقة من أزهار الروز الأحمر .
إليانور فالكونير .
الابنة الوحيدة للدوق كاسيان ، رغم شهرته ومعرفة كل مواطن في الامبراطورية لوجهه الا أن ابنته ، التي لا تزال لم تقم حفل ظهورها الأول ، على عكسه تماما ، لا أحد يعرف شيئا عنها .
“آنستي ! يجب عليك قراءة الجريدة اليوم أنه خبر لا يفوت!”
سلمت إيمي الجريدة لـ إليانور بحماس شديد .
‘لو رأى أحد الموقف لظن ان الخبر يخصها’
“قبول الأكاديمية…..للعاميين؟”
“نعم! من يتخيل الأكاديمية العتيقة التي لم تقبل الا عاميا واحدا طوال ستعلن بداية قبولها للعاميين؟ يبدو أن المجتمع الارستقراطي سينقلب رأسا على عقب اليوم .”
“خطوة جريئة..لكن لا أظنها عشوائية .”
“بحقك دعكِ من تفكير العميق ، فهو لن يجلب الا الهَمّ .”
“حسنًا حسنًا ، سأثق بنصحيتك ، لكن أيمكنك مساعدتي..؟”
“بالطبع أخبريني ما تحتاجين .”
“أريد التسلل كعامية ، بالطبع الدخول للأكاديمية ب منصبي لن يجلب سوى الاهتمام الزائد ، أيمكنك الدخول للأكاديمية معي؟ لا أجيد تكوين صداقات فلا شك انني سأكون منبوذة .”
“وماذا عن استمارة القبول الخاص بكِ؟ .”
“لا عليكِ أستطيع تزييفها ، كما أن أي عذر انني مريضة سيفي بالغرض .”
“لا علينا ،هل أساعدك فالتجهز؟ يجب عليك الإفطار فالمائدة ، في المساء ستذهبين للأكاديمية .”
“لا داعي لذلك ، سأرتدي ملابسي لوحدي ، انتظريني امام غرفة الفطور .”
خرجت إيمي من الغرفة واغلقت الباب بحذر وراءها .
تنهدت إليانور .
رغم تأكدها ان هناك سببا وراء قبول الأكاديمية للعاميين ، الا أنه كانت تجهله ، وهذا من أشد الأشياء كرها إليها ، معرفة ان هناك شيء في الخفاء ولا تعرف ما هو بالتحديد .
لا داعي لذكر قلقها حول كيفية سير أمور مع إيمي بسلاسة شديدة ، وميف اقتنعت بفكرتها بهذه سرعة .
حركت رأسها محاولة تجاهل الموضوع ، اختصارا للوقت أرتدت زي الأكاديمية ، بلوزة بلون كريمي ، أكمام منفوشة تتمايل بلطف ، محاطة بياقة واسعة مزخرفة ، تتربع وسكها فيونكة بنية ذات قماش حريري ، مع مشد بني وتنورة بنية .
خرجت من الغرفة تاركة وراءها نظرياتها حول الأكاديمية ، محاولةً التصرف بعفوية .
“صباح الخير آنستي .”
“صباح الخير .”
“صباح الخير آنستي .”
“صباح الخير .”
دخلت غرفة الطعام بخطوات لا تسمع ، بمثابة نينجا .
سحبت الكرسي وجلست .
“صباح الخير ابي .”
“صباح الخير ابنتي ، كيف احوالك مع تجهيز للأكاديمية ؟ من محزن انني لن اراك لمدة طويلة .”
“نعم انه محزن..همم ، أبي لدي طلب صغير .”
تغيرت ملامح كاسيان على الفور ، فابنته لا تطلب شيء الا وكان خارجا عن المألوف ، أو بصيغة أخرى كارثيا .
أماء مُظهرا قبوله لسماع طلبها
“بالتأكيد يا أبي لن تريد ان يثقل رأسك ابنتك بالهموم فالأكاديمية ، هل يمكنك تزييف استمارة تسجيل وادخل للأكاديمية كعامية .”
شَرِقَ بالماء.
“عامية ؟! وما شأن هذا بالهموم؟ .” صاح مذهولا
“تعرف القيل والقال ، لن يجلبوا سوى متاعب وأنا لا أبتغي غير حياة أكاديمية هانئة .”
” حسنًا ، على فرضِ قبولي طلبكِ ، كيف أطمئن أنك لن تنبذي أو تحتقري ، او تتعرضي لما هو أسوأ .”
“معي إيمي .”
قبِل على مضض ، وقد اعترَاه شعور بعدم الارتياح .
نهَـاية الفَـصل
➽───────❥
من تَـأليف ألِـيرا
التعليقات لهذا الفصل " 1"
أحسنتي👏✨💐🦋🫀