انحنى قليلاً، وبالكاد لامست أنفاسه أذنها وهو يهمس بنبرةٍ رخيمة لم يسمعها غيرها:
“مباركٌ لكِ يا ملكة قلبي.. لقد رفعتِ رأسي عالياً كمدير، وأسرتِ روحي تماماً كزوجكِ المستقبلي..”
ارتبكت آريا فوراً، واصطبغت وجنتاها بلون الورد..
وشعرت بنظرات الطلاب والأساتذة تلاحقهما بابتساماتٍ ذات معنى.
فقد صار الجميع يعلم أن هذا المدير الصارم قد هُزم تماماً أمام ذكاء وجمال هذه الخريجة..
و أن حفل الزفاف المنتظر في الصيف سيكون حديث العاصمة بأكملها.
نزلت آريا من المنصة وهي تتحسس الشهادة بيد، والخاتم الذي لا يزال يزين إصبعها باليد الأخرى.
نظرت إلى السماء الصافية وأدركت أن المواجع قد انتهت حقاً..
وأن حياتها الحقيقية تبدأ الآن..
ليس كطالبة متفوقة فحسب..
بل كإمرأة اختارت أن تبني مستقبلها بجانب الرجل الذي كان ظلها وسندها في أصعب اللحظات.
تحولت التحضيرات إلى ملحمة من الأناقة تليق بعائلتين من أعرق عائلات المملكة.
في ردهة قصر “بايلي” الواسعة، سادت أجواء من الألفة الراقية..
حيث جلست السيدة إليز ليونارد بجانب السيدة صوفيا ، والكتالوجات المخملية لبيوت الأزياء العالمية مبعثرة أمامهما.
لم تكن إليز تعامل آريا ككنة ، بل كابنة ملكية.
كانت تشير بإصبعها المزين بالخواتم إلى تصميمات الدانتيل قائلة بصوتٍ واثق:
“آريا يجب أن تكون عروساً يتحدث عنها التاريخ يا صوفيا. أريد فستاناً يجمع بين جمالهاالهادئ ووقار سيدة عائلة ليونارد القادمة.”
بينما كانت آريا تبتسم بخجل وهي تراقب اهتمام والدتها وحماتها بأدق التفاصيل..
من طول الطرحة إلى نوع اللؤلؤ، وكأن المملكة بأكملها تستعد لتتويج ملكة.
في جهة أخرى من المدينة، كان لوكاس يقف في وسط ردهة فيلتهما الجديدة.
كانت الفيلا تحفة معمارية اختاراها معاً، لكن بصمة آريا كانت في كل زاوية..
الألوان غلب عليها الرمادي اللؤلؤي والبيج الدافئ، تماماً كما طلبت.
صمم لها لوكاس مكتبة عملاقة تمتد من الأرض حتى السقف .
كان يسير بين الغرف، يلمس قطع الأثاث التي اختارتها آريا بذوقها الرفيع
ويشعر لأول مرة أن “المنزل” ليس مجرد جدران.
بل هو طيف تلك الفتاة التي ستملأ هذا المكان بضحكاتها قريباً.
كان السيد ليونارد ووالد آريا يراجعان قائمة المدعوين الطويلة.
كان الحفل سيُقام في “الحديقة الفاخرة” للقصر، والتي بدأت تتحول إلى غابة من الثريات الكريستالية المعلقة على الأغصان، وممرات مفروشة بالحرير الأبيض.
و داخل جناح آريا، كان الضجيج مختلفاً تماماً.
لورا وروميا استولتا على السرير، وبدأتا في استرجاع ذكريات السنوات الثلاث الماضية.
لورا:
“هل تذكرين حين كنتِ تهربين منه في الأروقة ؟ الآن أنتِ تعدين الثواني لتكوني معه في منزل واحد!”
روميا:
“آريا، نحن فخورات بكِ جداً. لقد أصبحتِ قدوة لنا في الصبر والذكاء.”
تعالت ضحكاتهن بينما كنّ يجربن مستحضرات التجميل ويخططن للغد..
وآريا تتأملهن بعينين تلمعان بالدموع، ممتنة لأن قدرها لم يمنحها حباً عظيماً فحسب.
بل صديقاتٍ كنّ الحصن المنيع لها في كل عثرة..
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 40"