“سمو ولي العهد ، لديّ جرو في غرفتي ، هل تود المجيء لرؤيته؟”
مال أليستو برأسه بحيرة و سأل: “جرو … هل لديكِ جرو؟”
شدّت آثا ذراعه و ابتسمت برقة: “نعم ، إنه في جناح آلموند. تعال لرؤيته للحظة قبل أن تذهب لعملك”
أغرت آثا أليستو بأن الأمر لن يستغرق وقتًا طويلاً ، و رغم حيرته ، انقاد لها طواعية.
بمجرد وصولهما للجناح ، بدأ يبحث عن الجرو أولاً: “أين هو الجرو؟”
تظاهرت القدّيسة بالبحث عنه للحظة ، ثم أشارت إلى ركن في غرفة المعيشة: “إنه هناك”
مشت أمامه ، و في طريقها التقطت زهرتي ستاتيس طويلتين من المزهرية.
“سأستخدم هاتين لإغراء الجرو”
ناولت أليستو زهرة ، و تبعها هو دون أي ذرة شك.
و لكن-
“أين الجـ-“
لم يستطع إكمال سؤاله ؛ لأن آثا سحبته فجأة من ذراعه و أوقفته في الزاوية.
في الحلم ، كانت آثا تملك قوة جبارة تمكنها من تحريك أليستو بسهولة.
بعد أن حاصرته في الركن ، همست بمكر: “هو هو”
و عندما أوشكت على تقبيله بقوة …
تحول وجه أليستو فجأة إلى وجه إيسيس.
تمتم إيسيس: “ما خطب الـ (هو هو) هذه؟”
[~ نهاية الحلم ~]
فتحت آثا عينيها فجأة.
‘ما هذا؟ حلم؟’
لا ، أيعقل أنه كان مجرد حلم؟
حتى لو كان حلمًا ، كان يجب أن أقبله قبل أن أستيقظ!
“يا للهول”.
لكن متى نمت أصلاً؟!
كان يجب أن أتظاهر بالنوم فقط لألتصق به و أعانقه! كيف لي أن أغرق في النوم حقًا؟
صحيح أن الوقت كان متأخرًا و شربت حليبًا دافئًا ، لكن هل يُعقل أن أغفو هكذا؟
لا عجب أنه لا يراني كامرأة بعد الآن.
‘أوه ، يجب أن أضع خطة لأبدو “كامرأة” في نظره’
سأرتدي فستانًا قصيرًا مكشوف الظهر بأي ثمن!
بمجرد أن نهضت آثا من السرير ، رأت الحاكم جالسًا عند طرفه.
“آآآه!”
يا للهول ، لقد أخفتني!
“لماذا أنتِ مصدومة هكذا؟ هذا يجرح مشاعري”
لم تستطع آثا إخفاء ذهولها: “لا ، ألا يمكنك اختيار الوقت و المكان المناسبين؟ منذ متى و أنت هنا؟”
و بغض النظر عن تعبيرات وجهها و صوتها ، ظل إيسيس يتصرف بوقاحة: “وصلتُ للتو. و كيف لي أن أختار الوقت و المكان؟ ماذا ، هل تريدينني أن أظهر بينما تشاهدين الجرو مع ولي العهد؟”
“كلا!”
صرخت بصوت عالٍ فجفل.
و عندما رأته ينكمش قليلاً ، صرخت آثا مرة أخرى: “إذا قاطعتني و أنا أشاهد الجرو ، فلن أصمت عن ذلك!”
رفع الحاكم يديه مستسلمًا: “حسنًا ، حسنًا ، فهمت. توقفي عن الصراخ”
ضيقت آثا عينيها بشك و سألت ببرود: “لماذا جئت اليوم أيضًا؟”
انتقل الحاكم ليجلس على الأريكة بجانب النافذة: “يبدو أن ذلك المختل مهتم بي”
المختل؟
“تقصد سمو ولي العهد؟”
بمجرد أن حزرت الإجابة ، قطب الحاكم حاجبيه و قال: “لكنه مزعج جدًا”
فقدت آثا النطق للحظة.
ظنت أن هناك خطبًا جللاً ، لكن هل يستحق “الانزعاج” كل هذا التأثر؟
بالنسبة لآثا ، لم يكن انزعاج الحاكم مشكلة على الإطلاق.
نزلت من السرير و جلست على الكرسي المقابل له و هي تتذمر: “أنا لا أفهم شيئًا مما تقوله. إذن ، لماذا جئت اليوم؟”
سند الحاكم مرفقه على الطاولة الخشبية و وضع ذقنه على يده قائلاً بلامبالاة: “لقد أخليتُ المكان لأتباع ذلك المختل كي يقوموا بعملهم. أراهن أنهم الآن يفتشون غرفتي بسعادة كما لو أنها فرصتهم الذهبية”
اتسعت عينا آثا: “و لماذا يفتش أتباع ولي العهد غرفتك يا سيادتك؟”
تمتم الحاكم و هو يغمض عينيه بتعبير يوحي بأنه سيفقد وعيه من شدة الانزعاج: “لا أدري ، ربما هو فضولي تجاهي”
ظهرت علامات استفهام في عقل آثا.
يفتشون الغرفة لمجرد الفضول؟
بدا الأمر غريبًا ، لكن بما أن صاحب الغرفة يبدو غير مكترث ، فستتجاوز الأمر.
و لكن-
“و ما علاقة هذا بمجيئك إلى هنا؟”
“و أين أذهب إن لم آتِ إلى هنا؟”
“يمكنك الذهاب إلى أي مكان! اذهب للاستراحة في مكان ذي مناظر جميلة”
بدأ و كأنه لا يسمع كلامها ؛ ظل مغمض العينين دون حراك.
“ألن تذهب؟”
حينها ضحك ببعض الحرج و حك رأسه: “سأبقى لفترة أطول قليلاً ثم أذهب. قومي بعملكِ أنتِ”
عندما تنظرين إليه ، تجدين أن الحاكم أحيانًا يقول أشياء لا تُصدق بمنتهى الطبيعية.
إذا ظللتَ قابعًا هناك ، فكيف لي أن أفعل أي شيء و أنا أشعر بوجودك؟
لم تخفِ آثا تعابير وجهها ، و ظلت تحدق به كأنها تأمره بالرحيل فورًا ، فتهرب من نظراتها و شرح الموقف: “قلتُ لكِ إن “البوم” الذين أرسلهم ولي العهد يفتشون غرفتي الآن! الجو بارد في الخارج ، ولا أملك مكانًا أذهب إليه … ألا يمكنني البقاء هنا للحظة فقط؟”
“الصيف قادم ، عن أي برد تتحدث؟ اخرج فورًا”
‘يا لها من فتاة عديمة الرحمة’
“نعم؟ ماذا قلت؟”
أرهفت آثا سمعها لأنها لم تسمع تمتمته بوضوح ، ففتح عينيه فجأة و انفجر فيها: “قلتُ إنكِ فتاة عديمة الرحمة! كيف تتخلصين من الود بهذه البساطة؟ عليكِ أن تتحدثي بجمال أكثر حتى لو كان الكلام هو نفسه! تبا لهذا الموقف ، لن آتي مجددًا!”
صمتت آثا و هي تراه يغضب فجأة.
و عندما فتحت فمها لتحاول تهدئته ، كان قد اختفى بالفعل.
‘… هل كنتُ قاسية جداً؟’
بالتفكير في الأمر ، كان لديها سبب للشعور بالظلم ؛ فقد جاء دون موعد مسبق ، فكيف يغادر بهذه الطريقة لمجرد أنني طلبتُ منه الرحيل؟
شعرت بغصة في صدرها ، و أخذت تعبث بقلادتها.
‘هل أناديه لأصالحه؟’
لكنها ترددت ؛ فهو يأتي مؤخرًا دون سبب واضح ، و إذا نادته الآن لمصالحته فقد يعتاد على ذلك.
‘من الأفضل إعطاؤه وقتًا للتفكير ، و تنبيهه في المرة القادمة أن يأتي بموعد’
تمنت أن يأتي خلال أيام بوجه بشوش و كأن شيئًا لم يكن.
‘بما أنه قال إنه لن يأتي مجددًا ، فهل سيلتزم بكلامه؟ عندها سأناديه أنا’
فلديها القلادة على أي حال.
بعد أن انتهت من التفكير في أمر الحاكم ، ما هو الشيء التالي؟
الفستان القصير مكشوف الظهر!
“روبي!”
بمجرد خروج آثا إلى الصالة بدأت تبحث عن روبي ، فأسرعت الأخيرة إليها بعد أن كانت ترتب زهور المزهرية.
“نعم ، آنسة آثا”
“متى سيكون الحفل الراقص القادم؟”
“بعد غدٍ”
أوه ، الموعد مثالي.
“سأحضُر الحفل”
تهلل وجه روبي لسماع الخبر: “يا للروعة!”
تقدمت آثا نحو غرفة الملابس قائلة: “سأختار الفستان بنفسي”
بدأت تتفحص الغرفة بحماس.
ألا تحضر الممثلات حفلات توزيع الجوائز في نهاية العام بفساتين مذهلة؟
أرادت فستانًا فخمًا لكن غير مبالغ فيه ، رزينًا لكن جريئًا!
و لكن-
‘……؟’
ما خطب هذه الفساتين؟
الفستان الذي ارتدته في الحفل السابق كان جيدًا ، لكن ما هذه الفساتين الموجودة هنا الآن؟
مهما بحثت ، لم تجد أي تصميم يوحي بالأنوثة الناضجة.
كلها كانت مليئة بالكشكشة و الدانتيل بشكل مفرط.
قد توصف بأنها تصاميم “لطيفة و حيوية” إذا أردنا مجاملتها ، لكن …
‘ليس هذا ما أبحث عنه!’
في الحقيقة ، كان السبب في امتلاء غرفة ملابس آثا بالملابس اللطيفة فقط هو أليستو.
ففي الحفل الراقص السابق ، ارتدت آثا فستانًا بفتحة رقبة دائرية ، و كانت تلك الفتحة هي ما أزعج أليستو.
أن تكون مساحة واسعة من الجلد-تصل لحدود عظمة الترقوة-مكشوفة هكذا؟
و تتجول في قاعة الرقص و هي تكشف كل هذا؟
في هذا الوقت ، كانت قاعات الرقص تكتظ بـ “الذئاب”.
و بالطبع ، بما أنها أعلنت صراحة أنها حبيبة ولي العهد فلن يجرؤ أحد على فعل شيء غير لائق ، و لكن …
مجرد التفكير في أن أحدًا قد ينظر إليها كان يثير انزعاجه.
في ذلك الوقت ، لم يكن أليستو قد أدرك بعد أنه يحب القدّيسة ، لذا برر هذه الأفكار في عقله ببساطة: بما أن هدفه حينها كان كسب قلب القدّيسة ، فمن الطبيعي منع أي رجل آخر من الاقتراب منها أو حتى النظر إليها.
آه ، و كان عليه الحذر من “نسيم الربيع” أيضًا ، لئلا تصاب بالبرد.
على أي حال-
استدعى أليستو رئيسة الخدم و أمرها بإزالة كل الفساتين “المكشوفة” من غرفة ملابس جناح آلموند.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 65"