الفصل 64
خَلْفَ “دابين” التي كانَت تَنْصِبُ صَيْحاتِها باسمِ “لويد”، ظَهَرَ “روبا” وهو يَنْفُثُ النِّيرانَ هائِجاً، ورَأَيْتُ رَئيسَ الخَدَمِ يَرْكُضُ هُنا وهُناكَ بَانْشِغال.
كَما سُمِعَت أَصْواتُ الدوقِ والدوقَةِ وهُما يَبْحَثانِ عَن “آين” بِلَهْفَة.
– مَتَى سَتَعودُ يا لويد؟ القَصْرُ في حالَةِ فَوْضى الآن! لَقَد اخْتَفى آين أَيْضاً… وااااه! اجْلِس يا روبا! لا تَنْفُث النَّار! أَيُّها الصَّغيرُ تَعالَ إِلى هُنا! هاااا… هَل رَأَيْت؟ حَتَّى روبا جُنَّ جُنونُهُ لأَنَّ صاحِبَهُ لَيْسَ هُنا. فَوْقَ كُلِّ هذا، الأَوراقُ التي تَحْتاجُ لِتَوْقيعِكَ تَتَراكَمُ وتَتَراكَمُ وتَتَراكَم!
شَعَرْتُ بِفَوْضى القَصْرِ تَماماً مِن صَوْتِ دابين.
ولأَنَّني أَشْفَقْتُ عَلَيْها، سارَعْتُ بِوَضْعِ وَجْهِ آين أَمامَ الكُرَةِ البَلُّورِيَّة.
– هَه؟ ما هذا، إِنَّهُ آين! لِماذا آين هُناكَ؟
اقْتَرَبَ وَجْهُ دابين مِن الكُرَةِ أَكْثَر.
– لَحْظَة، هَل مِن المَسْموحِ لَكُم الاتِّصالُ الآن؟ هَل انْتَهَت المَوْجَةُ بِالفِعْل؟ ماذا حَدَث، هَل تَحْتاجونَ لِمُساعَدَتي؟ فَقَط قُولوا الكَلِمَة! سآتي فَوْراً!
بَيْنَما كانَت دابين تَصْرُخُ مِن القَلَقِ أَوَّلاً، ثُمَّ تَتَرَجَّى أَنْ نَأْخُذَها مَعَنا، كانَ جَبَلُ الأَوراقِ عَلى مَكْتَبِها يَزْدادُ ارْتِفاعاً.
عِنْدَما رَأى لويد ذلِكَ، ارْتَعَبَ وأَجاب:
“سأَهْتَمُّ بِالأُمورِ هُنا بِنَفْسي. أَرْجو مِنْكِ تَرْتيبَ الأَوراقِ وإِنْهاءَ المَهام، يا دابين.”
أَغْلَقَ لويد الكُرَةَ البَلُّورِيَّةَ فَوْراً بَعْدَ أَنْ أَفْزَعَتْهُ حَماسَةُ دابين التي بَدَت وكأَنَّها سَتَأْتي لِهنا في أَيِّ لَحْظَة، ثُمَّ أَعادَ الكُرَةَ إِلى مَساحَتِهِ الخاصَّةِ بِسُرْعَة.
“حَالِيّاً، وحَتَّى نَفْهَمَ سَبَبَ هذهِ الظَّواهِرِ الغَريبَة، سَيَتَناوَبُ الفُرْسانُ عَلى تَطْهيرِ الوُحوشِ المَوْجودَةِ في المِنْطَقَة.”
أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْتَلِقُ الأَعْذارَ لأَنَّهُ لا يُريدُ العَوْدَةَ إِلى القَصْرِ أَبَداً.
“وماذا عَن آين؟”
نَظَرَ لويد إِليَّ وإِلى آين بِتَبادُلٍ ثُمَّ قال:
“لِيَبْقَ هُنا حَالِيّاً. سأَتَّصِلُ بِرئيسِ خَدَمِ القَصْرِ الرَّئيسِيّ.”
تَوَقَّفَ آين عَن البُكاءِ بَعْدَ سَماعِ كَلامِ لويد، وبَدأَ يَنْظُرُ إِلى وَجْهي ويَبْتَسِمُ بِسَعادَة.
❁❁❁
مَجْموعَةُ “الغوبلن” التي أَفْزَعَت القَرْيَةَ لِأَشْهُر، تَمَّ سَحْقُها خِلالَ ثَلاثِ ساعاتٍ فَقَط بَعْدَ تَدَخُّلِ فُرْسانِ هيلديريوس.
“آه، شُكراً لَكُم أَيُّها السَّادَة.”
“الآن سَنَنامُ بِرَاحَةٍ وأَخِيراً!”
تَقَدَّمَت رَئيسَةُ القَرْيَةِ ذاتُ الشَّعْرِ الأَبْيَض، وتَبِعَها السُّكَّانُ نَحْوَ جُثَثِ الغوبلن المُتَراكِمَةِ كالجِبال، وظَلُّوا يَشْكُرونَ لويد والفُرْسانَ مِراراً وتَكْراراً.
“إِذاً، سَنَنْصَرِف.”
بَيْنَما كانَ بُرْجُ السَّحَرَةِ يَقومُ بِتَحْقيقٍ حَوْلَ مَوْجَةِ الوُحوشِ التي تَوَقَّفَت فجأة، أَجَّلَ الفُرْسانُ مَوْضوعَ المَوْجَةِ وبَدأُوا في حَلِّ المَشاكِلِ داخِلَ المِنْطَقَة، بَدْءاً مِن صَيْدِ الوُحوشِ ووصولاً إِلى الأَعْمالِ الصَّغيرةِ لِلسُّكَّان.
خاصَّةً وأَنَّهُ لم يَكُن هُناكَ مَهامُّ خَطيرَةٌ تَحْتاجُ لِمُعالِجَةٍ مِثْلَ اليوم، لِذا كانَ لَدَيَّ وَقْتُ فَراغٍ كَبيرٍ إِذا لم يَكُن هُناكَ شَيْءٌ طارِئ.
بِفَضْلِ ذلِكَ، كُنْتُ أَقْضي وَقْتاً مُمْتِعاً مَعَ آين وأَنا أَتَجَوَّلُ في القَصْرِ أَو في الأَسْواقِ العامِرَة.
كانَ الجِهازُ السِّحْرِيُّ يَهْتَزُّ بَيْنَ الحينِ والآخِرِ في وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ مِن اللَّيْل، لكِنَّ السَّحَرَةَ لم يَعْرِفوا السَّبَبَ رَغْمَ أَبْحاثِهِم المُكثَّفَة.
دابين التي عَلِمَت بِذلِكَ عَن طَريقِ يوتياس، ظَلَّت تُرْسِلُ طُيورَ الزَّاجِلِ تَطْلُبُ مِنَّا العَوْدَة، لكِنَّ لويد الذي وَضَعَ اهْتِمامَهُ في رِعايَةِ الأَرْضِ لم يَبْدُ أَنَّهُ يَنْوي العَوْدَةَ قَريباً.
حَتَّى الفُرْسانُ بَدَوْا سُعَداءَ بِمُساعَدَةِ السُّكَّانِ والقِيامِ بِأَعْمالٍ خَفيفَة.
لَقَد ظَهَرَت الابتسامَةُ عَلى وُجوهِهِم بَعْدَ أَنْ كانُوا مُتَوَتِّرين، وبَدأَت صِحَّتُهُم تَتَحَسَّنُ بِسَبَبِ الطَّعامِ الذي كَانَ يُرْسِلُهُ السُّكَّانُ شُكْراً لَهُم.
بما أَنَّ صَيْدَ الوُحوشِ قد انْتَهى، ولويد والفُرْسانُ يُساعِدونَ في تَرْمِيمِ المَكْتَبَة، لم يَكُن لَدَيَّ عَمَلٌ مُحَدَّد.
أَيْنَ أَذْهَبُ اليوم؟
بَيْنَما كُنْتُ أَتَوَجَّهُ نَحْوَ القَصْرِ لِأَخُذَ آين في نُزْهَة، رَأَيْتُ شَخْصاً مَأْلوفاً يَمْشي في الشَّارِع.
جَسَدٌ صَغير، شَعْرٌ وَرْدِيّ، وزِيُّ المُعالِجينَ الإمْبِراطورِيّ.
“الآنِسَة لوسي!”
لوسي لم تَلْتَقِ بالفُرْسانِ كَثيراً لأَنَّها جاءَت لِلمُساعَدَةِ بالتَّنْسيقِ مَعَ بُرْجِ السَّحَرَة.
ظَنَنْتُ أَنَّها سَتَكونُ مَشْغولَةً مَعَ السَّحَرَةِ بما أَنَّ مَوْجَةَ الوُحوشِ لم تَظْهَر.
التَفَتَت لوسي عِنْدَما سَمِعَت نِدائي.
لكِنَّ لَوْنَ وَجْهِها كانَ سَيِّئاً لِلغايَة.
قَبْلَ أَيَّامٍ فَقَط، عِنْدَما ساعَدَتْني في تَرْتيبِ المَواد، كانَ وَجْهُها طَبيعِيّاً، لكِنَّهُ الآن بَدا شاحِباً وذابِلاً.
هالاتٌ سَوْداءُ عَميقَةٌ تَحْتَ عَيْنَيْها، وخَدَّانِ غائِرَان، ونَظَراتٌ قَلِقَة.
عِنْدَما اقْتَرَبْتُ مِنْها، رَأَيْتُ جَسَدَها يَرْتَجِف.
“آنِسَة، هَل هُناكَ مُشْكِلَة؟”
عِنْدَ سُؤالي، امْتَلأَت عَيْناها بالدُّموع.
“كاي…!”
نَطَقَت باسمي بِصَوْتٍ خافِت، ثُمَّ بَدأَت تَبْكي في مُنْتَصَفِ الشَّارِع.
هَل العَمَلُ مَعَ بُرْجِ السَّحَرَةِ مُتْعِبٌ لِهذهِ الدَّرَجَة؟
لم أَسْتَطِع حَتَّى التَّخَمُّن.
وبما أَنَّها لم تَقُل شَيْئاً واكْتَفَت بالبُكاء، أَخَذْتُها إِلى مَقْهىً قَريب.
طَلَبْتُ شايًا دافِئاً بَيْنَما كُنْتُ أُراقِبُها.
عِنْدَما حَضَرَ الشاي، ارْتَشَفَت مِنْهُ بَعْضَ القَطَرات، وبَعْدَ أَنْ هَدأَت قَليلاً، بَدأَت تَتَحَدَّثُ بِبُطْء.
“كاي… هَل يُمْكِنُ لِسِحْرِ العِلاجِ أَوْ القُوَّةِ المُقَدَّسَةِ عِلاجُ المَشاكِلِ النَّفْسِيَّة؟”
“العِلاجُ النَّفْسِيُّ البَسيطُ مُمْكِنٌ، لكِن…”
يَبْدو أَنَّ إِجابَتي لم تَكُن كافِيَة.
بَعْدَ تَفْكيرٍ طَويل، تَحَدَّثَت لوسي بِصُعوبَة:
“كاي… لا تَفْهَميني خطأ واسْمَعيني جَيِّداً. هَل تُؤْمِنينَ بِوُجودِ الأَشْباح؟”
“أَ… أَشْباح؟”
عِنْدَ سَماعِ كَلِمَةِ “أَشْباح” بِصَوْتِها الخافِت، شَعَرْتُ بِقُشَعْريرةٍ تَمْشي في جَسَدي.
لم أُفَكِّر في الأَمْرِ مِن قَبْل، لكِن بما أَنَّ هُناكَ وُحوشاً وآلِهَةً وسِحْراً، فَلِماذا لا توجَدُ أَشْباح؟
“لِماذا تَسْأَلينَ عَن الأَشْباحِ فجأة؟”
بَدأَت لوسي تَرْوي قِصَّتَها بِصَوْتٍ مُرْتَجِف.
تَقُولُ إِنَّ بُرْجَ السَّحَرَةِ وظَّفَ مُعالِجاً واحِداً فَقَط لِمَوْجَةِ الوُحوشِ هذهِ بِغَرَضِ تَوْفيرِ التَّكاليف.
وكانَت هي تِلْكَ المُعالِجَةَ المِسْكينَة.
رَغْمَ وُجودِ لويد القَوِيّ، إلا أَنَّها مَوْجَةُ وُحوشٍ تَتَكاثَرُ بِلا نِهايَة، فكَيْفَ يَكْفي مُعالِجٌ واحِد؟
شَتَمْتُ يوتياس في سِرِّي لأَنَّهُ لا يَهْتَمُّ بِحَياةِ مَرْؤُوسيه، وواصَلْتُ الاسْتِماع.
سَكَنَت لوسي في خَيْمَةٍ وَفَّرَها بُرْجُ السَّحَرَة، لكِنَّ الساحِرَ الذي يُشارِكُها السَّكَنَ طَرَدَها قائِلاً إِنَّهُ لا يُمْكِنُهُ العَيْشُ مَعَ أَحَد.
عِنْدَما اتَّصَلَت بِمَقَرِّ المُعالِجين، وفَّروا لَها غُرْفَةً في نُزُلٍ صَغيرٍ في القَرْيَة.
وهُنا بَدأَت المُشْكِلَة.
بما أَنَّها جاءَت لِمُهِمَّةٍ خَطيرَة، كَانَ مِن المَفْروضِ أَنْ تَقْضي لَيْلَها في مَكانٍ جَيِّد، لكِنَّ أَوْغادَ المَقَرِّ اسْتَأْجَروا لَها أَرْخَصَ نُزُلٍ في القَرْيَة.
خافَت لوسي لأَنَّ السِّعْرَ رَخيصٌ جِدّاً، وحاوَلَت البَحْثَ عَن مَكانٍ آخَر، لكِنَّها قَرَّرَت البَقاءَ لِأَيَّامٍ قَليلةٍ تَوْفيراً لِلمال.
لكِن عِنْدَما ذَهَبَت، وَجَدَت أَنَّ النُّزُلَ نَظيفٌ ومَرافِقُهُ جَيِّدَة.
إلا أَنَّ أَمْراً واحِداً كانَ غَريباً.
لم يَكُن هُناكَ زَبائِنُ أَبَداً.
وبَعْدَ لَيْلَةٍ واحِدَة، عَرَفَت السَّبَبَ الحَقيقِيَّ لِخُلُوِّ النُّزُلِ وسِعْرِهِ الرَّخيصِ جِدّاً.
ابْتَلَعَت لوسي ريقَها ثُمَّ قالت:
“ابْنَةُ صاحِبِ النُّزُل… مَسكونَةٌ بِالرُّوح.”
“ماذا؟”
رَغْمَ أَنَّني تَوَقَّعْتُ شَيْئاً كَهذا، إلا أَنَّني ابْتَلَعْتُ ريقي وانْتَظَرْتُ بَقِيَّةَ الكَلام.
“ذلِكَ النُّزُل… لا يوجدُ فيهِ زَبائِنُ غَيْري وغَيْرِ عائِلَةِ المالك. والآن، الغُرْفَةُ التي تَقَعُ أَمامَ غُرْفَتي تَماماً تَسْكُنُها تِلْكَ الابْنَة… لَقَد فَقَدَت الوَعْيَ وسَقَطَت مُنْذُ عِدَّةِ أَيَّام. هي تَسْتَلْقي عَلى السَّريرِ بِمَلابِسِ النَّوْمِ طَوالَ الوَقْت. وبما أَنَّ السَّحَرَةَ مَشْغولونَ بالأَبْحاث، أَنا أَبْقى في النُّزُلِ وحيدَةً حَتَّى تَصْدُرَ أَوامِرُ جَديدَة. عِنْدَما أَجْلِسُ وحيدَةً في الغُرْفَة، أَسْمَعُ صَوْتَ هَمَسٍ يَأْتي مِن غُرْفَةِ الفَتاةِ الغائِبةِ عَن الوَعْي.”
“هيييك!”
“تُتَمْتِمُ بِسُرْعَةٍ كَبيرة، وأَحْياناً يَبْدو الصَّوْتُ كَصَوْتِ طِفْلَة، وأَحْياناً كَصَوْتِ عَجوز… الأَمْرُ مُرْعِبٌ جِدّاً.”
ارْتَجَفَ كَتِفا لوسي وواصَلَت:
“لَيْسَ هذا فَقَط. قُلْتُ لَكِ إِنَّها مُمْتَدَّةٌ بِلا وَعْي، لكِنَّ جُرُوحاً تَظْهَرُ عَلى جَسَدِها باسْتِمْرار. وكأَنَّها تَجْرَحُ نَفْسَها. أُعالِجُها، لكِنَّ العِلاجَ لا يَدوم. فَوْقَ كُلِّ ذلِكَ، يَبْدو جَسَدُ الفَتاةِ وكأَنَّهُ يَتَعَفَّنُ وهي حَيَّة. بِمُجَرَّدِ دُخولِ الغُرْفَة، تَفُوحُ رائِحَةٌ كَريهَةٌ جِدّاً.”
أَعْطَيْتُ الشايَ لِلوسي التي كانَت تَرْتَجِف.
هَدأَت قَليلاً ثُمَّ تابَعَت:
“رَغْمَ ذلِكَ، وبما أَنَّني مُعالِجَة، كُنْتُ أَذْهَبُ لِعِلاجِها. في كُلِّ مَرَّةٍ أَدْخُلُ فيها الغُرْفَة، أَشُمُّ رائِحَةَ جُثَّة، وتَتَحَرَّكُ الأَشْياءُ حَوْلي فجأة، وتَنْكَسِرُ المَزهَرِيَّاتُ والمَرايا، وتَسْقُطُ الكُتُبُ مِن الأَرْفُف… كُنْتُ خائِفَةً حَتَّى المَوْت، لكِنَّني لم أَسْتَطِع تَرْكَ الفَتاةِ تَتَأَلَّم. لكِن بِالأَمْس…”
ابْتَلَعَت لوسي ريقَها بِصُعوبَة:
“الفَتاةُ التي كانَت غائِبةً عَن الوَعْيِ بَدأَت تَصْرُخُ كالمَجْنونَة. لم يَكُن صَوْتَ بَشَر… كانَ صَوْتَ وَحْشٍ يَزْأَر. بَدأَ والِداها بالبُكاء، وظَلَّت هي تَتَخَبَّطُ بِعُنْف. حاوَلْتُ تَهْدِئَتَها، وفجأة… فَتَحَت الفَتاةُ عَيْنَيْها ونَظَرَت إِليّ… لم يَكُن هُناكَ بُؤْبُؤ. كانَت عَيْناها بَيْضاءَ تَماماً. شَعَرْتُ بِرُعْبٍ شَديد. ثُمَّ نَظَرَت إِليَّ وضَحِكَت، وفجأةً انْكَسَرَت رَقَبَتُها وذِراعاها وساقاها لِلخَلْف. بَدأَت تَزْحَفُ نَحْوَ السُّلَّمِ بِوَضْعِيَّةٍ لا يُمْكِنُ لِلْبَشَرِ القِيامُ بِها… لم أُصَدِّق ما رَأَتْهُ عَيْناي.”
هذا… يَبْدو مِثْلَ مَشْهَدٍ أُسْطورِيٍّ مِن أَفْلامِ طَرْدِ الأَرْواحِ الشَّريرَة…
“لَقَد كانَ… أَمْراً… مُرْعِباً جِدّاً.”
غَطَّت لوسي وَجْهَها بِيَدَيْها وبَدأَت تَبْكي، وجَسَدُها يَهْتَزُّ مِن الخَوْف.
التعليقات لهذا الفصل " 64"