الفصل 40
سحرُ هجومٍ بـسيط؟
كان عـرضاً مـغـرياً.
بـسببِ مـا حـدثَ مـع “دوركـان” و”زاد”، لـم أعُـد أريـدُ الـبقاءَ كـمـعـالِـجةٍ لا تـستـطـيعُ الـهـجومَ وتـكتـفي دائـماً بـالاخـتـباءِ فـي الـخـلـف.
أومـأتُ بـرأسي مـلـقـيَةً بـالـلـومِ عـلى أذنـيَّ الـلـتـيـنِ تـنصاعانِ بـسـهولَةٍ لإغراءاتِ دابـين.
“حـسناً، إذا كـنتِ تـرغـبـين، لا يـمكنُـني تـعلـيـمُـكِ سـحرَ هـجومٍ بـسيطٍ فـحـسب! بـل يـمكنُـني تـعلـيـمُـكِ سـحرَ هـجومٍ ذي قـوةٍ جـبـارةٍ أيـضاً.”
عـندما رأيـتُ دابـين تـضحكُ بـشـر، لـم أعُـد أعـرفُ إن كـانـت بـطلـَةَ الـروايَةِ الـعادِلة، أم سـاحـرةً سوداءَ شـريـرة.
[كُـرَةُ الـنار]°
عـندما نـطقت دابـين بـالـتـعويـذة، ظـهـرت كـرةُ نـارٍ صـغـيـرةٌ ومـستـديـرةٌ فـوقَ راحةِ يـدِهـا.
“واه…!”
الـتـفـتت نـحوي وقـالـت:
“مـا رأيـُكِ؟ لـيـسَ مـن الـجـيـدِ تـعـلـمُ سـحرِ الـهـجومِ هـنا، هـل نـخرجُ لـنـتـعـلـمَـه؟”
هـمم، هـل أتـعـلـمُ الـسحرَ قـلـيلاً فـي وقـتِ الـراحة؟
حـمـلتُ روبـا وتـبـعتُـها إلـى مـساحةٍ خـالـية.
“الـسحرُ الـذي سـأعـلـمُـكِ إيـاهُ بـسيطٌ وسـهلٌ جـداً. حـتـى أغـبـياءُ بـرجِ الـسحرِ يـفـعـلـونَـهُ بـسـهولَة.”
أغـبـياءُ بـرجِ الـسحر…؟
فـي الـلـحظةِ الـتي سـمعتُ فـيـها كـلامَـها، نـدمتُ عـلى اتـباعِـها بـسـهولَة.
لـو سـمـعَـها شـخصٌ غـريـبٌ لـظـنَّ أنَّ بـرجَ الـسحرِ مـجـموعةٌ مـن الـمـغـفـلـين.
كـنتُ حـمـقـاءَ لـأنَّـني ظـننتُ أنَّ مـا تـقـولُ عـنـهُ “سـهـلاً” سـيـكونُ سـهلاً حـقاً.
عـندما كـنتُ أدرسُ مـع دابـين، لـم يـكن هـناكَ شـيءٌ واحـدٌ سـهـلٌ مـما تـقـولـُه.
كـانَ كـلُّ شـيءٍ صـعـبـاً لـلـغـايَة.
إذن، فـإنَّ سـحرَ الـهـجومِ الـبـسيط الـذي تـقـصـدُهُ، سـيـكونُ بـالـتأكـيدِ سـحراً عـظـيـماً يـكـادُ يـفـعـلـُهُ سـحرةُ الـبـرج.
“آه… فـهـمـت.”
“نـعم، إنَّـهُ سـهـلٌ حـقاً! بـما أنَّـها المـرّةُ الأولى، قـد لا يـنـجـحُ الأمر، لـذا سـأضـعُ لـكِ دائـرةَ تـعـزيـزِ الـطاقَة!”
نـطـقت دابـين بـكـلـمةِ الـتـفـعـيـل، فـبـدأت دائـرةٌ سـحرِيَةٌ بـنـفـسـجـيَةٌ ضـخـمَةٌ تـرتـسـمُ عـلى الأرضِ الـخالـيَة.
وعـندما انـتـهت، زادَ شـعـاعُ الـدائـرةِ وأصـبـحَ نـورُها أقـوى، وشـعرتُ أنَّ تـركـيـزَ الـمانا فـي المـكانِ أصـبـحَ كـثـيـفاً.
“واف! واف!”
نـبحَ روبـا بـخـفـةٍ وقـفزَ مـن حـضني ثـم بـدأ يـتـمـرغُ فـوقَ الـدائرةِ الـسحرِيَة.
“إنَّـهُ كـلـبُ جـحـيـم، لـذا يـحبُّ الأماكـنَ ذاتَ الـمانا الـكـثـيـفَة.”
قـالـت دابـين ذلـك وهي تـراقبُ روبـا الـذي يـهزُّ ذيـلـَهُ بـسـعـادة.
“إذن، لـنـبـدأ؟”
❁❁❁
[كُـرَةُ الـنار]°
نـطـقـت دابـين الـتـعويـذةَ بـخـفـة، فـظـهـرت كُـرَةُ نـارٍ صـغـيـرَةٌ فـوقَ يـدِهـا.
“هـذهِ كُـرَةُ الـنار، وهـي أساسُ سـحرِ الـعـناصِر. تـقـومـيـنَ بـتـحـويـلِ الـمانا إلـى نـارٍ ثـم تـصـوِّبـيـنَ نـحـوَ الـعدو، وهـكذا تـنـتـهـي المـهـمَة كـلـما وضـعـتِ طـاقـةً أكـثـر، كـبـرتِ الـنار. تـماماً مـثلَ هـذه.”
بـمجردِ أن انـتـهـت دابـين مـن كـلامِـها، بـدأت كـرَةُ الـنارِ الـصغـيـرةُ تـكبرُ حـتـى أصـبـحت بـحجـمِ رأسي.
ثـم نـفـضت دابـين يـدَهـا فـاخـتـفتِ الـكـرَةُ تـماماً.
“ابـدئـي أولـاً بـصُـنـعِ حـجـمٍ صـغـيـر. اسـتـخـدِمي نـفـسَ طـريـقةِ الـتـحويـلِ الـتي تـفـعـلـيـنَـها فـي سـحرِ الـعلاج.”
أغـمـضتُ عـيـنـيَّ بـبطءٍ وتـخـيـلـتُ كُـرَةَ الـنار.
نـارٌ حـمـراءُ مـتـوهـجَة، كُـرَةٌ مـستـديـرةٌ وصـغـيـرة.
وفـي الـلحظةِ الـتي حـولـتُ فـيـها الـمانا كـما قـالـت.
بـوب
صـدرَ صـوتٌ صـغـيـرٌ وظـهـرت شـعـلةٌ ضـئـيـلةٌ أمـامي، لـكـنَّـها انـطـفأت بـينـما كـنتُ أفـرحُ بـها.
“أوه؟”
“أوه! أحـسـنـتِ. يـجبُ أن تـظـلـي مـركـزَةً عـلى تـدفـقِ الـمانا. هـذهِ المـرة، لـنـضـع مـزيـداً مـن الـطاقةِ فـي ذلـكَ الـحـجـم.”
لـقـد حـصـلـتُ عـلى مـديـحِ دابـين لـأولِ مـرّة.
شـعرتُ بـالـسـعادةِ فـأغـمـضتُ عـيـنـيَّ مـرةً أخـرى وحـقـنـتُ الـمانا.
فـظـهـرت كُـرَةُ نـارٍ صـغـيـرَةٌ فـوقَ يـدي مـرةً أخـرى.
“جـيـد. الآن، حـاولي إطـلاقَ هـذهِ الـكـرَةِ عـلى الـهـدف.”
أخـرجت دابـين مـن مـساحـتِـها الـخـاصةِ لـوحـةَ هـدفٍ قـديـمَة.
وعـندما رأيـتُـها تـضـعُ الـلوحَةَ بـعـيـداً، قـررتُ فـي نـفـسي: بـعـدَ أن أتـعـلـمَ كُـرَةَ الـنار، سـأطلـبُ مـنـها تـعلـيـمي سـحرَ المـساحَة.
مـهـما فـكرت، فـإنَّ الـجـيـبَ الـعـجـيـب سـيـكونُ مـفـيـداً فـي الـحـياةِ الـيـومـيـةِ أكـثـرَ مـن كُـرَةِ الـنار.
“هـيّا، تـخـيـلي أنَّـكِ تـقـذفـيـنَ الـمانا نـحـوَ الـلوحَةِ وأطـلـقـي الـكُـرَة.”
بـعدَ كـلامِ دابـين، أطـلـقـتُ كُـرَةَ الـنارِ نـحـوَ الـهـدف.
لـكـنَّ الـكُـرَةَ الـصغـيـرةَ الـتي كـانت فـي يـدي فـقـدت قـوتَـها فـي مـنـتـصفِ الـطريـقِ وتـلاشـت.
“هـمم، يـبدو أنَّ حـجـمَـها كـان صـغـيـراً جـداً. تـخـيـلي نـاراً أكـثـر.”
“كُـرَةُ الـنار!”
لـكـنَّ الـنارَ أصـبـحت أكـبـرَ قـلـيلاً فـقـط، ثـم تـلاشـت مـرةً أخـرى بـالـقـربِ مـن الـهدف.
“أوه، كـمـيـةُ الـمانا فـي الـكُـرَةِ قـلـيـلـةٌ جـداً. لـماذا أنـتِ خـائـفة؟ اضـخـي الـمانا بـقوة. فـكري فـي أكـبـرِ نـارٍ رأيـتِـها فـي حـياتِـكِ واصـبـي كـلَّ الـطاقَة.”
نـارٌ أكـبـر.
نـارٌ مـتـوهـجَة.
أغـمـضتُ عـيـنـيَّ وتـخـيـلـتُ أكـبـرَ نـارٍ رأيـتُـها.
وفـي تـلكَ الـلحظة، تـذكـرتُ الـنـيـزكَ الـذي فـجَّـرَ مـنزلـي بـسـببِ دابـين.
كُـرَةٌ نـارِيَةٌ عـظـيـمَةٌ تـشـتـعـلُ بـالاحـتـكاكِ مـع الـغـلافِ الـجوي.
تـخـيـلـتُ ذلـكَ الـنـيـزكَ الـضخمَ واسـتـمـررتُ بـضـخِّ الـمانا.
“لا تـقـلـقـي، ضـخـي الـمزيـد! بـأقـصى مـا لـديـكِ!”
أأضـخُّ أكـثـر؟ بـدأتُ بـضـخِّ الـطاقَةِ كـما طـلـبت.
قـوقـوقـوقـوقـو!
وفـجأة، بـدأتِ الأرضُ الـهادِئَةُ تـهـتـزُّ بـجـنون.
فـتـحتُ عـيـنـيَّ بـذعر، فـوجـدتُ الـسماءَ الـتي كـانت مـشـرِقَةً قـد تـلـبَّـدت بـالـغـيـومِ الـسوداء.
أمـا روبـا، فـقد كـان مـنـبـطـحاً عـلى الأرضِ يـرتـجفُ خـوفاً.
“مـا… مـاذا فـعـلـتِ لـلـتـو؟”
سـألتـني دابـين بـوجـهٍ شـاحـب.
كـانت مـرتـبـكـةً جـداً.
هـل فـعـلـتُ شـيـئاً خـاطـئاً؟ أجـبـتُ بـتـوتـر:
“لـقـد طـلـبـتِ مـني تـخـيـلَ أكـبـرِ نـارٍ رأيـتُـها… فـتـخـيـلـتُ الـنـيـزكَ الـذي فـجَّـرَ مـنزلـي.”
“يـا إلـهـي… لـقـد اسـتـدعـيـتِ نـيـزكاً دونَ تـعويـذَة؟ هـل أنـتِ تـنـيـنة؟ سـأجـنُّ حـتـماً. ألـغـيـهِ! ألـغـيـهِ الآن!”
“إلـغاء…؟ كـيـفَ ألـغـيـه؟”
“فـقـط تـوقـفـي عـن ضـخِّ الـمانا!”
صـرخت دابـين بـوجـهٍ مـرعـب، لـكـنَّـني لـم أفـهم مـا تـقـصـدُه.
هـل يـمكنُ إلـغاءُ سـحرٍ لـم يـنـطـق بـتـعويـذتِـهِ بـعد؟ بـدأ صـوتي يـرتـجـفُ مـن الـذعر:
“كـيـف؟ كـيـفَ أتـوقفُ عـن ضـخِّ الـمانا؟”
“يـا هـذه! إذا لـم نـلـغِـهِ هـنا، سـيـسـقـطُ الـنـيـزكُ وسـنـموتُ جـمـيـعاً!”
أغـمـضتُ عـيـنـيَّ بـقـوةٍ وحـاولتُ سـدَّ تـدفـقِ الـمانا، لـكـنَّ الـطاقَةَ الـمُـستـخـدَمَةَ بـالـفـعـلِ لـم تـنـصع لـي.
صـرخت دابـين بـيـأس:
“آآآآآه!”
حـكَّـت دابـين رأسَـها بـجـنونٍ ثـم تـنـهـدت وبـدأت تـتـلـو تـعويـذَةً بـصوتٍ مـنـخـفـض.
اخـتـفت دائـرةُ تـعـزيـزِ الـمانا، وظـهـرت دائـرةٌ بـيـضاءُ ضـخـمَةٌ بـدأت تـلـمـعُ بـقـوة.
“هـل… هـل سـنـكونُ بـخـيـر؟”
ولـكـن بـعكسِ تـوقـعـاتـي، بـدأ الـنـيـزكُ المـشـتـعـلُ يـظـهرُ فـي الـسماء.
“دابـين، هـل سـأموتُ هـنا؟”
انـهـمـرتِ الـدموعُ مـن عـيـنـيَّ تـلـقائـياً.
“يـا مـجـنـونَة! لا تـقـولـي كـلاماً مـنـحـوساً هـكذا.”
أجـابت بـجـفاءٍ ثـم أغـمـضت عـيـنـيـها وبـدأت تـرتـلُ تـعويـذَة.
ولـكـنَّ الـنـيـزكَ اقـتـربَ أكـثـر، ولـم أعُـد قـادِرَةً عـلى فـتـحِ عـيـنـيَّ بـسببِ الـحرارةِ والـضـوءِ الـقـوي.
وفـي تـلكَ الـلـحظة.
“واه، كـنتُ فـضولـياً لـأعـرفَ مـن هـذا الـذي يـمـلـكُ الـجـرأةَ لـإطـلاقِ نـيـزكٍ عـلى مـنـزلِ هـيـلـديريوز، لـقـد جـئتُ لـرؤيـةِ مـشـهـدٍ مـمـتـع.”
الـتـفـتُّ لـأرى رجـلـاً يـرتـدي رداءً طـويـلاً واقـفاً بـجانـبِ دابـين.
شـعـرٌ بـلـونٍ بـنـفـسـجـيٍ فـاتـح، بـشـرةٌ شـفـافـةٌ ونـقـيـةٌ مـثلَ “الـإلـف”، وعـيـنانِ بـلـونِ الـسماءِ الـصافـيَة.
غـمـزَ لـي ذلـكَ الـرجـلُ الـوسـيـمُ والـطويـلُ عـندما الـتـقت عـيـناهُ بـعـيـنـيَّ.
مـن هـذا الـرجلُ ذو الـجمـالِ الـفـائـقِ الـذي يـبدو كـبـطلِ فـيـلـم؟
نـظرَ الـرجلُ إلـى دابـين الـتي كـانت تـرتـلُ الـتـعويـذَة، ثـم ابـتـسمَ بـاتـساعٍ ومـدَّ يـدَهُ نـحـوَ الـنـيـزك.
“يـا آنـسـة، أنـتِ مـديـنَةٌ لـي بـمـعروفٍ الـيوم.”
بـدأ الـرجلُ يـرتـلُ تـعاويـذَ غـامـضَةً بـصوتٍ هـادِئ.
ومـع كـلِّ كـلـمة، بـدأت خـيـوطٌ بـيـضاءُ تـظـهرُ عـلى سـطـحِ الـنـيـزك.
كـلُّ خـيـطٍ كـان عـبـارَةً عـن حـروفٍ سـحرِيَة.
قـوقـوقـوقـوقـو!
بـدأتِ الأرضُ تـهـتـزُّ بـقـوةٍ مـع اقـتـرابِ الـنـيـزك.
وعـندما هـبَّـت ريـاحٌ قـويـة، أغـمـضَ الـرجلُ عـيـنـيـهِ وبـدأ بـإغـلاقِ قـبـضـتِـهِ بـبطء.
تـحـولَ لـونُ الـحروفِ الـسحرِيَةِ إلـى الأزرق، وبـدأ الـنـيـزكُ يـصبـحُ شـفافاً، وعـندما أغـلـقَ قـبـضـتَـه، اخـتـفى الـنـيـزكُ تـماماً.
فـتحَ الـرجلُ عـيـنـيـه، فـتوقـفتِ الأرضُ عـن الـاهـتـزاز، وتـلاشتِ الـغـيـومُ لـتـشـرقَ الـشمسُ عـلى وجـهي مـرةً أخـرى.
“لـ… لـقـد نـجـوت.”
انـهـارت قـوايَ وجـلـستُ عـلى الأرضِ مـن شـدّةِ الـتـوتـر.
“يـا يـوتـيـاس! لـماذا جـئتَ إلـى هـنا؟ أيُّ مـعروفٍ هـذا! كـنتُ سـأحـلُّ الأمـرَ وحـدي!”
صـرخت دابـين فـي وجـهِ الـرجل.
يـوتـيـاس.
نـظرتُ مـرةً أخـرى إلـى رداءِ الـرجلِ فـرأيـتُ شـعارَ الـنـجـمَة، وهـو رمـزُ بـرجِ الـسحر.
رجلٌ جـميلٌ وهـادِئٌ يـبـتـسـمُ لـدابـين الـتي تـصرخُ بـصوتٍ عـالٍ.
رجلٌ لـطـيفٌ مـع مـحـبـوبـتِـهِ لـكـنَّـهُ فـي الـحـقـيـقةِ مـهـووسٌ ومـجـنـون.
كـنتُ أعـرفُ جـيـداً مـن هو.
إنَّـهُ بـطلُ هـذهِ الـروایَة، الـذي سـيـدخلُ فـي زواجِ مـصـلـحَةٍ مـع دابـين ثـم يـقـعُ فـي حـبِّـها.
إنَّـهُ سـيـدُ بـرجِ الـسحر، “يـوتـيـاس”.
كـم كـنتُ أدعـمُ هـذا الـثـنائـيَّ قـبـلَ انـتـقـالي لـلـروایَة! لـكـنَّ هـذا سـيـبـقى سـرّاً أبـديـاً.
ولـكـنَّ الـواقـع…
“لـقـد حـذرتُـكَ مـن دخـولِ قـصرِ هـيـلـديريوز دونَ إذن.”
“لـو لـم آتِ، لـكانَ الـقصرُ قـد تـلاشى تـماماً. لـقـد سـجَّـلـتُ كـلَّ شـيءٍ فـي حـجـرِ الـتـسجـيـل. هـذا مـعروفٌ كـبـيرٌ حـقاً.”
أخـرجَ يـوتـيـاس جـوهـرَةً بـنـفـسـجـيَةً صـغـيـرَةً مـن رِدائـِهِ.
“آآآآآه! يـوتـيـاس، أيُّـها الـلـعـيـن!”
صـرخت دابـين وهي تـجذبُ شـعـرَهـا بـغـيـظ.
“هـاه… مـاذا تـريـد؟”
تـنـهـدت بـعدَ أن صـرخت لـفـترةٍ ثـم نـظرت إلـيـهِ بـبـرود.
“هـا هـا هـا، إذن أنـتِ تـعـتـرفـيـن؟ لـقـد كـنتُ قـلـقاً بـشأنِ ضـرائـبِ الأحـجارِ الـسحرِيَة، ولـكـن بـفـضـلِـكِ سـتـسـيـرُ الأمورُ بـسـهولَة.”
هـل هـذا هو الـغـزَلُ الـذي كـنتُ أنـتـظرُه؟
التعليقات لهذا الفصل " 40"