“إنها لا تزالُ مستجدةً ولا تعرفُ شيئاً. سأقومُ بتوبيخِها وتعليمِها، لذا أرجو أن تسامحَنا هذهِ المرة.”
نظامُ المعالجينَ الإمبراطوريينَ يعتمدُ على الرتبِ الصارمة، وعصيانُ أوامرِ الرؤساءِ قد يؤدي للسجن علاوةً على ذلك، فإنَّ سبعةً من كلِّ عشرةِ معالجينَ متقدمينَ هم من النبلاء، وإذا كان هذا المعالجُ نبيلاً، فقد تُضافُ تهمةُ
إهانةِ النبلاء وتتحولُ القصةُ إلى كارثة.
“كيف تجرؤين… وأمامَ مَن!”
سحقاً، الوضعُ طارئٌ جداً، ألا يمكنُهُ التجاوزُ عن الأمر؟
في تلكَ اللحظة، ركضَ فارسٌ إلى داخلِ خيمةِ الشفاءِ وصرخ:
“إخلاءٌ للجميع! وضعٌ طارئ! الوحوشُ تتدفقُ الآنَ نحو السور!”
بمجردِ سماعِ ذلك، تركَ المعالجونَ المرضى ونهضوا بسرعة، وبدأوا بـمغادرةِ الخيمةِ تحتَ توجيهاتِ الفارس.
“اعتبرا نفسيكما محظوظين!”
حتى المعالجُ ذو الشعرِ الأشعثِ الذي كان يرتجفُ غضباً، ركضَ للخارجِ مع الآخرين.
غادرَ كلُّ مَن يستطيعُ الحركة، ولم يبقَ في الخيمةِ سوى أصحابِ الإصاباتِ الخطيرةِ الذين لا يستطيعونَ الحراكَ أو فاقدي الوعي.
“أوه، أوه؟ ماذا سنفعلُ يا آنسة!”
بدأت المستجدةُ تضربُ الأرضَ بقدميها بـارتباك.
“الحقي بهم بسرعة. أهمُّ شيءٍ في حالةِ الطوارئِ هي حياةُ المعالج إذا مِتنا، سيموتُ الجميعُ أيضاً يجبُ الهربُ الآن.”
ترددت المستجدةُ عند سماعِ كلامي.
“وماذا عن الناسِ الباقينَ هنا؟ وماذا عنكِ يا آنسة!”
“سأهتمُّ بالأمرِ بنفسي. اركضي بسرعة!”
“…!”
“هذا أمر!”
عندما صرختُ في وجهِها، ارتاعتِ المستجدةُ وركضتْ خارجَ الخيمة.
“هـوف. حسناً، لنرى… .”
لو كنتُ معالجةً عاديةً لربما هربتُ مع الآخرين.
لكنني لم أستطع الهروبَ وتركَ أناسٍ يمكنني إنقاذُهم بقوتي.
بعدَ اختفاءِ جميعِ المعالجين، سارعتُ إلى منتصفِ الخيمةِ التي ملأتها أصواتُ الأنين، ووضعتُ عصا الشفاءِ أرضاً.
وفي تلكَ اللحظة، اندفعت “المانا” الساطعةُ من العصا وكأنها تتذبذبُ وتتدفق، لتملأَ الخيمةَ بـنورٍ قوي.
تذكرتُ شخصيةَ المعالجةِ من لعبةِ “ساعات راقية” التي كنتُ ألعبُها قبلَ انتقالي لهذا العالم، ورددتُ جملةَ تفعيلِ الشفاءِ الجماعي:
[الأبطالُ لا يموتون]°
مع هذهِ الكلمات، زادت قوةُ ضوءِ المانا وبدأ يسطعُ بـشدة.
انبعثَ ضوءٌ قويٌّ لدرجةِ إغماضِ العينين، وفي الوقتِ نفسِه، بدأت جروحُ الناسِ داخلَ الخيمةِ تلتئمُ بـسرعة.
وبمجردِ خفوتِ الضوء، كان المرضى الذين امتلأت أجسادُهم بالدماءِ والجروحِ قد تعافوا تماماً.
التعليقات لهذا الفصل " 11"