لم تكن خطبةً متكلّفة، بل كلمات خرجت بطبيعتها، ومع ذلك فاض قلبي.
هززتُ رأسي مرارًا موافقةً.
لا أستطيع حتّى أن أحلم بالزواج من غير رافين.
“لوسي.”
اندفع رافين ليقبّلني فور سماع جوابي.
“انتظر قليلًا، قليلًا فقط، رافين.”
تراجعتُ قبل ذلك، وفتحتُ الدرج بجانب السرير، وأخرجتُ صندوقًا أنيقًا إلى حدٍّ ما.
كان خاتمًا اشتريتُه من السوق حين كنّا متّجهين من الساحل الغربي إلى نقابة بيندون.
لم يكن خاتمًا فخمًا للخطبة، لكنّني أردتُ أن أُظهر لرافين ثقتي وإيماني الثابتين به.
اقتربتُ منه وأنا أحمل العلبة، وجثوتُ أمام السرير، وأمسكتُ إصبعه.
ظلّ ينظر إليّ مذهولًا، عاجزًا عن الكلام.
“هذا هو الإصبع الرابع، أليس كذلك؟”
ابتسمتُ وأنا ألمس أصابعه الغليظة.
“هل يزعجك الخاتم عند الإمساك بالسيف؟”
“……لا.”
أجاب بهدوء بعدما لمح الصندوق في يدي.
“لا يزعجني أبدًا.”
“جيّد.”
“……لوسي.”
“هذا رمز عهد. عهد بأن نحبّ بعضنا إلى الأبد.”
أخرجتُ الخاتم وأدخلتُه برفق في إصبعه الرابع.
رغم وجود سحر التعديل التلقائي، كان المقاس مناسبًا تمامًا لإصبعه.
استقرّ الخاتم بسلاسة، وأطلق بريقًا جميلًا على أصابعه الخشنة.
“جميل.”
عند قولي ذلك، نظر إلى إصبعه بذهول.
“نعم. جميل…….”
“نعم، جميل.”
“جميل جدًّا، جدًّا.”
ظلّ يكرّر الكلمة بلا توقّف.
لحسن الحظ أنّه أعجبه.
وما إن شعرتُ بالاطمئنان، حتّى رفعني بذراعيه وأجلسني على فخذيه.
هذه المرّة، كان وجهه أسفل وجهي.
حدّق إليّ بعينين لامعتين، ثم طبع قبلةً مباشرة على شفتيّ.
ضمّني برفق وأنزلني على السرير.
مددتُ ذراعيّ لأحتضنه، لكنّه أوقفني أوّلًا.
أمسك بيدي بالخاتم الجديد، ثم ثبّتهما فوق السرير.
بعد قبلةٍ طويلة، عضّ شفتَي السفلى عضّةً خفيفة، ثم أبعد وجهه ورتّب غُرّتي المبعثرة.
“أحبّكِ، لوسي.”
“نعم.”
“من أجلكِ، أستطيع أن أفعل أيّ شيء.”
“نعم.”
“لا تقلقي بشيء. مراقبة عائلة أوهان يمكن أن نتركها لبرج السحر.
فلنُنقِذ العالم معًا، لوسي.”
ابتسم لي ابتسامةً مشرقة.
كانت أجمل من الخاتم.
كانت كشعاع شمسٍ وحيد لا يمكن رؤيته في هذا العالم.
—
لم يتبقَّ الآن سوى الاستعداد لمنع الكارثة.
“اعتبارًا من اليوم، سأستقيل. شكرًا لكم على كلّ شيء!”
قبل الذهاب إلى برج السحر الشمالي، أعلنتُ لأعضاء الوحدة أنّني سأتوقّف عن عملي كمساعدة.
“كنتُ سعيدة بالعمل معكم. حقًّا.”
لا بدّ أنّ رافين، في هذا الوقت، كان يُخبر قائد الفرسان والفرسان الآخرين بقراره.
“……ماذا سمعتُ الآن بالضبط؟”
أوّل من تفاعل كانت آني، رفيقة غرفتي، وأقرب شخصٍ إليّ بعد رافين.
الأعضاء القلائل الواقفون خلفها عجزوا عن تصديق كلامي، وفتحوا أفواههم في ذهول.
جيمي، الذي جاء إلى مكتب القائد ليُهديني قوسًا وسهامًا، أسقط سلاحه من شدّة الصدمة.
“قلتِ إنّكِ ستتركين عملكِ كمساعدة؟”
سألت آني.
“نعم، لقد أخبرتُ القائد بالفعل—.”
“بقرار مَن؟”
تدخّل داميان في الحديث، بعدما اقترب دون أيّ صوت من المكتب الداخلي.
“بقرار مَن تستقيلين من منصبكِ كمساعدة؟ يا آنسة لوسي أوهان.”
تقدّم إلى مكتبي وملامحه غاضبة جدًّا.
“سيّدي القائد.”
“لا تقولي إنّكِ تستقيلين متذرّعةً بالرسالة التي أرسلتُها قبل ثلاثة أشهر؟”
هذا صحيح، لكن……
“وفوق ذلك، دون إذني، وبقرارٍ أحاديّ؟”
قرأ ملامحي، فعبس ونظر إليّ نظرة توبيخ.
“فراغ ثلاثة أشهر في منصب المساعدة، تكاليف علاج المألوف، كلّ الأعمال التي تركتِها متراكمة،
ثمّ تريدين الهرب هكذا دون تسليمٍ أو تنسيق؟
ومع ذلك الصبيّ أيضًا.”
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 79"