طرف هيوستن بعينيه، ثم زم وجهه فورًا.
“ها. لا تقل لي إنهم رموا أكثر من قدر كامل؟”
لقد طبخ مساعده الطعام اليوم بسبب إصابته، فالأمر كان مفهوما.
فمساعد هيوستن أسوأ في الطبخ منه حتى.
لكن المساعد هز رأسه.
“هذا كل ما هناك.”
“ماذا؟ ألم تصنع يخنة لعشاء الليلة؟”
لقد تذوق هيوستن يخنته من قبل.
كانت فظيعة.
لقد شعر بالأسى للخدم الذين سيأكلونها.
حتى أنه فكر في طلب من رئيس الطهاة تعيين مساعد جديد.
لكن لا بقايا طعام؟ هذا غير ممكن.
“أية خدعة استعملتها؟!”
“خدعة؟”
“كن صادقًا، من المستحيل أن الخدم أكلوا طعامك كله.”
“هذا قاس. لكني أتقبله.”
“أخبرني بالحقيقة. ماذا فعلت؟”
أمسك هيوستن بساعد مساعده وشرع يستجوبه.
ثم قاده المساعد إلى المطبخ.
كان المطبخ مليئًا برائحة شهية لم يشمها من قبل، وناوله المساعد وعاء من اليخنة التي احتفظ بها.
“تناولها من فضلك.”
بدت وكأنها يخنة عادية، لكن بداخلها زلابية مصنوعة من عجين القمح الكامل.
“ما هذه؟”
“جربها أولًا.”
“إنها كبيرة جدًا؟”
“عليك تقسيمها إلى نصفين.”
همم، نظر هيوستن إلى مساعده بعينين مرتابتين، ثم قسم الزلابية إلى نصفين بملعقته.
“ماذا، ما هذا؟!”
انهمرت الحشوة من العجين الرقيق الممزق.
انبعثت رائحة شهية من المكونات المفرومة الملونة.
“إنها خضروات ولحم مفرومان.”
“خضروات ولحم؟”
لم يكن يستطيع التمييز حين كانت جميعها متكتلة، لكن بالنظر عن كثب، استطاع رؤية الجزر والبصل واللحم.
كانت هذه مكونات موجودة دائمًا في المطبخ.
وعندما غرف ملعقة، جاء معها مرق اليخنة بشكل طبيعي.
وضعها في فمه.
“واو!”
اتسعت عينا هيوستن.
لقد صُنعت بوضوح من أكثر المكونات شيوعًا، لكنه كان طعمًا لم يختبره من قبل.
بعدها، جرب مرق اليخنة.
كانت اليخنة مشابهة لما اعتاد مساعده إعداده عادة، لكن شيئًا ما كان مختلفًا.
“كيف صنعت هذا؟!”
خاصة هذا الشيء المجهول الذي يحتوي على المكونات المفرومة داخل العجين.
عند سؤال هيوستن، ابتسم المساعد ابتسامة عريضة.
“لذيذ، أليس كذلك؟”
كان لذيذًا لدرجة أنه جرح كبرياءه.
لذيذًا لدرجة أنه فهم فورًا لماذا لم يتبق أي طعام اليوم.
“لقد سألتك كيف صنعته!”
“هيه هي. لقد أعددت اليخنة بالطريقة المعتادة.”
“مذاقها مختلف تمامًا عن المعتاد؟ ما كنت تصنعه كان فظيعًا.”
“هذا قاس. أنا رسميًا مساعد رئيس الطهاة.”
“أسرع وأخبرني.”
عندما ضغط عليه هيوستن، هز المساعد كتفيه.
“في الحقيقة، خادمة جديدة هي من صنعتها.”
“خادمة جديدة؟ هذا غريب. لم يكن هناك أي خبر عن تعيين خادمة جديدة.”
ففي قصر بلوديماري، لا يتم تعيين موظفين جدد إلا مرتين في السنة.
الخادمات اللواتي تم تعيينهن الشهر الماضي أنهين تدريبهن منذ زمن بعيد.
“ظننت الأمر غريبًا أيضًا، لكنها كانت مع ماي، لذا افترضت أنها خادمة منقولة من مكان آخر.”
“أين توجد تلك الخادمة الآن؟!”
لكن لا يهم من أين أتت أو ما إذا كانت جديدة أم لا.
كان عليه إحضارها إلى المطبخ أولًا.
من أجل وجبات ذات جودة عالية في المستقبل!
***
التقيت جيتي في طريقي عائدة من تسليم ملابسي المتسخة إلى بيت الغسيل.
وبختني جيتي لأني جعلتها تبحث طويلاً، ودخلت معي إلى الغرفة التي اخترتها.
“هل ستستخدمين هذا المكان حقًا؟”
“أجل، هذه ستكون غرفتي من الآن فصاعدًا هل استخدامه جيد؟”
“هل أنت جادة؟ ستستخدمين هذا المكان؟”
“أجل.”
كانت جيتي تحمل طعامًا ساخنًا بين يديها.
وضعت الصينية بتعبير مذهول ونظرت حول الغرفة.
“لكن… هذا المكان كان قذرًا حقًا كانت هناك عناكب معلقة على كل نسيج، لذا تخلت الفتيات عن تنظيفه”
“لا عجب أنه كان هناك الكثير من العناكب والأنسجة”
لولا وجود جونيل، لقتلت كل العناكب بيدي.
“لا تقولي لي أنك نظفت هذا المكان كله؟”
“أجل.”
“هذا مستحيل.”
غطت فمها بيدها.
لا بد أنها كانت مندهشة حقًا.
“لماذا أنتِ مندهشة؟ ألم تقولي لي أن أنظفه قبل استخدامه؟”
“كلا، ولكن هناك غرف كثيرة في هذا المبنى، لماذا هذه بالتحديد؟ حتى في الطابق الأول وحده، هناك الكثير من الغرف النظيفة.”
كان ذلك صحيحًا، لكنها ستكون كبيرة جدًا بالنسبة لي لاستخدامها كغرفة.
كانت أكبر من الشقة التي وفرتها لنا حماتي في الماضي.
“أنا مرتاحة هنا. في الواقع، هذا المكان أيضًا أكثر من كافٍ بالنسبة لي.”
لقد اخترت هذا المكان فقط لأنك قلت لي أن أختار واحدًا. كان هذا أيضًا واسعًا جدًا بالنسبة لي وحدي. على الأقل اعتدت عليه بعد التنظيف، على ما أعتقد.
“سمعت أنك… تحبين الأشياء الفاخرة؟”
“هل تحريتِ عن خلفيتي؟”
“لا، لقد أعطاني رئيس الخدم كارل بعض التلميحات”
إذا قال رئيس الخدم ذلك، فلا بد أنه حقًا تحرى عن خلفيتي.
بالطبع، كان ذلك صحيحًا.
قبل أن أحل محلها، كانت هالارا فتاة فاتنة تعيش حياةً مترفة.
كانت كحلوى فارغة من الداخل، لكن بالنسبة لبقية العامة الذين يعيشون في القرية، كانت تبدو مبذرة ومتكبرة.
“لقد تغيرت. بعد لقاء الأمير دوتشيف.”
“أنا حقًا لا أريد سماع ذلك.”
هذا؟
“لا تكرهي الأمير بهذه الطريقة. ستندمين لاحقًا.”
دوتشيف هو شخص يمتلك مهارات تفوق حتى الدوق الأول.
إنه فقط لم يستيقظ بعد!
“كيف أجرؤ على كراهية سيدي الشاب؟”
“إذاً؟”
“أنا فقط أكره تخيلك مع سيدي الشاب. بيننا نحن الخادمات، سادتنا الشباب هم… كيف أصفه شخصيات رمزية؟”
نظرت جيتي في الهواء وشبكت يديها معًا.
يمكنني تخمين ما كانت تفكر فيه، لكنني الآن من لا تريد سماع ذلك.
“طالما أنك لا تكرهينه، فهذا جيد.”
“مهلاً!”
“واو، العشاء في الساعة العاشرة.”
مررت بجانبها بسلاسة وتفحصت الطعام الذي أحضرته.
كان بجودة مختلفة عن طعام الخادمات.
جلست كأنها المرة الأولى التي آكل فيها واستمتعت بالطعام.
شاركت جونيل بعض اللحم سرًا أيضًا.
“كلي أنتِ أيضًا، يا جيتي.”
“سأتناول الطعام في صالة الطعام بالمبنى الرئيسي. لقد أنهكني البحث عنك.”
تذمرت جيتي وهي تستعد للمغادرة.
لوحت لها بيدي.
“لا بد أنكِ جائعة. اذهبي بسرعة.”
“سأصطحبك في جولة في أرجاء القصر غدًا صباحًا، لذا استيقظي باكرًا.”
“حسنًا.”
غادرت جيتي الغرفة بهذا التعبير المتعب.
بالمناسبة، يبدو أن جيتي أيضًا تعلم أن طعام صالة الطعام في المبنى الجانبي طعمه سيئ.
فهي ستقطع كل هذه المسافة إلى المبنى الرئيسي.
[هذا لذيذ أيضًا، لكن تلك الحقيبة الصغيرة التي صنعتيها سابقًا كانت ألذ بكثير.]
ترك جونيل اللحم الذي كان يأكله وهز رأسه.
“هذه تسمى زلابية كانت العجينة خشنة لأنها من دقيق القمح الكامل، لكن طعمها كان جيدًا، أليس كذلك؟”
بما أنه لم يكن هناك دقيق أبيض، استبدلت العجينة بدقيق القمح الكامل المستخدم لصنع خبز القمح الكامل.
[لم تكن جيدة فقط، بل كانت بمستوى محترفين! كان أفضل طعام أكلته منذ ١٠٠ عام.]
“شكرًا لك على هذا الثناء الكبير. سأصنعها كثيرًا من الآن فصاعدًا.”
[أنا سعيد جدًا! لقد أحسنتُ صنعًا باتباعك!]
الطعام الكوري هو الأفضل حقًا.
الأطعمة الغربية كالموضوعة أمامي جيدة أيضًا، لكن ليس هناك أصناف كثيرة منها لذا يمل المرء منها سريعًا.
من ناحية أخرى، الطعام الكوري لديه أنواع ونكهات متنوعة لذا لا يمل منه المرء، كما أنه لذيذ أيضًا.
“ما هذا! يبدو مثل الخبز لكن طعمه رائع بشكل لا يصدق!”
“هذه أول مرة أشعر فيها أن اليخنة لذيذة بهذا الشكل لكن هذه ليست نفس اليخنة التي كانت موجودة سابقًا، أليس كذلك؟”
“بالطبع لا! الطعم مختلف تمامًا. هذه مرقتها غنية تمامًا.”
تذكرت كيف كانت الخادمات والخدم مسرورين وهم يتناولون يخنة الزلابية سابقًا، فارتسمت ابتسامة على شفتيّ.
لقد أضفت للتو توابل جديدة إلى اليخنة الموجودة.
لم أستطع رمي الطعام الموجود سلفًا.
بل على العكس، مع إضافة الزلابية إلى اليخنة، وُلد حساء زلابية فريد ولذيذ جعل عينيّ تلمعان أيضًا.
“لا بد أن لديّ روح تاجرة أشعر بسرور كبير عندما يكون الناس سعداء، أتعلم؟”
حتى أني فكرت ربما كان يجب أن أحصل على وظيفة خادمة بدلًا من ذلك.
[يمكنك الاستمرار في الطهي! سيكون من الخطيئة إهدار تلك المهارة.]
“هل سيكون هذا جيدًا حقًا؟”
[بالطبع. طالما أنك ستنقذين هذه العائلة في المستقبل، لا يهم ماذا تفعلين!]
حسنًا، ليس الأمر أنني أخطط لتبديد ثروة هذه العائلة.
“كل شيء من أجل كسب العيش!”
هيهي، عانقت جونيل وضحكت.
يبدو أن جونيل أيضًا كان في مزاج جيد إذ خرخر وتداخل في أحضاني.
***
في الوقت نفسه، في المبنى الرئيسي للقصر.
كانت فرانشيسكا، التي أنهت إفطارًا بسيطًا بمفردها في غرفتها، تنظر من النافذة وتتنهد مرة أخرى.
كارل، الذي دخل في تلك اللحظة، صب الشاي في فنجانها الفارغ وأبلغ.
“الجندي الذي غادر مع السيد هيلبورن قد عاد للتو.”
أدارت رأسها بسرعة عند سماع الخبر الذي كانت تنتظره.
كانت عيناها داكنتين من تحتهما، وكأنها لم تنم الليلة الماضية.
“ماذا عن هيلبورن؟ الرسالة؟”
“قال سيدي الشاب أنه قد يستغرق بعض الوقت لإقناع اللورد نيلسون.”
هيلبورن يقنع أحدًا؟
لم تكن متأكدة إن كان بإمكانه إقناع أي شخص بشكل منطقي، لكنهم على الأقل اشتروا بضعة أيام.
“على الأقل من الجيد أن هيلبورن يساعد.”
“لكن إن علم السيد الشاب الأكبر بذلك، فقد يرسل جنديًا آخر.”
“راقب نيكولاي.”
“لقد عينت شخصًا بالفعل.”
“شكرًا لك، كارل. الآن أخيرًا تتصرف ككبيرٍ مناسبٍ للخدم.”
عند كلمات الامتنان، عض كارل شفتيه بقوة.
شعر وكأن الدموع ستنفجر منه.
كم مضى منذ أن تلقى مديحًا؟ منذ أن اندلعت هذه الأزمة، لم يتلق سوى التوبيخ.
“سأواصل العمل بجد وأخاطر بحياتي من أجل العائلة. آخ. هي.”
ناولت فرانشيسكا كارل منديلها وسألت.
“ماذا عن تلك الطفلة؟”
“آه، الآنسة هالارا. أعتقد أنه يجب أن نناديها بالسيدة الشابة الآن.”
“يجب ذلك. حتى وإن كانت تلك الطفلة عامية، فهي دخلت رسميًا كزوجة دوتشيف يجب أن نعاملها بشكل جيد بما لا يدعو للحرج أمام الخدم.”
كانت فرانشيسكا هي من أحضرت هالارا، قائلة أنه لا بأس حتى لو لم ترغب هالارا.
وبما أنها أحضرتها، فهي لا تنوي دفعها وإزعاجها بالتوبيخ.
“من هي الخادمة المخصصة لتلك الطفلة؟”
“إنها جيتي. لم تكن في المبنى الرئيسي طويلاً، لكنها تتعامل مع العمل بكفاءة، لذا خصصتها للسيدة الشابة”
“أرى. إذا كانت جديدة في المبنى الرئيسي، فقد تواجه تلك الطفلة بعض الصعوبات.”
كانت جيتي واحدة من الخادمات القلائل اللواتي انتقلن من المبنى الجانبي إلى المبنى الرئيسي، وبينما هي فعالة، فهي أيضًا طموحة.
ستكون على الأرجح غير راضية عن دخول هالارا إلى العائلة رغم أنها عامية.
لكن فرانشيسكا لم تستطع التدخل لتربية الخادمة.
فرانشيسكا أيضًا لم تحضر هالارا لأنها أحبتها.
لو لم تحمل في المقام الأول، لو لم تقابل دوتشيف، لما حدثت هذه المشكلة.
كيف ستتدبر أمرها هنا كانت مسؤولية هالارا.
***
قالت لي أن أستيقظ باكرًا في الصباح، لكن جيتي ظهرت في الساعة السابعة.
بما أنه لم يكن لدي هاتف ذكي، طلبت من جونيل أن يوقظني بدل المنبه، لكنني استيقظت أبكر بكثير من جونيل.
“هنا، إلى هنا ينتهي المبنى الرئيسي.”
حتى وقت الغداء، تجولت في أجزاء مختلفة من القصر مع جيتي.
كان المكان الذي أقيم فيه يُسمى المبنى الجانبي، والمكان الذي يقيم فيه أفراد عائلة بلوديماري يُسمى المبنى الرئيسي.
كان المبنى الرئيسي حقًا متاهة لا نهاية لها.
علاوة على ذلك، أعطتني جيتي فستانًا غير مريح في الصباح، مما جعل الحركة صعبة.
ملابس الخادمات أكثر راحة وقابلية للحركة، لماذا يصنعون ملابس كهذه؟
إضافة إلى ذلك، كان هذا فخمًا جدًا ليُسمى فستانًا، ومبهرجًا جدًا ليُسمى قطعة واحدة.
فستان جميل غير مريح بشكل محرج – ارتداؤه والتجول به جعلني أرغب في قول “لنوقف هذه الجولة السياحية” حتى حلقي.
[تبًا لهؤلاء الأحفاد الحمقى لبلوديماري، أن يضعوا سيوفًا شهيرة في مخزن.]
[أوه، هالارا! هناك وصفة حدادة خاصة من عائلة السيوف الشهيرة هنا! لنأخذها!]
لم أستطع التوقف لأن جونيل استمر في اكتشاف كنوز مخبأة في جميع أنحاء أراضي العائلة.
‘سأجمعها عندما لا يراني أحد.’
كان هناك العديد من العناصر القيّمة المهملة بقدر الغرف غير المستخدمة.
قبل مغادرة العائلة، كرأس مال للتجارة… أحم.
بل بالأحرى، هذه العناصر كانت ضرورية لصحوة دوتشيف.
دوتشيف كان البطل على أي حال.
لكي لا تُدمر العائلة، كانت قوته ضرورية للغاية.
حتى لو جمعت قوة الدوق ونيكولاي و هيلبورن معًا، لم يكن بإمكانهم منع تدمير العائلة.
“أنتِ!”
بينما كنت أتجول في القصر بعينين لامعتين بفضل معلومات جيتي الممتازة.
توقفت جيتي فجأة وحدقت فيَّ بتفحص.
“ليس ‘أنتِ’، إنها هالارا.”
“سأضع ذلك في الاعتبار.”
“يا لكِ من تافهة.”
كلما تذكرت اسمكِ، أتذكر نكهة شعرية الصويا الأسود وأشعر بالجوع.
عندما زويت شفتيّ لأظهر أنني مغتاضة، فاجأتني جيتي فجأة بسؤال.
“أين كانت الغرفة رقم ١٨؟”
الغرفة ١٨… إنها الغرفة المجاورة لوصفة السيف!
“تلك الغرفة التي كانت تُستخدم كمكتب يومًا ما. كان هناك العديد من الكتب القديمة المتراكمة التي لم يعد أحد يقرأها.”
الغرف من ١٨ إلى ٢١ كانت جميعها مليئة بالكتب المتراكمة.
“…إذاً ماذا عن الغرفة رقم ٣٢؟”
“كانت تلك غرفة ملابس السيد هيلبورن.”
أتذكرها كغرفة ذلك المريض النفسي التي لن أذهب إليها أبدًا.
لن أقترب أبدًا من تلك المنطقة.
“…صحيح.”
تمتمت جيتي بهدوء.
“حسنًا، بالكاد تكونين إنسانة إن لم تستطيعي حفظ كل ذلك، أليس كذلك؟”
“امدحيني قليلًا.”
“كان تعليمك يستحق العناء. لو لم تكوني تعرفين، كنت خططت لجعلك تدورين مرة أخرى.”
فو، الحمد لله.
بفضل معلومات جونيل، تجنبت المرور بالجحيم.
لو طلبت مني الدوران مرة أخرى، لهربت.
“ماذا ستفعلين بعد الظهر؟”
كنت أتمنى بشدة أن أفعل شيئًا سهلًا بعد الظهر.
“لا يوجد جدول معين، حتى الآن.”
“إذاً تخبرينني أن أرتاح؟”
“هذا صحيح.”
حدقت في جيتي بعينين مليئتين بالريبة.
<يتبع في الفصل القادم>
ترجمة مَحبّة
التعليقات لهذا الفصل " 22"